• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

فهيمة رضا / الأربعاء 16 حزيران 2021 / حقوق / 3439
شارك الموضوع :

إن كان الألم من العدو يؤلم مرة فالألم من الصديق يؤلم أضعافا مضاعفة لشدة قربه

عندما تتأذى أيدينا وتُجرح بقطعة زجاج لا نكثر الضجيج لأننا نتوقع الجرح من زجاج مكسور ولكن عندما تحدث الحالة مع ورقة بسيطة نصاب بالانزعاج لأننا لم نتوقع حدوث ذلك.

فالورقة الخفيفة كيف بإمكانها أن تجرح أيدينا وتسبب خروج الدم؟!

العقل يستصعب الموقف ولا يمكننا تصديق ذلك إلا بعد أن يحدث لنا الموقف ونتألم، كذلك في حياتنا اليومية في الكثير من الأحيان لا نتوقع حدوث بعض الأشياء، ربما نتحمل آلاف الكلمات الجارحة من الغريب ولكن يؤذينا حرف واحد من القريب لأننا باختصار لم نتوقع الجرح من القريب.

وهكذا في كل الأمور يرتفع سقف التوقعات كلما شعرنا بأن الفرد يمتلك قدرات في أي مجال،

فالمعلم يتوقع من الطالب المجد والذكي أن يحصل على درجة كاملة في الإمتحان وأن حصل غير ذلك يشعر بالغرابة لما حصل،

كذلك المسؤول يتوقع من الموظف المتميز أن يقوم بدوره بأتم وجه وإن حصل غير ذلك يسأل عن السبب ويتعجب من الموقف.

هكذا الحال في جميع علاقاتنا، هناك أشياء بديهية جميعنا نؤمن بها كأن الزجاج يجرح، ولكن الورقة تؤلمنا و تجرحنا فهي بعيدة أشد البعد عن تصوراتنا وتوقعاتنا وهكذا الحال في حياتنا اليومية فإننا لا نتوقع السرقة من شخص أمين يدعو الناس إلى الصدق بالعمل، إننا لا نتوقع الفساد من رجل الدين، لا نتوقع التلوث في البيئة من عامل النظافة لا نتوقع الضرب والصراخ من مستشار نفسي والذي بلغ درجات عالية في علم النفس.

هناك أمور نتوقعها من بعض الناس اعتباراً لكلامهم ومكانتهم ووعيهم فالفاسق إذا فسق هو أمر محتمل لما يحمل من فسق في داخله فلابد أن يخرج ويتحول ما يحمل في داخله  إلى فعل خارجي، كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام: (مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلاَّ ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ).

ولكن من غير المتوقع اتيان العابد الزاهد بالفسق لأنه بين شيئا وقام بفعل مغاير، يقول الإمام الصادق عليه السلام: يا مفضل: القبيح من كل أحد قبيح، ومنك أقبح لمكانتك منا، والحسن من كل أحد حسن، ومنك أحسن لمكانك منا.

لذلك يجب أن ننظر بأننا أين ولمن نُنسب؟

تقول الآية الكريمة: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).

هل أعمالنا وأفعالنا تتطابق مع ما نظهر ونحن عليه أم إننا أخذنا دور الضحية ولكن نحن من نقتل!

هل إننا نحمل المسؤولية جيداً ونكون اسما على مسمى أم في الظاهر ندعي الاسلام والتشيع وفي الباطن نعمل عمل الكفار والمنافقين؟

التوقع هل هو سيء أم حسن؟

القضية ليست سيئة فالتوقع المذموم هو أن يجلس الفرد ويتوقع من الآخرين أن يهتموا به إن احتاج إلى مساعدة، أو أن يكونوا كالخدم يخدموه في كل حين، أو يقدموا له العون كل لحظة، أو أن يجلس الفرد متذمراً لماذا فعل فلان كذا والآخر كذا بل إنها قضية واقعية وايجابية بعض الشيء حيث يشعر كل فرد بما لديه ويدرك قدراته ولا يضع نفسه في المكان الخطأ.

ويعرف لمن يقدم وكيف يقدم وبما يقدم، هل يجب أن يحترم الآخرين من بعيد ويداريهم كما قال ديننا الحنيف ونبينا الكريم صلى الله عليه وآله حسب مكانة الأشخاص أم يقدم ما لديه لأجلهم كما نقرأ في الزيارات بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي وولدي، بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بالله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام يجب أن يكون الاهتمام على نطاق أوسع.

لدينا روايات مفادها بأن إمامنا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه ينظر إلينا ويطلع على أعمالنا كل يوم، فأي عمل يصدر منا وأي تصرف نقوم به فهو مكشوف أمام الإمام عجل الله فرجه الشريف، فياترى هل نحن كما ندعي؟

 أم إننا تلك الورقة التي يجب أن تكون بيضاء ومملوءة بالعلوم لننقلها إلى الأجيال القادمة ولكن تجرح الآخرين عند التصفح وتصيبهم بالأذى؟

هل إننا سبب الوصل أم ابتعاد الناس عن الواقع بسبب زيفنا وحججنا الواهية!

التوقع السلبي يبعدنا عن الله ويجعلنا متمردين ومتكبرين ولكن التوقع الإيجابي يجعلنا أمام سؤال واحد:

هل ما نقدمه حسن؟ ويكون سببا لتطورنا ولنجاحنا على جميع الأصعدة الدينية، الاجتماعية، النفسية و...

لنضع هذا السؤال أمام أعيننا دائما هل ما أفعله يقربني لله؟

إن كان الألم من العدو يؤلم مرة فالألم من الصديق يؤلم أضعافا مضاعفة لشدة قربه ومعرفته بدواخلنا، لندقق في تصرفاتنا، هل نحن العدو أم الصديق وكيف تؤثر أعمالنا على قلب إمام زماننا؟!

الاخلاق
الصداقة
الانسان
الدين
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/
    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/
    جرائم القلوب الصامتة

    جرائم القلوب الصامتة

    الأحد 17 آيار 2026/
    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    الأحد 19 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

    الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات لم تعرفها الطبيعة.. إنجاز علمي يثير مخاوف بيولوجية

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    استشهاد النبي محمد: قراءة فلسفية وتربوية في معنى الفقد واستمرار الرسالة

    آخر القراءات

    الروبوت يجري أول عملية جراحية داخل العين في العالم

    النشر : الأثنين 05 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عكس المألوف

    النشر : الأثنين 13 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    مَتى تعود ليكتملُ بَدري؟

    النشر : الثلاثاء 09 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    كيف نتعامل مع متقمص دور الضحية؟

    النشر : الثلاثاء 24 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    النشر : الجمعة 23 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    المرأة ومفهوم التحرر المعاصر

    النشر : السبت 18 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 722 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 659 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 533 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 474 مشاهدات

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    • 438 مشاهدات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    • 295 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1151 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 832 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 722 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 678 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 659 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 594 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس
    • منذ 17 ساعة
    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير
    • منذ 17 ساعة
    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي
    • منذ 17 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات لم تعرفها الطبيعة.. إنجاز علمي يثير مخاوف بيولوجية
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة