• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تشكل العادات هويتك والعكس بالعكس؟

ندى نصر / السبت 18 نيسان 2026 / ثقافة / 602
شارك الموضوع :

العادات مثل التدريب البدني والتأمل وتدوين اليوميات والطهو كلها تبدو معقولة إذا مارستها ليوم أو يومين

لماذا من السهل تكرار العادات السيئة ومن الصعب بناء العادات الحسنة؟

قليلة للغاية هي الأشياء التي لها تأثير أقوى على حياتك من تحسين عاداتك اليومية، ومع ذلك فمن المرجح أن تجد في مثل هذا الوقت من العام القادم أنك تفعل بالضبط ما تفعله الآن بدلا من القيام بشيء جديد، ويبدو دائما من الصعب الحفاظ على استمرارية العادات الحسنة لأكثر من أيام، حتى في ضوء المجهود المخلص ودفعات التحفيز العارضة.

فالعادات مثل التدريب البدني والتأمل وتدوين اليوميات والطهو كلها تبدو معقولة إذا مارستها ليوم أو يومين، ثم بعد ذلك تصير عبئاً ثقيلا، ومع ذلك فبمجرد أن تترسخ عاداتك يبدو أنها تدوم إلى الأبد، خاصة العادات السيئة، ورغم أفضل نياتنا، فإن العادات غير الصحية مثل تناول الطعام المرذول والإسراف في مشاهدة التلفاز والتسويف والتدخين، من الممكن أن يبدو الخلاص منها مستحيلا، وفي الحقيقة إن تغيير عاداتنا أمر صعب لسببين:

-السبب الأول هو أننا نحاول تغيير الأشياء الخطأ وليس الأشياء المطلوب تغييرها.

- السبب الثاني: هو أننا نحاول تغيير عاداتنا بالطريقة الخطأ .

إن خطأنا الأول هو أننا نحاول تغيير الأشياء الخطأ ولفهم ذلك، تخيل أن هناك ثلاثة مستويات يمكن للتغيير أن يحدث فيها ويمكنك التفكير فيها وكأنها طبقات بصلة.

ثلاث طبقات لتغيير السلوك

هناك ثلاثة مستويات لتغيير السلوك تغيير النتائج، أو تغيير العمليات، أو تغيير الهوية:

-الطبقة الأولى هي تغيير النتائج وهذا المستوى معني بتغيير المحصلات: فقدان الوزن، نشر كتاب، الفوز ببطولة، وغالبية الأهداف التي تضعها لنفسك مرتبطة بهذا المستوى من التغيير.

-الطبقة الثانية هي تغيير عملياتك، وهذا المستوى معني بتغيير عاداتك وأنظمتك: تنفيذ نظام جديد للتدريب في صالة التدريبات، تنظيم مكتبك من أجل سير العمل بشكل أفضل، التعود على التأمل وغالبية العادات التي تبنيها مرتبطة بهذا المستوى.

-الطبقة الثالثة والأعمق هي تغيير هويتك، وهذا المستوى معني بتغيير معتقداتك، نظرتك إلى العالم، صورتك الذاتية، الأحكام التي تصدرها على نفسك وعلى الآخرين، وغالبية المعتقدات والافتراضات والتحيزات التي تعتنقها مرتبطة بهذا المستوى.

وفي حالة العادات المرتكزة على النتائج، يكون التركيز على ما تريد تحقيقه أما في حالة العادات المرتكزة على الهوية، يكون التركيز على ما تريد أن تصير عليه، والنتائج هي ما تحصل عليه، والعمليات فهي ما تفعله، أما الهوية فهي ما تؤمن به وحين يتعلق الأمر ببناء عادات تدوم وببناء نظام للتحسّن بنسبة واحد في المائة فلا تكون المشكلة أن أحد المستويات «أفضل» أو «أسوأ من مستوى آخر»، فكل مستويات التغيير مفيدة في حد ذاتها والمشكلة الحقيقية هي «اتجاه» التغيير.

فمعظم الناس يبدأون عملية تغيير عاداتهم بالتركيز على «ما» يريدون تحقيقه وهذا يؤدي إلى عادات مرتكزة على النتائج أما البديل فهو بناء عادات مرتكزة على الهوية وعن طريق هذا النهج نبدأ بالتركيز على «من» نريد أن نكونه.

فكر في شخصين يقاومان تدخين سيجارة، حين تُعرض سيجارة على الشخص الأول فإنه يقول: «لا شكرًا، فأنا أحاول الإقلاع عن التدخين»، يبدو هذا ردا معقولا، غير أن هذا الشخص لا يزال يؤمن أنه مدخن يحاول فعل شيء آخر وهو يأمل أن يتغير سلوكه بينما يواصل حمل المعتقدات نفسها.

يرفض الشخص الثاني قائلا: «كلا، شكرًا. فأنا لست مدخنا»، إنه اختلاف بسيط، غير أن هذه العبارة تشير إلى حدوث تحوّل في الهوية فالتدخين كان جزءًا من حياته السابقة، وليس حياته الحالية وهو لم يعد ينظر إلى نفسه بوصفه شخصا مدخنا.

فمعظم الناس لا يفكرون في تغيير الهوية حين يشرعون في محاولة التحسن فالواحد منهم يفكر قائلا: «أريد أن أصير نحيفا (نتيجة) وإذا التزمت بهذا النظام الغذائي، حينها سأصير نحيفا (عملية)» وهم يضعون أهدافًا ويحددون الأفعال التي من المفترض أن يتطلبها تحقيق تلك الأهداف لكن من دون التفكير في المعتقدات الكامنة خلف أفعالهم فهم لا يغيرون الطريقة التي ينظرون بها إلى أنفسهم، ولا يدركون أن هويتهم القديمة يمكن أن تخرب خططهم الجديدة للتغيير.

إذاً إن السلوك غير المتوافق مع الذات لن يكتب له البقاء فربما تكون بحاجة إلى مزيد من المال، لكن لو كانت هويتك هوية شخص يستهلك أكثر مما يجني، فستواصل الانجراف نحو إنفاق المال بدلا من ربحه، ربما تريد أن تتمتع بصحة أفضل، لكن لو أنك واصلت منح الأولوية للراحة على الإنجاز، فستنجرف إلى سلوك الاسترخاء بدلا من التدريب البدني ومن الصعب تغيير عاداتك ما دمت لم تغير المعتقدات الكامنة أسفلها والتي أدت بك إلى سلوكياتك السابقة فلديك هدف جديد وخطة جديدة، لكنك لم تغير ما أنت عليه.

من كتاب العادات الذرية، تأليف جيمس كلير
التفكير
الانسان
السلوك
الشخصية
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    الهوية الإسلامية في خطر!

    النشر : الثلاثاء 25 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    كيف يكون التقرب إلى الله زلفى؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ماذا تعرف عن الحب؟

    النشر : الخميس 04 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    لماذا المجتمع يراوح في مكانه؟

    النشر : السبت 02 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ثقتك في ابنك تبني شخصا مسؤولا

    النشر : الخميس 17 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    طرق المحافظة على جمال البشرة الحساسة

    النشر : الخميس 02 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 320 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 314 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 301 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 301 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 299 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1060 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1022 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة