• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تشكل العادات هويتك والعكس بالعكس؟

ندى نصر / السبت 18 نيسان 2026 / ثقافة / 765
شارك الموضوع :

العادات مثل التدريب البدني والتأمل وتدوين اليوميات والطهو كلها تبدو معقولة إذا مارستها ليوم أو يومين

لماذا من السهل تكرار العادات السيئة ومن الصعب بناء العادات الحسنة؟

قليلة للغاية هي الأشياء التي لها تأثير أقوى على حياتك من تحسين عاداتك اليومية، ومع ذلك فمن المرجح أن تجد في مثل هذا الوقت من العام القادم أنك تفعل بالضبط ما تفعله الآن بدلا من القيام بشيء جديد، ويبدو دائما من الصعب الحفاظ على استمرارية العادات الحسنة لأكثر من أيام، حتى في ضوء المجهود المخلص ودفعات التحفيز العارضة.

فالعادات مثل التدريب البدني والتأمل وتدوين اليوميات والطهو كلها تبدو معقولة إذا مارستها ليوم أو يومين، ثم بعد ذلك تصير عبئاً ثقيلا، ومع ذلك فبمجرد أن تترسخ عاداتك يبدو أنها تدوم إلى الأبد، خاصة العادات السيئة، ورغم أفضل نياتنا، فإن العادات غير الصحية مثل تناول الطعام المرذول والإسراف في مشاهدة التلفاز والتسويف والتدخين، من الممكن أن يبدو الخلاص منها مستحيلا، وفي الحقيقة إن تغيير عاداتنا أمر صعب لسببين:

-السبب الأول هو أننا نحاول تغيير الأشياء الخطأ وليس الأشياء المطلوب تغييرها.

- السبب الثاني: هو أننا نحاول تغيير عاداتنا بالطريقة الخطأ .

إن خطأنا الأول هو أننا نحاول تغيير الأشياء الخطأ ولفهم ذلك، تخيل أن هناك ثلاثة مستويات يمكن للتغيير أن يحدث فيها ويمكنك التفكير فيها وكأنها طبقات بصلة.

ثلاث طبقات لتغيير السلوك

هناك ثلاثة مستويات لتغيير السلوك تغيير النتائج، أو تغيير العمليات، أو تغيير الهوية:

-الطبقة الأولى هي تغيير النتائج وهذا المستوى معني بتغيير المحصلات: فقدان الوزن، نشر كتاب، الفوز ببطولة، وغالبية الأهداف التي تضعها لنفسك مرتبطة بهذا المستوى من التغيير.

-الطبقة الثانية هي تغيير عملياتك، وهذا المستوى معني بتغيير عاداتك وأنظمتك: تنفيذ نظام جديد للتدريب في صالة التدريبات، تنظيم مكتبك من أجل سير العمل بشكل أفضل، التعود على التأمل وغالبية العادات التي تبنيها مرتبطة بهذا المستوى.

-الطبقة الثالثة والأعمق هي تغيير هويتك، وهذا المستوى معني بتغيير معتقداتك، نظرتك إلى العالم، صورتك الذاتية، الأحكام التي تصدرها على نفسك وعلى الآخرين، وغالبية المعتقدات والافتراضات والتحيزات التي تعتنقها مرتبطة بهذا المستوى.

وفي حالة العادات المرتكزة على النتائج، يكون التركيز على ما تريد تحقيقه أما في حالة العادات المرتكزة على الهوية، يكون التركيز على ما تريد أن تصير عليه، والنتائج هي ما تحصل عليه، والعمليات فهي ما تفعله، أما الهوية فهي ما تؤمن به وحين يتعلق الأمر ببناء عادات تدوم وببناء نظام للتحسّن بنسبة واحد في المائة فلا تكون المشكلة أن أحد المستويات «أفضل» أو «أسوأ من مستوى آخر»، فكل مستويات التغيير مفيدة في حد ذاتها والمشكلة الحقيقية هي «اتجاه» التغيير.

فمعظم الناس يبدأون عملية تغيير عاداتهم بالتركيز على «ما» يريدون تحقيقه وهذا يؤدي إلى عادات مرتكزة على النتائج أما البديل فهو بناء عادات مرتكزة على الهوية وعن طريق هذا النهج نبدأ بالتركيز على «من» نريد أن نكونه.

فكر في شخصين يقاومان تدخين سيجارة، حين تُعرض سيجارة على الشخص الأول فإنه يقول: «لا شكرًا، فأنا أحاول الإقلاع عن التدخين»، يبدو هذا ردا معقولا، غير أن هذا الشخص لا يزال يؤمن أنه مدخن يحاول فعل شيء آخر وهو يأمل أن يتغير سلوكه بينما يواصل حمل المعتقدات نفسها.

يرفض الشخص الثاني قائلا: «كلا، شكرًا. فأنا لست مدخنا»، إنه اختلاف بسيط، غير أن هذه العبارة تشير إلى حدوث تحوّل في الهوية فالتدخين كان جزءًا من حياته السابقة، وليس حياته الحالية وهو لم يعد ينظر إلى نفسه بوصفه شخصا مدخنا.

فمعظم الناس لا يفكرون في تغيير الهوية حين يشرعون في محاولة التحسن فالواحد منهم يفكر قائلا: «أريد أن أصير نحيفا (نتيجة) وإذا التزمت بهذا النظام الغذائي، حينها سأصير نحيفا (عملية)» وهم يضعون أهدافًا ويحددون الأفعال التي من المفترض أن يتطلبها تحقيق تلك الأهداف لكن من دون التفكير في المعتقدات الكامنة خلف أفعالهم فهم لا يغيرون الطريقة التي ينظرون بها إلى أنفسهم، ولا يدركون أن هويتهم القديمة يمكن أن تخرب خططهم الجديدة للتغيير.

إذاً إن السلوك غير المتوافق مع الذات لن يكتب له البقاء فربما تكون بحاجة إلى مزيد من المال، لكن لو كانت هويتك هوية شخص يستهلك أكثر مما يجني، فستواصل الانجراف نحو إنفاق المال بدلا من ربحه، ربما تريد أن تتمتع بصحة أفضل، لكن لو أنك واصلت منح الأولوية للراحة على الإنجاز، فستنجرف إلى سلوك الاسترخاء بدلا من التدريب البدني ومن الصعب تغيير عاداتك ما دمت لم تغير المعتقدات الكامنة أسفلها والتي أدت بك إلى سلوكياتك السابقة فلديك هدف جديد وخطة جديدة، لكنك لم تغير ما أنت عليه.

من كتاب العادات الذرية، تأليف جيمس كلير
التفكير
الانسان
السلوك
الشخصية
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الأخلاق.. رمز الفضائل وأشرف العلوم

    النشر : الأحد 05 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    عدسات التصوير.. الضيف غير المرغوب فيه بالأعراس

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    فيتامين واو.. وصفة سحرية في حياتنا

    النشر : الخميس 04 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كوني متطوعة

    النشر : السبت 15 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    عادات وتقاليد الدول العربية في شهر رمضان المبارك

    النشر : الأحد 19 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الطفل اليتيم..الطريق إلى الجنة

    النشر : السبت 28 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 452 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 411 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 2 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة