• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ترنيمة المهد.. ذكريات مغموسة بعذوبة صوت الأمهات

زهراء جبار الكناني / الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2019 / تربية / 3054
شارك الموضوع :

قضيت أيام جميلة وسط فرحة أمي بولادة طفلي الأول حيث سهرت ليلتها تأرجحه في حجرها مع ترنيمات شجية ناعمة تعمل على تهدئته حتى يغلبه النعاس.

قضيت أيام جميلة وسط فرحة أمي بولادة طفلي الأول حيث سهرت ليلتها تأرجحه في حجرها مع ترنيمات شجية ناعمة تعمل على تهدئته حتى يغلبه النعاس.

بعد لحظات غط  طفلي بنوم عميق وكان يبدو مرتاحا لتلك الترنيمات، وهنا سألت أمي هل كانت تصنع الأمر نفسه معي في صغري؟. تبسمت وقالت: نعم, كما أني سألت أمي نفس سؤالك هذا.

ذكريات

للمهد ترنيمة وعذوبة يستأنس بها الكبير قبل الصغير, وهي تعد من الموروثات الشعبية لجداتنا وأمهاتنا ولها وقع في النفوس لا يوصف..

(بشرى حياة) سجلت هذه الآراء حول ترنيمة الأمهات التي تعد فلكلور عراقي:

تسرد أم ليث ذكرياتها لنا قائلة: "لم أرَ امي فقد توفيت وأنا بعمر الثلاث سنوات, غير أن أبي لم يكف يوما عن الحديث عنها, وكيف كانت تهتم بي في صغري, فقد انجبتني بعد تسع سنوات من الانتظار".

وأضافت بحزن عميق: "بحسب ما قاله أبي بأنها لم تفارق مهدي طويلا حتى حينما تود قضاء أعمال البيت تنقله بين حجرات البيت حتى في المطبخ, وهي تردد ترنيمتها المعتادة وبعض الاغاني التي توضح معزتها بالفتاة والتي كانت: ( البنات.. البنات.. عشرة واكول قليلات).

فيما قالت أزل سلمان: "أنا احفظ  الكثير من الترنيمات التي اتغنى بها لابنتي (رتاج) حتى تغط في نوم عميق, كما أني تعلمتهن من أمي فقد رزقت أمي بسبعة فتيات وأنا أصغرهن, فضلا عن سماعي لهن على لسانها وهي تطلقها لأطفال اخواتي, ويبدو أنها كانت تترنم بهن لي في صغري".

أما الحاجة أم رواء قالت: إن ترنيمة المهد انشودة متداولة بين اقراننا نحن الجدات قد ورثناها من امهاتنا.. وهكذا, وهو أمر متعارف منذ القدم, كما أني أجد متعة بالتغني بها وأنا أحتضن أحد أطفالي والآن أحفادي وهي تعبر عن حبي لهم وعدم التكاسل من حملهم".

وأشار أبو ابراهيم بحديثه قائلا: "توفيت زوجتي أثناء الولادة, فقضيت فترة كافية مع صغيري ابراهيم الذي عجزت عن القاء أي ترنيمة له, لا أدري ما السبب لربما أن هذه الترنيمات هو أمر خاص بالنساء فحسب رغم اني كنت أسمع امي تطلقها بين حين واخر حينما تحمله لإرضاعه, أو تغير ثيابه, لكني عجزت عن تعلمها".

موروث شعبي

كل الأمهات يحفظن القصائد والترنيمات الناعمة التي تهدئ صغيرها متى ما أرادته أن يخلد للنوم, أو اسكاته من البكاء, وتكون كلماتها ذات مغزى انساني, أو اجتماعي, مرتبط بحالات انسانية, أو قصة مرت بها, أو حكاية من نسج الخيال, فجاءت بعضها تحمل أحزان الأمهات اللواتي تعرضن إلى مصاعب حياتية, أو عائلية, لذلك كانت بعض الترانيم حزينة.

كما أن أغلب الترنيمات يرتبط بإحساس الصغير والأم معا, إذ يعيشان حالة بين الحزن أو الفرح الذي يصيب الأم, فتتغنى به لصغيرها على شكل مقطوعات تتناغم بصوت خافت وكأنها تبث شكواها لطفلها ليشعر بما تشعر به أمه, فتداعب تلك الكلمات مخيلته حد التعاطف معها, فيبكي تارة على صوتها الشجي, وتارة يصمت وينظر لها.

كما يلعب حضن الأم ودفئه دورا كبيرا في تأجيج العاطفة والحس الأمومي, فضلا عن الأجواء الحميمية التي تفتعلها الأمهات في التغريد لأطفالهن, من أجل أن يشعر صغيرها بالنعاس والنوم بعدها, إذ تحمل الترنيمات بعدا رمزيا للفن العربي الموروث.

وهذا الأسلوب ارتبط بجداتنا وامهاتنا وهي بحد ذاتها وسيلة لا مثيل لها في تلقائيتها, وعفويتها, وكلماتها المؤثرة, حتى انتقلت من جيل لآخره, وصارت إحدى الوسائل المهمة لتربية طفل هادئ  ودود  حسب آراء بعض الجدات والأمهات.

إن أشهر ترنيمة للأمهات في العراق هي ترنيمة (دللو يا لولد يبني دللو.. عدوك عليل وساكن الجول)،  والأم الكردية تردد ترنيمتها الشهيرة (لايه.. لايه..  رولي شيرنم لايه) واشتهرت تنويعات غنائية كثيرة على نفس الوزن, كما أن أصول كلمة  دللو  لها جذور مشتركة مع جذور الكلمة الكردية دل, وتعني القلب.

وفي الختام يمكننا القول أن ترانيم الأطفال من أعذب الأغاني التي أبدعت صياغتها النساء في مختلف العصور, والأزمان, والبلدان, فمنذ أول يوم تحتضن فيه الأم طفلها وهي تناغيه وتنهده  وتغني له, لذلك كانت تحفل بالكلمات الجميلة الخفيفة, لتساعد الطفل على النوم بسرعة.

الطفل
مفاهيم
العاطفة
الأم
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة