• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثورة تشرين.. ترسم بالألوان الأمل على جدران مُدنها

زهراء جبار الكناني / الخميس 05 كانون الأول 2019 / ثقافة / 6356
شارك الموضوع :

من قال أن الثورة هي دمار فحسب.. لربما يكون ثمن مطالبها غالي, إلا إن اشراقة أملها طرزته الألوان..

من قال أن الثورة هي دمار فحسب.. لربما يكون ثمن مطالبها غالي, إلا إن اشراقة أملها طرزته الألوان..

فها هي ثورة تشرين تجاوزت سلميتها ثنايا القلب, لتعزف أنامل الفنانين على جداريات شوارع مُدُنِهم ليرسموا لوحات تحمل أسمى المعاني برمزيتها التاريخية والوطنية, من أجل أن تشرق شمس الحرية على ربوع عراقهم الحبيب..

(بشرى حياة) سلطت الضوء على هذه المبادرة الرائعة:

ثورة فن

من بلاد سومر, من بلاد ما بين النهرين من أرض الحضارة العريقة بابل, التقينا بالفنانة التشكيلية نداء العلي لتحدثنا عن تجربتها الجميلة حول ما خطت أناملها الذهبية: "كلمة ثم فرشاة ولون, صنعنا لوحة كان عنوانها ثورة, إنها حقا ثوره فن!.

إذ تجسدت برسومات آنية حول واقع الثورة وما تأثرنا به من مشاهدات عينيه للشهداء لجبل اُحد (المطعم التركي) وللتكتك الذي كان رمز الغيرة العراقية, بالإضافة أنا كنداء العلي, وضعت لمستي الخاصة وهي معالم التراث العراقي على الجدران بألوان زاهية كونها تعطي انطباع الأمل والتفاؤل, وبالوقت ذاته هي رسالة للأجيال القادمة عن معالم العراق التاريخية التي هي عنوان جذورنا".

وعن مشاعرها قالت العلي: "كانت بداخلي فرحة كبيرة لسببين أولهما هو كسر حاجز الخوف, والثاني هو اندفاع الشباب والبنات بالعمل, إذ الجميع عملَ كخلية النحل, أحدهما مكملاً للآخر, وهذا إن دل على شيء فيدل على عشقهم لمدينتهم, وبلدهم, إذ كنا نعمل من الساعة الثامنة صباحا لساعات متأخرة من الليل لا نبالي بالجوع والعطش أو التعب,  كل ما نهتم به هو اثبات أن الثورة هي انطلاقة سلمية حضارية, الهدف منها التغير لمستقبل أفضل للبلد".

وكانت آخر أمنيات نداء العلي هي: "بعد أن تمر هذه المرحلة هو الأخذ بنظر الاعتبار أن الشعب قادر على تغير نفسه بنفسه, لكونه يحمل فكر ناضج, ورؤية حقيقية نحو عراق خالي من الطائفية, إذ يكون بلد موحد ومسالم, لا نريد للسلاح أن يدوي في المدن, لأننا شعب محترم ويحترم الجميع بطوائفه, وأديانه, وقومياته, فالعراق لكل العراقيين".

لم يشكل تخصصها الأكاديمي في ادارة الاعمال عائقا لموهبتها فكانت لفرشاتها نصيب على جدران مدينتها كربلاء الحبيبة, حدثتنا الفنانة رقية رستم عن مساهمتها في ثورة الفن قائلة:

"أعجز عن وصف مشاعري ازاء ما حملته هذه الثورة التي شهدتها من معاني عميقة في التكاتف والاخاء, إذ كانت خير مثال لمطالبة الشباب من العاطلين والخريجين والعوائل المتعففة بحقوق بسيطة من أجل العيش بحياة كريمة في بلد يخلو من أي دمار".

وأضافت: "انطلقت بألواني بعدما تلقيت دعوة من أحد الاصدقاء للمشاركة في حملة ثورة فن, لونت الجدار بألوان الحب للوحة رمزية لتكتك انطلق بالبالونات تعلوها عبارة (الله اكبر) وجدارية أخرى لمرأة عراقية تحيك العلم العراق بخيط استلته من بركة دم, إذ توحي  بذلك بأنها ستعيد نسج علم بلدها ليرتفع شامخا بدماء ابنها الشهيد الذي قدمته قربانا للوطن".

ختمت رقية حديثها: "كلنا نحمل أماني تفوق خيالنا الغض, إلا إن أمنية واحدة لم يتسنى للذاكرة نسيانها هو أن نحتفي بعراق جديد يحمل معه مجد هذه الحضارة التي ستبقى رسومها على الجدران كبصمة يخلدها التأريخ".

وكانت لنا وقفة مع الفنان الشاب محمد مصطفى قال فيها: "مشاعري تفوق الوصف بالجمال إذ إن انطلاقتنا مع أدوات الرسم بين الفرش والدهان كانت خير سلاح نعبر به عن سلمية ثورتنا, لنوصل للعالم إن ما نقوم به هو اصلاح لا تخريب ولا عنف, إذ تظافرت جهود الشباب بطاقاتهم المبدعة للمشاركة من مختلف الأعمار, والجامعات, والمدارس, غايتهم واحدة هو تجميل شوارع مدنهم لتحمل ثورتهم شعار سيذكره الأجيال ألا وهو (ثورة فن) ثورة جمال واصلاح".

وعن رمزية الرسوم التي شارك بها قال محمد: "ساهمتُ بثلاث جداريات الأولى كانت لطالبة رفعت العلم العراقي في وسط ساحة التظاهرات, إذ حملت هذه الرسمة معنى عميق لمشاركة المرأة ودعمها ووقوفها مع أخيها الرجل في ساحة الاعتصام.

أما مشاركتي الثانية كانت لخط جملة ايجابية تحمل عنوان (الحياة كاميرا.. خليك مبتسم) الهدف منها هو تحفيز المارين بجانبها على الابتسامة قسرا لتشحنهم بالفرح المباغت.

 فيما كانت رسمتي الأخيرة لعين بداخلها عدسة تصور ساحة الاحرار في كربلاء (فلكة التربية سابقاً) توحي هذه الصورة برمزية خاصة بأن كربلاء في عيوننا هي وأهلها وكل من يزورها".

وشاركنا الفنان التشكيلي المحترف منتظر الحكيم قائلاً: "منذ انطلاقة ثورة (٢٥ ) تشرين ولهذه اللحظة وانا ارسم واجسد المعاناة والحزن والتفاؤل والأمل في لوحاتي وعلى الجدران، وذلك لأن الفنان سلاحه هو فرشاته ولأن فن الرسم هو أعمق رسالة في كل المجتمعات".

وعن شعوره أثناء ولوجه في عالمه المفضل قال: "حينما أرسم هذه اللوحات اكون منعزل تماما عن الجميع، لا أسمع، ولا أرى غير لوحتي، وذلك للانسجام التام لتفريغ كل مشاعري وأحاسيسي في اللوحة، كما أن هذا الانسجام بين الفنان ولوحاته يولد فيها الروح".

 وعن مشاركته قال الحكيم: "بالنسبة لجدارياتي التي خطت على جدران مدينتي كربلاء كانت متنوعة، إذ اخترت مواضيع تمثل واقعنا لتجذب المتذوقين للفن من خلال تكنيكه وأسلوبه أو حتى نوع المدرسة، بالاضافة إلى طرق التلوين الاحترافية، كما رسمت جدارية للوحة طفل شهيد بتدرجاته الرمادية وهو يحتضن العراق بكل قوة وحب، وتنبع وردة متفتحة في صدره تمثل بغداد وهي تنزف بقطرة دم".

ختم حديثه: "هدفي بمشاركتي في ثورة الفن هذه هو التفاؤل بأن العراق سيكون يوما ما عالم آخر مثل لوحاتي، وأن ننال النصر قريبا".

نبض السلام

هكذا كانت ثورة العراق, تزهو بالألوان شوارع مدنها, من بغداد إلى كربلاء ثم النجف وصولا إلى بابل.. وغيرها من المدن, على رغم من محاولات تشويه بعض المغرضين لسلميتها, إلا إن أبناء الثورة أعادوا نبض السلام إليها, نسأل الله أن يكون ختامها خيرا يخلو من أي ثمن يدفعه الأبرياء بدماء الشهادة.

العراق
مفاهيم
القيم
الشباب
الفن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    الأربعاء 04 تشرين الثاني 2026/
    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    تأثير المجالس الحسينية على الأطفال

    النشر : الأربعاء 26 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل نحن من نصنع شخصياتنا أم تحددها الجينات؟

    النشر : الثلاثاء 13 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأيادي الروبوتية تقترب من الأيدي الحقيقية

    النشر : الأربعاء 09 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    معالجات بطريقة سجادية

    النشر : الأثنين 30 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي أعراض نقص الماء على الجسم؟

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    وجه التشابه بين ثورة اليوم وثورة الإمام الحسين

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 336 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 2 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 2 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 2 ساعة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة