• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

هدى محمدي / الأثنين 30 آذار 2026 / ثقافة / 607
شارك الموضوع :

في يوم الثامن من شوال، ذاكرة الوجع الذي أصاب قلب البقيع، تهدمت قبور الآل، وجرأة اليد الظالمة

البقيع الغرقد، دوحة لا تخلو من هموم المعتقد وتساؤلات المبدأ.. إنها أزمة فكر ومنهج بوجه كل طاغية على مدى الزمن.

في يوم الثامن من شوال، ذاكرة الوجع الذي أصاب قلب البقيع، تهدمت قبور الآل، وجرأة اليد الظالمة وحقدها الدامي على بيت النبوة وآله المظلومين، وثارات الجهل التي لم تترك للحق مسافة إلا وطمسوها، وللحدود إلا وتجاوزوها، حتى طرقت الدسائس باب الأطهار وأفرغت حقدها للنيل من ذرية رسول الله صلوات الله عليه وآله، يوماً على آل الرسول عظيم، وحزناً طويلاً..

وقد ندد العلماء والمراجع بهذه الفاجعة، وزحفت أقلامهم للإشادة بهذه الحادثة المؤلمة، وكل سنة تحيا مجالس الحزن، والحسرة على باب الصدر تتنفس ألماً، تطالب بمعاقبة الناصب لهدم أضرحة آل البيت، وسعى في محو آثارها إلى يومنا هذا، ولكن لا حياة لمن تنادي، لأن الناصب لآل البيت لا يفهم لغة النور، ولا يدرك معنى الإيمان، يستخدم طيشه وظلمات عقله ونبرته الحادة للقضاء على معادلة الغيب المتمثلة في أوليائه، متغافلاً أن الصحوة تقتفي أثر كل جيل، والنبوءة تعانق المصداق في كل فعل، وأدوات التراث لم تترك الطريق أبداً دون إدراك منها، بل همتها الساهرة على مدى ساعات الزمن حتى تصل إلى الهدف المطلوب، وهو إعادة الحق إلى أهله، وإعمار البقيع وتكريم أضرحة أهل البيت عليهم السلام.

وقد أشار سماحة المرجع صادق الشيرازي، أطال الله في عمره الشريف، في إحدى مجالسه العامرة بذكر أنوار محمد وآل محمد، وقد تطرق إلى هذه الفاجعة بقوله:

(إن الثامن من شهر شوال المكرّم لعام ألف وأربعمائة وخمس وعشرين هجرية، هو يوم تجديد الذكرى الأليمة لفاجعة هدم قبور أئمة البقيع، وكان دأب العلماء والمراجع في العراق تعتيم الحوزة العلمية وتعطيل الدروس الدينية حداداً على آل الرسول، وما جرى من ظلم في حقهم أقرح قلب جدهم الرسول الكريم وأوجع فؤاده في أهل بيته وذريته، وقد تضافرت جهود الأبالسة وشياطين الإنس والجن على إعفاء آثار الرسول الكريم وإقصاء أهل بيته الطاهرين عن المناصب السماوية التي عيّنها الوحي لهم وعرّفها الرسول الكريم بإصرار وتكرار للناس والتاريخ).

إنها مناصب العرش والولاية ومنار الحق الذي لا بد أن يثبت على وجه المعمورة، ليبقى الركيزة الدائمة ما دامت الحياة قائمة، لأنهم الراية البيضاء التي غطت القلوب من نقائها وقوتها وشعارها.

تلك هي راية محمد وآل محمد، التي تستنكر كل فعل لا يبرر لنفسه دليلاً إلا البغض لآل العترة عليهم السلام.

(لذا يعتبر السيد صادق الحسيني الشيرازي ذكرى هدم قبور البقيع “جريمة نكراء” و”إهانة كبرى” لرسول الله (ص)، مؤكداً أن إعادة إعمارها واجبة على كل فرد مؤمن والأمة الإسلامية جمعاء، وعلى المسلمين جميعاً حفظ الأمانة وهي مودة آل البيت كما ورد في القرآن الكريم، وقد وصفها بالمسؤولية الجماعية، وعلى كل المسلمين المطالبة بتعمير تلك الآثار النبوية وعدم السكوت على تلك الجريمة الكبرى).

إن الاحتجاج أسلوب من أساليب النهضة ضد الباطل، وخطوة من خطوات المطالبة بتغيير نمط التعامل مع أنوار العرش في أرضه، إنه الإصرار المتجدد والفكر المتحدث، والتكبير الذي بنى حضارة إنسانية تخلّقت بالنماء في كل أساليبها على مدى احتجاجها وفي كل عام.

والدهر بأزقته العالقة بخطوات الثائرين يحكي لنا مسيرًا مفخخًا بثوابتهم التي طالما ربّت شخوص المواجهة.. شارع مخصب بالأفكار، وأفواه رسى خلودها بالقوة والكرامة يعززها التأييد العلوي والمنهج المحمدي.

في رواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال للحسن (عليه السلام):

(تزورك طائفة من أمتي يريدون به بري وصلتي، فإذا كان يوم القيامة زرتها في الموقف وأخذت بأعضادها فأنجيتها من أهواله وشدائده).

وفي رواية أخرى عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: (من زار واحداً منا كمن زار الحسين (عليه السلام)).

تراب البقيع يشهد قصة حرب دامت سنونًا عجافًا بين الحق والباطل، وأعلام الفرزدق ركزت أهدافها بحذر على إشارة الطريق تحفيزًا للذاكرة الحرة المتباركة بقبور الأئمة الأطهار وبعض النساء الطاهرات، بدليل الحرف القابع فيها لتظل أسطورة مجد تتقلب في أظهر حافظي التراث.

لقد احتضن البقيع الكثير من قبور الصحابة من بدر وغيرها من المؤمنين، والتي نالت اهتمامًا وأنفاسًا نبوية ولامستها البركة منه، وحظيت بخصوصية بالغة من قبل النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله عند زيارة البقيع، وقد ذكرت الروايات ذلك وثبتتها النصوص، فلو كانت زيارة القبور وثنًا لكان رسول الله هو الأولى بتركها، بل هي من شعائر الله التي أكد عليها الشرع وفوضها إلى رسوله..فقد ذكرت المصادر الاسلامية كما ذكر البيهقي في سننه بأنه كلما كانت ليلة عائشة من رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وآتاكم ما توعدون» ذكره في الجزء: 5/ 249، 

البقيع ، يدعونا إلى النهضة ، الى إدانة كل من تعدى حدود الإرث النبوي ، إلى النشاط المجرد من النقيض ، إلى القوة وسط طوفان الظلم ، وإحتكار الأرض الطاهرة ، إلى بناء لجان الخطاب لأقتلاع الظل اليابس فيها وإحياء تراث سُرق من أجفان الدمعة وسراج النظرة من سيف طالما قد كشف عن وجه النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله كربات جِسام .

اهل البيت
الارهاب
القيم
الظلم
البقيع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/
    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    الأثنين 02 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    سماحة السيد محمد علي الشيرازي: تكوين الفرد يبنى على العلل الأربع

    النشر : الأحد 04 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    المرأة بين الانفتاح والانغلاق الاجتماعي في ملتقى المودة للحوار

    النشر : السبت 21 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    كيف تشكل العادات هويتك والعكس بالعكس؟

    النشر : السبت 18 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    بصائر من القرآن الكريم ١

    النشر : الخميس 27 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الشك.. جرثومة خطرة تهتك بالأسرة

    النشر : الأثنين 28 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    برنامج "Shark Tank" من أفكار بسيطة إلى شركات عملاقة

    النشر : السبت 19 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 320 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 315 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 301 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 301 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 299 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1060 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1022 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة