• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النصف من شعبان وجماهيرية الحضور المقدس

هدى محمدي / الثلاثاء 03 شباط 2026 / اعلام / 797
شارك الموضوع :

قضية إحياء شعيرة النصف من شعبان تُعد من أولويات القيادة المحمدية، التي أرست قواعد كلمتها

اقترب وعد الحق، وأكفّ الدعاء تعانق الانتظار. لتحيي تراثًا وعقيدة، وتبصم عهدًا جديدًا، والدمعة رهينة على أمل الظهور، لتستضيء المحيّا بنور الطلعة الرشيدة للحجة المنتظر أرواحنا فداه.

إشراقة قدسية من باب الجنة، تقرّ العين وتبتهج، أن تراك بين سطور الحياة وعبر قنوات الكتب، ومُزُن المنابر، وأخطار الطريق، وأطلال الكوارث تنتظر السلام لتنعم بالأمان، لتهدأ الزلازل وتُشفى من طوفانها، وترتوي البشرية نورًا من وجهك البهي يا حجة الله.

يوم معتّق بالرحمات، تترقب النفوس وتتهيأ الضمائر لاستضافة الغيث المهدوي، إنه الغيب الغائب عن أبصارنا، إلّا أنه في عمق القلوب مختوم.

النصف من شعبان، يوم الأقدار، تتقلب فيه القلوب وتفرح الأبصار، أعمالنا بكفّ الغائب تتقلب لترى لنفسها موقعًا للرضا ومكانة في الجنة، وأي نعمة نحن فيها فاكهون.

إمامُنا الكاظم عليه السلام، في بيانِهِ لمعنى قولِهِ تعالى:

{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}

حيث يقول:

(النعمةُ الظاهرةُ: الإمامُ الظاهر، والباطنةُ: الإمامُ الغائب. فحين سألوه: ويكون في الأئمة من يغيب؟ قال: نعم، يغيب عن أبصار الناس شخصُه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكرُه).

الانتظار أفضل الأعمال

لقد طال عمر الانتظار، وازداد وزن الراحلين عددًا، وكان الصمت دعاء، والحبو إلى بيوت الأولياء هو الرجاء الوحيد وسط غيبوبة الثقافة، وضعف الواجهة من بعض المتسولين للفكر الهجين.

إنها الشكوى التي بدأت منذ بدأ الخليقة، وشرعت لنفسها إعلامًا وشريط مواقف على مدى حروف الأنبياء ودعائها. فكما تبكي أحداق الحزن على جدك الحسين أرواحنا فداه، كذلك تُثريك بحورًا من الاشتياق، تنتظر الدمعة فرحًا لظهورك، والشهقة اندهاشًا لطلّتك المباركة، وتستقرئ الأفكار في هميان الأفئدة.

أنت البشارة يا حجة الله، والتجلي الأعظم، ولا جلباب يليق بالفجر إلا موانئ ظلك الرقيب.

يروى في كتاب الغيبة للنعماني ما ورد أنه:

(«إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَايِعُ القَائِمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) جَبْرَئِيلُ، يَنْزِلُ فِي صُورَةِ طَيْرٍ أَبْيَضَ فَيُبَايِعُهُ، ثُمَّ يَضَعُ رِجْلًا عَلَى الكَعْبَةِ وَرِجْلًا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يُنَادِي بِصَوْتٍ طَلِيقٍ ذَلِقٍ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ»).

هل الإمام حاضرًا؟

اللغة تستشعر الضعف في وصف مقامك الأزلي وصبرك السرمدي، وكل المحاجر على عهدة ميلادك المبارك تُذعن عالميًا لخبر وفود مكارم طلّتك الكبرى، وقد علمتها فواجع الدهر ومطبات الأسى أنك الحق واليقين، وصيحة التلقين الأزلية تقترب لتقطع لنفسها شوطًا واعيًا بذكرك يا حجة الله.

لم يكن غيابك إلا حضورًا على مرّ التاريخ، فالأمة التي تتعقب أخبارك وتقرأ رسائلك إن هي إلا أمة أتعبها الوجع واستبدلت السكوت بالتحدي والمواجهة ضد كل من يعبث بمسيرك المبارك، لأن ولادتك هي الحضور وظهورك هو الولادة.

إن إرادة الولي الأعظم هي الولاية التكوينية التي يخضع لها كل مخلوق، ويتبارك بها كل نبي ووصي وملك مقرّب، لأنه الحاضر في كل وقت وزمان، وهو الذي يمثل مرحلة استثناء الظرف، وهو نداء الفرج الذي يزلزل عمق البيداء بنظر ملكوتي ولسان إعجازي، وهو السر الأعظم الذي يجعل هذا العالم ينصاع لأمر الإرادة الغيبية.

الإمام السجاد يصف من يرى الإمام الغائب في كل مواقفه وتحركاته لشدة إخلاصه وجمال أخلاقه وصدق نواياه وأقواله، يقول عليه السلام:

(وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف).

لهم من المنزلة العظيمة أنهم يواجهون الباطل بعقولهم وأفكارهم وأقلامهم وذواتهم المتجلدة بالصبر وعقائدهم، وثقافة الرفض لكل ظالم، وهذا ما تؤكده العبارة الصريحة:

(إني سلمٌ لمن سالمكم، وحربٌ لمن حاربكم إلى يوم القيامة).

فكانوا المصداق لحمل سلاح الدعوة والتبليغ من أبوابه المتعددة، والمجاهدين على الإطلاق.

ولادة النور والحكمة

هذا هو الميلاد، أن تسجد الأفكار والقيم لخدمة المولى الغائب، أن تركع له توسّلًا لغفرانه، وحتى تعرف القلوب أن النور ليس محجوبًا، بل هو حاضر ليجمع شتات المتألمين ويهدي الصابرين لفجره وبيان أمره.

اليوم هو يوم المناجاة، ويوم الدمعة المباركة، يوم تعانق الصدور فيه قرآن الفجر لأنه مشهود، يوم نصرة شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، يومًا للعالمين نصيرًا، يوم الثأر لدماء الحسين بكربلاء، يوم احتضان دماء الأولياء ودموع الأنبياء، يوم البيعة والثبات وتجديد عهد وولاء ويوم إتمام الفتح، ويوم احتضان براءة الأطفال، يومًا على الظالمين عسيرًا.

ليكن يوم النصف من شعبان يومًا جماهيريًا تتعالى فيه الأصوات لتعجيل الفرج، ويوم “ألا من ناصر ينصرني” شعار الحنجرة الشيعية، لبيك داعي الله، لبيك يا حجة الله.

أذن الحاضر اليوم يغزوها التردد والضجيج وطنين الكلمة: (أدركنا يا ثار الله)، تعبأ الكثير من الاستغاثة بك ليدركها ظلك ونصرك، ولا شك في ذلك لأنك وارث المكارم والعلوم، ونور الآية في غربة الأيام وظلمة النفوس.

فإحياء ولادتك يعني أن العقيدة في انتعاش، وثروة المعارف يحفظها طوق الغيب، وأن عمر التحدي زاد إصرارًا وقوة.

الولادة تعني البشارة

وقرب الانتصار يعني أن راية الولاية لا زالت بخير، وأن الشعار العلوي مؤيد بالغيب والقدرة.

هذا الإصرار يجعل للمهام العقائدية عمقًا وركيزة تتسع وتتسع حتى تغطي مساحات الفكر والمنهج بثوبها الرحيم المعتّق بالثبات.

علاوة على ذلك، إن بصمة أولياء الله سبحانه وأوصياءه تختلف كليًا عن عالم نشأة البشر، لأن للتكوين وعالم الجبروت ولادة مختلفة وصفات متعددة ودلالات شاهدة مستمدة من عرش الله وكلمته التامة ذات الطابع الغيبي التوحيدي.

إنها تعني ولادة تشريع ودعوة إلى السجود، وتعني حكاية تأييد كوني وانسجام فكري وحضانة متفرغة للعبادة، وقول ولائي أزلي، فكل كلمة يقرّها وليد العرش هي تمجيد بعينه وقسم لوحدة البشر تحت موازنة التوحيد، وفوز يغلب كل غاية.

فالمؤمن عندما يُمتحن في دينه وصبره وطول انتظاره تزدهر نفسه، وتنقلب الظروف لصالحه، وتشتد عزيمته وإن طال صمته وذابت مقلته، لأنه يبصر ما لا يبصره غيره، وتحيي فيه الحياة منافذ كانت مغلقة ربما.

الولادة هي الوطن

إن مشروع الاستغاثة للمبدأ وحفظ بوابات الشريعة من ولوغ أحفاد الشر وتدنيسها قد بدأ برسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورفع رايته سيد الأوصياء علي (سلام الله عليه)، واستمر بالشجرة المباركة حتى ولادة المنتظر.

وكل حقبة إمامية تدعو للاستنهاض وتنمية فكرة غيبة الحجة المنتظر في صدور كل جيل حتى تنامت وازدهرت وأينعت ثمارها.

الإمام العسكري يعزز هذا المبدأ بقوله في البحار (ج52)، عند معنى قوله لإمام الحجة عليه السلام:

(«أن قلوب أهل الطاعة والإخلاص نُزَّعٌ إليك مثل الطير إذا أمّت أوكارها»).

ما أعظم الوصف وأدق التلقين، أن يكون الموالي مثل الشهب الثاقبة والسهام الخارقة، مستغرقة كلها في تلبيتها لمولاها المهدي المنتظر، صفة لا تتجلى إلا لمن كان شاخصًا للهدف، عين الدقة في الاختيار والثبات وطاعة المسار، لأنها لا ترى إلا من اشتاق القلب إلى رؤياه، وقد جذب فؤادهم (نُزَّعٌ إليك) لشدة الشوق إلى مولاهم، وكأن أنفسهم وترًا يسابق الزمن للالتحاق به.

إذن موطن العصمة هو الملاذ في كل الأزمات، حكومتهم جامعة مانعة، قانونهم خبرة واختبار، مساحات ظلهم مدارس آيات للذين لا يعلمون، كأنهم أوكار عش ناعم يجذب إليه من ينتمي إليه ويجمع شتات المتفرق.

لذا تشتاق القلوب إلى ذلك الوطن الآمن، هذا الرابط والوثيقة المعهودة قد سكنت مقاصد صدقهم، وشيعتهم لا يجدون ملاذًا أوفى وأصدق وأنجع من موطنهم.

قضية إحياء شعيرة النصف من شعبان تُعد من أولويات القيادة المحمدية، التي أرست قواعد كلمتها منذ ابتداء دعوتها لمبدأ التحدي والثورة ضد جهل النفوس وسوء زادها وقصر عمرها.

ولأن الولادة الشعبانية اختصرت كل رسالات السماء، واتصفت بالشمولية وعقائدية الطابع وحكم لا يتجزأ وراية واحدة لأجل وطن عالمي واحد.

اللهم لا تجعل ذكر إمامنا غائبًا عن قلوبنا، واجعله الشاهد لذواتنا، والداعي لنا بحسن الأوبة، إنك سميع مجيب.

الشيعة
الوعي
الدعاء
الامام المهدي
شهر شعبان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وما بدّلوا تبديلا

    النشر : السبت 23 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    استراتيجية مكافحة الفقر من منظور الامام علي (عليه السلام)

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب بنكهة مختلفة

    النشر : الأحد 20 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    النشر : منذ 11 ساعة
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    لماذا يبكي الأطفال؟.. معتقدات وحقائق

    النشر : الخميس 09 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 11 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 11 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 11 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة