• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أقرب مما تتخيل

رقيه الأسدي / الأربعاء 29 تموز 2026 / منوعات / 382
شارك الموضوع :

الإنسان دائماً يضع لنفسه صعوبات وعواقب، ولا يلتفت إلى ما هو سهل في حياته

كان أحد سجناء لويس الرابع عشر محكوماً عليه بالإعدام، ومسجوناً في جناح قلعة تطل على جبل. هذا السجين لم يبقَ على موعد إعدامه سوى ليلة واحدة. ويُروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة.

في تلك الليلة فوجئ السجين، وهو في أشد حالات اليأس، بباب الزنزانة يُفتح، ولويس يدخل عليه مع حرسه، ليقول له: أعرف أن موعد إعدامك غداً، لكني سأعطيك فرصة. إن نجحت في استغلالها، فبإمكانك أن تنجو. هناك مخرج موجود في جناحك دون حراسة، إن تمكنت من العثور عليه يمكنك، عن طريقه، الخروج، وإن لم تتمكن فإن الحراس سيأتون غداً مع شروق الشمس لأخذك لحكم الإعدام. أرجو أن تكون محظوظاً بما فيه الكفاية لتعرف هذا المخرج.

وبعد أخذ ورد، وتأكد السجين من جدية الإمبراطور، وأنه لا يقول ذلك للسخرية منه، غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور، بعد أن فكوا سلاسله وتركوا السجين لكي لا يضيع عليه الوقت.

جلس السجين مذهولاً، فهو يعرف أن الإمبراطور صادق، ويعرف عن لجوئه لمثل هذه الابتكارات في قضايا وحالات مماثلة. ولما لم يكن لديه خيار، قرر أنه لن يخسر من المحاولة، وبدأت المحاولات، وبدأ يفتش في الجناح الذي سجن فيه، والذي يحتوي على عدة غرف وزوايا.

ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاءً، ففتحه، فإذا به مغطى بسجادة بالية على الأرض، وما إن فتحها حتى وجدها تؤدي إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي، ويليه درج آخر يصعد مرة أخرى، وبعده درج آخر يؤدي إلى درج آخر، وظل يصعد، ثم يصعد، إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي، مما بثّ في نفسه الأمل، ولكن الدرج لم ينته، واستمر يصعد ويصعد ويصعد، إلى أن وجد نفسه في النهاية قد وصل إلى برج القلعة الشاهق، والأرض لا يكاد يراها، وبقي حائراً مدة طويلة، ولم يجد أي فرصة ليستفيد منها للهرب، وعاد أدراجه حزيناً منهكاً، وألقى نفسه في أول بقعة يصل إليها في جناحه، حائراً، لكنه واثق أن الإمبراطور لا يخدعه.

وبينما هو ملقى على الأرض مهموماً ومنهكاً، ويضرب بقدمه الحائط غاضباً، إذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح، فقفز وبدأ يختبر الحجر، فوجد أن بالإمكان تحريكه، وما إن أزاحه حتى وجد سرداباً ضيقاً لا يكاد يتسع للزحف، فبدأ يزحف.

استمر زاحفاً حتى سمع صوت خرير مياه، وأحس بالأمل، لعلمه أن القلعة تطل على نهر، بل وجد نافذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالها. استمرت محاولاته في الزحف إلى أن وجد أن هذا السرداب ينتهي بنهاية مغلقة، وعاد يختبر كل حجر وبقعة فيه، ربما كان هناك مفتاح حجر آخر، لكن كل محاولاته ضاعت سدى، والليل يمضي، واستمر يحاول ويفتش، وفي كل مرة يكتشف أملاً جديداً، فمرة ينتهي إلى نافذة حديدية، ومرةً إلى سرداب طويل ذي تعرجات لا نهاية لها، ليجد السرداب أعاده إلى الزنزانة نفسها.

هكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات، وبوادر أمل تلوح له مرة من هنا، ومرة من هناك، وكلها توحي له بالأمل في أول الأمر، لكنها في النهاية تبوء بالفشل، وتزيد من تحطمه.

وأخيراً انقضت ليلة السجين كلها، ولاح له من خلال النافذة أن الشمس تطلع، وهو ملقى على أرضية السجن في غاية الإنهاك، محطم الأمل من محاولاته اليائسة، وأيقن أن مهلته انتهت، وأنه فشل في استغلال الفرصة.

ووجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب، ويقول له: أراك ما زلت هنا.

قال السجين: كنت أتوقع أنك صادق معي أيها الإمبراطور.

قال له الإمبراطور: لقد كنت صادقاً.

فسأله السجين: لم أترك بقعة في الجناح لم أحاول فيها، فأين المخرج الذي قلت لي؟

قال له الإمبراطور: لقد كان باب الزنزانة مفتوحاً وغير مغلق.

الحكمة

الإنسان دائماً يضع لنفسه صعوبات وعواقب، ولا يلتفت إلى ما هو سهل في حياته، فحياتنا قد تكون سهلة بالتفكير السهل فيها، وتكون صعبة عندما نفكر فيها تفكيراً صعباً.

أصعب المواقف

في إحدى المدارس الابتدائية، بينما كان معلم اللغة العربية للصف الثاني الابتدائي يوزع أوراق إجابات الامتحان بعد أن صححها، فإذا بأحد تلاميذه يقول:

لو سمحت يا أستاذ، إن درجتي ثمانية من عشرة، وأنت لم تشر بعلامة خطأ أمام أي إجابة.

فرد عليه الأستاذ: إن درجتك في التعبير أنقصت منك درجتين.

فقال التلميذ: إني أريد الدرجة كلها، أي عشرة من عشرة.

وكان التلميذ مصراً على أن يأخذ الدرجة كاملة، وأخذ يجادل معلمه، فأراد الأستاذ ألا يحرج تلميذه، بوصفه أحد التلاميذ المتميزين والنابغين في الفصل، فقال له:

إذا أحضرت تراب الجنة فلك الدرجة كاملة.

من باب تحدي الطالب وعدم أخذ الدرجة كاملة.

وفي اليوم المقبل أتى التلميذ معلمه بكيس مملوء بالتراب.

فقال المعلم: ما هذا؟

فرد عليه التلميذ: هذا تراب الجنة كما طلبت.

فقال: كيف أحضرته؟!

فرد عليه: جعلت أمي تمشي على التراب، ومن ثم جمعته لك في هذا الكيس، وأنت قد أخبرتنا أن الجنة تحت أقدام الأمهات.

فما كان أمام المعلم من خيار إلا أن يعطي التلميذ الدرجة الكاملة، ولم يستطع المعلم إخفاء إعجابه بذكاء تلميذه.

الحكمة

تذكر جيداً أن أصعب المواقف التي تمر بها هي سهلة جداً إذا أحسنت التصرف فيها، واتبعت الأسلوب الأمثل في طرحها وعلاجها.

مقتبس من كتاب فن إدارة المواقف، للكاتب محمد عبدالله الفريح
لاحظت أنني صححت الأخطاء الإملائية (مثل: *الإمبراطور، محكوماً، الزنزانة، إدارة*)، وضبطت الهمزات والتنوين، وأضافت علامات الترقيم، مع الإبقاء على جميع الأفكار والجمل كما هي دون حذف أو إضافة.


النجاح
التفكير
القيم
قصة
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل أنتم سعداء؟!

    هل أنتم سعداء؟!

    الأحد 23 آب 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    صراع الروح وتجلّي الحق

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ماهو تأثير الرسوم المتحركة على عقول وسلوك الأطفال؟

    النشر : الأربعاء 22 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    هل أصبحت الولادات القيصرية موضة في العراق؟

    النشر : الأربعاء 27 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    ماذا تعرف عن جدلية الفكرة والشيء؟

    النشر : الأثنين 04 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    دراسة تظهر أن الالتزام باستخدام النظارة مرتبط بتحسن الابصار

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الحق لا يمنحك صكًّا للتجاوز

    النشر : السبت 07 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 529 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 330 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 321 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 305 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 289 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 285 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1094 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1082 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1035 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 978 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 730 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 645 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 18 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 18 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 18 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة