• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

ملغى / السبت 15 تشرين الثاني 2025 / حقوق / 889
شارك الموضوع :

يُحتفل باليوم العالمي لمرضى السكري في 14 نوفمبر من كل عام. وتم إطلاق هذا اليوم في عام 1991

بات داء السكري أحد التحديات الصحية الكبرى التي تهدد ملايين البشر حول العالم، فما بين ارتفاع أعداد المصابين وتأخر التشخيص في كثير من الحالات، وما ينجم عنه من مضاعفات تؤثّر ليس فقط على الحياة اليومية، بل على كلفة الرعاية الصحية، بات لزامًا تسليط الضوء على هذه الحالة المرضية من زوايا متعددة؛ طبية، اجتماعية، اقتصادية وإنسانية.

وفي اليوم العالمي للسكري، يسلّط  موقع "بشرى حياة" الضوء على مخاطر مرض السكري وتشخيصه، والتعرّف إلى واقع الأشخاص الذين يعيشون معه، وكيف يمكن للمجتمعات مواجهة هذا الخطر المتنامي.

حالة وقتية

كانت بدايتنا مع السيدة أم مؤمل، التي استرسلت قائلة:

"لقد كان كابوسًا مرعبًا وصدمة غير متوقعة، حينما لازمني العطش المستمر وجفاف شفتيّ الدائم ودخولي إلى المرحاض باستمرار. بدأت بالتقصي عن الحالة لأكتشف أنني مصابة بالسكري".

وأضافت: "دخلت في نوبة حزن لا توصف، وبدأت بمراجعة طبيب مختص لمتابعة الحالة وأخذ العلاج المناسب، ووضع برنامج غذائي لتحجيم الحالة وتخطيها. وبعد ثلاثة شهور أجريت فحوصات مكثفة لأكتشف أن السكري قد يكون حالة وقتية بحسب قول الأخصائيين، لكنه يحتاج إلى متابعة وتغذية سليمة ويعتمد بدرجة أولى على الحالة النفسية".

وتابعت: "الآن وبعد مرور سنة، استطعتُ السيطرة على المرض دون أخذ أي علاج، ولكن بمتابعة دؤوبة لقياس نسبته بين فترة وأخرى، والحفاظ على وزن مناسب، والابتعاد عن أي ضغط عصبي أو نفسي".

مرض وراثي

وتحدثت السيدة حنان، والدة الطفلة فواطم علي، عن حالة ابنتها قائلة:

"كان عمر ابنتي سبعة أشهر حينما انتابتها حالة إغماء مفاجئ. هرعتُ بها إلى المشفى، وأكد لي الطبيب المختص أنها نوبة سكري متقدمة تستدعي إعطاءها محاليل خاصة لانخفاض درجته لاستعادة وعيها".

وبحزن بالغ تابعت: "بعد أن تعافت ابنتي، ظننتُ أن المرض وقتي، غير أنه أصبح مزمنًا. وأكد طبيبها المعالج أنه وراثي، فقد كانت أمي وأخي ـ رحمهما الله ـ مصابين بالمرض نفسه، فضلًا عن إصابة أبي به. إلى هنا تقبّلت الأمر فهو قدر الله ولا اعتراض عليه، إلا أن الصدمة كانت حينما أصيب ابني الوحيد به أيضًا بعمر خمس سنوات، ثم تطور الأمر لأجد نفسي أعاني من المرض نفسه مؤخرًا".

الحرمان الغذائي

أما الحاجة أم ياسر، فقد عانت من الحرمان الغذائي طيلة فترة إصابتها بالسكري، والذي أصابها في عقدها الخمسين؛ إذ كانت ابنتها تواجه صعوبة في تجهيز الطعام الخاص لها، وكانت الأم ترفض تناوله معللةً ذلك بأنها لا تتحمل "صراع الحرمان".

حالة استنفار

وتعيش السيدة أمل رميض ـ وهي موظفة ـ حالة استنفار دائم في تجهيز طعام مناسب لابنها وزوجها بسبب وضعهما الصحي. غير أن ابنها كان يباغتها بتناول الشوكولاتة التي تتسبب له دائمًا بنوبات سكري، حتى في المدرسة، فضلًا عن دخوله المستمر إلى دورة المياه.

وتضيف بألم: "أنا حزينة جدًا لوضع ابني؛ فهو لا يعيش طفولته كباقي أقرانه في تناول الحلويات والسكاكر وغيرها. أشعر أنه يعيش حرمانًا غذائيًا مبكرًا يفوق قدراته العقلية، فهو ما يزال صغيرًا على تحمّل عبء هذا المرض الخطير".

وقفة طبية

وكانت لنا وقفة طبية مع الدكتورة رولا علي حسان، اختصاص أمراض الغدد والسكري والباطنية العامة، التي حدثتنا قائلة:

"يعد داء السكري مرضًا مزمنًا بسبب أن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من الأنسولين، أو لا تستجيب خلايا الدم بشكل طبيعي للأنسولين، مما ينتج عنه ارتفاع بمستويات الجلوكوز في الدم (سكر الدم)، وهو ما يؤدي مع مرور الوقت إلى أضرار خطيرة على القلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب. والأنسولين هو هرمون منظّم لمستوى السكر في الدم تنتجه خلايا البنكرياس.

وفي عام 2019 كان هناك ما يقرب من 463 مليون شخص بالغ (20–79 سنة) مصابين بداء السكري، وبحلول عام 2045 سيرتفع هذا العدد إلى 700 مليون نسمة".

أسباب المرض

وأضافت: "تختلف أسباب مرض السكري حسب نوعه، ويتمثل النوع الأول بأسباب غير معروفة تمامًا، لكن توجد عوامل مرتبطة بالإصابة به مثل مهاجمة خلايا المناعة لخلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين وتدميرها، أو العوامل الجينية، أو تحفيز جهاز المناعة من قبل فيروس معين يقوم بمهاجمة خلايا البنكرياس".

"أما أسباب النوع الثاني فمرتبطة عادةً بالجينات والعوامل البيئية معًا كأسلوب حياة المريض، وتكون الفئات التالية أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري: زيادة الوزن، التقدم بالعمر (أكثر من 45 سنة)، وجود إصابة بالسكري في العائلة، الخمول وقلة الحركة، الإصابة بسكري الحمل مسبقًا، أو الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو الدهون الثلاثية".

وبيّنت حسان أنه "في تسعينيات القرن الماضي كان معظم الأطفال المصابين بالسكري يعانون من النوع الأول، لكن في أيامنا هذه، ولأن أغلب الأطفال يعانون من البدانة، جرى مؤخرًا تشخيص السكري من النوع الثاني لدى نحو ثلث الأطفال المصابين".

الوقاية من داء السكري

وتابعت: "تتمثل الوقاية للبالغين باتباع أسلوب حياة صحي من خلال العمل على فقدان الوزن للوصول إلى الوزن المثالي والحفاظ عليه، والمداومة على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي متوازن، وتجنب مسببات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والضغط النفسي والقلق".

"أما الأطفال، فيجب تشجيعهم على تناول الطعام الصحي في البيت والمدرسة، والحد من تناول الوجبات السريعة، وحثهم على الحركة المستمرة وعدم الجلوس لفترات طويلة".

السكري الحملي

وفيما يخص داء السكري الحملي، استرسلت قائلة:

"يظهر خلال فترة الحمل ويختفي عادة بعد الولادة. ويتم الكشف عنه في الثلث الثاني من الحمل، ومن الممكن علاجه بالنظام الغذائي أو الأدوية الفموية أو الأنسولين، ويعتمد ذلك على حدة الداء".

وأضافت: "كما أن له أثرًا على الطفل؛ فقد يسبب زيادة وزن الطفل عند الولادة، والولادة المبكرة، وصعوبات خطيرة في التنفس، وانخفاض نسبة السكر في دم الطفل بعد الولادة، إضافة إلى احتمالية إصابته بالسمنة والسكري من النوع الثاني لاحقًا، أو حتى وفاة الطفل".

تأثير السكري على الحمل والإنجاب

"تعد معدلات الحمل عند مريضات السكري أقل من غيرهن، ويعود ذلك إلى الخلل الذي يسببه المرض في وظيفة الجهاز التناسلي للمرأة، مثل تأخر الحيض، وزيادة عدم انتظام الدورة الشهرية، وتأخر الإباضة. لكن لوحظ أن معدلات الحمل تقترب من الطبيعية إذا كان السكري بلا مضاعفات. ولهذا فإن العديد من مريضات السكري يمكنهن الحمل إذا كان المرض مسيطرًا عليه جيدًا وكان وزن الجسم قريبًا من الوزن المثالي".

وختمت حديثها: "مرض السكري من الأمراض الشائعة بشكل كبير، ويجب على كل مريض إجراء التغييرات الضرورية في نمط حياته بجانب تناول الأدوية التي يصفها الطبيب بمجرد تشخيص الإصابة، سواء بالنوع الأول أو الثاني".

اليوم العالمي للسكري

يُحتفل باليوم العالمي لمرضى السكري في 14 نوفمبر من كل عام. وتم إطلاق هذا اليوم في عام 1991 من قِبل الاتحاد الدولي للسكري (IDF) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، استجابةً للقلق المتزايد تجاه انتشار السكري وتأثيراته الصحية والاقتصادية الكبيرة.

ثم أصبح يومًا معترفًا به رسميًا من قبل الأمم المتحدة عام 2006، وجرى اختيار 14 نوفمبر لأنه يوافق ذكرى ميلاد سير فريدريك بانتينغ، أحد مكتشفي الإنسولين الذي غيّر مسار علاج السكري في تاريخ الطب. 

امراض
العلم
دراسات
الصحة
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

    الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/
    في يومها العالمي... الترجمة لغة ثانية للحياة

    في يومها العالمي... الترجمة لغة ثانية للحياة

    الأربعاء 01 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    البُعد الأدبي في ملحمة عاشوراء

    النشر : الأثنين 30 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    النشر : الخميس 19 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    النشاط المدني ودور الشباب في تفعيله

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    استطلاع رأي: هل للثقافة أثر على إنجاح الحياة الزوجية؟!

    النشر : الخميس 22 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    بيبي رباب وبوصلة العشق

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 297 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 291 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 12 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 12 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 12 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة