• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل أنتم سعداء؟!

رقيه الأسدي / منذ 2 ساعة / منوعات / 10
شارك الموضوع :

حقا ما قيمة الحياة بين قائمة أعمال اليوم والغد والالتزامات والتعقيدات؟! ما قيمة الحياة عندما يفوت فيها الأب خطوات ابنه الأولى

روى طاغور (حكيم الهند العظيم) قصة لسلطان مر على جمع من الفلاحين فلمح في تقاطيع وجه أحدهم هماً ثقيلاً فسأله عما ألم به فوجده يشكو الفاقة وسوء معاملة سيده الإقطاعي وسمعه يقول بانكسار بالغ: لو أن لي شبر أرض لعشت حياتي كلها سعيداً. فوقعت هذه الكلمة في قلب السلطان ورثى له فأشار له إلى أرض بمد البصر وقال: تلك الأرض التي ترى ملكي فأما بدايتها فهي لك فاركض فيها وحيثما توقفت قدماك سيكون انتهاء أرضك فعدا الفلاح بكل قواه وكلما ابتعد قال سأجري أكثر ليزيد ملكي وخارت قواه وهو يجري ولكنه كان يضغط على نفسه ويقول: إن ما نلته قليل فركض وركض حتى سقط ميتاً.

تلك القصة التي ينكر بعضهم واقعيتها يثبتها العلم الذي يقول: إن العدو بما يزيد عن طاقة الإنسان قد يؤدي إلى فشل القلب وتعطل الوظائف الحيوية. وهذا ما جرى بالمناسبة في أولمبياد العالم عام (۱۹۸۷) عندما توفي عداء كيني فوراً وهو يعدو في الميدان، تلك القصة لا أسوقها هنا لأنفركم من الرياضة بل لأقول: إنها قصة حياة أغلبنا بشكل أو بآخر عَدُوٌّ ولهن حتى ينقطع النفس الأخير إذ نعيش حياتنا نحارب من أجل النجاح ومن أجل المال ومن أجل الاستقرار فيفني ربيع العمر وخريفه في الجهد والكبد ونمني أنفسنا بالراحة ومتى؟

في آخر العمر فإذا ما وصلنا إلى تلك المرحلة وصلناها محملين بإرث الصراع مع الحياة العصرية الضغط والسكر وتصلب الشرايين والروماتيزم وما شاكلها فتمر الحياة بطولها دون أن نعرفها أو نختبرها أو نتمتع بها فثقافتنا لا تعلم الإنسان كيف يحيا بل كيف يعيش وشتان بين العيش كبقية ما يدب على الأرض وبين الحياة بكل ما تعنيه من إحساس بالتفاصيل.

حقا ما قيمة الحياة بين قائمة أعمال اليوم والغد والالتزامات والتعقيدات؟! ما قيمة الحياة عندما يفوت فيها الأب خطوات ابنه الأولى وكلماته الأولى ويومه العصيب الأول في المدرسة، كيف لا تنهار العلاقات ورب الأسرة يفارق أسرته في سنوات احتياجهم له ليلتصق بهم لاحقاً وهو كهل يحتاج للرعاية!!

وينسحب ذلك في عصرنا المسعور هذا حتى على الأمهات كثيرات منهن في الواقع وقد يأتي وقت التقاعد الذي يمني المرء نفسه فيه فيجد نفسه عاجزاً حتى عن الراحة فمن تعود على اللهاث لا يمكنه أن يتعلم الاسترخاء في آخر عمره إن من نسي منكم نفسه وصحته وعائلته فعليه أن يصحو ولا يؤجل المهم حقا في هذه الحياة لأيام قد تأتي وقد لا تأتي.

ولنعلم أنفسنا وأبناءنا قبل فوات الأوان أن البحث عن الأمن لا في المال بل في العلاقات الحميمة وتقفي السعادة في التغيير والتجديد لا في طلب المزيد.

الحكمة

ولنتعلم الظفر بالراحة عبر الإيمان بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا كي لا تنتهي كصاحبنا الذي آثر الموت جرياً على الوقوف والتمتع بما حصل عليه.

وَلَسْتُ أَرَى السَّعَادَةَ جَمْعَ مَالِ

وَلَكِنَّ التَّقِيُّ هُوَ السَّعِيدُ

القناعة

في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة ولكن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا وتملك القناعة التي هي كنز لا يفنى لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء! فالغرفة عبارة عن أربعة جدران ليس لها سقف وبها باب خشبي وكان قد مر على الطفل أربع سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة وضعيفة من المطر وذات يوم تجمعت الغيوم وامتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة ومع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها فاحتمى الجميع في منازلهم

أما الأرملة والطفل فكان عليهما مواجهة موقف عصيب نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة واندس في أحضانها لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقا في البلل وأسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته وأسندته مائلاً على أحد جدران الغرفة وخبأت طفلها تحت الباب المسند على الجدار لتحجب عنه سيل المطر المنهمر فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة وقد علت وجهه ابتسامة الرضا وقال لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟! لقد أحس الطفل الصغير في هذه اللحظة بأنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء ففي بيتهم باب ما أجمل الرضا بالحال وبالقضاء والقدر! إنه مصدر السعادة وهدوء البال ووقاية من أمراض المرارة والتمرد والحقد، اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم آمين.

التفكير
صحة نفسية
قصة
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أقرب مما تتخيل

    أقرب مما تتخيل

    الأربعاء 29 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    ملتقى البحرين: قبس من أنوار النبوة والإمامة

    النشر : الأثنين 18 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    كيف تصبحين انسانة مبدعة؟

    النشر : الخميس 22 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    لا تقتليه.. عالجي نظراته!

    النشر : الثلاثاء 28 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ ساعة

    اكسروا كبرياء الصمت مع آبائكم

    النشر : السبت 26 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ ساعة

    سفير الحسين بين الدعوة والشهادة

    النشر : الخميس 31 آب 2017
    اخر قراءة : منذ ساعة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 868 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 398 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 318 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 309 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 308 مشاهدات

    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    • 299 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1018 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 868 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 733 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 629 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 605 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 60 دقيقة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 2 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 2 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة