• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثورة تشرين.. ترسم بالألوان الأمل على جدران مُدنها

زهراء جبار الكناني / الخميس 05 كانون الأول 2019 / ثقافة / 6031
شارك الموضوع :

من قال أن الثورة هي دمار فحسب.. لربما يكون ثمن مطالبها غالي, إلا إن اشراقة أملها طرزته الألوان..

من قال أن الثورة هي دمار فحسب.. لربما يكون ثمن مطالبها غالي, إلا إن اشراقة أملها طرزته الألوان..

فها هي ثورة تشرين تجاوزت سلميتها ثنايا القلب, لتعزف أنامل الفنانين على جداريات شوارع مُدُنِهم ليرسموا لوحات تحمل أسمى المعاني برمزيتها التاريخية والوطنية, من أجل أن تشرق شمس الحرية على ربوع عراقهم الحبيب..

(بشرى حياة) سلطت الضوء على هذه المبادرة الرائعة:

ثورة فن

من بلاد سومر, من بلاد ما بين النهرين من أرض الحضارة العريقة بابل, التقينا بالفنانة التشكيلية نداء العلي لتحدثنا عن تجربتها الجميلة حول ما خطت أناملها الذهبية: "كلمة ثم فرشاة ولون, صنعنا لوحة كان عنوانها ثورة, إنها حقا ثوره فن!.

إذ تجسدت برسومات آنية حول واقع الثورة وما تأثرنا به من مشاهدات عينيه للشهداء لجبل اُحد (المطعم التركي) وللتكتك الذي كان رمز الغيرة العراقية, بالإضافة أنا كنداء العلي, وضعت لمستي الخاصة وهي معالم التراث العراقي على الجدران بألوان زاهية كونها تعطي انطباع الأمل والتفاؤل, وبالوقت ذاته هي رسالة للأجيال القادمة عن معالم العراق التاريخية التي هي عنوان جذورنا".

وعن مشاعرها قالت العلي: "كانت بداخلي فرحة كبيرة لسببين أولهما هو كسر حاجز الخوف, والثاني هو اندفاع الشباب والبنات بالعمل, إذ الجميع عملَ كخلية النحل, أحدهما مكملاً للآخر, وهذا إن دل على شيء فيدل على عشقهم لمدينتهم, وبلدهم, إذ كنا نعمل من الساعة الثامنة صباحا لساعات متأخرة من الليل لا نبالي بالجوع والعطش أو التعب,  كل ما نهتم به هو اثبات أن الثورة هي انطلاقة سلمية حضارية, الهدف منها التغير لمستقبل أفضل للبلد".

وكانت آخر أمنيات نداء العلي هي: "بعد أن تمر هذه المرحلة هو الأخذ بنظر الاعتبار أن الشعب قادر على تغير نفسه بنفسه, لكونه يحمل فكر ناضج, ورؤية حقيقية نحو عراق خالي من الطائفية, إذ يكون بلد موحد ومسالم, لا نريد للسلاح أن يدوي في المدن, لأننا شعب محترم ويحترم الجميع بطوائفه, وأديانه, وقومياته, فالعراق لكل العراقيين".

لم يشكل تخصصها الأكاديمي في ادارة الاعمال عائقا لموهبتها فكانت لفرشاتها نصيب على جدران مدينتها كربلاء الحبيبة, حدثتنا الفنانة رقية رستم عن مساهمتها في ثورة الفن قائلة:

"أعجز عن وصف مشاعري ازاء ما حملته هذه الثورة التي شهدتها من معاني عميقة في التكاتف والاخاء, إذ كانت خير مثال لمطالبة الشباب من العاطلين والخريجين والعوائل المتعففة بحقوق بسيطة من أجل العيش بحياة كريمة في بلد يخلو من أي دمار".

وأضافت: "انطلقت بألواني بعدما تلقيت دعوة من أحد الاصدقاء للمشاركة في حملة ثورة فن, لونت الجدار بألوان الحب للوحة رمزية لتكتك انطلق بالبالونات تعلوها عبارة (الله اكبر) وجدارية أخرى لمرأة عراقية تحيك العلم العراق بخيط استلته من بركة دم, إذ توحي  بذلك بأنها ستعيد نسج علم بلدها ليرتفع شامخا بدماء ابنها الشهيد الذي قدمته قربانا للوطن".

ختمت رقية حديثها: "كلنا نحمل أماني تفوق خيالنا الغض, إلا إن أمنية واحدة لم يتسنى للذاكرة نسيانها هو أن نحتفي بعراق جديد يحمل معه مجد هذه الحضارة التي ستبقى رسومها على الجدران كبصمة يخلدها التأريخ".

وكانت لنا وقفة مع الفنان الشاب محمد مصطفى قال فيها: "مشاعري تفوق الوصف بالجمال إذ إن انطلاقتنا مع أدوات الرسم بين الفرش والدهان كانت خير سلاح نعبر به عن سلمية ثورتنا, لنوصل للعالم إن ما نقوم به هو اصلاح لا تخريب ولا عنف, إذ تظافرت جهود الشباب بطاقاتهم المبدعة للمشاركة من مختلف الأعمار, والجامعات, والمدارس, غايتهم واحدة هو تجميل شوارع مدنهم لتحمل ثورتهم شعار سيذكره الأجيال ألا وهو (ثورة فن) ثورة جمال واصلاح".

وعن رمزية الرسوم التي شارك بها قال محمد: "ساهمتُ بثلاث جداريات الأولى كانت لطالبة رفعت العلم العراقي في وسط ساحة التظاهرات, إذ حملت هذه الرسمة معنى عميق لمشاركة المرأة ودعمها ووقوفها مع أخيها الرجل في ساحة الاعتصام.

أما مشاركتي الثانية كانت لخط جملة ايجابية تحمل عنوان (الحياة كاميرا.. خليك مبتسم) الهدف منها هو تحفيز المارين بجانبها على الابتسامة قسرا لتشحنهم بالفرح المباغت.

 فيما كانت رسمتي الأخيرة لعين بداخلها عدسة تصور ساحة الاحرار في كربلاء (فلكة التربية سابقاً) توحي هذه الصورة برمزية خاصة بأن كربلاء في عيوننا هي وأهلها وكل من يزورها".

وشاركنا الفنان التشكيلي المحترف منتظر الحكيم قائلاً: "منذ انطلاقة ثورة (٢٥ ) تشرين ولهذه اللحظة وانا ارسم واجسد المعاناة والحزن والتفاؤل والأمل في لوحاتي وعلى الجدران، وذلك لأن الفنان سلاحه هو فرشاته ولأن فن الرسم هو أعمق رسالة في كل المجتمعات".

وعن شعوره أثناء ولوجه في عالمه المفضل قال: "حينما أرسم هذه اللوحات اكون منعزل تماما عن الجميع، لا أسمع، ولا أرى غير لوحتي، وذلك للانسجام التام لتفريغ كل مشاعري وأحاسيسي في اللوحة، كما أن هذا الانسجام بين الفنان ولوحاته يولد فيها الروح".

 وعن مشاركته قال الحكيم: "بالنسبة لجدارياتي التي خطت على جدران مدينتي كربلاء كانت متنوعة، إذ اخترت مواضيع تمثل واقعنا لتجذب المتذوقين للفن من خلال تكنيكه وأسلوبه أو حتى نوع المدرسة، بالاضافة إلى طرق التلوين الاحترافية، كما رسمت جدارية للوحة طفل شهيد بتدرجاته الرمادية وهو يحتضن العراق بكل قوة وحب، وتنبع وردة متفتحة في صدره تمثل بغداد وهي تنزف بقطرة دم".

ختم حديثه: "هدفي بمشاركتي في ثورة الفن هذه هو التفاؤل بأن العراق سيكون يوما ما عالم آخر مثل لوحاتي، وأن ننال النصر قريبا".

نبض السلام

هكذا كانت ثورة العراق, تزهو بالألوان شوارع مدنها, من بغداد إلى كربلاء ثم النجف وصولا إلى بابل.. وغيرها من المدن, على رغم من محاولات تشويه بعض المغرضين لسلميتها, إلا إن أبناء الثورة أعادوا نبض السلام إليها, نسأل الله أن يكون ختامها خيرا يخلو من أي ثمن يدفعه الأبرياء بدماء الشهادة.

العراق
مفاهيم
القيم
الشباب
الفن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    تحت عباءة الزيارة

    النشر : الخميس 09 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    وقفة تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: البقاء بعد العروج

    النشر : السبت 06 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الشعائر الحسينية.. رسالة الحسين للعالم

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    التقيت بعمري

    النشر : السبت 18 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف تتعامل مع طفلك الحساس؟

    النشر : الثلاثاء 31 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1128 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة