• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حواء.. إنتقمي بِلُطف!

حنان حازم / الأربعاء 28 شباط 2018 / علاقات زوجية / 3806
شارك الموضوع :

على وجه هذا الكوكب تقطنين يا حواء الجميلة؛ تملئين المكان بالعطف والحنان وتنشرين السعادة والحُب والامان ما دمتِ مرتاحة البال نقية السريرة م

على وجه هذا الكوكب تقطنين يا حواء الجميلة؛ تملئين المكان بالعطف والحنان وتنشرين السعادة والحُب والامان ما دمتِ مرتاحة البال نقية السريرة محفوفة بالاهتمام والرضا، تبذلين اقصى ما لديك من طاقة لتمنحي من تحبين ما يتمنى ويرغب، كُلٍ حسب قربه اليكِ ومكانته لديكِ..

 وما ان ينشب الخلاف، يُزعزع عرش المحبة والإتلاف! وقد يبدأ بحجم حصاة صغيرة، لكنه يكبر لديكِ تدريجياً ليصبح جبلاً من الحصى! ويعود  ذلك  لكونكِ  رقيقة  جداً وعاطفية، يُكسر قلبكِ بكلمة واحدة تجرح المشاعر، ولكنه قد لا يُجبر بما يحويه الكون من جميل الكلمات! فكيف لو جوبهت بالإهمال أو الغدر أو الاعظم من ذلك كالخيانة؟!

مما لا شك فيه بأنكِ كباقي الخلق، حينما تُقهرين قد لا تَكُنين وتهدأين بسهولة، ولن يشفي غليلكِ سوى الإنتقام!.

الانتقام أو الثأر، هو عمل ضار ضد شخص أو مجموعة ما، استجابة لمظلمة حقيقية أو متصورة، الرغبة في الانتقام شعور مشترك في كل البشر، فالجميع يأتي عليهم الوقت ويرغبون في الانتقام، على الرغم من أن العديد من جوانب الانتقام تتفق مع مفهوم العدالة، فإن الانتقام يعني ضمناً التركيز على إحداث مزيد من الضرر والعقاب في مقابل عقاب متصالح ومتناغم.

ومن مسبباته، الشعور بالظلم، اغتصاب الحقوق، الغيرة، الكرامة، الشعور بالألم، وهناك نوع آخر يسبب الشعور بالراحة!. 

ربما يكون هذا النوع غريب ولكن هذه الرغبة بالانتقام تكون مليئة بالالم وعند القيام بها، تأتي الراحة وقد تكون غير دائمة، وربما هذا النوع من الانتقام يتحول احياناً الى مرض نفسي(١)، عفانا وعفاكم الله..

عزيزتي حواء.. ربما تكون الحياة اليوم بالنسبة لكِ اشبه بساحة حرب! وقد ترين فيها بأنكِ انثى مستهدفة من قبل آدم مثلاً، لكونكِ ضعيفة، ولازلتِ تفتقرين لإمتلاك حقوقكِ الكاملة في المجتمع!

 وقد تكونين أيضاً مُعرضة للأذى من قِبل من يُنافسنكِ من بنات جِنسك! وعلى ضوء ذلك تعمدين على تجنيد نفسُكِ ضد الجميع، لتكونين على اهبة الاستعداد، وترهقينها بالتفكير ملياً  بما  يوجه  لكِ من قول أو فعل.!

ولكن ما لا تعرفينه على الاغلب بأن الحروب لا تخاض  بشكل هجومي دائماً، فهناك سياسات  تجنبكِ الخسائر التي  ربما  تكون  فادحة على المدى البعيد، وتبعث فيما بعد على الندم  والألم..!

فما بالُكِ إن كَرهتِ، تدعين إبليس يستحكم عقلك ويسيطر على تفكيرك لتتخذي "اعنف" الوسائل للانتقام! بينما تستطيعين الانتقام برُقي ودون أن تؤذي نفسك ومَن حولكِ، كما وتصبحين محط الإهتمام والإعجاب! فأنا اكيدة بأنكِ تستطيعين تحويل الجحيم الى جنة إذا اردتِ ذلك فعلاً..!

الغالية حواء.. عند تملككِ الشعور بالإنتقام، تسلحي بذكائك وحسن تدبيرِك، والأهم من ذلك إيمانك القوي بطهارة وصدق نواياكِ وجهدك المبذول الذي قد صار وذهب في مهب الريح، بأن كل فلاح لن يذهب سداً، تستطيعين جني الثمار، إن واضبتِ على دراسة القضية بصورة صحيحة ولخصتِ الاسباب والمعطيات، قرري عدم الإستسلام وباشري ادارة المواجهة للتحول صوب التفكير في كيفية استعادة ما فقدتِ بطريقة "سلمية"، فكل الدوافع التي تأخذكِ نحو "العنف" في الانتقام لا مبرر لها سوى امرين، اولهما الجهل، وآخرهما اختيارك لهذه الطريقة السريعة التي تشفي الغليل في الحين، بيد إن المثل يقول: في العجلة الندامة وفي التأني السلامة.

إن الغضب سلطان متحاذق، إياكِ ان تخضعي لحكمه الآني المؤقت نسبةً للحدث، لأنك بذلك ستكونين احدى رعاياه دون شعور ولوقت ربما يطول وتطول معه معاناتك، فالغضب من شأنه ان يولد التفكير في الإنتقام "بعنف" نتيجة للشعور بالكره والحقد والضغينة وهذه المشاعر السلبية ان طال بقاؤها ستنغص عليكِ حياتكِ، وتسبب اضراراً صحية كأمراض القلب والشرايين وضغط الدم، عليكِ التخلص منها لأجلكِ انتِ..

يقول جيمس آلان (أنت اليوم حيث اوصلتك افكارك، وستكون غداً حيث تأخذك افكارك). فإن التحدث للذات بطريقة سلبية يبرمج العقل بإشارات سلبية تستقر وترسخ في العقل الباطن وتصبح عادات! بيد ان هناك قول لمرايان ويليامسون (في إستطاعتنا في كل لحظة تغيير ماضينا ومستقبلنا بإعادة برمجة حاضرنا).   

إذن عليكِ بالتريث وحاولي أن تهدئي قدر الإمكان وإنكفئي في بيداء العزلة لوقت معين، تستعيدين فيه انفاسك وتحشدين قواكِ الخارقة في التغلب على من اصبح عدوكِ بطريقة ذكية و"ممتعة"..

كيف يكون ذلك؟

عليكِ ان تسامحي نفسكِ اولاً، والآخرين ثانياً، لتنعمين في الحياة برضاكِ عن نفسكِ في الدنيا وتكسبين رضا الله في الآخرة، واتركي الحكم والقصاص للعادل الذي لايظلم. قال تعالى {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} سورة فصلت الآيتان (٣٤-٣٥).

ثالثاً: عليكِ ان تجعلي الانتقام وسيلة من وسائل المتعة والسعادة، فبعد أن تسألي الله وتشكيه ظُلمكِ، كل ما عليكِ فعله هو الإهتمام بنفسكِ اكثر، من الآن فصاعداً انتِ صاحبة الأولوية، فبعد ان تنتهي من واجباتكِ، اذهبي لمركز تجميل قريب بغية الاطلاع على ما ينقصك من ادواتٍ تضيف على جمالك سحراً، وما يلزمكِ لتكوني بأبهى طلة وبهذا التغيير الجذري ستشعرين بالراحة والثقة بالنفس وترين نفسكِ وانتِ أميرة على عرش النساء.. 

رابعاً: تجاهلي خصومكِ قدر الإمكان وتعاملي معهم برسمية ولباقة وأنتِ بقمة الأخلاق والمنطق اللطيف، وبادري بمساعدتهم إن لزم الأمر ولو بصورة سطحية، لا تجعليهم يسخرون منكِ، ولا تنحدري لمستواهم فبذلك ستزداد وتيرة الانتقام ولن تنتهي ابداً..!

كوني فخورة بنفسكِ، وإقتليهم بطيبتكِ وعطفكِ، حينها ستلاحظين خنوعهم تدريجياً وكم الخجل والاستياء الذي سينتابهم وحتماً سيندمون!..

وأهم ما يجب عليكِ فهمه هو إنكِ مسؤولة عن فساد العلاقات واصلاحها في المجتمع كونكِ المربية الأولى ونقطة البداية..

وأخيراً إستمتعي بالحياة، وإنتقمي من قال لكِ لا؟!

ولكن ما أجملكِ وانتِ تنتقمين برقة وغنج! نعم يا حواء.. انتقمي بلُطف، سأضمن لكِ النصر بأقل الخسائر!.

(١)وكيبيديا

المرأة
الاخلاق
مفاهيم
السعادة
الظلم
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    مطلقو لقب مذل المؤمنين.. بين قصر النظر وانعدام التسليم

    النشر : الأحد 27 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الشهر الوردي مع تقنيات الذكاء الصناعي

    النشر : الأثنين 14 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل للزواج فوائد؟

    النشر : السبت 23 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    بين التناقض والحزم، اي لون تحتاج؟

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    النشر : الأربعاء 21 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    النشر : الخميس 30 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 345 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 912 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 22 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 22 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 22 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة