• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بطل العلقمي كما عرفناه

فضيلة المحروس / السبت 13 آب 2022 / تربية / 2126
شارك الموضوع :

من أراد ادراك سفينة الحسين واللحاق بها، فليأتها من بابها "باب الحوائج "قمر بني هاشم"، فهو باب "الحسين"

عملاقٌ، وفيٌ، شهمٌ، ناصرٌ، مُحبٌ، مُواليٌ، نافذُ البصيرة، ولدتهُ امرأةٌ من فحول العرب، وأما سيرته مع ماء العلقمي فلم تزد في شجاعته شجاعة، فالعبَّاس هو العباس كما عرفناه، بطلٌ مقدامٌ ضرغامٌ في كَربلاء، وبدون كربلاء، فأين ما حل وكان هو والشجاعة ذاتًا واحدة.. ألم ينادي بأعلى صوته حينما حَمِي الوَطِيس "أَنَا الَّذِي أُعْرَفُ عِنْدَ الزَّمْجَرَةِ بِاِبْنِ عَلِيٍّ الْمُسَمَّى حَيْدَرَة".

فارسٌ هُمامٌ ضرغامٌ جَسورٌ في الحروب، لم يتصف غيره بلقب "ساقي بني هاشم"، نزل المَشرعة بإيمانٍ ونفاذِ بصيرة وساق نفسه الشَّريفة للموت، ولم يذعن له ولم يستسلم، بل استمر في جهاده باذلًا مهجته، فداءً لأخيه وعترته، حتى أحاطته عساكر ابن سعد لعنهم الله من كل صوب وحدب، ومنعوه من الوصول بمائه إلى الخيام، بعد أن دَبّر له كمين من وراء نخلة، وقُطعت يمينه وشماله، وفُضخ رأسه الشَّريف بعمود، وعُميت عيناه بسهم، إلى أن وافته نعمة الشهادة، فمات شهيدًا سعيدا ، وأبدله الله تعالى من دون سائر الشهداء ، ب"جناحين" يطير بهما في الجنان مع الملائكة كعمه جعفر بن أبي طالب سلام الله عليهما.

أما مسألة امتناعه عن الشرب من ماء الفرات، فهو أمرٌ عجاب، مع شدة ما تكبدته كبده من لوعة العطش وحرارة الهجير، الذي لا تقوى على تحمله إلَّا نفس أبية كنفس أبي الفضل العبَّاس، الشّجَاعة المُثابِرة الباسلة، التي عَادلها الحسين بنفسه، عندما طلب منه أن يحضر الماء لخيامه وأطفاله قائلًا له: "أركب بنفسي يا أخي.."

الحسين لم يغب ولا للحظة واحدة عن عين قمر بني هاشم العباس صلوات الله عليه ، كان أمام ناظريه ، في كل نزلاته وكراته وفراته ، أين ما حلّ وقام، العباس ظل أخيه، غير مكترث لضربات العدو التي تسارعت عليه كالسيل الجارف ، وحق لأخيه سيد الشهداء الحسين صلوات الله عليه أن يقول بعد فقده "الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي، وشمت بي عدوي..".

ووجوده صلوات الله عليه إلى جنب أخيه "الليث" "الضَّيغَم" الحسين، وضمن مُعسكره في ساحة القتال ، يعني ذلك زلزال قد حل بمعسكر العدو، وسيفنيهم في لحظات عن آخرهم ، وسيحصد رُؤُوسَهم ويرغم أنوفهم، بِسطواتهما وسؤددِ بَتَّاريهما .

وكانت محاولة التفريق والفصل بين هذين البطلين في ساحة القتال، أمنية وحلم العسكر الأموي الغاشم ، وما فعله الشمر بن ذي الجوشن "لعنه الله"  ليلة عاشوراء ، من طلب الأمان من يزيد لأبي الفضل وأخوته، ما كان إلّا ليستميلهم ويقربهم إليه ، لكنها كانت محاولة باءت بالفشل وعادت عليه منهم باللعن والشتائم ، فناداه العباس بن علي صلوات الله عليهما ( تبت يداك ولعن ما جئتنا به من أمانك يا عدو الله أتأمرنا ان نترك أخانا وسيدنا الحسين بن فاطمة عليهما السلام وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء).

ومن العجيب والغريب على عقولنا المحدودة ، ما نَقلته عنه ، أي عن"العباس " وعن شهامته وإيثاره" ، مضمون الروايات عن أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين ، انه حتى بعد مماته واستشهاده لمْ يقبل ولن تقبل نفسه الأبية أن تشرب من ماءِ الحياة قبل أن يشرب منه أخوه الحسين،  ذلك الماء الذي لابد أن يشربه كل شهيدٍ من بني هاشم بعد الممات من يد وكأس جده المصطفى.

ألَا يحق بعد كل هذا، أنْ تغبطك يا "ذا الجناحين" و يا "أبا الغوث "، بتلك المقامات والمنازل الشريفة ملائكة الجنان وشهدائها؟ ، سيما وأنت مَنْ وصف فيك عمك الإمام علي بن الحسين السجاد صلوات الله وسلامه عليكما "وإِن لِعَمي العَبَّاس مَنزِلةً يَغْبِطُه عَليهَا جَميع الشُهَدَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ يَوم القِيَامَة".

إذن ما الذي أنت صانعه " أيها "الضرغام البطل"، في عالم الرجعة أي في رجعتك وكرتك الكريمة العاجلة مع أخيك الحسين بعد ظهور عاجل غير آجل لموعودكم المنتظر المهدي ، وماذا ستفعله حينما يَنْبض منك العِرقُ الهَاشِمي مرة أخرى؟.

فمن أراد ادراك سفينة الحسين واللحاق بها، فليأتها من بابها "باب الحوائج "قمر بني هاشم" ، فهو باب "الحسين" الذي منه يؤتى ،..إلهي بحق (كاشف الكرب عن وجه الحسين اكشف كرب كل مؤمن ومؤمنة بحق أخيه الحسين).

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
القيم
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    لا تأكل الثلج .. وضوء المصباح سلاحك ضد المعتدين.. حقائق يمكنها أن تنقذ حياتك

    النشر : الثلاثاء 20 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    سفيرة الطفولة في العالم

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    متى يجب عليك تناول وجباتك اليومية؟

    النشر : الأثنين 29 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    شبكية العين: تنبئ بخطر الإصابة بنوبة قلبية

    النشر : الأحد 13 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    تربية الأبناء على مبادئ عاشوراء: كيف نُنشئ جيلاً حسينياً؟

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 647 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 647 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 4 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 4 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 4 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة