• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثقافة الامتنان

فاطمة الحسيني / الأحد 11 تشرين الثاني 2018 / تطوير / 4732
شارك الموضوع :

الامتنان هو اندهاشك الدائم بما يحيط بك من نعم، من النفس الذي تتنفسه، والجسد الذي يصلبك، من الحواس التي تدرك بها، اندهاشك بما لا تراه ويعمل ب

الامتنان هو اندهاشك الدائم بما يحيط  بك من نعم، من النفس الذي تتنفسه، والجسد الذي يصلبك، من الحواس التي تدرك بها، اندهاشك بما لا تراه ويعمل بصمت، جسدك كله يعمل بصمت من الداخل وأنت لا تدري ما الذي يحصل هناك من عمليات وتفاعلات ووو..

الامتنان هو أن تدرك وقت المرض.. نعمة الصحة عليك، وتدرك رسالة الألم لك، فهو أيضا يحدثك ويعبر لك بطريقة ما أن هناك شئ ما يحتاج منك إلى انتباه، هل كنت تدرك تلك النعمة، كيف أن الكون بأكمله يحدثك ويتفاعل معك حتى تكون دائما في حالة اتزان!.

لا نستطيع احصاء الأشياء التي يجب أن نمتن لها حتى وإن حاولنا فلن نحصيها أبدا.."وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "صدق الله العلي العظيم". فعلا لا نستطيع احصاء النعم فهي حتى وقت المحن تخبرنا كيف نعود، وهل نستطيع رؤية الخير في الأمر أم لا، وهنا يظهر الشاكر والصابر الحقيقي.

الامتنان لا سبب لوجوده، وليس لتحقيق غرض ما، هو فقط حالة تعيشها بكل تفاصيلها الصغيرة، فأنت كل يوم تجذب أشياء بوعي أو بلا وعي، وعشتها وتنعمت بها وقد لا تشعر أن لك يد فيها.. صمم الله سبحانه هذا الكون بهذه الدقة اللامتناهية، فالكون دائما مسخر لك ويرعاك ويهتم بك.

الامتنان هو التفنن بشكر الله سواء في وقت السعادة أو وقت الضيق، لأنك بهذا الامتنان تسمح للمزيد من الخير بالتدفق إليك.. فأنت قد لا ترى أو تدرك باطن الأمور التي تبدو سيئة بالخارج ولكن كل الخير فيها... وهكذا أنت تساعد نفسك أكثر على الاحساس بالنعم، وتسمح لتدفق المزيد منها ولاستقبال هذا المزيد الذي يجعلك أكثر اتساعا، فلا تجذب إلا كل ما يسعدك ويفرحك وينثر البهجة في طريقك... فتكون في سريان دائم مع الخير..

الامتنان لا يكون للأشياء الظاهرة لك فقط، الامتنان قد يكون لأشياء اختفت من حياتك، أدت رسالتها وأعادتك للاتزان، كانت لها رسالة، فهمتها لذلك اختفت.. إذن أصبح الأمر كله كلعبة، هي الحياة هكذا لعبة!، هل فهمت لعبة الحياة الآن!.

الامتنان ليس مجرد قائمة تعدها كوظيفة يومية، وليس مجرد كلمات تتلوها كل صباح أو مساء، وليس مجرد كلمات تخطها بيديك وقت المحنة، وليس مجرد كلمات ترددها بلسانك بلا معنى، الامتنان هو استشعارك للنعم التي تغمرك وتحيط بك، هي إدراكك للنعم التي تغرق بها كل حين، هو أن تعيشه وتختبره وتجربه كل يوم وفي كل لحظة وكل حين!.

هل علمت الآن معنى "ولئن شكرتم لأزيدنكم"؟

فكيف تشكر الإله وتمتن له، هل بالنظر لعطاياه ونعمه بعين النقص أم بعين الامتلاء والاكتفاء والوفرة اللامحدودة التي تتنعم بها؟

الامتنان هو استشعار الخير والوفرة الممتدة من داخلك للخارج، ومنذ كنت صغيرا وحتى الآن، فهل استطعت تخيل ذلك الآن؟

يا رب لك الحمد والشكر حتى ترضى.

الايمان
التفكير
الانسان
الايجابية
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    آخر القراءات

    فلا تميلوا كُل الميّل

    النشر : السبت 04 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    المثوى الأخير

    النشر : الأثنين 30 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    ممارسة الرياضة تقلل خطر عودة سرطان القولون وتزيد فرص النجاة

    النشر : الأثنين 09 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النوم

    النشر : الأربعاء 15 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    قيمة الدمعة في مصاب سيد الشهداء

    النشر : الأحد 13 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    النشر : الخميس 08 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 319 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 314 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 303 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 299 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 298 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 291 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1111 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1092 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1040 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 983 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 739 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 650 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • منذ 23 ساعة
    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع
    • منذ 23 ساعة
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة
    • منذ 24 ساعة
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • الثلاثاء 15 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة