• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطلاق وتأثيره على مشاعر الطفل

زهراء الجابري / الأثنين 29 آيار 2023 / علاقات زوجية / 2986
شارك الموضوع :

أما طفل الابتدائي فإن طلاق والديه يؤلمه نفسياً فيشعر بالحزن والأسى على الوالد الذي يحرم منه

الطفل كائن حساس وذكي يشعر بما يدور حوله، فيفرح ويتألم، ويتفاعل ويرضى ويغضب وتظهر مشاعره للآخرين، وقد لا تظهر للعيان في بعضها الآخر ...

وتكشف الدراسات عن أن طفل ما قبل المدرسة (الروضة) لطلاق الوالدين بإظهار الاتكالية الزائدة والتعلق يستجيب بالأم، والعناد والعدوان والتخريب، وكثرة الشكوى، وسرعة البكاء، واضطراب النوم، وصعوبات النطق، ومص الأصابع وصعوبات التغذية.

أما طفل الابتدائي فإن طلاق والديه يؤلمه نفسياً فيشعر بالحزن والأسى على الوالد الذي يحرم منه، وينتابه القلق والاضطراب..

وتشير الدراسات إلى أن منع الطفل من التواصل مع الأب عند حضانة الأم يؤثر تأثيراً سيئاً على النمو العقلي والانفعالي.
والخلاصة: فإن تلك الدراسات تشير في الواقع إلى ظهور المشاعر السلبية عند الأطفال في حالة طلاق الوالدين.. مما يحملهما مسؤولية العمل على تقليل آثار الطلاق في فترة الحضانة، وتنمية المشاعر الإيجابية للأطفال .. ويتم ذلك عبر:

 ١- تجاوز (الوالدين) الخلافات والخصومات السابقة على الطلاق، وفتح صفحة قلبية بيضاء بلا مشاحنات سوداء، ويفيدهما ذلك في استعادة صحتهما النفسية والجسمية، ويجعلهما أكثر كفاءة في رعاية أطفالهما، وسينعكس ذلك إيجابيًا على تنشئة الأطفال.

٢-  أن يتحدث كل منهما لأطفالهما بصورة إيجابية عن الآخر، ويجتهد في تشكيل صورة حسنة عنه، فالأم الحاضنة للطفل، تحدثه عن أبيه باحترام وتقدير، وتشجعه على حبه والثقة به، والاتصال به.

وعلى الأب أن يساند الأم ويقف معها إيجابياً في التغلب على مشكلات الحضانة، ويشجع الطفل على حبها والاطمئنان إليها. والهدف من ذلك كله إشعار الطفل أنهما متوافقان ومتعاضدان ومتساندان کوالدين في تنشئته وإسعاده.

والخلاصة: أن فترة الحضانة حساسة للغاية، وتؤثر بشكل مباشر في تشكيل أحاسيس الطفل ومشاعره وانفعالاته.. وكلما أحسن الأبوان الأداء والدور وتساندا معاً كلما كان واقع الطفل حسناً في المستقبل.

تمكين الطفل من التواصل مع والديه:

يعد تواصل الأطفال مع آبائهم وأمهاتهم على السواء ضرورياً وخصوصاً في فترات الحضانة وذلك لحاجتهم لتعويض النقص العاطفي والشعور بالدفء الوالدي، والتزود بالخبرات الحياتية اللازمة، والبحث عن أجوبة لكثير من المشكلات التي تواجههم في حياتهم، ولأن طبيعة مشكلات الجنسين مختلفة.. فهما بحاجة للتواصل والانفتاح على الوالدين طبقاً لطبيعة المشكلات، فلا تستطيع (الأم) أن تجيب على كل أسئلة الابن، ولا يتمكن (الأب) أن يقدّم إجابات على جميع أسئلة البنت، بل لا تستطيع البنت أن تنفتح على الأب في أمورها الأنثوية الخاصة، فعندما تكون الفتاة تعيش مع أبيها في فترة الحضانة قد تلاقي صعوبات كبيرة جداً في الانفتاح عليه، ومكاشفته بقضاياها، فلا يتمكن الأب (مثلا) أن يقدم لها إجابات واقعية عن المسائل الخاصة بالأنثى في سن البلوغ، كمسائل الحيض، ومعاناة الفتيات في الأشهر الأولى منه... فإن الأم وحدها من يستطيع أن يتفهم حاجات البنت ويجيب على أسئلتها ويقوم بإرشادها بالشكل المناسب، وفي المقابل فإن البنت لا تجد حرجاً في مكاشفة الأم بحاجاتها وهمومها ذات الصلة بالبلوغ دون الأب.

والعكس صحيح بالنسبة للولد عندما يبلغ فإنه بحاجة إلى الانفتاح على الأب، وسيكون الأب أكثر وعياً في إدراك حاجاته وهمومه وللإجابة على أسئلته الحائرة.

ومما يؤسف له فإن بعض الآباء من حيث لا يدركون يقذفون ببناتهم إلى (فم التنين) عندما يحرمونهن ويمنعونهن من التواصل مع أمهاتهم فيفتقدن الناصح المخلص، فيلجأن إلى كل من هبَّ ودب - كما يقال - يتسولن النصيحة من هنا وهناك، وربما قذفتهن الأمور بعيداً عن شاطئ الأم الدافئ بأمنه وحنانه..

ثم كيف تتدرب البنت على حياة المستقبل.. ومهماتها كزوجة، وأم، وهي بعيدة عن والدتها.. معلمتها الأولى، ترنيمتها.. حبها... مثالها، من يأخذ بيديها إلى طريق المستقبل برفق وحنان وإخلاص لا يعرف حدوداً للتعب!!

وكما تتدرب البنت في مدرسة الأم وتحت رعاية الأب، فالابن هو الآخر يتدرب في مدرسة الأب، وينشأ في كنف الأم وتحت رعايتها.

وتزداد أهمية تواصل الأطفال مع آبائهم وأمهاتهم في فترات الحضانة عندما يتزوج الوالدين، فالأب الذي يرجع من عمله مرهقاً لا يجد الوقت الكافي لمتابعة وإدارة شؤون أطفاله ورعايتهم، ولن تكون زوجة الأب بالضرورة حريصة على رعايتهم أكثر من أمهم، فهم بحاجة إلى مزيد من رعاية الأم والتواصل معها.

وكذلك فإن الأم بحاجة إلى تشجيع أطفالها على التواصل مع الأب في حال أجاز لها احتضانهم بعد زواجها، فإن الزوج الجديد لن يعوض عن دور الأب ورعايته....

بل على الأم أن تكون حريصة على دور الأب في حياة أطفالهما، وحثه بشكل دائم على تحمل مسؤوليته تجاههم.

وخلاصة الأمر: فإن تمكين الأطفال من التواصل مع آبائهم وأمهاتهم بل وتشجيعهم على ذلك صمام أمان لتنشئة سليمة ومتوازنة، ومن يفرض منعاً وحظراً على أطفاله ويمنعهم من التواصل مع الآخر (الوالدين) فقد ارتكب جريمة في حقهم من حيث يعلم أو لا يعلم!.

من كتاب (من حقي أن أعيش بينكما) لمحمد العليوات
الطفل
صحة نفسية
الطلاق
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف تؤثر صحة الجسد بالصحة الروحية والنفسية؟

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

    النشر : الثلاثاء 20 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 344 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة