• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حُسن الجوار.... وما خلفه الزمان

ملغى / الخميس 21 كانون الأول 2023 / حقوق / 2412
شارك الموضوع :

مضت السنوات لتنطفئ جذوة تلك التحية اللاهبة لتصل حد الفتور وتوصد الابواب وتسكن الضحكات

قبل اكثر من نصف قرن كان في قلب المدينة ازقة ضيقة تحيى بروح المحبة والتآخي تملأها ضحكات الاطفال وهتافات التحية التي يتبادلها الجيران ورجل مسن يجلس على كرسيه الخشبي بمحاذاة البيوت المتعانقة التي يفصلها جدار هش يراقب المارة ويرحب بضيف جاره وكأنه ضيفه! 

مضت السنوات لتنطفئ جذوة تلك التحية اللاهبة لتصل حد الفتور وتوصد الابواب وتسكن الضحكات المتعالية ولم يعد للشيخ مكان ولا حتى كرسي!

فبعد التقدم الحضاري والتكنولوجي الذي غزا المجتمع مع مغريات الحياة المتزايدة وعدم توفر الثقة والتي بدورها اثرت سلبا على العلاقات الاجتماعية انحصرت علاقة الجار بجاره لتصل الى شبه الانعدام.

 بهذا الجانب كان لـ (بشرى حياة) هذه الجولة الاستطلاعية:

أذية الجيران

اعربت السيدة ام مؤمل عن استيائها ازاء ما الت اليه علاقة الجيران في الوقت الراهن فقد تعرضت للأذية من قبل جيرانها لرميهم للنفايات بمحاذاة بيتها مما سبب لها بنقل الحشرات والروائح الكريهة، فضلا عن المنظر غير اللائق كما ذهبت محاولاتها سدى في ردعهم عن فعل ذلك غير مكترثين لها.

علاقة متينة

بينما تستذكر الحاجة ام ياس ايام طفولتها في كنف اسرتها وهي تقطن في احد ازقة مركز المدينة حيث كانت علاقتها بجاراتها متينة جدا اذ تشاركها بكل شيء، الحديث والثياب والسفر والافراح والاحزان، غير ان هذه العلاقات المتينة امست تضمحل بمرور الزمن وباتت تنحصر بالتدريج.

نمامة الحي

فيما قالت السيدة ام اركان : في الماضي كان الجار  يسهر على راحة جاره والوقوف بجانبه بكل ما يمر به من مناسبات حزينة كانت أو سعيدة فتراه اقرب من ذويه إذ كان الجار يأتمن ماله وحلاله لدى جاره بل يسلمه مفاتيح داره إذا ما سافر، ولا تهز الجيرة هفوات الأطفال أو منغصات درداء المنطقة (نمامة الحي) كما يسميها البعض.

وتابعت: لقد تهاوت هذه العلاقات الحميمة في قعر النسيان لربما الامر يعود الى التقدم الحضاري واختلاف البيئة الاجتماعية فقد انتقلت الكثير من العوائل من مدن مختلفة بسبب ما مر به العراق من نكبات الحروب لهذا نجد ان عادات المدن الاخرى تختلف عن عادات سكنة المدينة الاصليين.

مضيفةً: بانه على الرغم من ذلك نجحت بعض العائلات في بناء علاقات وثيقة مع جيرانهم إذا توفرت الظروف المناسبة مثل استمرار السكن لفترة كافية لكسب الثقة او وجود عوامل مشتركة مثل الخروج معا في رحلات سفاري لزيارة المراقد المقدسة او السياحة او تجمعهم دراسة الاطفال في مدرسة مشتركة أو غيرها من العوامل.

لو خليت قلبت

وتقص أم رفل موقف جارهم المحاذي لهم قائلة: لقد حصل تماس كهربائي في بيتنا دون ان نعلم به فهرع جارنا إلى نجدتنا وإبلاغنا بالأمر بعدما رأى ألسنة اللهب تتعالى من نافذة المطبخ لندرك الموقف قبل وقوع الكارثة, وهذا يدل على وجود نكهة جيران زمان، فلو خليت قلبت.

أواصر الجيران

لقد أولت السنة النبوية المطهرة اهمية آداب الجوار لتوطيد أواصر المحبة بين الافراد والمجتمعات إلا إن هذه المقولة بدأت بالمواراة في عهدنا الحاضر.

هذا ما استهلت به الباحثة الاجتماعية ثورة مهدي الاموي ثم استرسلت قائلة: لقد اختلفت العلاقة بين الجيران بحسب البيئة وخصوصا في المدينة الا انها ما زالت تحتفظ بنكهتها واصالتها في القرى.

واضافت: لقد دعا الإسلام إلى الألفة والمحبة والتواصل بين الجيران وعدم اذيته وشدد في أكثر من نص على حقوقه، لكن وللأسف تأثرت العلاقات اليوم بالظواهر الاجتماعية الدخيلة وباتت تنحسر لتصل حد إيماءات السلام وهذا بسبب العولمة التي افسدت الأواصر حتى في البيت الواحد، لذى يتوجب اعادة الحياة للعلاقة بين الجيران بحدود المعقول وضرورة اختياره قبل الدار باعتباره اقرب من الأهل والأصدقاء.

ختمت حديثها: ما نحتاجه اليوم هو مزيد من التواضع والألفة والاحترام والتعاون قدر الإمكان لإعادة الثقة بين الجوار لتستقيم حياتنا ونتجنب كل حالات التوتر والعصبية وسوء الفهم الذي طالما ينتهي إلى نتائج مؤلمة ومؤسفة لا يحمد عقباها تقود الى مشاكل جمة بين الجيران تصل احيانا الى مراكز الشرطة او العرف الاجتماعي.

الاخلاق
القيم
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    الإرادة تاج النفس

    النشر : الأثنين 23 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    أزمة العرف العشائري ومفهوم التمدن

    النشر : الأحد 07 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ثقافة "الترند"، كيف تغير عالمنا؟

    النشر : الأحد 03 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في لقاء خاص مع جمعية المودة: الربح الحقيقي هو بناء الأمة

    النشر : الخميس 13 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    في اليوم العالمي للمرأة: بين المناداة بالحقوق والمطالبة بالواجبات

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    جيل الألفية: مشروع ثورة!

    النشر : الأربعاء 01 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 317 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 626 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 9 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 10 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 10 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة