• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خبايا القدر

هدى محمد الحسيني / السبت 31 تموز 2021 / تربية / 3517
شارك الموضوع :

خيم الحزن على الجالسين، قصة مؤلمة حقاً أن نفقد من نحب في بداية الطريق

في هذا العالم هناك أشياء غريبة تحدث قد تكون حياتك إحدى تلك الغرائب!.

كان كل شئ رتيباً ومملاً، المحاضرة الطلاب الأساتذة، الروتين هو الحاضر دائماً، أصحو في الصباح الباكر ألبس ثيابي على مضض ولا أستطيع مضغ جزء من إفطاري الملكي الذي كانت تعده أمي كل صباح..

لم يكن حلمي قسم اللغة الإنكليزية لكن والدي أصر على ذلك واعتبره أفضل من اختياري للغة العربية وأن مستقبله أجمل وأكمل وماذا أفعل لقلبي الذي يهفو عند سماعه لقصيدة بدر شاكر السياب أو القباني حتى في الجو المحرق وأنا في طريقي للجامعة كنت أردد:

الشمس أجمل في بلادي من سواها

والظلام حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق..

أبتسم للحظة عندما أتخيل نفسي محاطة بشرح ابن عقيل ومنهمكة في فك شفرات لغتنا الجميلة وسرعان ما أصحو على صوت إحداهن تدعوني لدخول محاضرة في مادة المسرح فأدخل على وجل وأرحل على ملل..

إلى أن رأيت ذلك الحلم كما ارتأيت أن أسميه، أخلاقه أول شيء دفعني وشدني إليه، حاول ذات مرة رددت: (أن لا شأن لي في أمور الحب فإن أردت فادخل البيوت من أبوابها).

أسبوعان مرت على كلماتي هذه وإذا بالباب تطرق وتأتي عائلة سالم كي يتقدم لخطبتي، لم تسعني الفرحة لقد كان جاداً ولم يكن لعوباً سيبتسم لي القدر وأخيراً..

رفضت أمي الخروج حتى نعرف التفاصيل ويتعرفون اكثر على العريس وأهله،

رضخت على مضض لم يدم جلوسهم سوى نصف ساعة خرجوا بصمت.

تسارعت نبضات قلبي عندما طرق أبي باب الغرفة كي يصدمني بأن عائلة سالم لا توالي علياً عليه السلام ولا تعتقد به كإمام، نزلت عبارته كصاعقة على رأسي استندت على كتف أبي الذي كان لي عوناً في الشدائد، أخذ يمشط شعري بأصابعه ويكلمني بنبرة حائرة: العائلة يا ابنتي جيدة وأخلاقهم عالية ولكن...

الأمر عائد إليكِ أنت من تقررين مع من تقضين حياتك.

علي هو فرحتي وهو من أتباهى به وعائلة سالم لا  تواليه ولا تعترف به، حتى أطبقت عيني ونزلت دمعات حارة وكأنها تكوي ما حدث لي من جراح.

(سأرفض) خاطبت أبي قائلة...

عادت أيام الروتين والملل المزعج، حاولت أن أجمع ماتبقى من نفسي المتهالكة وأكمل مابقي من جامعتي كي أستطيع أن أتنفس خارجها..

حاولت أن لا تلتقي عينيَّ بعيني سالم وحاولت إخراجه من صندوق ذاكرتي كما كنت اعتقد إلى الأبد...

تخرجت ولم أكن فرحة بتخرجي كفرحي بأني لن أصل باب تلك الجامعة إلى الأبد...

بعد شهور عدة تقدم لخطبتي أحد أقربائي، لم يكن ينقصه شىء، بعد عقد قرآني بفترة وجيزة تزوجنا وانتقلت للعيش معه في داره الصغيرة..

في الحقيقة استطاع أحمد أن يضمد جراحي ويصلح ما أفسده الدهر مني كان عوناً وسنداً قبل أن يصبح زوجاً..

زين دنيتي حسن كان ثمرة حب واحترام وتقدير وجاءت بعده زينب وكانت فعلاً اسماً على مسمى، فرحتي برؤية أولادي يكبرون لا توصف وفخري بأخلاقهم التي زرعتها بدأت تنمو وتثمر، ابني حسن أصبح مهندساً وزينب تدرس الصيدلة.

جاءت زينب ذات يوم وخدودها محمرة من الخجل وفاتحتني بموضوع شخص يود التقدم لها وقد أرسل صديقتها كي تأخذ رأيها وقد يأتي اليوم أو غداً.

لم نكن نعرف مايخبئ لنا القدر، في يوم عيد الغدير قررت عائلة علي أن يأتوا لخطبة زينب، زينا البيت كعادتنا في يوم الغدير، رن جرس المنزل لقد أتى علي وأمه فقط!

رحبنا بهم رأيت في عيني أمه فرحة ممزوجة بحزن، قالت: يوم الغدير يعني لي الكثير لذا قررت أن أخطب لعلي في هذا اليوم كي يحضى بمباركة مولى المؤمنين ويحصل على خير الدنيا والآخرة..

حتماً استغربتم لماذا لم يأتِ أبا علي معنا ولكم كل الحق..

لقد رحل في مثل هذه الساعات، كنا نسكن في قرية من قرى الموصل قبل سنوات عدة ترك علي وأوصاني برعايته.. كنت أضع رأسه في حجري وأبكي بحرقة وألم لقد حزوا رأسه! لا لجرم سوى أنه يوالي علي عليه السلام!.

خيم الحزن على الجالسين، قصة مؤلمة حقاً أن نفقد من نحب في بداية الطريق ولكن فقد عن فقد يفرق فقد يرحل شخصاً ما ويترك خلفه قصة جميلة وتضحية تستحق الذكر.

تعاطفت كثيراً مع تلك المرأة وأثناء جلوسي وكلامي معها سمعت اسم والد علي،

تشابه الأسماء شيء اكيد ف سالم زميلي كان لا يوالي علياً وهذا قتل من أجله.

ولكن عندما ذكرت اسم ولدها الكامل تسمرت في مكاني هل يُعقل أن يكون هو سالم نفسه.

أخذني الفضول كي أعرف هل هو الأب الحقيقي أم مجرد تشابه اسماء، وقبل أن أسترسل بحديثي قصت على مسامعي قصة والد علي وكيف كان لا يعشق عليا عليه السلام وكيف اهتدى لمذهبه بعد أن بحث ونقب كثيراً وختم الله حياته بالشهادة.

نفس الشخص هو سالم، ياللقدر لقد كان رفضي له سبب لبداية رحلته في البحث عن الحقيقة ولقد وفق لها.

فلذة كبدي وجزء مني يُزفُّ اليوم في عيد الغدير لبيت سالم كي يصبح هذا اليوم مخلداً.

الامام علي
القيم
الحياة
الانسان
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/
    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    الأحد 29 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    عفوا بني هل أنا الجاني؟!

    النشر : الخميس 28 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الشهادة الثالثة في الاذان.. بين اثبات الحق وفعل السنة

    النشر : الثلاثاء 11 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    استشهاد الرسول وهرم الافك في معضلة

    النشر : الثلاثاء 27 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الشباب والنهوض بالقضية الحسينية

    النشر : الأحد 24 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    بحجابك أنتِ ملكة

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    وَلايةٌ معهود بها منذ بدء الإسلام

    النشر : الأربعاء 28 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 516 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 401 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 357 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    حين تفسد البيئة: العقل بوصفه وسيلة للنجاة

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 4 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 4 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 4 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة