• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حتمية الطفوف وإشهار السيوف

حازم الشهابي / الأربعاء 27 ايلول 2017 / تربية / 3415
شارك الموضوع :

مرت الأمة الإسلامية بعد رحيل الرسول الأعظم (ص) بمنعطفات تاريخية خطيرة، وإرهاصات وأعاصير فكرية وسلوكيات ما انزل الله تعالى بها من سلطان، فما

مرت الأمة الإسلامية بعد رحيل الرسول الأعظم (ص) بمنعطفات تاريخية خطيرة، وإرهاصات وأعاصير فكرية وسلوكيات ما انزل الله تعالى بها من سلطان، فما إن انتقل الرسول الأكرم إلى بارئه، حتى عاد عرق الجاهلية الأولى ينبض في صدر الأمة من جديد، فتضاءل الوهج العقائدي والإيماني والعاطفي لدى الكثير ممن كانوا قريبين من الرسالة ونبيها (عليه وعلى اله صلوات رب السماء)، بل انكفاء وانطفاء في مواقف كثيرة ومواقع متعددة، حتى تحول بعضها إلى أداة لوأد الرسالة ونورها الخالد، فلم تزل الجاهلية متجذرة في أبناء الجيل الأول من الصحابة، والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة، تتضح لنا صورها جلية إذ ما طالعنا وتصفحنا أوراق التاريخ الإسلامي، وان كان بشكل موجز وسريع، سيتبين لنا من الوهلة الأولى، ان الكثير ممن هم كانوا في الرعيل الأول لم يتأدبوا بأدب الرسالة وأخلاقياتها ولم يصل تأثيرها الروحي إلى وجدانهم، ولم يحصلوا على الدرجة اللازمة من الوعي والموضوعية والتحرز من كل رواسب الماضي الجاهلي السحيق.

((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)).

آيات قرآنية، أحاديث نبوية، ووقائع وأحداث وسجالات تاريخية شتى ملأت صفحات التاريخ الإسلامي بظلامها الدامس، إقصاءا واغتصابا وتنكيلا وتهجيرا، سياسة انتهجها المتسلقون الذين نزو على منبر رسول الله نزو القردة، فاستبعدوا المخلصين الصادقين وأمطروهم بوابل أحقادهم الجاهلية الدفينة، حتى كان احدهم يتغنى بقوله: تلاقفوها يا بني أمية تلاقف الصبي للكرة فما هنالك جنة ولا نار!.

زعامات منحرفة فرضت نفسها بالقوة تارة وبالمكر والخديعة تارة أخرى، مدعية تمثيل الإسلام وقيمومتها عليه، ظلما وعدوانا، فكان التظاهر الاستعراضي بالتدين سهلا يسيرا عندهم، عبثوا بالقيم الرسالية العليا وأسقطوها أمام طموحاتهم الدنيوية وقصورهم العاجية التي بنوها على جثث الصادقين من الرساليين أمثال أبا ذر وعمار وابن نويرة والهجري رشيد والمئات من الحواريين العلويين فضلا عن أهل بيت النبوة عليهم السلام، الذين قضوا على أيديهم القذرة، إقصاءا وتهجيرا وقتلا وتنكيلا، ليطمسوا ما تبقى من الحق وأهله .

مخاضات عسيرة مرت على الأمة الإسلامية بعد رحيل الرسول الأكرم، لم تكتفِ بمحاربة واضطهاد الشخوص من الرساليين، بل أنها تعدت ذلك بظلمها لتصل إلى العمق الفكري للرسالة وأدبياتها ومبادئها، فعبثوا اشد العبث بالأحكام الشرعية والقوانين السماوية المقدسة، فلم يسلم من عبثهم وفوضويتهم حتى كتاب الله تعالى، فلَووا عنق الكثير من النصوص القرآنية، بما يتناسب وأمزجتهم وأهوائهم الدنيوية لتثبيت عروشهم الظالمة، ولنا في التاريخ ما وصل حد التواتر بل زاد عنه بكثير، من ترهاتهم ونزواتهم الدنيوية الدنيئة .

مقدمات كثيرة وأحداث ساخنة لا يمكن لنا حصرها في مقال واحد، عصفت بالإرث الرسالي والقيم السامية للإسلام المحمدي الأصيل، على يد الجلاوزة والمتسلقين على حبال القيم والقداسة .

فكان لابد لأمة من صعقة تفيقها من الغفوة التي تلبست بها وجثمت على صدرها لسنين طوال، وتعيد لها هيبتها وتقوم اعوجاجها، فكان الحسين عليه السلام رجل المرحلة وسيدها، ورجاله رجالها.

حتمية لابد منها، الطفوف، وكربلاء، والدماء الزكية، وقفة خالدة خطت بأحرف من ذهب، أنها الحتمية الصاعقة التي لابد منها، لحفظ الحق من إن يطمس وحماية جوهره من التزييف والتظليل والانحراف. فخاض غمارها وسفك دمه الشريف لاجلها، ليثبت دعائمها، لا أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، إنما لطلب لإصلاح في امة جده (ص)، ثورة اصلاح كبرى بامتياز، لم يعرف تاريخ البشرية لها من مثيل، لأنها أحيت المبادئ والقيم المقدسة في نفوس وعقول الأجيال المتعاقبة، أعطت دروسا وعبر مشرقة ومشرفة في سبيل المبادئ والقيم المقدسة في عقول الأجيال المتعاقبة، واعادت للأمة ما فقدته من مقوماتها وذاتيتها، واعادت لشريانها الحياة الحرة الكريمة، وكانت لها اثر كبير _الثورة _ على الأمة من بعدها، حتى تعاقبت الثورات، وعمت أرجاء الدولة الأموية، كالمارد الجبار وهي تسحق تحت أقدامها الطغاة، ساخرة من الحياة مستهزئة بالموت، تزج بأبنائها في ثورة تلو أخرى، حتى أطاحت بالحكم الأموي، واكتسحت معالمه الزائفة ..

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
الفكر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الفكر بين الحقيقة والخذلان

    الفكر بين الحقيقة والخذلان

    الثلاثاء 05 ايلول 2017/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    كسرت قيود الجهل وتسلحت بالقلم

    النشر : الأحد 05 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هي ليلة واحدة… ليلتكِ

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    سمنة الأطفال.. أسبابها ونصائح للوقاية منها

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    المهاجرين وتحديات الحصول على أعمال مناسبة لمؤهلاتهم

    النشر : الأحد 03 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 13 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 13 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 13 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة