• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

ضمياء العوادي / الثلاثاء 20 آب 2024 / اعلام / 2007
شارك الموضوع :

المتتبّع لهذه الروايات بعين الفحص والتمحيص يجد الإرباك بادياً عليها فضلاً عن عدم جمعها لشرائط القبول

من أكثر الأئمة الذين تعرضوا للظلم الإعلامي هو الإمام الحسن المجتبى إذ حامت حوله مجموعة من الشبهات التي حاولت الكتب ردها وتوضيحها، لكن لليوم الناس لم تفهم عمق ما قام به (سلام الله عليه) وأحد الافتراءات التي ألحقها بعض كتّاب التاريخ بالحسن (عليه السلام)، دعوى أنّ الإمام الحسن عليه السلام "كان عثمانياً بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة".

قالوا: "وربما غلا في عثمانيّته، حتى قال لأبيه ذات يوم ما لا يحبّ، فقد روى الرواة : أنّ عليّاً مرّ بابنه الحسن وهو يتوضّأ، فقال له : أسبغ الوضوء يا حسن! فأجابه الحسن بهذه الكلمة المرة : "لقد قتلتم بالأمس رجلاً كان يسبغ الوضوء" فلم يزد عليٌ أن قال : لقد أطال الله حزنك على عثمان"، وفي نصٍّ آخر للبلاذري: "لقد قتلت رجلاً كان يسبغ الوضوء".

وفي قصّة أخرى يزعمون: "أنّ الحسن بن علي قال لعليّ : يا أمير المؤمنين! إنّي لا أستطيع أن أكلّمك، وبكى، فقال عليّ: تكلّم، ولا تحنّ حنين المرأة، فقال : إنّ الناس حصروا عثمان، فأمرتك أن تعتزلهم وتلحق بمكة، حتى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها، فأبيت، ثم قتله الناس، فأمرتك أن تعتزل الناس ـ إلى أن قال ـ : ثم أمرتك اليوم أن لا تقدم العراق فإنّي أخاف عليك أن تقتل بمضيعة".

وثمة روايات أخرى تفيد هذا المعنى، ونرى بأنّ المتتبّع لهذه الروايات بعين الفحص والتمحيص يجد الإرباك بادياً عليها فضلاً عن عدم جمعها لشرائط القبول والحجية فلا يمكن الاعتماد على مثل هذه النصوص، على أن بعض الباحثين قال: المشهور أن هذه المحاورة قد جرت بين أمير المؤمنين (عليه السلام) والحسن البصري حينما مرّ عليه بالبصرة وهو يتوضّأ.

ونحتمل قويّاً أنّ لأيدي الوضّاعين دوراً كبيراً في خلق مثل هذه الروايات، ومن الملاحظات عليها:

أوّلاً : كيف يمكن أن نجمع بين ما قيل هنا وبين قولهم الآنف الذكر : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أرسل الإمام الحسن وأخاه عليهما‌ السلام للدفاع عن عثمان، وإنّه لمّا علم بمصيره جاء كالواله الحزين، ولطم الحسن المخضّب بالدماء، ودفع في صدر الحسين عليه السلام بتخيّل أنّهما قد قصّرا في أداء مهمتهما إلخ؟!

ثانياً : إن المتتبّع لجميع مواقف الإمام الحسن عليه السلام يجده باستمرار وبمزيد من الإصرار يشدّ أزر أبيه، ويدافع عن حقّه، ويهتمّ في دفع حجج خصومه، وقد خاض غمرات الحروب في الجمل وفي صفّين، معرّضاً نفسه للأخطار الجسام في سبيل الدفاع عنه عليه السلام وعن قضيّته، حتى لقد قال الإمام عليه السلام :"أملكوا عني هذا الغلام لا يهدّني".

وبالنسبة لدفاعه عن قضية أهل البيت عليهم السلام وحقّهم في الخلافة فإنّنا لا نستطيع استقصاء جميع مواقفه وأقواله في هذا المجال، ونكتفي بذكر نماذج منها لأجل التدليل على دفاعه عن مواقف أبيه عليه السلام:

أ ـ قد جاء عنه عليه السلام أنّه قال :"إنّ أبا بكر وعمر عمدا إلى هذا الأمر، وهو لنا كلّه، فأخذاه دوننا، وجعلا لنا فيه سهماً كسهم الجدّة، أما والله لتهمّنهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا".

ب ـ ومن خطبة له عليه السلام :"ولولا محمد صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم وأوصياؤه كنتم حيارى لا تعرفون فرضاً من الفرائض ..." إلخ قال هذا بعد أن عدّد الفرائض، وكان منها الولاية لأهل البيت عليه السلام.

ج ـ وقال عليه السلام :فإنّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة الله عَزَّ وجَلَّ ورسوله مقرونة، قال الله عَزَّ وجَلَّ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ).

ثالثاً : إنّ تطهير الله سبحانه وتعالى للإمام الحسن عليه السلام كما نصت على ذلك آية التطهير ونصوص النبي صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم في حقّه، ثم ما عرف عنه عليه السلام من أخلاق فاضلة وسجايا كريمة ليكذّب كلّ ما ينسب إليه عليه السلام من أمور وكلمات تتنافى مع أبسط قواعد الأدب الإسلامي الرفيع والخلق الإنساني الفاضل، ولا سيّما مع أبيه الذي يعرف هو قبل غيره قول النبي صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم فيه: "إنّه مع الحقّ، والحقّ معه، يدور معه حيث دار"، فكيف إذا كان ذلك الذي ينسب إليه ممّا يأباه حتى الرعاع من الناس، فضلاً عن خامس أصحاب الكساء، وأشبه الناس برسول الله خَلقاً وخُلقاً وهدياً وسلوكاً ومنطقاً ؟!

رابعاً: هل يعقل أن يكون الإمام الحسن عليه السلام ـ الذي عاش في كنف جدّه النبيّ المصطفى صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم وأبيه عليّ المرتضى عليه السلام ، والذي كان بحراً من العلم لا ينزف، وقد أجاب منذ طفولته على الأسئلة التي أحالها إليه جدّه، ثم أبوه بعد ذلك ـ أنّه لم يكن يحسن إسباغ الوضوء ؟ .

خامساً: إذا كان عثمانياً بالمعنى الدقيق للكلمة فمعنى ذلك قبوله لجميع تصرّفات عثمان وأعماله التي خالفت كتاب الله وسنّة نبيّه، وذلك ممّا لا يحتمل في حقّه (عليه السلام) وهو الذي يذكر في تعريفه للسياسة: "أنّ من جملة مراعاة حقوق الأحياء أن تخلص لولي الأمر ما أخلص لأُمّته، وأن ترفع عقيرتك في وجهه إذا حاد عن الطريق السويّ"، ومن الواضح أنّ عثمان وعمّاله قد كانوا من أجلى مصاديق كلمته هذه، كما قرّره أولئك الذين زعموا أنّ الإمام الحسن (عليه السلام) كان عثمانياً .

سادساً: وأمّا بخصوص الرواية التي تدّعي بأنّه أشار على أبيه بترك المدينة فلم يكن ذلك بالرأي السديد إطلاقاً، فإنّ طلحة والزبير وغيرهما من الطامعين والمستأثرين كانوا ينتظرون فرصة كهذه، ثم إنّ الناس في تلك الظروف الحرجة لم يسمحوا لعليّ (عليه السلام) بترك المدينة، وهم الذين بقوا يلاحقونه أيّاماً من مكان لمكان حتى بايعوه .

هذه شبهة واحدة من الشبهات التي الصقها إعلام معاوية من أجل تسقيط شخصية الإمام (عليه السلام) وسلب صفاته، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نور آل بيت محمد (عليهم السلام).

______

أنساب الأشراف : ٢ / ٢١٦ ـ ٢١٧، وتاريخ الطبري : ٣ / ٤٧٤ .

 راجع سيرة الأئمة الاثني عشر : ١ / ٥٤٢ ـ ٥٤٤ وغير ذلك .

المحاسن والمساوي : ١ / ١٣٥ .

الفتنة الكبرى قسم : علي وبنوه ١٧٦، وأنساب الأشراف : ٣ / ١٢ بتحقيق المحمودي

أمالي المفيد : ٤٩ .

 ينابيع المودة: ٤٨ وعن الأمالي للطوسي: ٥٦ .

الشيعة
الاعلام
الدين
الظلم
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    الثلاثاء 12 آيار 2026/
    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    الثلاثاء 05 آيار 2026/
    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    الأحد 26 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    خطوات صباحية تكسر الروتين وتمنح الزوجين طاقة إيجابية

    النشر : الخميس 15 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فصائل الدم والتبرع: من يمكنه إنقاذ حياتك؟ وما الفصائل المتوافقة مع دمك؟

    النشر : السبت 11 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    نحو صباح مشرق

    النشر : الأثنين 13 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    أزمة العرف العشائري ومفهوم التمدن

    النشر : الأحد 07 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في لقاء خاص مع جمعية المودة: الربح الحقيقي هو بناء الأمة

    النشر : الخميس 13 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 361 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 332 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 903 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 742 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 625 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 6 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 7 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 7 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة