قال "مارك توين ذات مرة: "أستطيع أن أعيش لمدة شهرين على الثناء اللطيف"، إذا فهمنا كلمات "توين" حرفيا، فإن ست مجاملات سنوية يمكن أن تجعل خزان الحب في مستوى فعال، وربما يحتاج شريكك في الحياة إلى أكثر من ست مجاملات، فإن إحدى الطرق للتعبير عن الحب عاطفية أن تستخدم كلمات مشجعة، وقد قال أحدهم قديما: "يملك اللسان قوة الحياة والموت"، ولا يعلم الكثير من الأزواج والزوجات الأثر الكبير الذي يحدثه تشجيع كل منهما للآخر، فقد قيل أيضا: "القلب القلق يتسبب في انهيار المرء، ولكن الكلمة الطيبة تبعث فيه الحياة من جديد".
فإن الإطراءات اللفظية، وكلمات التقدير موصلات جيدة للحب، وأفضل طريقة لها أن تصاغ بعبارات تشجيعية بسيطة ومباشرة، مثل:"تبدين جميلة جدا في هذا الثوب".
- "واو، دائما ما تبدين رائعة في هذا الفستان".
- "لابد أنك أجمل طاهية للبطاطس في العالم، أنا أحب البطاطس التي تطهينها".
- "شكرا لأنك قمت بعمل جليسة الأطفال هذه الليلة، أريد أن أخبرك بأنني لا أعتبر ذلك أمرا يجب عليك القيام به" .
إذاً ماذا يحدث للجو العاطفي للزواج عندما يتبادل الزوجان كلمات تشجيع مثل هذه دائما؟
منذ عدة سنوات، كان الكاتب جالساً في مكتبه وكان الباب مفتوحا، وبينما كانت احداهن تدخل إلى الصالة، قالت له: "هل تسمح لي بدقيقة؟ . فقال لها: بالتأكيد، تفضلي ".
فجلست وقالت: "دكتور "تشابمان"، لدي مشكلة، لا أستطيع أن أقنع زوجي بطلاء حجرة النوم، ما زلت أطلب هذا منه منذ تسعة أشهر، وقد حاولت معه بشتى الطرق، ولكني لم أستطع إقناعه ..
وأول فكرة خطرت له أن السيدة أخطأت طريقها، فهو ليس عامل طلاء، ولكنه قال لها: "حدثيني عن الأمر".
فقالت: "حسنا، آخر موقف كان يوم السبت الماضي، تتذكر كم كان يوما جميلا؟ هل تعلم ماذا فعل زوجي طوال اليوم؟ لقد كان يغسل السيارة -وينظفها".
- إذن ماذا فعلت أنت؟".
- لقد ذهبت إليه وقلت له: "بوب"، أنا لا أفهمك، إن اليوم يوم مناسب جدا الطلاء حجرة النوم، وأنت هنا تنظف السيارة".
فرد متسائلا: "إذن، فهل قام بطلاء الحجرة؟". "كلا، إنها لم تطل إلى الآن، لا أعرف ماذا أفعل معه فقال لها: "دعيني أسألك سؤالا، هل تكرهين السيارات النظيفة؟". "كلا، ولكني أريد طلاء الحجرة".
"هل أنت على يقين أن زوجك يعلم أنك تريدين طلاء الحجرة .
فقالت: "أنا متأكدة من هذا، ما زلت أطلب منه هذا منذ تسعة أشهر .
دعيني أسألك سؤالا آخر، هل فعل زوجك أي شيء جيد قبل ذلك ؟". "مثل ماذا؟
أوه، إخراج القمامة من البيت، أو تنظيف زجاج سيارتك، أو دفع فاتورة الكهرباء، أو تعليق معطفه ؟".
فقالت: نعم، إنه يفعل بعض هذه الأشياء".
فقال لها: "لدي اقتراحان أولهما، لا تطلبي منه طلاء الحجرة بعد الآن، وكررها عليها: "لا تطلبي ذلك إطلاقا."
فقالت له: "لا أفهم كيف سيساعد ذلك على حل المشكلة."
ليس الحب أن تحصل على ما تريد بل أن تفعل فعل ذا أهمية لمن تحب، ورغم هذا فإننا عندما نلقي كلمات تشجيعية ممن نحبه فإن ذلك يخلق لدينا حالة من الإثارة والإيجابية، انظري لقد أخبرتني بأنه يعلم أنك تريدين طلاء الحجرة، فلست بحاجة إلى إخباره مرة ثانية، فهو يعرف بالفعل، واقتراحي الثاني أنه في المرة القادمة عندما يفعل زوجك أي شيء جيد، قولي له بضع كلمات لطيفة: إذا أخرج القمامة، قولي له: "بوب، أريدك أن تعرف أنني حقا أقدر إخراجك للقمامة، لا تقولي: أخيرا أخرجت القمامة، لقد أوشكت الحشرات أن تخرجها بدلا منك، إذا رأيته يدفع فاتورة الكهرباء، فضعي يدك على كتفه وقولي له: "إنني أقر بالفعل أنك تدفع فاتورة الكهرباء، فقد سمعت أن هناك بعض الأزواج لا يفعلون ذلك، وأريدك أن تعلم كم أقدر هذا، كل مرة يقوم فيها بعمل جيد، لابد أن تثني عليه بكلمات لطيفة ".
ردت :"أنا لا أرى أن ذلك سيؤدي إلى طلاء الحجرة". فقال لها: "لقد سألتني النصيحة، وهذه نصيحتي لك، وهي مجانية".
لم تكن السيدة سعيدة بما قاله لها عندما غادرت مكتبه، ولكن بعد ثلاثة أسابيع، جاءت مرة أخرى، وقالت له: "لقد نجحت نصيحتك"، لقد تعلمت أن الإطراء اللفظي له تأثير أكبر من الإلحاح، أنا لا أقصد أن تداهن لكي تحث شريكك في الحياة على فعل شيء من أجلك، فليس الهدف من الحب أن تحصل على ما تريد، بل أن تفعل شيئا ذا أهمية لمن تحب، ورغم ذلك فإننا عندما نسمع كلمات تشجيعية ممن تحب فإن ذلك يحفزنا ويثيرنا لتلبية رغبات شريكنا في الحياة، فإن المجاملة اللفظية هي إحدى الطرق للتعبير عن حبك لشريكك في الحياة، وهناك لهجة أخرى لهذه اللغة وهي الكلمات المشجعة فإن كلمة تشجيع تعني تحفيز الشجاعة، كل واحد منا لديه أوقات يشعر فيها بأنه يشعر بعدم الأمان، نحس بالافتقار إلى الشجاعة، وهذا الافتقار يمنعنا أحيانا من تحقيق الأشياء الإيجابية التي ترغب في فعلها، والقوة الكامنة داخل شريكنا في الحياة، والتي يفقدها في أوقات الشعور بعدم الأمان، ربما تنتظر بعض الكلمات المشجعة.








اضافةتعليق
التعليقات