• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المجتمع ومتلازمة التذمر!

حنان حازم / الخميس 13 حزيران 2019 / تربية / 3061
شارك الموضوع :

يحل علينا فصل الصيف ككل عام وفي هذه الأيام بدأت درجات الحرارة ترتفع ويرتفع معها مستوى التذمر في الشارع العراقي بدءا من ازدياد ساعات انقطاع ا

يحل علينا فصل الصيف ككل عام وفي هذه الأيام بدأت درجات الحرارة ترتفع ويرتفع معها مستوى التذمر في الشارع العراقي بدءا من ازدياد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في عموم البلاد وخصوصًا في مناطق المحافظات الجنوبية نظرًا لموقعها الجفرافي، وانتهاءً بالسبب الرئيسي كما هو معروف لجميع العيان؛ سوء الخدمات والفساد المتفشي في المؤسسات الحكومية التي لا نفع من وجودها، بل عدمه قد يوفر علينا الكثير!.

أينما تولي وجهك هنا تجد الناس في حالة هستيريا متضاربة ترتفع وتهبط حسب الأجواء التي يكونون فيها، فمثلاً لو ذهبت لمزاولة وظيفتك أثناء الدوام الرسمي أو إلى أي مكان لك فيه قضاء عمل معين؛ فور دخولك ستسمع أصوات المواطنين تصدح في أرجاء المكان، أحدهم يشتم الحكومة والآخر يلعن بلده وهناك من يغسل وجهه بقارورة مياه باردة يسكبها على الأرضية دون اكتراث، وسترتطم بأحدهم وهو يمشي على عجلة من أمره غاضباً دون أن ينتبه أمامه، والكل واقع في فوضى عارمة تأسر الأدمغة والمحيط وذلك لكون الكهرباء الوطنية منقطعة!.

أما إذا كانت موجودة, فستنعم بكمية من الهدوء لا بأس بها، فترى معظمهم ينتظرون منشغلين بهواتفهم النقالة، منهم من يلعب "البوبجي" وهناك من يشاهد حلقة من مسلسل يتابعه، وآخر يدردش مع أصدقائه ويلتقط السيلفي، وكل حسب اهتماماته. والأمور تسير على ما يُرام ولكن لفترة محددة لبضع ساعات قليلة لا أكثر إلى حين انقطاع الكهرباء وسيعود الحال كالمعتاد ومن سيء إلى أسوء!.

وإنَّ هذا الكم الهائل من الانفعالات والغضب والتشتت لا يقتصر في المجتمع  واقعًا على الشارع فقط، وانما طال كل مكان حتى الافتراضي من مواقع التواصل وما ينشر فيها وشاشات التلفاز وما يعرض عليها وحتى أماكن الترفيه تعج بالتذمر؛ والأخطر, المنزل بمن يسكنه! فترى الخارج حين عودته يدخل كالسيف المسلول من غمده منتقما! لا يحتمل أي أحد حتى الصغار الأبرياء ولا يريد سماع أي شيء كونه قد أتى منكفئًا من ساحات الوغى! وبالمقابل من يراه هكذا يصبح مثله وتتصاعد وتيرة التذمر والشكوى وتتحول إلى شجار ثم إلى ما لا يحمد عقباه، حيث يقول البعض أن هناك من ارتكب جرائم بسبب ارتفاع درجات الحرارة!.

أعتقد أننا منذ ولدنا وآباؤنا وأجدادنا حتى, ونحن نعيش في هذا البلد الجميل رغم كل التشوهات التي شارك بصنعها الجميع دون استثناء. وراحت تطغي على ملامحه الآسرة وهو يتبرج بالندوب والجراحات كل يوم ولا شيء جديد علينا مما حصل ويحصل وما سيحصل!.

فلماذا نعيش بهذه الطريقة المكرهة ونعتاد المزاج السيء ونورثه..؟ يا للكارثة! أنا مدركة لكون كل ما يحدث وما نعيشه فوق طاقتنا وبأننا نفتقر لأبسط وسائل الراحة في أوج التطور، ومن حقنا أن نعيش حياة هانئة كريمة، وللعلم إن فصل الصيف لا يقل معاناة عن فصل الشتاء فهو الآخر تكثر فيه الفيضانات وتخر فيه البيوت على رؤوس ساكنيها، والربيع ينقضي بالعواصف الترابية وتكثر فيه معاناة مرضى الربو والحساسية, والخريف هو الآخر كإخوته، ونحن لسنا من ماتت العصافير في صدورنا بل نحن في صدورنا مذبحة، ولكن هل عندكم ما يغير هذا الحال العتيق من قول أو فعل؟ آنيًا وعلى ما يبدو ما باليد حيلة!.

فيا أيها السادة المواطنون ألم تكتفوا بعد؟!

لقد سئمنا المعاناة أينما حللنا، سئمنا متلازمة التذمر، سئمنا النكد وحالات العصبية المفرطة، سئمنا القلق والتفكير الزائد والتوجس والملل في اعادة نفس السيناريو كل يوم، سئمنا نصب ذاك العزاء عند أبسط عائق! سئمنا القهر والشكوى والكآبة والحزن وسماع التعليقات المحبطة وكل ما يبعث على اليأس والبؤس المترادف الذي أصبح كداء مستعصٍ لا باحث له عن دواء!.

فإن لم نجد ما نقوم به لحل أزمة ما، على الأقل يتوجب علينا تخفيفها لا تأزيمها أكثر,  فلنتكاتف ونحاول قدر الامكان البحث عن حلول نستطيع عليها ونطبقها عَلنا نرتقي ولو قليلًا، أو فلنلطف الأجواء بذكر الله ونحتسب ونساعد بعضنا البعض ونطبطب على أكتافنا متوحدين. قال تعالى في سورة العصر: والعصرِ (١) إِن الإِنسانَ لَفي خُسر (٢) إِلا الذينَ آمنُوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبرِ(٣).

لا بد لنا من ترويض أنفسنا, علينا التعلم كيفية الحوار بهدوء وروية مهما كانت الظروف، وأن نتعامل مع الآخرين بوِد واحترام مهما كانت معاناتنا، ومهما كان المقابل مشحونًا بالطاقة السلبية نستطيع بلطافتنا جعله يهدأ ويستكن، فكل واحد فينا لديه ما يكفيه من الهموم، إن وجد من يستمع إليه ويواسيه ثم يسمعه كلمات جميلة تبعث على الراحة والأمل فلا شك بأن مستوى السلبية ونوبات الغضب ستنخفض لديه تدريجيًا وسيشعر بقليل من السعادة فيبتسم على الأقل لتتغير تعابير وجهه المقلوب، فإن مشاعر السعادة والرضا بكل بساطة أمور معدية نحن من نستطيع زجها أو سلبها من بين صفوف الآخرين، تهادوا الرحمة والمحبة وانشروا الأمل والتفاؤل يرحمكم الله ، وكفوا عن التذمر لأنه صدقًا لا ينفعكم بشيء!.

فلننتبه على أنفسنا من هذا البلاء، وعلينا أن نحث اخواننا على الصبر والاستغفار ونتجه لنشر الأمل من خلال شكر الرب على ما أعطانا من نعم نتجاهل وجودها لدينا ونجهل قيمتها، لا بد للابتلاء أن يزول يومًا شريطة طلب رفعه عنا والعمل بما يرضي الله..

كما علينا التحلي بأخلاق رسولنا الكريم محمد (ص) والتزود من حكمته والتعلم من وصاياه حيث قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضا" لذلك يجب علينا مساندة بعضنا ومد جسور المودة والألفة فيما بيننا بدل بث الحقد والكراهية وتأجيج مشاعر الغضب والضغينة التي ينتظر اشتعالها الشياطين الملعونين وهم يتربصون للنيل منا في كل مكان وزمان، أستميحكم عذرًا أيها السادة الكرام ونسأل الله العفو وحسن العاقبة..

العراق
صحة نفسية
الانسان
فصل الصيف
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2024

    النشر : السبت 18 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    كيف تهيئ طفلك لاستقبال العام الدراسي الجديد؟

    النشر : الخميس 20 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ماهي ردة فعل الإنسان عندما تسلب منه الحرية؟

    النشر : الأثنين 23 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ذكريات لاجئة

    النشر : السبت 07 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    أيهما أكثر خرافة في المجتمع المغربي... الذكر أم الأنثى؟

    النشر : السبت 11 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ماهو الفرق بين التفكير والذكاء؟

    النشر : الأحد 11 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 827 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 402 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 396 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 352 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 311 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 305 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1014 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 827 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 730 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 627 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 603 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 598 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 13 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 13 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 13 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة