• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

 الامام الكاظم.. ابداع منهج ومواساة فكرة

هدى محمدي / الثلاثاء 06 شباط 2024 / تطوير / 2462
شارك الموضوع :

في محفل شهر رجب الاصب، تلبس الحكمة نقابها وتزدهر بالعفاف، وتعانق الآيات البينات

مابين الصيحة والكتمان، رفض حُكم عليه بالإعدام .. ودوامة رفض بين سجين وسجّان، إمام تغتاله أسنة رماح الجهل الانساني، الفاقدة لأهلية التصرف الناضج، تبخرت منه النوعية، وأكذوبة تحوم كرسيه العقيم، مضطرب لا يعرف طريقا للاحسان وتاهت المرونة منه في خبر كان.

فلو عرف الانسان معنى ذلك، لاتسع أفق الكلمات وتناثرت المعاني وتطورت السمات  .

السلام على المغيب في قعر السجون وظلم المطامير .. السلام على صاحب السجدة الطويلة.. السلام على راهب آل أبي طالب.. 

لأن السجدة هي الغيب، هي الأفول في ذات الله هي التضرع المطلق لله عند كل شدة ..

من نوع الحقيقة، ووجدها المرابط للواقع، نرافق الأثير ونجوب أروقته المعبدة بالأحداث، لترقى الأفئدة من سعادته وحزنه خمائل هادئة للروح، وهمة  للنبض، وسناء للعلوم المتيقظة، ولكي تبكي المآقي أنوارا واقدة، كان على النضج أن يلهم الواقع بعض قناديل من رؤى بعيدا عن القضبان.

في معترك هذه الحياة ، بوجهيها القاصي والداني تعيش الفكرة خندق أهل العلم  وصدور المعرفة، وفي أزقة التأريخ المتدرج بعنوان كتاب ، لتذوب السلاسل وتفك عنها أصر الاشتباه والظنون، وتغذي الفؤاد الساجد فيها أفواج من الوضوح  .

هنا تتوخى المسافة أن تخطأ الهدف ، لأن التأريخ  يتوجع وفي نفسه أنة أصرار انسجم غياثها مع الكلمة لاثبات رقمها بمصداقية تامة ..

وبالتأكيد ، ليس سهلا تحقيقه دون اتقاء الضرر والمواجهة على صعيد النفس والمال لأن اليد وكل الجوارح فيها قد أدمتها محابر الظلم، وسلبت منها راحتها وقلمها، واسكنتها حفرا مبثوثة يضيق فيها الوجود، وتزدلف أعماقها ظلمة خانقة يجف فيها الرحيق، لا ماء يروي، ولا خبز يرضي، و مناطق السجدة قد بكت على عابد النفس الطويل والسجود والعويل والدعاء على أهل الغدر الدفين، والسلاسل تعانق الحرية بوجع ذائب، وثقل الحديد يراهن على قتل الزكاة في محراب العابد ..

الامام موسى بن جعفر ، الكاظم في كل خطوة ، القابض على فجوة الهوة ، والمتوارث الاصيل، يصارع الوجوه المكفهرة الداعية لفساد الأرض ومن فيها وكبح عصب التخلف ودسها سما لاتصحوا منه ابدا .

الامام الكاظم (صلوات الله عليه) ، يرسم خطة النجاة ويعطي العلاج، وفق شيفرة الفكر والقلم  والدعاء، ولسان الصدق الذي يودعون، يبادر إلى اتخاذ مهامه بحذر واستيقاظ ، فزرع الكلمة الهادفة في ارض الدعاء، وخصّبها بأسلوب العفو والحكمة، وغلفها بالادب الفاخر، يكلم الروح  بصيغة أنك أنت المعنى، ويلامس شفافية النفس، فيجعل المحاجر تبكي لتقصيرها وهو بذلك يعلمها معنى الرهبة والرغبة، ومجاهرة الرد على كل شيطان رجيم ، انسيا كان أو جنيا. وعزز فيه المناداة لطلب المغفرة، وجعل الصبغة مأساويةٌ بكّاء فكان البكاء حليف الطلب، على كل خطيئة يعترف بها في حضرة التضرع وزاد المعاد .. لأن المؤمن لازال في حرب مع ابليس الغوي، حين تكبر على الله ولم يسجد كما أمره الله سبحانه، ولازالت المواجهة مستمرة بين الحق والباطل ، بين التوحيد والشرك ، بين القناعه والتذمر ، وبين كل المفردات على الصعيد الإيماني العقائدي والتي تمثلت في شخص الائمة (عليهم السلام) على مدار الحياة .

 شرّع  الامام أعمدة المواجهة كسلسلة تقيد نظر الظالم وتكبل يداه وتهدم عماده الواهية ، فكان الابداع منه محل دهشة واقية لكل من تبعه الى يومنا هذا .

وبذلك هو يحفز الصدور المتعبة ، ويعلن بصرخة الكلمة ؛ "ليكن في علم العباد ، أن الظالم يمتعض من الدعاء لأنه يعلم أن فيه نهايته ، فأسجدي وتذللي ايها الجباه ، وأبكي وأصرخي  وارفعي أكف الدعاء ".

هنا مكمن البصيرة ، أن لا شيئ محقق الا بالدعاء والمبالغة فيه ، ولاحاجة محققة الا برقة الدعاء والتضرع فيه ..الرابط الوحداني ، بين الدمعة وعموم المواجهة يمنح مرونة في التعامل وقبول الطرف الآخر ولكن لا على حساب المبدأ والدين ..

أن يكون للرفض ابتداء الخطوة بإسم الله والسجود له ، وان الوسيلة إليه هو الطاعة المطلقة لله وحده أي ان الأصول لابد وأن تكون من أولويات الحياة حتى في أحلك الظروف وأصعب المواقف، لأن التوحيد بابه الذي منه يؤتى .

فالامام هو زعيم الكلمة، يأمرها حيث ماطاب المعنى فيها، وقد بنى لها بيتا مختلف الردائف فكرا ومنهجا ذو طابع تفرد به امامنا الهمام حتى جمع الأسلوب مع الفكرة وأعطاه بصمة  غاضبة وثورة أحكمتها جدران الصمت بصيغة الرفض على مداه في التأريخ، يتجدد على مدار الأجيال وفي كل زمن .

نعم هو كذلك، فمعجم الظروف كلها سُيّرت لتلبية منهجه القويم، والذي ابتدأ بالرفض وانتهى بسلسال يلتف حول أعناق من يقف بوجه النور .

في محفل شهر رجب الاصب، تلبس الحكمة نقابها وتزدهر بالعفاف، وتعانق الآيات البينات، لتضفي على روادها بركات هذا الشهر العظيم، ومما زاده شرفا وتقديسا، ذكر الأولياء فيه، واكتمال ثوابه بالبكاء على السادة النجباء والتواصل معهم فبهم النجاة ومنهم السداد حتى يكتمل النور ونتقمص ذلك الجلباب السماوي بفخر واعتزاز .

اهل البيت
القيم
الحب
الدين
الامام موسى الكاظم
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    المبعث النبوي: ثورة الأخلاق وإحياء الإنسانية

    النشر : السبت 17 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماذا يريد منا إمامنا الباقر؟

    النشر : الخميس 07 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    هل إنسانية المعصوم.. معصومة؟

    النشر : الأثنين 25 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    النشر : الأربعاء 27 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الثقة بالنفس وطور التكامل

    النشر : الخميس 11 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    جوانب تربوية من حياة الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 892 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 404 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 343 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 324 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 316 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1025 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 892 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 737 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 632 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 619 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 2 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 2 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 2 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة