• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا يريد منا إمامنا الباقر؟

خديجة الصحاف / الخميس 07 تموز 2022 / اسلاميات / 3149
شارك الموضوع :

الإمام الباقر عليه السلام حلقة من حلقات السلسلة النورانية الهادية، حيث واصل نهج آبائه المعصومين في البناء الفكري

الثقلان.. القرآن والعترة اهتمّا اهتماماً بالغاً ببناء الإنسان وتطهير نفسه من الرذائل الأخلاقية، وتربيتها على الملكات الفاضلة ومكارم الأخلاق.

فالقرآن الكريم يطرح معادلة واضحة المعالم يجعل فيها فلاح الإنسان وشقائه مرتهن بتزكية النفس وبنائها الأخلاقي، {قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّاهَا}.

ولو اطّلعنا على تراث أهل البيت عليهم السلام لوجدنا منظومة كاملة لبناء الإنسان روحيا وخُلُقيا، ترتكز على الرؤية القرآنية، هذا بالإضافة لكونهم عليهم السلام التطبيق العملي الكامل والرائع لكل ما دَعَوا إليه، والأسوة الحسنة التي لا يشقى ولا يضلّ من اقتدى بها واهتدى بسنا نورها.

إن الإطار العام لمنهج أهل البيت الأخلاقي يتمثل بالتركيز على نقطة مهمة ومحورية وهي "جهاد النفس" الذي سمّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) "الجهاد الأكبر"، فالإنسان بما فُطِرَ عليه من غرائز، وبما تنطوي عليه نفسه من شهوات، وما تحيط به من مغريات، وذلك العدو اللدود الذي يتربّص به ليلا ونهارا؛ كل ذلك يجعله يعيش في صراع وجهاد مستمر مع جنود الجهل، وعليه أن يكون دائما في حالة يقظة، واستعداد كالجندي المرابط على جبهة القتال، فهي حرب لا تنتهي، ولا ترتبط بزمان أو مكان، ولا بعمر محدد.

والإمام الباقر (عليه السلام) حلقة من حلقات السلسلة النورانية الهادية، حيث واصل نهج آبائه المعصومين في البناء الفكري، والعقائدي، والأخلاقي لأتباع مدرسة أهل البيت، ومن خلال تراثه الزاخر والغني بالقيم الأخلاقية يرسم لنا الإمام المنهج العام لسلوكنا الأخلاقي لنكون جديرين بشرف الانتماء إليهم، والتسمّي باسمهم وبكوننا شيعة لهم.

إن من أهم مقومات البناء الأخلاقي التي ركّز عليها الإمام الباقر (عليه السلام) هو ضرورة شعورنا بالرقابة الإلهية، وإحساسنا العميق والدائم بأن الله يرى ويسمع، ولا تخفى عليه صغيرة ولا كبيرة، ويحصي كل شاردة وواردة من أعمالنا، هذا الشعور المستديم في وجداننا سيمنحنا حصانة ضد الذنوب، ودافعا لإصلاح النفس وتزكيتها.

يقول (عليه السلام) لأحد أصحابه معاتبا: (ويلك إنّما أنت لّص من لصوص الذنوب، كلما عرضت لك شهوة أو ارتكاب ذنب سارعتَ إليه وأقدمتَ بجهلك عليه، فارتكبته كأنّك لستَ بعين الله، أو كأنّ الله ليس لك بالمرصاد؟)، وتعبير اللص يعني من يعمل الأعمال بالسر .

ومع الشعور الدائم بالرقابة الإلهية يعزّز الإمام الباقر شعورنا بالآخرة، وأهمية التوجّه إلى حياتنا الباقية؛ فنحن لم نُخلق لهذه الدنيا الفانية الزائلة فلماذا نحرص عليها ونولّيها جلّ اهتمامنا؟

يقول عليه السلام: (مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القزّ كلما ازدادت على نفسها لفّاً كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غمّاً).

وعندما يكون الإنسان عارفا بالله، مراقبا إيّاه، مترّقبا ليوم آخرته فسيكون في حالة ارتباط دائم به سبحانه وتعالى، وعمل مستمر بطاعته، وسعي حثيث لنيل مرضاته، يقول الإمام الباقر في هذا الشأن: (ما عرف الله من عصاه).

ويصلنا تحذيره عبر وصيته لفضيل بأن لا نتّكل في النجاة من العذاب على انتمائنا إلى مذهب أهل البيت؛ لأن رضا الله تعالى لايُنال إلا بالتقوى والعمل الصالح: (يا فضيل بلّغ من لقيتَ من موالينا السلام وقل لهم إني أقول: إني لا أُغني عنهم من الله شيئا إلا بورع، فاحفظوا ألسنتكم، وكفوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين).

وقد حرص إمامنا الباقر (عليه السلام) أن يكون الودّ في الله هو سمة العلاقة بيننا، وأن يكون الحب والبغض فيه، ولأجله هو أساس وطبيعة الأواصر التي تربطنا حيث يقول: (ودُّ المؤمن  للمؤمن في الله من أعظم شعب الايمان، ألا ومَنْ أحبَّ في الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله؛ فهو من أصفياء الله).

وكان عليه السلام يحثّنا على حسن الخلق والرفق ببعضنا فيقول: (من أُعطي الخُلُق والرفق فقد أُعطي الخير كله).

 ومن وصاياه التي توثّق الروابط بيننا: (إنّ المؤمن أخو المؤمن لا يشتمه، ولا يحرمه، ولا يسيء به الظن) وقال: (ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة: أن تعفوَ عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جُهِل عليك) .

هذه نظرة خاطفة لتراث إمامنا الباقر الذي من خلاله يبني الفرد الشيعي المتكامل عقائديا، وأخلاقيا، وسلوكيا، ولو أردنا استقصاء كل ماورد عنه - وهو باقر علم الأولين والآخرين لطال بنا المقام، ولكن ما لا يُدرك كلّه لا يُترك جلّه، واللبيب يكفيه القليل من الوعظ

الاخلاق
الانسان
المجتمع
الدين
الامام الباقر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نجمة في سماء قمّ

    نجمة في سماء قمّ

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/
    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الأحد 24 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة