• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

هدى محمدي / الأثنين 30 آذار 2026 / ثقافة / 572
شارك الموضوع :

في يوم الثامن من شوال، ذاكرة الوجع الذي أصاب قلب البقيع، تهدمت قبور الآل، وجرأة اليد الظالمة

البقيع الغرقد، دوحة لا تخلو من هموم المعتقد وتساؤلات المبدأ.. إنها أزمة فكر ومنهج بوجه كل طاغية على مدى الزمن.

في يوم الثامن من شوال، ذاكرة الوجع الذي أصاب قلب البقيع، تهدمت قبور الآل، وجرأة اليد الظالمة وحقدها الدامي على بيت النبوة وآله المظلومين، وثارات الجهل التي لم تترك للحق مسافة إلا وطمسوها، وللحدود إلا وتجاوزوها، حتى طرقت الدسائس باب الأطهار وأفرغت حقدها للنيل من ذرية رسول الله صلوات الله عليه وآله، يوماً على آل الرسول عظيم، وحزناً طويلاً..

وقد ندد العلماء والمراجع بهذه الفاجعة، وزحفت أقلامهم للإشادة بهذه الحادثة المؤلمة، وكل سنة تحيا مجالس الحزن، والحسرة على باب الصدر تتنفس ألماً، تطالب بمعاقبة الناصب لهدم أضرحة آل البيت، وسعى في محو آثارها إلى يومنا هذا، ولكن لا حياة لمن تنادي، لأن الناصب لآل البيت لا يفهم لغة النور، ولا يدرك معنى الإيمان، يستخدم طيشه وظلمات عقله ونبرته الحادة للقضاء على معادلة الغيب المتمثلة في أوليائه، متغافلاً أن الصحوة تقتفي أثر كل جيل، والنبوءة تعانق المصداق في كل فعل، وأدوات التراث لم تترك الطريق أبداً دون إدراك منها، بل همتها الساهرة على مدى ساعات الزمن حتى تصل إلى الهدف المطلوب، وهو إعادة الحق إلى أهله، وإعمار البقيع وتكريم أضرحة أهل البيت عليهم السلام.

وقد أشار سماحة المرجع صادق الشيرازي، أطال الله في عمره الشريف، في إحدى مجالسه العامرة بذكر أنوار محمد وآل محمد، وقد تطرق إلى هذه الفاجعة بقوله:

(إن الثامن من شهر شوال المكرّم لعام ألف وأربعمائة وخمس وعشرين هجرية، هو يوم تجديد الذكرى الأليمة لفاجعة هدم قبور أئمة البقيع، وكان دأب العلماء والمراجع في العراق تعتيم الحوزة العلمية وتعطيل الدروس الدينية حداداً على آل الرسول، وما جرى من ظلم في حقهم أقرح قلب جدهم الرسول الكريم وأوجع فؤاده في أهل بيته وذريته، وقد تضافرت جهود الأبالسة وشياطين الإنس والجن على إعفاء آثار الرسول الكريم وإقصاء أهل بيته الطاهرين عن المناصب السماوية التي عيّنها الوحي لهم وعرّفها الرسول الكريم بإصرار وتكرار للناس والتاريخ).

إنها مناصب العرش والولاية ومنار الحق الذي لا بد أن يثبت على وجه المعمورة، ليبقى الركيزة الدائمة ما دامت الحياة قائمة، لأنهم الراية البيضاء التي غطت القلوب من نقائها وقوتها وشعارها.

تلك هي راية محمد وآل محمد، التي تستنكر كل فعل لا يبرر لنفسه دليلاً إلا البغض لآل العترة عليهم السلام.

(لذا يعتبر السيد صادق الحسيني الشيرازي ذكرى هدم قبور البقيع “جريمة نكراء” و”إهانة كبرى” لرسول الله (ص)، مؤكداً أن إعادة إعمارها واجبة على كل فرد مؤمن والأمة الإسلامية جمعاء، وعلى المسلمين جميعاً حفظ الأمانة وهي مودة آل البيت كما ورد في القرآن الكريم، وقد وصفها بالمسؤولية الجماعية، وعلى كل المسلمين المطالبة بتعمير تلك الآثار النبوية وعدم السكوت على تلك الجريمة الكبرى).

إن الاحتجاج أسلوب من أساليب النهضة ضد الباطل، وخطوة من خطوات المطالبة بتغيير نمط التعامل مع أنوار العرش في أرضه، إنه الإصرار المتجدد والفكر المتحدث، والتكبير الذي بنى حضارة إنسانية تخلّقت بالنماء في كل أساليبها على مدى احتجاجها وفي كل عام.

والدهر بأزقته العالقة بخطوات الثائرين يحكي لنا مسيرًا مفخخًا بثوابتهم التي طالما ربّت شخوص المواجهة.. شارع مخصب بالأفكار، وأفواه رسى خلودها بالقوة والكرامة يعززها التأييد العلوي والمنهج المحمدي.

في رواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال للحسن (عليه السلام):

(تزورك طائفة من أمتي يريدون به بري وصلتي، فإذا كان يوم القيامة زرتها في الموقف وأخذت بأعضادها فأنجيتها من أهواله وشدائده).

وفي رواية أخرى عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: (من زار واحداً منا كمن زار الحسين (عليه السلام)).

تراب البقيع يشهد قصة حرب دامت سنونًا عجافًا بين الحق والباطل، وأعلام الفرزدق ركزت أهدافها بحذر على إشارة الطريق تحفيزًا للذاكرة الحرة المتباركة بقبور الأئمة الأطهار وبعض النساء الطاهرات، بدليل الحرف القابع فيها لتظل أسطورة مجد تتقلب في أظهر حافظي التراث.

لقد احتضن البقيع الكثير من قبور الصحابة من بدر وغيرها من المؤمنين، والتي نالت اهتمامًا وأنفاسًا نبوية ولامستها البركة منه، وحظيت بخصوصية بالغة من قبل النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله عند زيارة البقيع، وقد ذكرت الروايات ذلك وثبتتها النصوص، فلو كانت زيارة القبور وثنًا لكان رسول الله هو الأولى بتركها، بل هي من شعائر الله التي أكد عليها الشرع وفوضها إلى رسوله..فقد ذكرت المصادر الاسلامية كما ذكر البيهقي في سننه بأنه كلما كانت ليلة عائشة من رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وآتاكم ما توعدون» ذكره في الجزء: 5/ 249، 

البقيع ، يدعونا إلى النهضة ، الى إدانة كل من تعدى حدود الإرث النبوي ، إلى النشاط المجرد من النقيض ، إلى القوة وسط طوفان الظلم ، وإحتكار الأرض الطاهرة ، إلى بناء لجان الخطاب لأقتلاع الظل اليابس فيها وإحياء تراث سُرق من أجفان الدمعة وسراج النظرة من سيف طالما قد كشف عن وجه النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله كربات جِسام .

اهل البيت
الارهاب
القيم
الظلم
البقيع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/
    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    الأثنين 02 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ظهور الشعر الأبيض.. ماهي أسبابه وكيف يمكن منعه أو تأخيره؟

    النشر : الأحد 18 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    تحت جليد المدفأة

    النشر : الثلاثاء 11 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    تعرف على أفضل المكملات الغذائية المفيدة للدماغ

    النشر : السبت 22 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    من لا يحترم وعده لا يحترم نفسه

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    يتيم على باب المدرسة

    النشر : الثلاثاء 27 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    ليست فقط للزينة.. فوائد استخدام الزهور في منزلك

    النشر : الخميس 31 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 819 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 400 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 394 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 349 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 307 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 300 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1011 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 819 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 727 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 624 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 598 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 595 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 8 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 8 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 8 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة