• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ودعتك الله ياعيوني

فهيمة رضا / الخميس 14 تموز 2016 / منوعات / 5281
شارك الموضوع :

اكتسح العالم السواد مذ غربت شمس وجودك عن دنياي، اصبح السواد مكللا لكل شيء ومدثرا حتى لأشعة الشمس وخيوط القمر.

اكتسح العالم السواد مذ غربت شمس وجودك عن دنياي، اصبح السواد مكللا لكل شيء ومدثرا حتى لأشعة الشمس وخيوط القمر.

ألم ونحيب وبكاء سكن قلوبنا منذ ارتحالك عنا... 
بعد استشهادك فقد كل شي جماله وبهتت كل الالوان، لم يبصر عيني سوى الاسود.. 
لم يتغير شيء في ارضنا، لا زال  صوت الحياة والاحياء يخفت، ولا زال صوت الموت  يعلو في ارجاء البلد عاليا فوق كل الاصوات.. 
في كل دولة  تدفع ضرائب لاجل حياة  افضل، ولكن هنا في نبع الذهب الاسود ولان الارض اغلى من باقي الاراضي،  تدفع ضريبة العيش باغلى الاثمان الا وهي (الموت).
مضى اربعون يوماعلى استشهادك ...
لم أصدق!
عندما كنت بجواري كنت تدفئني بضحكاتك، كان قلبي يضخ الدم بسهولة، كان الاربعين كالاسبوع ولكن الان بغيابك اصبح شديد البرودة وكأنه مضت اعوام على رحيلك وقد ابيضت اعيننا من الحزن..

  اتتذكر عندما كنت في الخامسة من عمرك وكنت احضر اطباق الطعام في المطبخ كنت تجر ثوبي وتسألني عن كل شيء، كنت ارد على اسئلتك واحد تلو الاخر وكنت تقبّل يدي و رجلي وتقول: ماما احبك، وكنت احضنك بلهفة واقول انا احبك ايضا، كنت تتنقل بين اعضائي مع كريات الدم الحمراء في كل سريان ووريد كنت احلم فيك دائما وكنت فخرا لي دائما..
اتتذكر عندما قلت لي لا تتركيني ابدا وقلت لك: انت شمس دنياي كيف باستطاعتي ان اعيش في الظلام؟ لا اتركك ولا لحظة... 
قلت لي: اتعدينني؟ قلت بالتاكيد لا يفارقنا الا الموت.. حبيبي صدقني كنت اقصد موتي! ولم اقصد موتك انت..
كنت اذكى مني، ومبادر الى الخير دائما، في تلك اللحظة من كثرة مشاغلي نسيت ان اخذ منك وعد لئلا تتركني !
لم يخطر على بالي بأن تتركنا فجأة، تعوّدنا بان الابناء يلحدون اباءهم ولكن كل المعادلات تغيرت الان...
مضى اربعون يوما..
كنت اعدّك ذخرا عند كبر سننا.. 
لم تصدق كم انحنى ظهر ابيك بعد استشهادك اصبح مكسور الظهر ولكن لا زال كالجبل شامخ لم يجعلني ارى دموعه ابدا، يبكي في الليل بعيدا عنا ولكن اسمع صوته عندما يقول: رضا برضاك يا رب..

تعود الجميع على رؤيتكم انتم الثلاثة ولكن الان هناك نقص في كل مكان في البيت في السيارة في الشركة في المكتب في الهيئة مع الشباب، كلما ارى المرقد المقدس ابن الفهد الحلي اذكرك عندما كنت تقف وتسلم على ابي عبدالله الحسين (ع) وتبدأ العمل مع اصدقائك، كنت تفني نفسك لاجله وها انت الان فزت بالجائزة الكبرى وحصلت على اعلى المناصب عند مولاك. 
اتدري انهارت قواى عند سماع خبر استشهادك؟
ولولا كلام الناس لم يمكنني الصبر على هذه المصيبة، عندما كانوا يهنئونني باستشهادك كانوا يقولون لولا اخلاصك لما كانت هذه عاقبة امرك، الحق معهم كنت مخلصا دائما، انا ايضا اهنئ نفسي بك..
حبيبي الغالي اتتذكر كنت تقول ساجعلك فخورة بي، لم افهم معنى كلامك في وقتها، كنت اظن بمساعدتك للناس تجعلني فخورة بك ولكن الان عندما هنأني الجميع باستشهادك ادركت معنى كلامك!
أتعرف يا حبيبي سمي ذلك الشارع الذي سقطت عليه مغشيا باسمك؟ شارع الشهيد سيد محمد نصرالله..
كم شارع نريد ان نسميه باسماء شهداءنا؟
اصبح كل بيت يرُفع فوق بابه اسم شهيد!
لو كنت اعرف موعد رحيلك لنظرت الى ذلك الوجه السمائي اكثر...
مضى اربعون يوما....
واخاك يمشي وحيدا، اتصدق لا زال يبحث عنك ولا يصدق انك رحلت عنا؟
في كل مرة عند خروجه من البيت تعاد علينا المصيبة من جديد، تخنقني العبرة لانني تعودت ان اراكما معا منذ الصغر، تعودتما ان تكونا معا في كل مكان ولكن الان يجب ان يمضي وحيدا من دونك..
يخالجني الشعور بالخجل عند رؤية زوجتك، لم اعرف كيف باستطاعتي ازالة الهم عنها كنت احبها دائما ولكن الان اصبحت احب على قلبي، لم اكن اعرف انها صبورة الى هذه الدرجة انها مثلك تماما فخر لنا.. 
لم اكذب عليك انها ذبلت في اقحوانة شبابها.. ولكن اهنئك على هذه الزوجة الوفية، تذكرك دائما بالخير في كل زيارة وعند مبادرة كل خير وقراءة القران، كنت تستحق هذه الزوجة وكانت تستحق هذا الوسام لتكون زوجة لشهيد..
هل سبق وشعرت انك في مكانين في نفس الوقت؟
ربما انت الان في قبرك ولكنك في قلبي بل قلوبنا..
الن تأتي حقا؟
كنت انقى واروع مما ينبغي.. انقى مما يتحمله القبح في هذه الحياة.. 
لذلك رفضتك الاقنعة وتلاشى امامك المزيفون.. 
وبكتك عيوننا امطارا.. غسلتك تلك الشظايا فازددت نقاءا..
عندما تفلت آه من بين اضلعي، اشعر بوجع كبير، فرحيلك عني سلب مني الحياة، اشعر وكانني ميتة امضي بين الاحياء، صغيرتك تفجع قلبي عندما تكرر.. ماذا يعني الموت؟ احقا لا يرجع والدي؟ اختك تموت قهرا عليها تقول البنت ترفع رأسها عندما تسند ظهرها على جبلها الشامخ، ابيها! ولكن من لليتيمة حتى تكبر؟
لا تكترث لامرها ابدا نم مرتاحا فعمها سوف يكون بمثابة ابيها سوف يقوم بالعناية بها مثلك تماما،
صغيرتك ليس باستطاعتها ان تنساك، حقا انها لا زالت صغيرة، من المبكر عليها ان تحذف كلمة (بابا) من قاموس حياتها!
انها اصغر من استطاعتي في ان اجعلها تدرك ان من يمضي الى السماء لن يرجع ...
بعد استشهادك كرهت العراق صممت ان افر من هذا للعذاب تمنيت لو كان باستطاعتي ان احمل نفسي واحبتي الى مكان بعيد لاخبئ ارواحهم عن مخالب الموت..

 ولكن ذكرت انني عندما نطقت بهذه الجملة بصمت تحت لائحة السعداء والآن جاء دور العمل ليميز الصادق عن الكاذب يجب ان استعد لكل شيء كما اشير في الروايات من احب عليا (ع) فليستعد للعداء...
اني مستعدة للبلاء والعداء، فليعرف العالم اني لن اترك حب علي (ع) ابدا..
كيف امضي عن قربك يا حسين فانت مسكني وملجأي ومأواي، عندما اقول بأبي انت وأمي ونفسي ومالي وولدي يا اباعبدالله اعنيها بصدق، نحن لا نهزم ومنا عطاء الدم...
وكأنه يرد علي: اماه ربما الاسلام فقد السلام في هذه البرهة من الزمن ولكن بقي منه الالف، ظن البعض انه الألم ولكن برايي بقي الأمل، سيأتي العزيز ونصبح أعزّة  سآتي معه مرة اخرى وننتقم من اولئك الخونة، نحن لا نهزم ومنا عطاء الدم.. 
اللهم عجل لوليك الفرج.

العراق
الشيعة
السلطة
الامام علي
الارهاب
الموت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    منذ 15 ساعة/
    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/
    جرائم القلوب الصامتة

    جرائم القلوب الصامتة

    الأحد 17 آيار 2026/
    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    عارفاً بحقّها.. حين تتحوّل الزيارة إلى وعيٍ يُدخلك الجنّة

    الأحد 19 نيسان 2026/
    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    الأثنين 30 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    القراءة النقدية للمجموعة القصصية نساء حول الشمس: الإكسير

    النشر : الأربعاء 26 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    تحقيق وضوح الأهداف في إدارة الفرق الالكترونية

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    أدلة جديدة تربط بين التوتر والسمنة

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    أسهم التكنولوجيا في قلب العواصف الاقتصادية

    النشر : الأربعاء 14 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    سيدتي.. لا تجبري زوجك على الفرار

    النشر : الأربعاء 30 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    المرأة العراقية وممارسة المهن: المقص الذهبي

    النشر : الأحد 28 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 481 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 479 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 466 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 299 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 293 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1120 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 934 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 881 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 805 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • منذ 15 ساعة
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • منذ 15 ساعة
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • منذ 15 ساعة
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة