• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

خديجة الصحاف / منذ 52 دقيقة / اعلام / 222
شارك الموضوع :

لم تكن السيدة الزهراء عارفة بإمام زمانها، مؤمنة بإمامته فقط؛ بل كانت المدافعة الأولى عن حق الإمام

نُقل أنّ الشيخ العلَّامة عبد الحسين الأميني صاحب موسوعة الغدير كان يرفض باستمرار دعوة بعض شيوخ أهل السُّنَّة في بغداد، لكنَّه وافق أخيرا سبب إصرارهم بشرط أن تقتصر الدعوة على العشاء فقط، ولا يجري خلالها أي بحث فقهي أو عقائدي فقبلوا ذلك .

كان في المجلس مابين سبعون إلى ثمانون شخصا، وبعد تناول العشاء أراد أحد الحاضرين أن يفتح باب البحث مع سماحة الشيخ فقال العلَّامة: كان شرطي أن لا يكون هناك أي بحث !

قالوا: إذن فاليذكر كل شخص حديثاً واحدا للتَّبرُّك، وكانو كلَّ الحضور من المتخصصين في الحديث وعلومه وفي المصطلح إنّه يحفظ مئة ألف حديث .

فذكر كلُّ شخصٍ منهم حديثاً إلى أن وصل الدور إلى العلَّامة الأميني، فقال: شرطي بقراءة الحديث هو أنَّكم جميعاً تؤكِّدون على صحَّة الحديث سنداً، فقبلوا ذلك جميعاً .

فقال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله :" من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية".

ثمَّ سأل الحضور عن سند الحديث فأكَّد الجميع على صحَّة سنده! فقال: بعد ما أكَّدتُّم على السَّند الصَّحيح أسألكم: فاطمة الزَّهراء عليها هل كانت تعرف إمام زمانها أم لا؟ إذا كانت تعرفه فمن كان؟

فسكتوا ونكَّسوا رؤسهم لأنَّهم ما كانوا يملكون جواباً.

ثم تركوا المجلس واحداً تلو الآخر وهم يردِّدون: إذا قلنا لم تعرف إمام زمانها يعنى أنَّها ماتت كافرة، وحاشى أن تموت سيِّدة نساء العالمين كافرة، وإذا قلنا كانت تعرف

كيف نقول هو أبو بكر في حين أنَّه جاء في البخاري أنَّها ماتت وهي ساخطةٌ عليه ولا يجوز لها أن تسخط على إمام زمانها وهي تتمسك بوصية أبيها صلى الله عليه وآله!

لم تكن السيدة الزهراء عليها السلام عارفة بإمام زمانها، مؤمنة بإمامته فقط؛ بل كانت المدافعة الأولى عن حق الإمام، الواقفة ببسالة وقوة في خط المواجهة في وجه الغاصبين حتى دفعت حياتها الشريفة ثمنا لتلك المواجهة!

فبعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله، وقعت الفتنة الكبرى في الأمة، والتي لا يكاد العقل البشري يستوعب فصولها القاتمة، وما اقترنت به من أساليب الشدّة والإرهاب التي استخدمها قادة الانقلاب؛ ليصفو لهم الجوّ وتستَتِب لهم الأمور، وكان الجزء الأوفر من ذلك الإرهاب من نصيب أهل البيت وعلى رأسهم الإمام علي والسيدة الزهراء عليهما السلام .

فبعد البيعة للخليفة الأول في السقيفة، تلتها البيعة العامة في المسجد، في الوقت الذي كان أهل البيت مشغولين بتجهير رسول الله صلى الله عليه وآله ودفنه، حيث دُفن صلى الله عليه وآله بعد البيعة بيوم واحد .

بعد الفراغ من دفن رسول الله عقد أهل البيت وأنصارهم اجتماعا في دار علي والزهراء عليهما السلام ليتناقشوا فيما عليهم القيام به لمواجهة ذلك الانقلاب، فوصلت أنباء الاجتماع إلى السلطة الحاكمة؛ فأرسلت سرية مسلّحة إلى دار الزهراء عليها السلام لتطويق الدار والهجوم على من فيه!

وجاء قائد السرية بقبس من نار، وكان لا يتوّرع عن اضرام النار بالدار ومن فيها وإن كان من فيها وديعة النبيّ صلى الله عليه وآله، وبضعته، وبعلها وأبنائها !

وكانت أنظار الحاضرين مشدودة لبيت الوحيّ، والدهشة تأخذ بمجامع القلوب، لكنهم كانوا كالقطيع الذي لا يملك إرادة، ولا يدفع ظلما!

وعندما قال بعضهم لقائد السرية المهاجم: "إن في الدار فاطمة" ردّ عليهم: "وإن" ذلك الموقف وتلك الكلمة التي تعكس الجرأة الكبيرة على رسول الله صلى الله عليه وآله، والاستهانة بعترته وثقله اللذيّن خلّفهما في أمته!

وتسارعت الأحداث في شدتها ووحشيتها، فواجهتها الزهراء بكل بسالة ورباطة جأش، ويبرز دورها بقوة ووضوح رغم التعتيم الظالم للمصادر الرسمية التي كانت مسايرة للسلطة أو خاضعة لإرهابها!

فعندما اقتادوا الإمام علي عليه السلام لمجلس الخليفة لم تتركه الزهراء، بل رافقته، وواجهت الخليفة بخطاب مليء بالاستنكار والتحدي قائلة له: "يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله" .

وعلى رواية الشيخ المفيد إنها عليها السلام قالت: "لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا، وصنعتم بنا ماصنعتم لم تروا لنا حقا" .

لقد كان وقوفها عليها السلام إلى جانب الإمام علي، وصمودها وخطابها الذي يقطر حقا ومظلومية السبب في تراجع الخليفة عن إصراره على حمل أمير المؤمنين على بيعته، رغم إلحاح الثاني وضغطه!

ورغم ما تعرضت له السيدة الزهراء عليها السلام من عنف نفسي وجسدي، أدّى إلى إسقاط جنينها ووقوعها طريحة الفراش، إلا إنها استمرت في المواجهة والدفاع عن إمام زمانها فكانت خطبتها في مسجد الرسول في محضر الخليفة والمسلمين بعد أن صادروا منها فدكا، ثم الخطبة الخاصة في جمع من نساء الأنصار جئن لعيادتها!

والتي ركّزت فيها الحديث على محور واحد هو محور الإمامة والولاية!

لقد سألنها النسوة الزائرات: كيف أصبحت من علّتك يا ابنة رسول الله؟

وبدل أن تجيبهم الجواب المتوّقع في مثل ذلك الموقف، أجابتهم عن علّة الأمة بخطبة تبقى غرّة على جبين البلاغة، ووثيقة تأريخية توثّق لسيدة نساء العالمين موقفها النهائي من الأحداث، وتمضي وتؤكد مواقفها السابقة !

لقد تضمنت كلماتها وصفا للحالة الاجتماعية للأمة، وإدانة فاضحة للأنصار لتقاعسهم عن نصرة الإمام الشرعي، وماهي الأسباب والنتائج المترتّبة على نقضهم لبيعته!

فقد وصفتهم بفلول الحد، واللعب بعد الجدّ، وقرع الصفاة، وصدع القناة، وختل الآراء، وزلل الأهواء وكلها صفات من فشل في الاختبار، ولم يكن على قدر المسؤولية؛ فلا يُعتمد عليه في المواقف الجادّة لأنه يقول لكنه لا يفعل ما ينبغي له فعله!

وأشارت عليها السلام إلى بيعة أمير المؤمنين، وكيف زُحزحت عن موقعها السماوي المضارع للنبوة والرسالة والثابت للإمام علي كثبوت الجبال الرواسي !

ثم بينت عليها السلام أسباب انقلاب الأمة على أميرها، وأسباب نقمتهم عليه، وما ذلك إلا لنكير سيفه وشجاعته الفائقة، وعدم مبالاته بالموت، ولتنمّره في ذات الله لا تأخذه فيه لومة لائم؛ فكلها صفات لا يستطيعون مجاراته فيها فحسدوه ونقموا عليه!.

وكما بينت عليها السلام حال الأمة وما ستجنيه من رغد عيش، واستقرار ودعة لو أنها اسلمت قيادها لإمامها الشرعي، كذلك بينت النتائج المشؤومة للفتنة التي لقحت، وسوف تثمر وشيكا بلاء ونقمة على الأمة وكما وصفت عليها السلام؛" ثم احتلبوا ملء القعب دما عبيطا وذعافا مبيدا" !

إلى أن قالت: "وابشروا بسيف ظالم، وسطوة معتدٍ غاشم، وبهرج شامل، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا، وجمعكم حصيدا".

وصدقت سيدة نساء العالمين وهي الصديقة الطاهرة التي ترى بعين الله؛ فالأمة ومنذ تلك الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها باغتصاب الخلافة من الخليفة الشرعي وهي تتجرّع كؤوس السم الذعاف، حيث استبدّ بها الظالمون، وتسلّطت سيوفهم على الرقاب، فجرت الدماء أنهارا، وتشتت شمل الأمة فصارت طرائق قددا وأحزابا متفرّقة، ولن ترى الخير والصلاح حتى يعود الحق إلى أصحابه على يد حفيد الزهراء الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف .

فاطمة الزهراء
الايمان
الظلم
الحق
الولاية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نجمة في سماء قمّ

    نجمة في سماء قمّ

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/
    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الأحد 24 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    قبلات على يدي أمي فاطمة

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    آخر القراءات

    ماهي أسباب تشقق الشفتين؟

    النشر : الأثنين 13 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    إجبار المهاجرات النيجيريات على العمل بالدعارة لتسديد ديونهن للمهربين

    النشر : الثلاثاء 06 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    النشر : منذ 2 ساعة
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    النشر : منذ 54 دقيقة
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    النشر : منذ 52 دقيقة
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    حديث الذاكرة

    النشر : الخميس 28 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 736 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 450 مشاهدات

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    • 357 مشاهدات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    • 337 مشاهدات

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    • 324 مشاهدات

    انتقادات الأهل بعد المباريات.. كيف تتحول الرياضة من متعة إلى عبء نفسي على الأطفال؟

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1542 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1139 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 933 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 873 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 736 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 681 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية
    • منذ 52 دقيقة
    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة
    • منذ 54 دقيقة
    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك
    • منذ 2 ساعة
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة