• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أنت هو العدو الأول لِنفسك في هذا العالم!

حنان حازم / الأحد 08 تشرين الاول 2017 / تطوير / 3817
شارك الموضوع :

عندما تُوّلي إهتمامك بكل مَن حَولك، وتَحرصُ على المداومة والإلتزام في تأدية واجباتك تِجاه الجميع، عِندما تُعطي وتُعطي وتُعطي، وتُضحي دون ج

عندما تُوّلي إهتمامك بكل مَن حَولك، وتَحرصُ على المداومة والإلتزام في تأدية واجباتك تِجاه الجميع، عِندما تُعطي وتُعطي وتُعطي، وتُضحي دون جدوى، وتُكَرِسَ كُل طاقاتِك ونشاطك لوظيفة واحدة وهي بَذل كُل ما بِوسعك من اجل الحفاظ على حياتك من التشتت، حياتك التي تعتقد "انت" بأنها جزء لا يتجزأ عن حياتهم!.

ذاك التشتت الذي تخافهُ انت وَحدَك تُحاربه، انت وَحدَك، وتُحاول مراراً وتكراراً دون كَلل او مَلل ولا احد يُقدر مجهودك او يُقَدَم لك كَلمة شُكر على مَعروفك، بل كثيراً ما يحصل العكس تماماً، كثيراً ما يُساء الظَن بك وكثيرون من يَرون طيبتك ونقائك على إنها قناع لا بُد له ان يزول يوماً! فكل إناء ينضح بما فيه..

عندما تَغفر وتُسامح وتُصافح من أساء اليك عِدة مرات وفي كُل مرة كان يُعيد نفس الكَرّة، عندما تَجعل الآخرين يأمنون عقابك ولا يَكترثون لأمرَك، عندما تُضحي براحتك من اجل راحة غيرك نبلاً منك وتُقدمه على نَفسك دائما وانت تعرف بأنه لا يستحق ولن يُقدر، واعتدت الاستغفال ورَضيّت به، فإنك بذلك تكون انت هو العدو الأول لنفسك  في هذا العالم!.

ان العالم اليوم اصبح سيء السمعة وغالبية البشر فيه يطغى على تفكيرهم سوء الظن والفهم ويتربصون لبعضهم ويتنافسون، ومهما حاولت مَنحهم افضل ما لَديك سَيمنحوك أردء ما لديهم ورُبما أسوء من ذلك حتى، لأنهم ببساطة يَرونك شخصاً غبياً جداً وهم اذكياء بِكونهم يَستثمرون حَسناتك ويرمون بسيئاتهم عليك! ولا يرون في ذلك استغلالا لك مُطلقا، لأنهم وببساطة ايضاً لم يجبروك على فعل الخير لهم!.

من الجيد ان تكون شخصاً صالحاً ومحباً للخير، شخصاً نقياً يرى كل العالم من حوله بمنظار جميل، ويلتمس العذر لمن يخطئ بحقه ويؤذيه ومطلوب منك ذلك، ولكن ليس في كل مرة فهناك اشخاص سيئون بطباعهم ولن يتغيروا مهما احسنت اليهم وكُلما وَجَدوكَ متسامحاً معهم ظَنوك خانعاً لهم وضعيفاً امامهم وبذلك يداومون على الحاق الضرر بك ويستغلون طِيبَتُك وعَطائك ويصعدون على اكتافك بل ويحصلون على راحتهم ومبتغاهم دائما وبالأخص على حسابك انت!.

وهناك منهم من يتمادون ولن تنفع معهم المجاملة او حتى التنازل! فيستوجب عليك حينئذ ردعهم بحزم وعدم اعطائهم اي حجم، ليلزموا حدودهم معك ويضعونك ضمن قائمتهم المميزة والمحظورة!.

فلا تكن ظالماً بحق نفسك ومُضحياً على الهامش! او مُنعزلا ومتفردا، لا تُخالط الناس ولا تود ان تتبادل معهم الحب والعطاء فتكون انانياً منبوذاً!. 

اعتدل في تعاملك مع الآخرين مهما كانت مكانتهم لديك ومكانتك لديهم، ولا تُبالغ في بذل جهودك الطيبة، عليك ان تمنح جزءا منها فقط وعلى المقابل ان يُكمِل عنك ما أبديته لأجله والاجدر به ان يكفيه اهتمامك وحُسن وصالك..

قال تعالى في محكم كتابه الكريم {ولّآ تٍجُعلّ يِدك مٌغٌلّولّـٍة آلّى عنقك ولّآ تٍبسطهًآ گٍلّ آلّبسط فُتٍقعد مٌلّومٌآ مٌحًسورآ} سورة الإسراء الآية (٢٩).

الاعتدال في التعامل مع الآخرين يعني ان تمنحهم المساعدة بشكل معقول ولوجه الله تعالى، فلا تتفاءل بهم كثيرا وتنتظر منهم الرد، ولا تتشاءم منهم كثيرا وترى بهم قلة النفع! وفي النهاية تجلس وتُفكر وتَندب حظَّك وتلوم قَلبُك وتذرف الدموع عزاءاً على خيبة آمالك!.

ما الداعي لكل هذا...؟

ان الاعتدال فضيلة من الفضائل التي يرتاح بها الفرد ويُريح من يتعامل معه، فعدم الاندفاع والتفاني، وتجنب المبالغة في العطاء، تبني لك درعاً واقياً يخفف عليك وقع الصدمات العنيفة في علاقاتك الاجتماعية المعرضة دوما للتغيير وتضارب المصالح وانكشاف المواقف..

من النادر وجود الشخص الذي يستحق ان تُضحي من اجله، ولذلك عليك ان تكون معتدلاً في التعامل مع غيرك وعادلاً بحق نفسك، لتَمنحها الرضا والاطمئنان، وتجنبها القلق والندم، وكما قيل دائماً (خير الامور اوسطها).

النجاح
الفشل
التفكير
صحة نفسية
الانسان
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    بلد العطاء.. ينزف بالدماء

    النشر : الأربعاء 06 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الشكور: مملكة الكرم الإلهي

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عصر "تعفن الدماغ": 12 استراتيجية علمية لاستعادة تركيزك وإنقاذ قدراتك الذهنية

    النشر : السبت 11 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    اليوم العالمي للتعليم عام 2024 :"التعليم من أجل سلام دائم"

    النشر : الأربعاء 24 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    أوَ كان عليٌ يصلي!

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    من شروط الايمان.. انتظار صاحب الزمان

    النشر : الخميس 18 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 524 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 325 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 313 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 298 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 283 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 278 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1090 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1076 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1032 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 973 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 728 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 642 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 5 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 5 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 5 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة