• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفكر بين الحقيقة والخذلان

حازم الشهابي / الثلاثاء 05 ايلول 2017 / اعلام / 3642
شارك الموضوع :

الانسان لا يحس بوطأة الحيز الفكري الضيق الموضوع عليه، إلا اذا انتقل إلى مجتمع جديد ولاحظ ان هنالك افكار ومفاهيم مغايرة لمألوفاته السابقة، ع

الانسان لا يحس بوطأة الحيز الفكري الضيق الموضوع عليه، إلا اذا انتقل إلى مجتمع جديد ولاحظ ان هنالك افكار ومفاهيم مغايرة لمألوفاته السابقة، عندئذ يشعر بأنه كان مثقلا بالقيود الفكرية وان فكره بدأ ينفتح وينضج، ويكون عندها قد تخطى عتبة الانغلاق الفكري، وبدأ يستشعر الحقائق ويبصرها بعين أخرى غير التي كانت له في السابق.

فنظرته للأشياء تكون قد اخذت منحاً أخر وفق معايير أخرى اكثر سعة من الأولى، فما كان ينكره ويستغربه بالأمس جملةً وتفصيلا من خلال منظاره الفكري الضيق، أصبح اليوم يراه ممكناً قابلاً للبحث والنقاش، وهذه احدى سمات المثقف الواعي المدرك لما حوله من متغيرات ومعطيات، فكثيرا ما نجد انفسنا مقتنعين برأي من الاراء، ثم لا يكاد ان تمضي على قناعتنا به فترة من الزمن حتى تضعف تلك القناعة، وقد ننقلب احياناً على رأينا الأول انقلاباً كبيراً.

فالانسان بمدركاته التكوينية يخشى بل يخاف من كل ما هو جديد وما لم يسبقه اليه احد وما لم يعهده من قبل، فربما تكون هذه المنهجية هي أحدى وسائل الدفاع الفطرية لمتبنياته ومكتسباته الذاتية التي اعتاد عليها او التي اوحى اليه بها من غيره، فعندما تصطدم فكرته ومتبنياته بطرح اخر جديد عليه، مغاير لما اعتاده وألفه من قبل، فبدل ان تتزاوج وتتلاقح الافكار ببعضها البعض، تجده قد اضطرب اضطراباً شديدا وكان امام مخاضا عسيرا.

 فما يكون امامه عندئذ إلا خيارين اثنين، فأما ان يكون من المنكرين المعاندين، منطلقاً بذلك من البعد الأول لمنهجية الدفاع عن متبنياته وفق الأطار الفكري الضيق المنبثق من عاداته وتقاليده التي اعتاد عليها، او انه يكسر القيود التي احاطت به والاغلال التي بين يديه ويرفع العصابة عن عينيه لينظر بمنظار اكبر سعة ٍ من عدسته الأولى، باحثا ومتحققاً ومتحرياً بدون عناد وتعصب، فمثلا كما يقول احدهم "لو كانت لديك تفاحة ولدي تفاحة وتبادلناهما، فسيبقى لكل منا تفاحة واحدة، اما لو كانت لديك فكرة ولدي فكرة وتبادلناهما فسيكون لكل منا فكرتان .

كلما كان تفكيرنا واضحاً، كنا قادرين على اتخاذ أفضل القرارات والتعامل مع مشاكلنا وأيضاَ تكون لنا القدرة على وضع الأمور في منظورها السليم. وإذا استطعنا أن نحافظ على التفكير بطريقة سليمة فسوف نصبح أكثر قدرة وواقعية في وضع الأمور في نصابها، وأن نكون حذرين جداً من بعض الممارسات التي تشل أو تعيق تفكيرنا بطرق سليمة، ومن اهم هذه الطرق السليمة التي تبعدنا عن التفكير السقيم، عدم التسرع في الحكم على الأشياء بناءا على افتراضات غير علمية، وأن لا نتجاهل المعلومات التي لا تتلاءم مع رغباتنا.

أو أن نقوم بتحوير المعلومة بما يتناسب مع مصالحنا الشخصية، وان نلوي عنق الحقائق والبراهين لما يناسب رغباتنا، وأن لا نخفي بعض المعلومات من أجل إخفاء الحقائق، حيث إن الأحكام السريعة أكثر عرضة للتأثر المبالغ فيه بالأمور التي لا علاقة لها بالموضوع من الأحكام المدروسة. إن إنعدام التفكير العلمي الصحيح لدى جل الشعوب هو السبب الرئيسي للتخلف عبر التاريخ، بل سبب للبشرية الكثير من المآسي والنزاعات والدمار والشقاء، فأخطاء التفكير سبب رئيسي في التعصّب والتزمّت والانغلاق أيضا الذي يقود للكراهية والحروب بين البشر، ولاسيما في مجال الإعلام والسياسة، وفي مجال ترويج بعض الأفكار العَقَديَّة أو الحزبية أو القومية أو الإقليمية.

حيث يجب أن نتعلم التفريق بين الفكرة التي تقوم على أساس من المنطق والواقع والحقيقة، والفكرة التي تقوم على المغالطات وعلى مخاطبة الرغبات الدفينة ومكنونات اللاشعور والحاجات والرغبات النفسية، وتؤثر فيها وتصوّر لها الباطل حقاً.

التفكير
الحياة
الانسان
الشخصية
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    حتمية الطفوف وإشهار السيوف

    الأربعاء 27 ايلول 2017/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة