• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بصيرة المتقين

ندى نصر / الخميس 19 آذار 2026 / اسلاميات / 713
شارك الموضوع :

لكن إذا كان قادرا على البصيرة المعنوية لكان يعرف أنه بالفعل في عذاب الجحيم، ولكن لا يعلم

"فهم وَ الْجَنَّةَ كَمَن قد رآها، فهم فيها مُنَعَمُونَ، وَهُم وَ النَّارُ كَمَن قد رآها، فهم فيها مُعَذِّبُون ".

ولما كانت منزلة "التقوى" بعد مرتبة "الإيمان" وقبل منزلة "اليقين"، يقول الإمام علي (عليه السلام) عن المتقين: "فهم وَ الجَنَّة كَمَن قد رآها"، لكن إذا تجاوز الإنسان هذه المرحلة ووصل إلى حالة اليقين، فمن الواضح أنه يرى الجنة والنار بالفعل، لا كمن رآها، و السر في هذا الأمر هو أن عالم الآخرة موجود بالفعل، الجنة والنار موجودان أيضا الآن ليس الأمر أنه بعد نهاية هذا العالم وموت جميع البشر، سيتم إنشاء عالم الآخرة بما فيه الجنة و النار، ولقد أثبت الحكيم العظيم في العالم الإسلامي الشيرازي، من وجهة نظر الفلسفة، أن عالم الآخرة ليس منفصلاً عن عالم الدنيا.

ويشير الى أنه: عندما يكون الجنين في بطن أمه، فهو موجود بالفعل في هذا العالم، ولكن لأنه لا يميز الحقيقة، فهو لا يعرف ولا يرى هذا العالم، وهكذا بسبب حجاب الطبيعة، لا يعرف معظم الناس عالم الأخرة، ونحن نعلم في ضوء الحكمة الالهية أن تشخص الانسان هو بروحه لا بجسده، لأن أجزاء وخلايا جسده تتغير ويتحول باستمرار، وبعد مرور زمان معین يتغير الجسد تمامًا، بينما يتم الحفاظ على هوية الشخص الذي يمتلك ذلك الجسد، وبناءً على ذلك فإن أولياء الله المخلصين لديهم البصيرة الباطنية بحيث يمكنهم فتح الستائر المظلمة للعالم الطبيعي ورؤية نشأة الآخرة بما فيها الجنة ونعيمها والجحيم وعذابها ،لذلك قال أمير المؤمنين وإمام العارفين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي بلغ أعلى درجات اليقين: "لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا".

فإن أهل الجنة في الدنيا قريبون من النعمة الإلهية بعملهم المرضي لله، وإذا تمتعوا بالدرجة المذكورة من البصيرة وجدوا أنفسهم في الجنة، كما أن أهل النار من الفساق والظالمين والقتلة أيضا إذا استطاعوا رؤية الحقيقة، فإنهم يرون أنهم في جهنم الآن، وأن أعمالهم الشريرة هي نار وعذاب الجحيم ، ويروي الغزالي قصة في كتاب "كيمياء السعادة" بما معناه بالاختصار هو كما يلي:

خرج رجل مخمور من الحانة، وبسبب السكر واللاعقلانية، بدلاً من العودة إلى المنزل، غادر المدينة وذهب إلى الصحراء، بعد فترة وصل إلى مكان مقابر المجوس ولأنه كان سكران، رأى مشهدًا واعتقد أنه تم إقامة حفل زفاف له هناك، لأنه رأى من حوله أشخاصا مع ثياب بيضاء ملقون على الأرض، ورأى امرأة برداء أبيض تقف بجانبه على الأرض، كان يعتقد أن المرأة هي العروس التي يريد الزواج منها، جلس سعيدًا على الأرض واستمر في الشرب ويده على رقبتها، وفي نفس الوقت سقط في نوم عميق مع الفرح والسعادة.

عندما أشرقت الشمس، استيقظ على حرّ الشمس، وبينما استفاق من حالة السكر السابق، تذكر مراسم الليلة السابقة ونظر حوله بسعادة، لكنه واجه مشهدًا مرعبا لأنه رأى أنه جاء إلى مقبرة المجوسيين الليلة الماضية وهو في حالة سكر، والمجوس يضعون موتاهم في مكان مرتفع على الأرض، كانت تلك الملابس البيضاء هي أكفان الجثث التي كانت حوله كانت المرأة، التي يعتقد أنها عروسه وزوجته المستقبلية، امرأة عجوز ماتت قبل يوم وتم وضعها هناك.

يقول الغزالي: كان هذا المخمور في نفس المكان وفي وسط الزحام الليلة الماضية، لكنه لم يستطع أن يرى الحقيقة بسبب السكر والشرب الذي أعمى عينيه، ولكن عندما استعاد وعيه، كان قادرًا على إدراك حقيقة المشهد ومعرفة ما كان عليه من حالة بائسة.

أي الإنسان الذي يرتكب المعاصي والفسوق في هذا العالم، ربما يتلذذ عند ارتكابها ولكنه بسبب حجاب الطبيعة لا يستطيع أن يرى ما بداخل سلوكه وهو الجحيم ونار جهنم، ولكن إذا كان قادرا على البصيرة المعنوية لكان يعرف أنه بالفعل في عذاب الجحيم، ولكن لا يعلم.

من كتاب أولياء الله، شرح خطبة المتقين، تأليف السيد رضا حسيني نسب
الامام علي
الموت
مفاهيم
الايمان
القيم
الحياة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    السبت 19 ايلول 2026/
    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة