• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

منال رضا حسين / منذ 6 ساعة / اعلام / 250
شارك الموضوع :

حين نقرأ سيرته الشريفة فإننا لا نقرأ سيرة إنسان عظيم فحسب بل نقرأ سيرة نبي حمل نور الهداية وجاء إلى الدنيا ليؤدي رسالة ربه

حين نتأمل في مقام رسول الله صلى الله عليه وآله فإننا لا نقف عند حدود حياته في هذه الدنيا فقط بل نفتح نافذة على عوالم سبقت وجود الإنسان على الأرض عوالم كان فيها للنبي صلى الله عليه وآله مقام خاص اختصه الله به.

فقد جاء الإنسان إلى هذا العالم بعد مراحل وعوالم سبقت وجوده فكان قبل الدنيا في عالم الأرحام، وقبل ذلك في عالم الأصلاب وقبلها في عالم الذر وقبل عالم الذر في عالم الأرواح إلا أن الروايات تحدثت عن خلق آخر يختلف عن الخلق المادي وهو الخلق النوري حيث ورد أن أول ما خلق الله هو نور نبيه محمد صلى الله عليه وآله.

ومن هنا تتضح لنا منزلة النبي صلى الله عليه وآله وما اختصه الله به من مقام حتى اصطفاه خاتمًا لأنبيائه وسيدًا لرسله.

النور المحمدي خلقٌ سبق عالم المادة

وردت روايات كثيرة تتحدث عن أن للنبي صلى الله عليه وآله وجودًا نورانيًا سبق وجوده الجسدي في هذا العالم. وهذا لا يعني أنه ليس بشرًا مثلنا بل المعنى أن له خلقًا نورانيًا خاصًا سبق خلقه المادي في الدنيا.

فقد روي عن جابر بن عبد الله أنه قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: (أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير)

وروي عنه صلى الله عليه وآله: (أول ما خلق الله نوري).

وهذا الخلق النوري يكشف جانبًا من مقام النبي صلى الله عليه وآله، وما اختصه الله به من منزلة وقرب من الله تعالى حتى تجاوز حجب الظلمات وحجب النور كما ورد في المناجاة الشعبانية: (حَتَّى تَخْرِقَ أَبْصَارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ، فَتَصِلَ إِلَى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ).

وهنا يبرز سؤال مهم ما خصوصية مقام النور الذي بلغه النبي المصطفى قبل خلق السماوات والأرض؟

نجد هذا الجواب في الروايات التي تبين عظمة هذا المقام ومن ذلك ما ورد في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال: «انّ الله تبارك و تعالى خلق نور محمّد صلّى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار ».

فهذا الحديث يدل بوضوح على أن خلق نبينا الأكرم قد سبق خلق كثير من المخلوقات وأن له مقامًا ووجودًا نورانيًا متقدمًا على عالمنا المادي.

وإذا كان هذا النور قد سبق في الخلق فإن الروايات تشير أيضًا إلى سبق النبي صلى الله عليه وآله في الإقرار بالله ومعرفته فقد سُئل النبي صلى الله عليه وآله: يا رسول الله، بأي شيء سبقت الأنبياء وأنت آخرهم وخاتمهم؟ فقال: انى كنت أول من آمن بربي وأول من أجاب حين أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) فكنت أنا أول نبي قال : بلى ، فسبقتهم بالإقرار بالله.

وبعد الحديث عن المقام السابق على عالم الدنيا يأتينا سؤال آخر: كيف انتقل هذا النور إلى عالمنا وكيف وصل إلى النبي صلى الله عليه وآله؟

وهذا ما تحدثنا عنه الروايات عن انتقال هذا النور في أصلاب الأنبياء والطاهرين، حتى وصل إلى عبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وآله فعن أبي الجارود، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن قوله عز و جل: (وتقلبك في الساجدين)؟ قال: يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي، حتى أخرجه من صلب أبيه، وهكذا تشير هذه الروايات إلى أن هذا النور لم يكن منفصلًا عن عالم الدنيا بل انتقل عبر سلسلة من الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهرة حتى استقر في صلب عبد الله بن عبد المطلب.

وقد ورد هذه المعنى أيضا في رواية عن أبي عبدالله جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه أن قال: نزل جبرائيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله, فقال: (يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: إني قد حرمت النار على صُلبٍ أنزلك , و بطنٍ حملك , و حجرٍ كفلك . فالصلب صلب أبيك عبدالله , والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب وأماحجر كفلك فحجر أبي طالب).

وبعد أن تتبعنا ما ورد في الروايات عن النور المحمدي من سبق خلقه إلى انتقاله في أصلاب الطاهرين حتى ولادة النبي صلى الله عليه وآله يبقى أن نتأمل في دلالة هذا المقام وما يكشفه عن اصطفاء الله لنبيه لإن الحديث عن النور المحمدي ليس مجرد حديث عن مرحلة سبقت عالم الدنيا بل هو حديث عن مقام النبي صلى الله عليه وآله وما اختصه الله به فهو بشر يعيش بين الناس لكنه بشر اصطفاه الله وطهّر أصله وأعدّه لحمل أعظم رسالة.

قال تعالى:﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾.

فالنبي صلى الله عليه وآله هو المصطفى الذي اختاره الله وهو القدوة التي نهتدي بسيرته ومن كمال اصطفائه أن جعله الله عزوجل أهلًا لحمل رسالة السماء.

فحين نقرأ سيرته الشريفة فإننا لا نقرأ سيرة إنسان عظيم فحسب بل نقرأ سيرة نبي حمل نور الهداية وجاء إلى الدنيا ليؤدي رسالة ربه ويهدي البشرية بنوره .

فصلوات الله وسلامه على من أضاء الله به طريق الإنسانية وعلى آله الطاهرين الذين حملوا نور الهداية من بعده.

النبي محمد
الوعي
الاسلام
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    الخميس 20 آب 2026/
    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ

    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ

    الأحد 16 آب 2026/
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    الأثنين 03 آب 2026/
    التربية في مدرسة النبي محمد

    التربية في مدرسة النبي محمد

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    العباس بن علي.. روح المواساة والفداء

    العباس بن علي.. روح المواساة والفداء

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/
    خِدمة الامام الحسين.. شرف تتباهى به الملائكة وتهفو إليه القلوب

    خِدمة الامام الحسين.. شرف تتباهى به الملائكة وتهفو إليه القلوب

    الثلاثاء 16 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    هل تعرفونه... ربيع القلوب صبيح الوجه رشيق القد..؟؟

    النشر : الأثنين 20 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    المنظومة التكامليّة في التحوّل من القوّة إلى الفعل

    النشر : الأربعاء 04 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    النشر : الأحد 14 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    السلام والعدالة والمؤسسات القوية في نهج البلاغة

    النشر : الخميس 08 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    احذر.. شرب الشاي بهذا الشكل قد يسبب سرطان المريء

    النشر : الأربعاء 19 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 879 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 700 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 388 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 364 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 324 مشاهدات

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    • 313 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1068 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 955 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 879 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 755 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 700 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 665 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 6 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 6 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 6 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة