• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خبايا القدر

هدى محمد الحسيني / السبت 31 تموز 2021 / تربية / 3441
شارك الموضوع :

خيم الحزن على الجالسين، قصة مؤلمة حقاً أن نفقد من نحب في بداية الطريق

في هذا العالم هناك أشياء غريبة تحدث قد تكون حياتك إحدى تلك الغرائب!.

كان كل شئ رتيباً ومملاً، المحاضرة الطلاب الأساتذة، الروتين هو الحاضر دائماً، أصحو في الصباح الباكر ألبس ثيابي على مضض ولا أستطيع مضغ جزء من إفطاري الملكي الذي كانت تعده أمي كل صباح..

لم يكن حلمي قسم اللغة الإنكليزية لكن والدي أصر على ذلك واعتبره أفضل من اختياري للغة العربية وأن مستقبله أجمل وأكمل وماذا أفعل لقلبي الذي يهفو عند سماعه لقصيدة بدر شاكر السياب أو القباني حتى في الجو المحرق وأنا في طريقي للجامعة كنت أردد:

الشمس أجمل في بلادي من سواها

والظلام حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق..

أبتسم للحظة عندما أتخيل نفسي محاطة بشرح ابن عقيل ومنهمكة في فك شفرات لغتنا الجميلة وسرعان ما أصحو على صوت إحداهن تدعوني لدخول محاضرة في مادة المسرح فأدخل على وجل وأرحل على ملل..

إلى أن رأيت ذلك الحلم كما ارتأيت أن أسميه، أخلاقه أول شيء دفعني وشدني إليه، حاول ذات مرة رددت: (أن لا شأن لي في أمور الحب فإن أردت فادخل البيوت من أبوابها).

أسبوعان مرت على كلماتي هذه وإذا بالباب تطرق وتأتي عائلة سالم كي يتقدم لخطبتي، لم تسعني الفرحة لقد كان جاداً ولم يكن لعوباً سيبتسم لي القدر وأخيراً..

رفضت أمي الخروج حتى نعرف التفاصيل ويتعرفون اكثر على العريس وأهله،

رضخت على مضض لم يدم جلوسهم سوى نصف ساعة خرجوا بصمت.

تسارعت نبضات قلبي عندما طرق أبي باب الغرفة كي يصدمني بأن عائلة سالم لا توالي علياً عليه السلام ولا تعتقد به كإمام، نزلت عبارته كصاعقة على رأسي استندت على كتف أبي الذي كان لي عوناً في الشدائد، أخذ يمشط شعري بأصابعه ويكلمني بنبرة حائرة: العائلة يا ابنتي جيدة وأخلاقهم عالية ولكن...

الأمر عائد إليكِ أنت من تقررين مع من تقضين حياتك.

علي هو فرحتي وهو من أتباهى به وعائلة سالم لا  تواليه ولا تعترف به، حتى أطبقت عيني ونزلت دمعات حارة وكأنها تكوي ما حدث لي من جراح.

(سأرفض) خاطبت أبي قائلة...

عادت أيام الروتين والملل المزعج، حاولت أن أجمع ماتبقى من نفسي المتهالكة وأكمل مابقي من جامعتي كي أستطيع أن أتنفس خارجها..

حاولت أن لا تلتقي عينيَّ بعيني سالم وحاولت إخراجه من صندوق ذاكرتي كما كنت اعتقد إلى الأبد...

تخرجت ولم أكن فرحة بتخرجي كفرحي بأني لن أصل باب تلك الجامعة إلى الأبد...

بعد شهور عدة تقدم لخطبتي أحد أقربائي، لم يكن ينقصه شىء، بعد عقد قرآني بفترة وجيزة تزوجنا وانتقلت للعيش معه في داره الصغيرة..

في الحقيقة استطاع أحمد أن يضمد جراحي ويصلح ما أفسده الدهر مني كان عوناً وسنداً قبل أن يصبح زوجاً..

زين دنيتي حسن كان ثمرة حب واحترام وتقدير وجاءت بعده زينب وكانت فعلاً اسماً على مسمى، فرحتي برؤية أولادي يكبرون لا توصف وفخري بأخلاقهم التي زرعتها بدأت تنمو وتثمر، ابني حسن أصبح مهندساً وزينب تدرس الصيدلة.

جاءت زينب ذات يوم وخدودها محمرة من الخجل وفاتحتني بموضوع شخص يود التقدم لها وقد أرسل صديقتها كي تأخذ رأيها وقد يأتي اليوم أو غداً.

لم نكن نعرف مايخبئ لنا القدر، في يوم عيد الغدير قررت عائلة علي أن يأتوا لخطبة زينب، زينا البيت كعادتنا في يوم الغدير، رن جرس المنزل لقد أتى علي وأمه فقط!

رحبنا بهم رأيت في عيني أمه فرحة ممزوجة بحزن، قالت: يوم الغدير يعني لي الكثير لذا قررت أن أخطب لعلي في هذا اليوم كي يحضى بمباركة مولى المؤمنين ويحصل على خير الدنيا والآخرة..

حتماً استغربتم لماذا لم يأتِ أبا علي معنا ولكم كل الحق..

لقد رحل في مثل هذه الساعات، كنا نسكن في قرية من قرى الموصل قبل سنوات عدة ترك علي وأوصاني برعايته.. كنت أضع رأسه في حجري وأبكي بحرقة وألم لقد حزوا رأسه! لا لجرم سوى أنه يوالي علي عليه السلام!.

خيم الحزن على الجالسين، قصة مؤلمة حقاً أن نفقد من نحب في بداية الطريق ولكن فقد عن فقد يفرق فقد يرحل شخصاً ما ويترك خلفه قصة جميلة وتضحية تستحق الذكر.

تعاطفت كثيراً مع تلك المرأة وأثناء جلوسي وكلامي معها سمعت اسم والد علي،

تشابه الأسماء شيء اكيد ف سالم زميلي كان لا يوالي علياً وهذا قتل من أجله.

ولكن عندما ذكرت اسم ولدها الكامل تسمرت في مكاني هل يُعقل أن يكون هو سالم نفسه.

أخذني الفضول كي أعرف هل هو الأب الحقيقي أم مجرد تشابه اسماء، وقبل أن أسترسل بحديثي قصت على مسامعي قصة والد علي وكيف كان لا يعشق عليا عليه السلام وكيف اهتدى لمذهبه بعد أن بحث ونقب كثيراً وختم الله حياته بالشهادة.

نفس الشخص هو سالم، ياللقدر لقد كان رفضي له سبب لبداية رحلته في البحث عن الحقيقة ولقد وفق لها.

فلذة كبدي وجزء مني يُزفُّ اليوم في عيد الغدير لبيت سالم كي يصبح هذا اليوم مخلداً.

الامام علي
القيم
الحياة
الانسان
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/
    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    الأحد 29 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    التأمل والعلاج النفسي يساعدان في التخفيف من آلام الظهر

    النشر : السبت 12 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التسامح: كيف تحول الألم إلى قوة وتستعيد السلام الداخلي

    النشر : الأثنين 02 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ما هي المجالس المفلسة؟

    النشر : الأثنين 15 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    مشاريع هندسة الطب الحياتي 2: صناعة جهاز تشخيصي لسرطان الغدة الدرقية من خلال التصوير الحراري

    النشر : الخميس 25 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تيه أم واقع حال؟

    النشر : الخميس 01 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الاستعمار ينهب التراث أولاً

    النشر : الأحد 07 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 883 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 421 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 396 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 369 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 327 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1069 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 958 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 883 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 666 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 12 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 12 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 12 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة