بدأ الظلام والضباب ينقشع، وأصبح من الممكن التحكم في الحياة الآن بصورة أكبر بعد أن تبنيت توجهاتك، ولكنك عندما تبدأ العمل بالإيجابية التي وجدتها أخيرا، وتدخل بعض التغيرات على حياتك كما كنت تتمنى تجد خللاً في تعامل الأشخاص الموجودين في حياتك، وتبدأ تدرك أن بعض الأشخاص المهمين في حياتك من داخل منزلك وخارجه لا يعجبهم التغير الذي طرأ على حياتك، حتى لو كانت شخصيتك القديمة محطمة تماما ما الذي يحدث؟
ما يحدث أن بعض الأشخاص اعتادوا التفاعل معك بطريقة معينة، وعندما اختلفت طريقة التعامل تلك شعروا بالاستياء من هذا التغير وحتى عندما تفهم ذلك، قد يزعجك هذا الأمر كثيرا فأنت لست خائفا من ما مضى قدما فحسب، ولكنك أصبحت خائفا الآن من خسارة بعض الناس وفي الوقت الذي تشعر فيه أنك بحاجة إلى من يبهجك ويدعمك تجد نفسك محاطا بمجموعة من الأعداء، وقبل أن أناقش كيف تتعامل مع أفراد أسرتك الذين يمرون بأوقات عصيبة بسبب ما تقوم به، ألق نظرة على الأشخاص الموجودين في حياتك بوجه عام :
- هل هم يدعمونك على التقدم أو أنهم يشدونك لأسفل؟
- هل تشعر بأن تواجدهم حولك أمر طيب أم أنك تشعر بأن هم يلوثونك بسلبيتهم؟
- هل يعجبهم شخصك الجديد، أم أنهم يفضلون شخصيتك القديمة التي تحاول التخلص منها؟
إذا كان الجزء الأخير من الأسئلة الثلاثة هو ما ينطبق عليك، فقد حان الوقت لأن تقوم ببعض التعديلات، ضع في اعتبارك أن هدفك هو الانتقال بنفسك من الألم إلى القوة في طريقة تعاملك مع الخوف وتذكر أنه: من الرائع للغاية أن تحظى بدعم مجموعة قوية وملهمة ومحفزة من الناس، وإذا تقوقعت على نفسك عندما أدركت أن الأشخاص الموجودين في حياتك ضعفاء عالقون في أماكنهم ومكتئبون، فلا تقلق فمجرد الوعي بهذه الحقيقة هو مفتاح حل اللغز، فأغلبنا لا يعي دوما أننا ننتمي إلى جماهير الناس الذين يتذمرون ويشتكون إلا إذا توقفنا عن القيام بذلك، وعندما نصبح واعين تبدأ الأمور في تولي زمام نفسها تلقائيا.
- كيف؟
الأمر غاية في البساطة، عندما تبدأ تنضج، سوف تلاحظ أنك لم تعد تريد صحبة أشخاص ضعفاء، فالسلبية معدية وسوف تشعر بالكسل إذا قضيت وقتا بصحبة شخص سلبي، كما أن الإيجابية معدية أيضا، وقضاء وقت مع شخص إيجابي يجعلك تشعر بأنك قادر على الطيران والتحليق سوف تبدأ بعد وقت قصير تحدد أنواع الناس فالطاقة ملموسة، وعندما يزداد وعيك ستشعر بما إذا كان الشخص إيجابيا أم سلبيا وسوف تنجذب تلقائيا لأشخاص إيجابيين.
ويعد الأشخاص الموجودون في حياتك مؤشرًا جيدًا لما تعمل عليه على المستوى العاطفي فالطيور على أشكالها تقع، وسوف تنجذب تلقائيا وتجذب إليك أنواعا أخرى من الناس، والسؤال الذي يطرح نفسه دوما هو: "كل هذا جيد، ولكن كيف لي أن أتعامل مع أصدقائي القدامى الذين تفوقت عليهم؟"،
إن إحساسك بالذنب هذا أمر مفهوم، ولكن لا مبرر له، ففي المقام الأول تجدهم يفترضون أن أصدقاءهم القدامى ليسوا أقوياء بالدرجة الكافية التي تؤهلهم لمواصلة المشوار بدونهم، وهذه غطرسة من جانبهم وتقليل من شأن أصدقائهم، أستطيع أن أؤكد لك أنك عندما تنسحب من حياتهم، سوف يعثرون على أصدقاء جدد يرتبطون بهم، وسيبقى محبو التذمر والشكوى موجودين لسنوات عديدة قادمة، وسوف يجد أصدقاؤك مكانا لهم هناك.
وهناك احتمال آخر، قد تنبه الطاقة التي عثرت عليها مؤخرًا أصدقاءك لاحتمالات جديدة، وقد ينضمون إليك في رحلتك نحو القوة، والعمل والحب وسوف يكون هذا أمرًا طيبًا حقا، من المهم أن تتذكر أنك ستريد أن توسع مصادر دعمك حتى وأنت بصحبة أصدقائك القدامى ليكون لديك كل أنواع النماذج "المميزة" التي تهديك الطريق، والسؤال هنا ما نوع من دوائر الدعم التي أتحدث عنها، ذلك النوع الذي يجعلك تشعر بالروعة تجاه نفسك، فعندما تقول إنك تريد أن تعود إلى المدرسة، أو تحصل على عمل جديد، أو أي شيء آخر، سوف يقول لك صديقك: "أعتقد أنها فكرة ممتازة، سوف تبلى بلاء حسنا لا تقلق لديك كل المقومات اللازمة أفعل ذلك!".
هذا هو نوع الدعم الذي أتحدث عنه، وليس من يقول لك: "أليست هذه مخاطرة كبيرة؟ هناك الكثير من المنافسة هناك، ولن تنجح في ذلك، لماذا لا تدع الأمور على حالها؟". عندما تسمع هذا النوع من الحديث، يكون الوقت قد حان لتجري في الاتجاه الآخر، وإلى جانب أصدقائك الجدد، احرص على أن تتواصل مع من تجاوزوك في هذه الرحلة وسبقوك بمراحل، وكما قالت "مارلين فيرجوسون": "إذا كان علينا أن نبحث عن طريقة لتجاوز المياه العكرة، فمن الأجدر بنا أن نبحث عن صحبة بناء الجسور الذين تخطوا اليأس والكسل".
ورغم أنه من الرائع أن تتمكن من قيادة الناس إلى مكان أفضل، فمن المريح أيضا أن يقودك من بإمكانهم إنارة الطريق لك، فالحياة تكون ممتعة وغير متعبة عندما لا تضطر أن تسير بمفردك فالأشخاص الإيجابيون يتمتعون بخفة، وتعلموا عدم التعامل مع أنفسهم.








اضافةتعليق
التعليقات