• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أنبياء الله قد خذلوا

مريم حميد الياسري / الخميس 07 آيار 2026 / اسلاميات / 589
شارك الموضوع :

للخذلان حديث مرير سيما في سيرة الأنبياء لكنها في نفس الوقت تقدم مواساة كبرى

الخذلان (بكسر الخاء لا بضمها كما يخطئ بها الكثيرون) مصدر خذل يخذل خذلا وخذلانا، وهو تركك نصرَة أخيك وعونه، والخاذل: ضد الناصر، والتخذيل: حمل الرجل على خذلان صاحبه، وتثبيطه عن نصْرَته، وأصل هذه المادة يدل على ترك الشيء والقعود عنه. وخذلان الله تعالى للعبد: ألا يعصمه من السيئة، فيقع فيها(1).

والخذلان اصطلاحًا: قال الراغب: (الخذلان: ترك من يظن به أن ينصر نصْرَته) (2).

وللخذلان حديث مرير سيما في سيرة الأنبياء لكنها في نفس الوقت تقدم مواساة كبرى، وقبل أن نشرح قصص الخذلان في تاريخ الأنبياء لننظر هل نهت السنة الشريفة عن الخذلان أم هو عمل محبوب.

فنجد أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: "يا عباد الله احذروا الانهماك في المعاصي والتهاون بها فان المعاصي تستولي الخذلان على صاحبها، حتى توقعه في رد ولاية وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ودفع نبوة نبي الله، ولا تزال أيضا بذلك حتى توقعه في دفع توحيد الله والالحاد في دين الله (3)"

وقد أنجب الخذلان مآس وكوارث غيرت وجه التاريخ ومصائر الأقوام ومنها ما يذكره القرآن الكريم في قصص الأنبياء.

أبتداء من قصة ولدي آدم قابيل وهابيل الذي خذل إيمانه حين غضب عند عدم تقبل قربانه وخذل أبوة آدم ورحمه فأفجعه وأمه بقتل أخيه وخذل أخيه الذي استمر على موقفه بقوله المذكور في القرآن الكريم (لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (المائدة الآية :28.

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ۝ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ۝ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ ۝ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ۝ فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَO سورة المائدة/ الآيات:27،28،29،30،31)

ونقرأ في الآيات الكريمة خذلانه لأخيه بعد قتله حتى عجز أن يواري سوأة أخيه فأرسل الله عز وجل غرابًا يعلمه كيف يواري سوأة أخيه، ونقرأ في الآية تالية جواب الحق عز وجل لهذا الخذلان الذي أدى إلى القتل وما ترتب عليه إذ شبه من قتل نفسًا بقتل البشر جميعًا ومن أحياها بساعدتها أو بمنحها ما ينجيها فكأنما أحيا الناس جميعًا فكيف بمن قرأ هذه الآيات ولم يرتدع.

(مِنۡ أَجۡلِ ذَ ٰ⁠لِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَیۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰا وَمَنۡ أَحۡیَاهَا فَكَأَنَّمَاۤ أَحۡیَا ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰاۚ وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِیرࣰا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فِی ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَO (المائدة: 32)

ولو انتقلنا لقصة نبي الله يوسف فلو لم يخذله أخوته لما رمي في الجب ولما اغترب عن أبيه وبلده ولما بكى يعقوب أربعين عامًا حتى كف بصره، ويعترف أخوته بخذلانهم للإيمان بدلالة قولهم كما ينقلها القرآن الكريم.

(اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ) (يوسف: 9) تأملوا أن يصلحوا إيمانهم بعد قتل أخاهم لكن الحق سبحانه وتعالى جعلهم آية للسائلين وخلد قولهم في القرآن الكريم فهل من معتبر؟

وفي قصة سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء فلو لم يخذله قومه لما غادرهم بعد أن أجمعوا لحرقه حيًا وكذبوا دعوته وفندوا عقيدته إلا أن مغادرته لهم كان الفتح له إذ بنى البيت العتيق ورزق باسماعيل واسحاق وقد جعل الله كل منهم نبيا.

(فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (مريم: 49)

وكذلك قوم نبي الله لوط الذين خذلوا أنفسهم ومكروا بها حين عاندوا نبيهم ولم يرعوا عن أفعالهم الشنيعة. ولنا وقفات أخرى مع الخذلان في قصص الأنبياء.

فيا أيها المخذول أما يكفيك أن يواسيك أنبياء الله، تخيل نفسك وقد أحاط بك هؤلاء الكرام، وتذكر لم يخذل ابن بنت نبي قط على هذه الأرض كما خذل الحسين بن علي (عليه السلام) ونحن نستعد لأيامه أفلا يكفيك لتضع رأسك في حجر المواساة وتسلم أمرك لله وتدعو بدعوة نوح (عليه السلام) وقد خذله قومه بعد دعوة دامت ألف سنة إلا خمسين عاماً

(فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (القمر الآية:10).

..........................

1ـ لسان العرب: ص202

2ـ المفردات: ص 227.

3ـ بحار الأنوار: ج7، ص260.

القرآن
الوعي
الايمان
قصة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري

    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    وجع الآباء في ليلة الشباب الشهيد

    وجع الآباء في ليلة الشباب الشهيد

    الأحد 19 تموز 2026/
    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    الخميس 02 تموز 2026/
    دخول سينمائي إلى ذاكرة الدراسات الدولية

    دخول سينمائي إلى ذاكرة الدراسات الدولية

    الأثنين 08 حزيران 2026/
    الأمير.. تاج الغدير

    الأمير.. تاج الغدير

    الثلاثاء 02 حزيران 2026/
    لعنة المقارنة

    لعنة المقارنة

    السبت 30 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة