• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التأديب ولغات الحب

ندى نصر / الأحد 15 آذار 2026 / تربية / 581
شارك الموضوع :

املأوا خزانات أطفالكم بالحب أولاً، وستجدون أن توجيههم يصبح أسهل مما تتصورون

أي من هذه الكلمات سلبية حب، دفء، ضحك، تأديب؟

الإجابة هي لا يوجد ، فعلى عكس ما يعتقد العديد من الناس، لا تعد كلمة تأديب سلبية، تنحدر كلمة تأديب من كلمة يونانية تعني "يدرب"، ويشمل التأديب مهمة توجيه الطفل الطويلة واليقظة من مرحلة الرضاعة إلى سن البلوغ والهدف هو أن يصل الطفل إلى مستوى من النضج يسمح له في يوم ما أن يلعب دورا في المجتمع كبالغ مسؤول، والآن، هذا هدف إيجابي!

لكي تدرب طفلك ذهنا وشخصية حتى يصبح عضوا متحكما في نفسه، وبناء في المنزل والمجتمع، يتطلب هذا منك أن تستخدم كل أنواع التواصل مع الطفل، فسوف توظف الإرشاد عن طريق القدوة، وصناعة النموذج، والتعليمات الشفهية والطلبات المكتوبة، وتعليم وممارسة السلوك الصحيح، وتصويب السلوك الخطأ، وتقديم الخبرات التعليمية، وأكثر من ذلك بكثير، ويعد العقاب أيضًا أحد هذه الوسائل وله دوره بالتأكيد، ولكن في العديد من المنازل يتم استخدام العقاب بشكل مفرط جدا، بل إن العديد من الآباء والأمهات يفترضون أن التأديب، والعقاب مترادفين، حيث يعد العقاب نوعًا من التأديب، بالرغم من أنه الأكثر سلبية، ويميل بعض الآباء والأمهات - خاصة أولئك الذين لا يتلقون كثيرا من الحب في فترة طفولتهم - إلى إهمال أهمية تعزيز الطفل، فهم يعتبرون مهمة تربية الطفل الرئيسية هي العقاب، بدلا من استخدام أشكال أخرى من التأديب أكثر إيجابية ولكي يكون الوالدان فعالين في التأديب، يجب عليهما أن يحافظا على خزان الحب الشعوري للطفل ممتلئا بالحب، بل إن التأديب بدون حب يعد مثل محاولة تشغيل آلة بدون زيت فربما تبدو أنها تعمل لبعض الوقت، ولكنها ستنتهي بكارثة.

إبقاء الطفل بعيدا عن الشارع

إن المعنى الشائع والرائج للتأديب هو إنشاء سلطة أبوية، وتطوير خطوط إرشادية للسلوك، وبعد ذلك مساعدة الطفل على أن يعيش الحياة بواسطة هذه الخطوط الإرشادية تاريخيا، كل ثقافة كان لديها توقعات عن السلوك الناضج، وقامت بابتكار الوسائل التي من خلالها يمكن أن يتم تحقيق هذا، وبالرغم من اختلاف المعايير من مكان إلى آخر، فكل مجتمع لديه شرائعه، وقواعده وقوانينه، وتفاهماته الأخلاقية، ويلعب الآباء والأمهات الدور الأكثر أهمية في تأديب أطفالهم، لأنهم هم الذين يفسرون لذريتهم معايير الثقافة المتعارف عليها.

وإن الأطفال الصغار ليسوا قادرين على تحديد الكيفية التي يعيشون بها بدون القواعد الأبوية، فإن الطفل لن يبقى على قيد الحياة إلى مرحلة البلوغ، فخلال فترة الرضاعة يجب على الوالدين أن يطبقا القواعد بشكل كامل ويتحكما في سلوك الطفل وهذا يعني أنهما لن يسمحا للطفل الصغير بأن يزحف إلى النار بغض النظر عن إلى أي مدى ربما يكون منجذبًا إلى ألسنة اللهب المتصاعدة.

وفيما بعد عندما يبدأ الطفل في المشي فيجب أن يتم إبقاء الطفل بعيدًا عن الشارع خشية أن تصدمه إحدى السيارات العابرة، ومن مرحلة الرضاعة هذه التي تتطلب سيطرة كاملة، ينتقل الوالدان نحو تكريس أكثر من عشر سنوات لتربية طفلهم لكي يصبح على مستوى مقبول من الانضباط الذاتي، هذا الطريق للنضوج هو طريق يجب على كل طفل أن يسيره، ومن أجله من الضروري على كل والد أن يتحمل المسؤولية، إنها مهمة مدهشة تتطلب حكمة، وخيالا، وصبرًا، ومقدارا كبيرا من الحب، لدرجة أن العديد من الآباء والأمهات يشعرون بالحيرة بشأن الطريقة "المثلى" لتربية الأطفال.

كيف يحب الطفل؟

قبل أن نكون قادرين على تأديب طفل نحبه، من الضروري أن نطرح سؤال:كيف يحب الطفل؟

حسنا، كيف يحب الطفل؟ بطريقة غير ناضجة وعلى العكس من ذلك، الكبار يسعون إلى أن يحبوا بأسلوب غير مشروط عادة ما نفشل ونكتفي بما نسميه حب المقايضة، فعلى سبيل المثال، لدى "ديفيد" مشاعر عميقة نحو "دانييل"، والتي يريدها أن تقع في حبه، ورغبة في إعطاء انطباع جيد عن نفسه، يحاول أن يكون لطيفا، وهادئا، ومفيدًا، وحنونا، ومحترما، ومهتما باحتياجاتها ومشاعرها، ولأنه ليس واثقًا من حب "دانييل"، فهو لا يلجأ إلى سلوك غير ناضج بل يسعى لكسب حبها، وهذا الأسلوب العقلاني للحصول على الحب يسمى حب المقايضة، لأن الرجل يبذل قصارى جهده لضمان حب "دانييل" في المقابل.

ولكن الطفل لا يحب المقايضة أو الحب غير المشروط، فكونه غير ناضج يحب الطفل بأسلوب ذاتي التوجه، فهو واع بصورة غريزية إلى حاجته للشعور بأنه محبوب ليكون لديه خزان حب شعوري ممتلئًا، وهو ليس واعيا أن والديه أيضًا لديهما خزان حب شعوري يجب أن يملأ، فاهتمامه الوحيد هو حالة خزان حبه هو، وعندما يكون الخزان فارغا، أو قارب على النفاد، يشعر هنا بأنه مجبر على أن يسأل بشكل هستيري، هل أنت تحبني؟"، وكيفية إجابة الوالدين على هذا السؤال تحسم الكثير بشأن سلوك الطفل، حيث إن السبب الرئيسي لسوء السلوك هو خزان شعوري فارغ.

إذاً أيها الوالدان، التأديب ليس سجناً للطفل، بل هو طريق آمن يعبر به من الطفولة إلى النضج، والحب هو الوقود، والتأديب هو الطريق، بدون الحب يتعطل المحرك وبدون التأديب يضل الطفل السبيل، املأوا خزانات أطفالكم بالحب أولاً، وستجدون أن توجيههم يصبح أسهل مما تتصورون.

من كتاب لغات الحب الخمس التي يستخدمها الاطفال ، تأليف جاري تشابمان

الطفل
التربية
صحة نفسية
الحب
السلوك
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    منذ 8 ساعة/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ظهور الشعر الأبيض.. ماهي أسبابه وكيف يمكن منعه أو تأخيره؟

    النشر : الأحد 18 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    تحت جليد المدفأة

    النشر : الثلاثاء 11 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    تعرف على أفضل المكملات الغذائية المفيدة للدماغ

    النشر : السبت 22 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    من لا يحترم وعده لا يحترم نفسه

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    يتيم على باب المدرسة

    النشر : الثلاثاء 27 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ليست فقط للزينة.. فوائد استخدام الزهور في منزلك

    النشر : الخميس 31 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 819 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 400 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 394 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 349 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 307 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 300 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1011 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 819 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 727 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 624 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 598 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 595 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 8 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 8 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 8 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة