• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الزوجة.. بين صراع الاختلاف وأزمة الأنا

حنان حازم / الثلاثاء 10 نيسان 2018 / علاقات زوجية / 4587
شارك الموضوع :

مما يُثير التساؤل اليوم وكثيرًا ما يُطرح مسألة كيفية تحول المرأة الزوجة التي تلوذ بالرجل الزوج وتحتمي به وتجعل منه عظيمًا؛ الى إنثى متمردة

مما يُثير التساؤل اليوم وكثيرًا ما يُطرح مسألة كيفية تحول المرأة الزوجة التي تلوذ بالرجل الزوج وتحتمي به وتجعل منه عظيمًا؛ الى إنثى متمردة غير صبورة تحتج عليه في كل الأوقات، وتدخل معه في صراع محتدم وخلاف دائم..!؟

باتت غالبية الزوجات في حالة حرب مع أزواجهن، وقد إكتسبن طباع وصفات لم يعهَدنها سابقًا، وذلك نتاج ما فتحت أمامهن من آفاق مغرية تسحبهن صوب التطور الذي بات  معظمه "هدام" وليس في صالحهن، وما يسمعن على اساس الإضطهاد، من هتافات وخطابات تُشيد بدورهن

وتطالب بحقوقهن في المساواة مع الرجل..!

وهذا ما راح يحرض الزوجة على مواجهة زوجها "الشرقي" عند ابسط خلاف، لتوجه له بعض الكلام الذي  يستفزه، وبعض الجمل والسطور عالية  العنفوان قائلة فيها: أنا لست بحاجة اليك على الدوام، وأستطيع العيش دونك ودون مساعدتك لو اتيحت لي فرص العمل بلا عائق..!

-أنا ملزمة بك ومرغمة على تحملك بكل مافيك ومجبرة على أن (احويك) كي لا يُقال عني كذا.. وكذا..!

-أنا لا يمنعني من التخلي عنك سوى اولادنا فهم لا زالوا صغارًا وبحاجة لوجودك، أما عني فأنا قوية اكثر مما تتصور ولدي القدرة على إدارة حياتي وحياة الجميع!..

-أنا قادرة على تحمل ما لا تطيقه أنت وتعرف ذلك جيدًا،  وأنا وأنا وأنا.. الى ان تُصبح يقولون عني! الى ان  تُصبح  "هيَّ" وحينها قد لاينفع الندم..!

مما لا شك فيه إن المرأة عمومًا تمتلك القوة والشجاعة الكافية لإدارة بلد بحالها  ما إن أرادت ذلك، وليس إدارة حياتها فقط، وقد عدل الدين الحنيف بينها وبين الرجل منذ قرون وليس اليوم..!

فهي النبض الدائم وهي الشريان الرئيسي الذي يغذي خارطة الحياة ومن دونها لا يستطيع الرجل العيش وحيدًا، فلديها ما يميزها عنه لتكون الوالدة للحياة والمولودة لأجلها..!

ولكن في المقابل هي أيضًا لن تستطيع أداء وتحمل كل شيء،  بلا وجود الرجل الى جانبها، الوالد المسؤول عن إستمرار الحياة والمولود الذي يزينها..!

والحقيقة  المغيبة  إن كل زوجة  تحدث نفسها بإزدراء، بعد إتخاذ قرار الإستقلال وقُبيل تنفيذه تهمهم متعبة، وتتوجه صوب طيفه الذي يحوم حولها على الدوام وهي تقول:

(أنا لا أحتاج قربك لمَ أنت في قلبي!).

فالزوجة مهما كانت قوية وناجحة ستبقى بحاجة لدعمِ  ومساندةِ أقرب الناس اليها ألا وهو زوجها! والأهم من ذلك سماعها كلمات الاعتزاز والفخر من فمه وقلبه، وإن كان يقول العكس  فهي تعلم بأنه يُكابر لإخفاء كم الغيرة التي تتملكه تجاهها، إن كانت عليها أو منها..!

قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) سورة الروم آية ٢١.

في الحقيقة إن المرأة القوية والواثقة بقدراتها يجب ان تكون حكيمة وذكية بما يكفي لتحقق اكبر عدد ممكن من احلامها وطموحاتها وتعمل على انجازها  بصورة صحيحة، ولا يكون ذلك على  حساب أسرتها وخراب بيتها، فما نفع  نجاحها دونهم وعلى حسابهم! وهل يُعد حصولها على  شهادة ما او عمل ما، نجاح باهر وقد شُيد على حُطام؟ قطعًا لا..!

فعلى الزوجة  أن توازن ما بين حياتها الزوجية والأسرية وطموحها، وتعمل قدر الإمكان على تفادي الإختيار بينهما وتجنب الخسائر فيما بعد..  

وقد يكون من الوقاحة ان تعمد الزوجة على تحدي زوجها بل ومن الغباء!..

والاجدر بها التريث، والتمتع بشخصية متزنة، هادئة ومُرضية كي لا تقع  في شباك الاختلاف مع الزوج، الذي غالبًا ما يسببه "الأنا"، فعليها ان تخبره  بكونها في أمَس الحاجة اليه، كسند وداعم حتى وإن  كان  ذلك غير صحيح بالنسبة لها، لأن الرجل عمومًا لن يستسيغ وجود إمرأة قوية توازيه وتتفوق عليه بل وتعمد إخباره بذلك أيضًا!.

يجب عليها أن تحترمه وتقدر جهوده وتعزز مكانته لديها، ومكانتها لديه، ومن ثم  تُظهر قوتها بأفعالها لا بكلامها، فإن كل رجل  يعلم  مدى إمكانية  المرأة  التي تقابله، ورغم ذلك لا يفضل عِلوها عليه بأي شكل من الأشكال إلا ما ندر..!!

والأهم من كل ما ذُكر، يجب عليها أن تتفق معه على الإختلاف لتنجح في قيام حياتهما الزوجية على اكمل وجه!..

كيف يكون ذلك؟

نجد الكثير من المتزوجات على إختلاف فكري أو علمي أو سلوكي أو مبدأي الخ..

ويشتكين مدى  إختلافهن عن أزواجهن، غير مدركات إن الحياة تصبح ميتة دون إختلاف!..

فلتتصوري معي عزيزتي،  إن زوجكِ لا يختلف معك بالقول و الفِكر، ولا يتناقش معكِ بشأنٍ علميّ، ويشبهك في السلوك وجميع التصرفات وكأنه  يُقلدك، ويردد ما تقولينه ويطبق مبدأكِ في كل الأمور، ولا يتعارض معكِ بخصوص عمل ما، وليس لديه ادنى  رأي حول  ابسط فكرة  كونه يتفق معكِ ويوافق على آرائك وليس لديه من خلال المشاركة إضافة تُذكر!

ولا يرفض لكِ طلبًا مهما كان، وكيف إن كان طلبك بغية تنبيهه على أمر ما!.

ببساطة هو يُشبه الرجل الآليّ، يتحرك حيثما تريدين، ويتحدث بما تقولين،

ويعمل ما تحبين بلا نقصان أو  زيادة!

دائمًا موجب مقابل موجب دون تمَييز،  أو سالب مقابل سالب بلا إعتراض أين الإنجذاب هنا؟!.

هل يُعجبكِ هذا الرجل؟!

أشك في ذلك! فيا ترى ما الذي يعجبك بنسخ عديدة لنفس الفيلم!!؟

إن حلاوة الحياة عمومًا والحياة الزوجية خصوصًا تتكون من  الإختلاف وتتمحور حول "الرضا" ما بعد الخلاف..

وفي تقبل الآخر كما هو سر المودة والإئتلاف، ويستحسن خوض المعارك "الباردة" لنيل المُراد، بترك "الأنا" ضيفٌ دائمة في قلعة الذات..

لتستمر الحياة بألوانها وإختلاف فصولها بلا ملل أو كلل، فما الضير من اختلافكما!

إما يُقنعكِ و إما تُقنعِيه أو تقتنعا معًا، وكما قيل: إختلاف الفِكر  أو إختلاف الرأي لا يفسد للوِد قضية..

 فكونكِ لا تشبهين زوجكِ  هذا  هو المطلوب، فبذلك سوف تجدين ما يُثير رغبتك بالبقاء، فأنتِ خُلقتِ للقيادة،  خُلقتِ للجهاد ولكي تكسُبي الرِهان واصلي الصمود وذللي الصعاب..

 وذلك  يوَلد  لديكِ  الإصرار  على  إثبات  وجودك، ولتتأكدي بأنكِ على  قيد الحياة! ولازلتِ  تجتهدين وتصنعين وتأخُذين كما تُعطين..

 وعليه؛ يزدهر "الحب" في أنه هو،  شخصية وأنتِ شخصية مغايرة، هو لون وانتِ لون آخر، هو لحن وأنتِ مقطوعة أُخرى!.

وهنا يكمن نجاح الحياة الزوجية، في كونكِ تَتفقين معه على الإختلاف لحل الأزمة ونبذ الأنا.

المرأة
الحياة الزوجية
الزواج
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    مطلقو لقب مذل المؤمنين.. بين قصر النظر وانعدام التسليم

    النشر : الأحد 27 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الشهر الوردي مع تقنيات الذكاء الصناعي

    النشر : الأثنين 14 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل للزواج فوائد؟

    النشر : السبت 23 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    بين التناقض والحزم، اي لون تحتاج؟

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    النشر : الأربعاء 21 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    النشر : الخميس 30 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 345 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 912 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 22 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 22 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 22 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة