شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً في استهلاك حليب البقر، مع انتشار آراء تربط بينه وبين مشكلات صحية مثل السمنة وبعض أنواع السرطان، إلى جانب تزايد الإقبال على البدائل النباتية كحليب الشوفان والصويا واللوز. لكن دراسة ألمانية حديثة أعادت فتح النقاش حول التأثير الحقيقي للحليب على الصحة.
فريق بحثي بقيادة طبيب التغذية هانز هاونر من جامعة ميونخ التقنية أجرى مراجعة واسعة للدراسات المنشورة بين عامي 2014 و2024، بهدف تقييم العلاقة بين استهلاك الحليب ومنتجات الألبان وبين عدد من الأمراض الشائعة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان والسمنة.
وبحسب النتائج المنشورة في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، حلل الباحثون 281 علاقة إحصائية مختلفة، ليتبين أن نسبة صغيرة فقط أشارت إلى احتمال زيادة خطر الإصابة بالأمراض، بينما لم تجد غالبية الدراسات دليلاً واضحاً على وجود أضرار صحية مرتبطة بالحليب.
كما أظهرت النتائج أن استهلاك الحليب والجبن ومنتجات الألبان بانتظام قد يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان، منها سرطان القولون والثدي والمثانة والكبد والمبيض، إضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.
الدراسة أشارت أيضاً إلى أن تناول منتجات الألبان لا يبدو مرتبطاً بزيادة الوزن أو السمنة، خلافاً لما يعتقده البعض.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج تعتمد على علاقات إحصائية ولا تثبت وجود تأثير مباشر للحليب، فإنهم أوضحوا أن الأدلة الحالية لا تدعم المزاعم الشائعة التي تصف حليب البقر بأنه ضار بالصحة.
وتوصي الجمعية الألمانية للتغذية بتناول ما يعادل نصف لتر من الحليب أو مشتقاته يومياً، سواء عبر شرب الحليب مباشرة أو من خلال الزبادي والجبن ومنتجات الألبان الأخرى.








اضافةتعليق
التعليقات