• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

وردة علي / الأربعاء 21 حزيران 2017 / اسلاميات / 17263
شارك الموضوع :

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: "واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون"

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: "واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون" (الزمر/69). في هذه الآية الشريفة هناك مواطن كثيرة للتوقف والإستضائة، والسؤال الذي يراود الانسان هو ان لماذا وردت اشرقت بصيغة الماضي؟

إن (اشرقت) كما هو واضح  فعل ماض وكذلك الأمر في سائر الافعال الواردة في الاية الشريفة، اذا ان هذه الاية الشريفة تتحدث في ظاهرها  وفي التنزيل عن القيامة، لكنها تتحدث في باطنها وفي التأويل عن زمن الظهور المبارك، (واشرقت الارض بنور ربها) اي في يوم القيامة كظاهر وفي يوم الظهور المبارك كباطن، وكلاهما من المستقبل.

وهنالك وجهان قد يعلل بهما ذلك، احدهما بلاغي والأخر فلسفي:

*المجرد من الزمان محيط بالأزمنة الثلاثة

اما الوجه الفلسفي لتوجيه استخدام الله سبحانه وتعالى لما يقع في المستقبل بصيغة الماضي كما في هذه الآية الشريفة (اتى امر الله فلا تستعجلوه)، ويشير الى ان الله سبحانه وتعالى حيث انه مجرد عن الماضي والحاضر والمضارع أي انه مجرد من الزمان، فهو المحيط بالأزمنة الثلاثة، فهو المهيمن عليها بأجمعها انما (الزماني) هو الذي تقيده تصاريف الافعال.

فكل منا كممكن مادي حيث انه محدود الآن في هذا الزمن، اي ان وجوده متحدد الآن في اللحظة الحاضرة، فليس موجوداً الآن في الزمن الماضي، لذا الماضي بالنسبة لكل انسان هو ماض، وكذلك ليس كل منا موجوداً في الزمن الآتي ولذا المستقبل بالنسبة لكل فرد هو مستقبل، ولذا فإن الافعال بالقياس الى آحاد الناس ستكون هي الحاكمة في عالم الإثبات ايضاً، فكما ان الماضي والحاضر حددني وأطّرني ثبوتا، فإنه يحدد تعبيري عن افعالي ايضاً إثباتا، فأقول: جاء، يجيء، او هو جاءٍ واقول: جئت، أجيء، أنا جاءٍ.

اما لو فرض وجودي ممتداً، يعني كان وجودي_وكذلك وجود آحادكم_ ممتداً على امتداد الزمن، يعني كنت انا الان في الماضي موجوداً فرضاً ايضا، وفرض محال _(اي المحال بالنسبة للمادي، والا فإن المجرد مجرد) ليس بمحال_ فإن الأمر يختلف.

فلو فرض وجودي الآن في الماضي وفي الحاضر وفي المستقبل جميعاً، بأن كان وجوداً منبسطاً في وقت واحد على الأزمنة ممتداً عليها، كما انه في بعد المكان نجد ان وجوداتنا ممتدة حسب الرقعة التي حزناها من دون تدافع، فكذلك لو كنا كذلك بالنسبة الى الزمان، فإن استخدامات الفعل ايضاً كانت مطواعة بأيدينا تماما.

اما الله سبحانه وتعالى فحيث انه محيط بالأزمنة كلها، فإن المستقبل له كالحاضر وكالماضي، بوزان واحد، فمن الممكن ان يستخدم فعل الماضي للمستقبل، وفعل المستقبل للماضي، اذ كلها حاضرة لديه، وهو مهيمن عليها جميعاً بنحو واحد، إذ كلها بوزان واحد في شأنه.

والحاصل: ان الله لأنه مجرد عن الزمان ثبوتاً فله تعالى ان يعبر اثباتاً بأي زمن شاء. وهذه لفتة قرآنية بديعة، اذ عادة تجد الإنسان لا يستخدم هذه الطريقة لأنه متأطر بالزمان، فكيف يستطيع ان يتخلص من هذه العقدة؟ ولو تخلص فبتعمل وتمعن.

المستقبل لا شك انه معدوم فكيف يكون حاضراً بنفسه قبل وجوده، لدى الله تعالى فهو تناقض لا يدفعه توهم اختلاف الرتبة. ومنها انه يلزم منه تحصيل الحاصل عند وجوده في المستقبل. وتفصيل هذا النقاش وغيره يترك للمباحث الكلامية التخصصية.

*مستقبل محقق الوقوع

الوجه الثاني وجه بلاغي معروف وواضح، وهو ان المستقبل المحقق الوقوع لأنه محقق الوقوع فانه يُنزل منزلة الماضي، ولذلك فائدتان مزدوجتان:

الفائدة الأولى: هي للمتكلم، حيث انه يريد ان يؤكد كلامه بأعلى درجات التأكيد بل بما يفوق قوله انه متيقن من وقوع هذا الحدث.

الفائدة الثانية: وهي للسامع، لكي تطمئن نفسه وتستقر. اذ تارة تعد الشخص بأن تبذل له شيئاً، وهو وعد مستقبلي قد لا تفي به، لكنك لو صغته _ملتفتاً_ بصيغة ماضية، فكأنه قد وقع، والماضي لا ينقلب عن ماوقع عليه فهل يمكن ان ينقلب الماضي عن ما وقع عليه؟ كلا. وكذلك ما نُزل منزلته...

فلو كان المتكلم ملتفتاً لما امكن ان يتوهم الطرف في ذلك المخلف، كما لا يمكن ان يتوهم في الماضي الانقلاب.

(من كتاب المرابطون في زمن الغيبة/ آية الله السيد مرتضى الشيرازي)
القرآن
الايمان
الحياة
العقائد
التأويل
تفسير القرآن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بينوكيو ذو الأنف الطويل والنجاح الأطول

    بينوكيو ذو الأنف الطويل والنجاح الأطول

    الأثنين 21 آب 2017/
    قانون الحياة: واظب على التجديد والإبداع

    قانون الحياة: واظب على التجديد والإبداع

    السبت 05 آب 2017/
    ماهية التفكير في الثقافة الإسلامية

    ماهية التفكير في الثقافة الإسلامية

    الأثنين 24 تموز 2017/
    اريد صبر ايوب..

    اريد صبر ايوب..

    الأربعاء 07 حزيران 2017/
    ارسم خطة لعملك

    ارسم خطة لعملك

    السبت 13 آيار 2017/
    التعب الروحي المعوق الرئيسي لنمو الإنسان

    التعب الروحي المعوق الرئيسي لنمو الإنسان

    الخميس 04 آيار 2017/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    حواء لا تستهيني بقدراتك

    النشر : الأربعاء 24 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تحافظ على نظامك الغذائي الصحي في العيد؟

    النشر : الخميس 20 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أسباب انتشار ظاهرة التفكك الأسري

    النشر : السبت 24 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الدرس الأخير وجرس الموت

    النشر : الأثنين 08 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    آية وإضاءة مهدوية: طموحك وغايتك كمهدوي ما هي؟

    النشر : الأثنين 28 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 589 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 519 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 412 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 360 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 359 مشاهدات

    حين تفسد البيئة: العقل بوصفه وسيلة للنجاة

    • 331 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1176 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 816 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 629 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 589 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 581 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 14 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 14 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 14 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 14 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة