• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بطل العلقمي كما عرفناه

فضيلة المحروس / السبت 13 آب 2022 / تربية / 2080
شارك الموضوع :

من أراد ادراك سفينة الحسين واللحاق بها، فليأتها من بابها "باب الحوائج "قمر بني هاشم"، فهو باب "الحسين"

عملاقٌ، وفيٌ، شهمٌ، ناصرٌ، مُحبٌ، مُواليٌ، نافذُ البصيرة، ولدتهُ امرأةٌ من فحول العرب، وأما سيرته مع ماء العلقمي فلم تزد في شجاعته شجاعة، فالعبَّاس هو العباس كما عرفناه، بطلٌ مقدامٌ ضرغامٌ في كَربلاء، وبدون كربلاء، فأين ما حل وكان هو والشجاعة ذاتًا واحدة.. ألم ينادي بأعلى صوته حينما حَمِي الوَطِيس "أَنَا الَّذِي أُعْرَفُ عِنْدَ الزَّمْجَرَةِ بِاِبْنِ عَلِيٍّ الْمُسَمَّى حَيْدَرَة".

فارسٌ هُمامٌ ضرغامٌ جَسورٌ في الحروب، لم يتصف غيره بلقب "ساقي بني هاشم"، نزل المَشرعة بإيمانٍ ونفاذِ بصيرة وساق نفسه الشَّريفة للموت، ولم يذعن له ولم يستسلم، بل استمر في جهاده باذلًا مهجته، فداءً لأخيه وعترته، حتى أحاطته عساكر ابن سعد لعنهم الله من كل صوب وحدب، ومنعوه من الوصول بمائه إلى الخيام، بعد أن دَبّر له كمين من وراء نخلة، وقُطعت يمينه وشماله، وفُضخ رأسه الشَّريف بعمود، وعُميت عيناه بسهم، إلى أن وافته نعمة الشهادة، فمات شهيدًا سعيدا ، وأبدله الله تعالى من دون سائر الشهداء ، ب"جناحين" يطير بهما في الجنان مع الملائكة كعمه جعفر بن أبي طالب سلام الله عليهما.

أما مسألة امتناعه عن الشرب من ماء الفرات، فهو أمرٌ عجاب، مع شدة ما تكبدته كبده من لوعة العطش وحرارة الهجير، الذي لا تقوى على تحمله إلَّا نفس أبية كنفس أبي الفضل العبَّاس، الشّجَاعة المُثابِرة الباسلة، التي عَادلها الحسين بنفسه، عندما طلب منه أن يحضر الماء لخيامه وأطفاله قائلًا له: "أركب بنفسي يا أخي.."

الحسين لم يغب ولا للحظة واحدة عن عين قمر بني هاشم العباس صلوات الله عليه ، كان أمام ناظريه ، في كل نزلاته وكراته وفراته ، أين ما حلّ وقام، العباس ظل أخيه، غير مكترث لضربات العدو التي تسارعت عليه كالسيل الجارف ، وحق لأخيه سيد الشهداء الحسين صلوات الله عليه أن يقول بعد فقده "الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي، وشمت بي عدوي..".

ووجوده صلوات الله عليه إلى جنب أخيه "الليث" "الضَّيغَم" الحسين، وضمن مُعسكره في ساحة القتال ، يعني ذلك زلزال قد حل بمعسكر العدو، وسيفنيهم في لحظات عن آخرهم ، وسيحصد رُؤُوسَهم ويرغم أنوفهم، بِسطواتهما وسؤددِ بَتَّاريهما .

وكانت محاولة التفريق والفصل بين هذين البطلين في ساحة القتال، أمنية وحلم العسكر الأموي الغاشم ، وما فعله الشمر بن ذي الجوشن "لعنه الله"  ليلة عاشوراء ، من طلب الأمان من يزيد لأبي الفضل وأخوته، ما كان إلّا ليستميلهم ويقربهم إليه ، لكنها كانت محاولة باءت بالفشل وعادت عليه منهم باللعن والشتائم ، فناداه العباس بن علي صلوات الله عليهما ( تبت يداك ولعن ما جئتنا به من أمانك يا عدو الله أتأمرنا ان نترك أخانا وسيدنا الحسين بن فاطمة عليهما السلام وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء).

ومن العجيب والغريب على عقولنا المحدودة ، ما نَقلته عنه ، أي عن"العباس " وعن شهامته وإيثاره" ، مضمون الروايات عن أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين ، انه حتى بعد مماته واستشهاده لمْ يقبل ولن تقبل نفسه الأبية أن تشرب من ماءِ الحياة قبل أن يشرب منه أخوه الحسين،  ذلك الماء الذي لابد أن يشربه كل شهيدٍ من بني هاشم بعد الممات من يد وكأس جده المصطفى.

ألَا يحق بعد كل هذا، أنْ تغبطك يا "ذا الجناحين" و يا "أبا الغوث "، بتلك المقامات والمنازل الشريفة ملائكة الجنان وشهدائها؟ ، سيما وأنت مَنْ وصف فيك عمك الإمام علي بن الحسين السجاد صلوات الله وسلامه عليكما "وإِن لِعَمي العَبَّاس مَنزِلةً يَغْبِطُه عَليهَا جَميع الشُهَدَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ يَوم القِيَامَة".

إذن ما الذي أنت صانعه " أيها "الضرغام البطل"، في عالم الرجعة أي في رجعتك وكرتك الكريمة العاجلة مع أخيك الحسين بعد ظهور عاجل غير آجل لموعودكم المنتظر المهدي ، وماذا ستفعله حينما يَنْبض منك العِرقُ الهَاشِمي مرة أخرى؟.

فمن أراد ادراك سفينة الحسين واللحاق بها، فليأتها من بابها "باب الحوائج "قمر بني هاشم" ، فهو باب "الحسين" الذي منه يؤتى ،..إلهي بحق (كاشف الكرب عن وجه الحسين اكشف كرب كل مؤمن ومؤمنة بحق أخيه الحسين).

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
القيم
ابو الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    المرأة الكربلائية.. ترفع راية الحق

    النشر : الأثنين 09 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    النشر : الأربعاء 19 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    لنزرع اليوم ونحصد غداً

    النشر : السبت 01 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    مشاكل القلق.. أي نوع منها تمتلك؟

    النشر : السبت 15 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    يتيم مرة أخرى..

    النشر : الأحد 30 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    إنّها الحانية

    النشر : الثلاثاء 27 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 866 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 402 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 396 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 353 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 317 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 306 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1016 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 866 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 732 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 628 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 603 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 23 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 23 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 23 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة