• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سفيرة الطفولة في العالم

هدى محمد الحسيني / الأربعاء 25 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 2581
شارك الموضوع :

طفلة انا وروحي بريئة، أرى العالم كله بلونٍ زهري وأحياناً أراه أبيضاً ناصع البياض، حين ألعب بلعبتي المفضلة ويحدث أن يصيبها مكروه أجهش بالبكا

طفلة انا وروحي بريئة، أرى العالم كله بلونٍ زهري وأحياناً أراه أبيضاً ناصع البياض، حين ألعب بلعبتي المفضلة ويحدث أن يصيبها مكروه أجهش بالبكاء لأن روحي الرقيقة كانت تتخيل ان تلك اللعبة الجماد تتألم كتألمنا نحن البشر!.

أجلس تحت فيئ الشجر اقطف الثمر والاعب من هم اصغر مني سناً، وكنت افرح فرحاً غامراً حين ارى البسمة تعلو وجه احدهم بسبب فعل قمت به، او حركة ادخلت بها السعادة على قلبه، هذه بكل بساطه كانت حياتي...  ولكن وبلا مقدمات حان وقت الرحيل،  تركت بيتي ووطني الذي فيه ولدت، وذهبت بعيداً، لم يكن يسليني شيء في سفري ذاك سوى أخي الصغير وسجادة صلاة أبي التي كنت أحتضنها وأفرشها كلما حان وقت الصلاة فيحضنني ويقبلني ويقف للصلاة فكان وقت العبادة أحب وقت لدي فهو لقاء لمعشوقين: ربي وأبي.

وفي ذلك اليوم كنت اترقب وقت الصلاة وأردت ان أفرش السجادة كي يصلي أبي كعادته فوقها لكنه لم يأت بل أتت النار وانتشرت في كل مكان وزاوية، فررت على وجهي في تلك الصحراء الموحشة وقلبي يتساءل: ترى لماذا أحرقوا خيامنا؟ واين اضحت سجادة الصلاة؟ وماهو الذنب الذي اقترفته كي يعاقبوني هؤلاء القوم بمثل هذه الخشونة، فأنا لم اعتد عليها فيد أبي كانت حانية جداً وكلماته رقيقة، لم ارَ تلك اليد ولا سمعت صدى تلك الكلمات مرة اخرى سوى بأحلامي... حيث كان يزورني ابي بين الفينة والأخرى، أردد كلماتي ذاتها على مسامعه: انا أريد ان أراك يا والدي الحبيب أريد ان أراك فأغلب قصص العشق تنتهي بلقيا المعشوق وكذا أريد نهاية قصتي....

كنت أسأله في الحلم عن اولئك القوم وعن افعالهم لماذا لم يكونوا يشبهونك يا أبي انت ذو قلب عطوف ولك اخلاق الانبياء ولهم قلب كالصخر لم يرحم الكبير ولا الصغير، سلبوا طفولتي مني حتى فقدت لعبتي، وابتسامة اخي، ولمساتك الحانية، وسجادة الصلاة التي التهمتها نيران القوم هي الاخرى!.

رأيتك اخر مرة وألححت عليك بالسؤال: أريد أن أرى طلتك البهية وابتسامتك الحانية أين أنت؟ ولماذا طال سفرك يا أبي الحبيب؟ حين إستيقاظي من نومي تصورت أن القوم قد جلبوا لي الطعام فصرخت:- لا اريد لا اريد لا طعام ولا شراب اريد ان ارى أبي.

واذا بي أراك في ذلك الإناء رأس بلا جسد، شفاه ذابلة، وشيبة مخضبة، أحتضنتك وقبلتك وصرت أمسح  لحيتك وطال في هذه المرة حلمي معك ولم اصحُ منه.

صدى صوتك الحنون خاطبني:- ياعزيزتي رقية، مهمتك  ليست بالهينة فحرق طفولتك امر لابد منه كي تواسي كل اطفال العالم من فقد منهم ابا أو أما او شرد من دياره او تعرض لظلم او هضم،  فأنت سفيرة الطفولة في هذا العالم.

عاشوراء
كربلاء
السيدة رقية
الظلم
الانسانية
الطفولة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة