• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل أبصرتم الفاجعة؟!

حنان حازم / الأثنين 25 آذار 2019 / ثقافة / 4174
شارك الموضوع :

شبح الحزن بات يطوف حولنا بلا هوادة، وما أدري كيف يُعَبِر القلب المنكوب عن مدى بؤسه وخرابه في زمن نصحوا فيه على ذكرى فاجعة يلازمها واقع فاجعة

شبح الحزن بات يطوف حولنا بلا هوادة، وما أدري كيف يُعَبِر القلب المنكوب عن مدى بؤسه وخرابه في زمن نصحوا فيه على ذكرى فاجعة يلازمها واقع فاجعة أخرى تتسابق واياها على تلقي تعازٍ حارة بنشيج لا ينقطع يهتز له أصغر عرق في أجسادنا بيد أنه صار لا يُسمع!.

هكذا تمضي الأيام علينا في بلدي، الموت يتصدر قائمة الأخبار كل يوم بغض النظر عن الأعداد والأسباب ناهيك على أنه لا يُفرق بين صغير وكبير إنما على مايبدو تُقدم إليه تلك الأرواح البريئة كقرابين مُستعجلة جزاء انعدام الضمير واستهتار الرعاة والمسؤولين بأرواح الناس من هذا الشعب المظلوم وكأنهم أشبه بسلعة رخيصة بالنسبة لهم فلا خسارة ولا مضرة تذكر من فقدانها!.

بل وحتى الناس أنفسهم في بلدي صاروا لا يهابون الموت ويتقبلونه ويستقبلوه بحفاوة وإن كان لأغرب الأسباب وأتعسها لكون الأمر أصبح عاديًا بالنسبة لهم؛ فإن فاجعة العبّارة هذه عند دجلة في الموصل عبرت بتلك المجموعة من المحتفلين بالأعياد صوب العذاب والموت في أعماق سر الحياة بدل الفرح بالإبحار فيه كي تطفو جثث هامدة؛ ستطوى وترمى كطي الصحف بعد الانتهاء من قرائتها في كل يوم كما طويّت سابقاتها من الفواجع!.

ماذا عسانا أن نقول وما الذي يتوجب علينا فعله وهل بقيّ من القول والفعل شيء لم نقم به؟ استنكارات، هتافات، اضرابات في مخيمات، تظاهرات وخطابات تعلوا تشب وتندد، تهديد ووعيد وفوضى عارمة إثر كل فاجعة تعصف بنا لبضع ساعات وأيام وحتى إن طالت لشهور ومن ثم ماذا؟ ومن ثم تنتهي للدفن!.

لم نلتمس حتى اليوم أي نتيجة موجبة تُذكر عقب ثوراتنا المتكررة تلك، بل يحدث العكس في كل مرة, دمار وخراب وفشل ذريع في نيل المطالب المشروعة رغم بساطتها! فتلك الجهة تتهم أخرى وذاك المسؤول يحمل غيره المسؤولية والجميع يتراشق التهم والسب واللعن وكل ما نحصل عليه  في النهاية آثار متبقية لمخطوطات واعلام ولافتات تتلاعب بها الريح وتمزقها لتضحى أشلاء متناثرة تحكي عن فاجعةٍ ما وقعت في التأريخ الفلاني أدت لحدوث ما كان أشبه بثورة!.

الغصة هنا لن تبقى عالقة سوى عند الفاقدين، فالصراخ والعويل في البداية يتحول لحزن دفين وانكسارات موجعة تضرب زوايا قلوبهم طوال العمر، أما باقي الخلق ستنتهي موجات غضبهم

وسيتناسون الحدث ويركنوه فوق أقرب رفٍ للبؤس المترادف الذي لا يزال فيه متسع بعد وربما ذات يوم سيحمل نصيبهم منها حتمًا ما دام الحال كما هو!.

أتساءل دائمًا وأنا في خضم كل ما يحدث هل يُعقل التعثر بالحجر ألف مرة بدل مرتين في بلدٍ يتغنى بالحضارة المتجذرة والخيرات الوفيرة ويعتنق أروع وأرفع دين يدعو للسلام شُرع على هذه الأرض قاطبة!؟ حيث يتمتع بكل ما يتطلب لعيش حياة هانئة كريمة يحلم بها كل سكان هذا الكوكب؛ بيد أن شعبه يستقطب الظلم إليه ويجرم بحق نفسه ويُقدم المصلحة على النزاهة لينتخب قاتليه المأجورين أساسًا مرة تلو الأخرى! قال تعالى: (ظهر الفسَاد في البرِّ والبحرِ بما كسبت أَيدي النّاس ليذِيقهم بعض الَّذي عملوا لعلّهم يرجعون) -٤١- سورة الروم.    

الآن عندما نبادر ونتسارع لوصف مدى استيائنا وحزننا وتسطير بعض كلمات العزاء والدعاء بالصبر والسلوان لذوي المغدورين وتقديمها من خلال الكتابة وغيرها عبر كل الوسائل؛ أَ تُرانا نقوم ببعضٍ من واجبنا؟ أَوهل نعرف ما هو واجبنا حقًا؛ وهل ياترى نحن بصدد تعزيتهم أم تعزية أنفسنا؟! الأسئلة كثيرة لكن أهمها؛ هل يا تُرى واقعًا سنبصر حقيقة الفاجعة ذات يوم؟!.

العراق
الموت
مفاهيم
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الحفاظ على ميزانية الأسرة في ظل الاضطراب المالي

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    سأتزوج عليكِ.. لماذا يهدد الرجال زوجاتهم؟!

    النشر : السبت 19 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    تحت مرزاب الذهب

    النشر : الخميس 11 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    تأثير العنف في وسائل الإعلام على الطفل

    النشر : الخميس 18 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    خمائل من عسجد

    النشر : الأحد 26 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 532 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 491 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة