• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حُسن الجوار.... وما خلفه الزمان

ملغى / الخميس 21 كانون الأول 2023 / حقوق / 2469
شارك الموضوع :

مضت السنوات لتنطفئ جذوة تلك التحية اللاهبة لتصل حد الفتور وتوصد الابواب وتسكن الضحكات

قبل اكثر من نصف قرن كان في قلب المدينة ازقة ضيقة تحيى بروح المحبة والتآخي تملأها ضحكات الاطفال وهتافات التحية التي يتبادلها الجيران ورجل مسن يجلس على كرسيه الخشبي بمحاذاة البيوت المتعانقة التي يفصلها جدار هش يراقب المارة ويرحب بضيف جاره وكأنه ضيفه! 

مضت السنوات لتنطفئ جذوة تلك التحية اللاهبة لتصل حد الفتور وتوصد الابواب وتسكن الضحكات المتعالية ولم يعد للشيخ مكان ولا حتى كرسي!

فبعد التقدم الحضاري والتكنولوجي الذي غزا المجتمع مع مغريات الحياة المتزايدة وعدم توفر الثقة والتي بدورها اثرت سلبا على العلاقات الاجتماعية انحصرت علاقة الجار بجاره لتصل الى شبه الانعدام.

 بهذا الجانب كان لـ (بشرى حياة) هذه الجولة الاستطلاعية:

أذية الجيران

اعربت السيدة ام مؤمل عن استيائها ازاء ما الت اليه علاقة الجيران في الوقت الراهن فقد تعرضت للأذية من قبل جيرانها لرميهم للنفايات بمحاذاة بيتها مما سبب لها بنقل الحشرات والروائح الكريهة، فضلا عن المنظر غير اللائق كما ذهبت محاولاتها سدى في ردعهم عن فعل ذلك غير مكترثين لها.

علاقة متينة

بينما تستذكر الحاجة ام ياس ايام طفولتها في كنف اسرتها وهي تقطن في احد ازقة مركز المدينة حيث كانت علاقتها بجاراتها متينة جدا اذ تشاركها بكل شيء، الحديث والثياب والسفر والافراح والاحزان، غير ان هذه العلاقات المتينة امست تضمحل بمرور الزمن وباتت تنحصر بالتدريج.

نمامة الحي

فيما قالت السيدة ام اركان : في الماضي كان الجار  يسهر على راحة جاره والوقوف بجانبه بكل ما يمر به من مناسبات حزينة كانت أو سعيدة فتراه اقرب من ذويه إذ كان الجار يأتمن ماله وحلاله لدى جاره بل يسلمه مفاتيح داره إذا ما سافر، ولا تهز الجيرة هفوات الأطفال أو منغصات درداء المنطقة (نمامة الحي) كما يسميها البعض.

وتابعت: لقد تهاوت هذه العلاقات الحميمة في قعر النسيان لربما الامر يعود الى التقدم الحضاري واختلاف البيئة الاجتماعية فقد انتقلت الكثير من العوائل من مدن مختلفة بسبب ما مر به العراق من نكبات الحروب لهذا نجد ان عادات المدن الاخرى تختلف عن عادات سكنة المدينة الاصليين.

مضيفةً: بانه على الرغم من ذلك نجحت بعض العائلات في بناء علاقات وثيقة مع جيرانهم إذا توفرت الظروف المناسبة مثل استمرار السكن لفترة كافية لكسب الثقة او وجود عوامل مشتركة مثل الخروج معا في رحلات سفاري لزيارة المراقد المقدسة او السياحة او تجمعهم دراسة الاطفال في مدرسة مشتركة أو غيرها من العوامل.

لو خليت قلبت

وتقص أم رفل موقف جارهم المحاذي لهم قائلة: لقد حصل تماس كهربائي في بيتنا دون ان نعلم به فهرع جارنا إلى نجدتنا وإبلاغنا بالأمر بعدما رأى ألسنة اللهب تتعالى من نافذة المطبخ لندرك الموقف قبل وقوع الكارثة, وهذا يدل على وجود نكهة جيران زمان، فلو خليت قلبت.

أواصر الجيران

لقد أولت السنة النبوية المطهرة اهمية آداب الجوار لتوطيد أواصر المحبة بين الافراد والمجتمعات إلا إن هذه المقولة بدأت بالمواراة في عهدنا الحاضر.

هذا ما استهلت به الباحثة الاجتماعية ثورة مهدي الاموي ثم استرسلت قائلة: لقد اختلفت العلاقة بين الجيران بحسب البيئة وخصوصا في المدينة الا انها ما زالت تحتفظ بنكهتها واصالتها في القرى.

واضافت: لقد دعا الإسلام إلى الألفة والمحبة والتواصل بين الجيران وعدم اذيته وشدد في أكثر من نص على حقوقه، لكن وللأسف تأثرت العلاقات اليوم بالظواهر الاجتماعية الدخيلة وباتت تنحسر لتصل حد إيماءات السلام وهذا بسبب العولمة التي افسدت الأواصر حتى في البيت الواحد، لذى يتوجب اعادة الحياة للعلاقة بين الجيران بحدود المعقول وضرورة اختياره قبل الدار باعتباره اقرب من الأهل والأصدقاء.

ختمت حديثها: ما نحتاجه اليوم هو مزيد من التواضع والألفة والاحترام والتعاون قدر الإمكان لإعادة الثقة بين الجوار لتستقيم حياتنا ونتجنب كل حالات التوتر والعصبية وسوء الفهم الذي طالما ينتهي إلى نتائج مؤلمة ومؤسفة لا يحمد عقباها تقود الى مشاكل جمة بين الجيران تصل احيانا الى مراكز الشرطة او العرف الاجتماعي.

الاخلاق
القيم
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    سلامة القلب

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    استطلاع رأي: كيف غابت البراءة عن أطفالنا؟

    النشر : السبت 13 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    كيف أكون ايجابيا؟

    النشر : الأربعاء 25 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    السيدة الزهراء وغاية احتجاجها في الخطبة الفدكية

    النشر : السبت 12 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هتلر في بيتنا!

    النشر : الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 318 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 784 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة