• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اليوم العالمي للتسامح ... جسور تعيد الإنسانية بين المجتمعات

ملغى / الثلاثاء 18 تشرين الثاني 2025 / حقوق / 936
شارك الموضوع :

أصبح هذا اليوم تذكيراً سنوياً بأن التنوع قوة وليس تهديداً، وأن الحوار هو الطريق الوحيد لحماية السلام الإنساني

يبقى التسامح هو النبض الإنساني الذي يعيد للقلوب توازنها، وللمجتمعات تماسكها، وبين صخب الخلافات وتعدد الآراء، يطلّ اليوم العالمي للتسامح ليذكرنا بأن الاختلاف لا يعني العداء، وأن الإنسانية أكبر من كل الحدود والعقائد واللغات.

التسامح وعيٌ راقٍ

ترى المهندسة المعمارية ندى الياسري أن التسامح ليس ضعفاً كما يعتقد البعض، بل هو وعي راقٍ ونضج في التعامل مع الآخرين. فالمجتمعات المتصالحة داخلياً هي القادرة على التقدم، لأن الحقد والكراهية يستهلكان طاقة الإنسان ويمنعانه من العطاء.

فيما قال المحامي أحمد السامرائي: برأيي إن التسامح يحرر الإنسان من ثقل الغضب والضغائن ويمنحه راحة داخلية. الشخص المتسامح يعيش توازناً نفسياً أكبر ويمتلك علاقات أكثر استقراراً.

ومن جانبها قالت صفا عقيل، طالبة طب عام: نحتاج أن نبدأ بالتسامح من داخل بيوتنا ومدارسنا، من طريقة تعاملنا اليومية، لأن العالم الكبير يبدأ من تفاصيلنا الصغيرة. ففي اليوم العالمي للتسامح نحن لا نحتفل بحدث عابر، بل نذكّر أنفسنا بضرورة أن نكون جزءاً من سلام أكبر يبدأ من داخلنا، فالتسامح لا يغيّر الماضي، لكنه بالتأكيد يفتح طريقاً أفضل للمستقبل.

واجب أخلاقي

وترى التدريسية محاسن غانم أن للتسامح أثراً طيباً في حياة المجتمع، فالأشخاص الذين يُبدون التسامح تجاه الآخرين من المحتمل أن يصبح حالهم أفضل من الأشخاص الأقل تسامحاً، كما يُعدّ التسامح واجباً أخلاقياً تجاه الآخرين، مما يعزز احترام الشخص لذاته قبل احترامه للآخرين.

وأضافت: أنا عن نفسي أحب أن أسامح من آذاني سواء بالكلام أو الفعل، ولكنني أقطع تواصلي معه وأبتعد قدر المستطاع حتى لا يسبب لي مشاكل أخرى سواء في العمل أو في حياتي الاجتماعية.

وعلى النقيض مما قالته محاسن، حدثنا مصطفى عبد الأمير، موظف: أنا لا أسامح من يؤذيني ويظلمني، خصوصاً إن كنت على حق، إلا أنني لا أسعى للانتقام أو ردّ الأذى له، ولكنني أسلم أمري إلى الله في هكذا مواقف.

مشيراً إلى سبب ذلك بقوله: ليس الجميع يستحق العفو والمسامحة، فالبعض يعتبر التسامح ضعفاً أو خوفاً، ولربما هناك من نسامحه ويستحق البدء معه صفحة جديدة، فالإنسان بطبعه خطّاء، فلا بأس أن يعترف بخطئه ونسامحه، ولكن ستبقى بعد ذلك فجوة ومساحة محددة بين الطرفين.

ثقافة التسامح

وحدثتنا الاستشارية النفسية هند مفتن بهذا الجانب قائلة: يُعرف مفهوم التسامح بأنه الاعتدال في خطاب الآخرين والتعامل معهم نظرياً وعملياً على أساس منهج موضوعي مرن، دون ضرر أو إضرار، ودون انتظار مقابل أو جزاء.

كما له أهمية كبيرة في تعزيز الثقافة وبناء مجتمع سلمي ومتحاب، يسهم في تعزيز الانسجام والتعايش السلمي بين الأفراد. وقد يتعلم الإنسان التسامح من البيئة وحينها يكون مكتسباً، أو قد يكون فطرياً، إذ إن الإنسان خيرٌ بالفطرة، ولكن الرأي الراجح بين تلك الآراء أنّ التسامح فطري ومكتسب في آن واحد.

وعن دور المؤسسات التعليمية في تعزيز ثقافة التسامح أضافت: على المؤسسات التعليمية والتربوية أن تؤدي رسالتها على أكمل وجه من خلال نجاحها في بناء جيل واعد لقيادة المستقبل، وذلك بتعميم ثقافة التسامح بين الأفراد داخل المؤسسات وخارجها.

فضلاً عن دور الإعلام المهم الذي يسهم في نشر قيم التسامح، وهذا يتم من خلال غرس ثقافة قبول الآخر عبر وسائل الإعلام الجديدة، والعمل على تطوير وتعزيز التسامح عبر وسائل الإعلام باعتبارها السلطة الأولى في عصرنا الحاضر.

وفيما يخص المقارنة بين المجتمعات اليوم، إن كانت أكثر تسامحاً مقارنة بالماضي، تابعت: في حقيقة الأمر، التسامح أمر فردي وجماعي في الوقت نفسه، ولطالما وجدنا أن درجة التسامح تختلف بين أفراد الأسرة الواحدة، وتتفاوت درجة تطبيقه وسلوكياته في حياة الفرد وفق متغيرات الظروف والحالة النفسية وغيرها من المعطيات.

هذا وقد تناولت الأديان مفهوم التسامح أيضاً، إذ إن التعايش بين الأديان يسهم في تحقيق السلام ونشر رسالة التسامح والرحمة في المجتمع، ويعزز الحوار على مستوى اختلافهم ويقوي الروابط الدينية والثقافية بينهم. كما يسهم التنوع الثقافي في تعزيز التسامح واحترام الاختلافات بين الأفراد والثقافات.

وأشارت بالقول: إن التسامح ضروري في حياتنا اليومية، وإن ممارسة التسامح تساعدنا على بناء علاقات أفضل وزيادة التعاطف والحد من الصراعات، والإيمان بأن التسامح ليس ضعفاً، وأن العفو ليس نوعاً من الخضوع. ولابد من خلق مساحة حوار مع الآخرين وتحديد مواضع الاختلاف معهم لخلق لغة لفهم الموضوع.

وعن أبرز التحديات التي يواجهها الشخص عند محاولة التسامح مع الآخرين قالت:

الخوف، والكراهية، والرغبة في الانتقام. كما يمثل التسامح النسيان وقمع المشاعر الانتقامية ولو كان ذلك جزئياً، ومعه يجنب الشخص نفسه ردّ الإساءة التي سببت له الجرح أو الإهانة، ومع ذلك فإن الإساءة لا تختفي من الذاكرة وإنما تقبع في أعماق النفس.

كما أن لمنظمات حقوق الإنسان العالمية دوراً في تعزيز ثقافة التسامح، إذ تعد جزءاً مهماً من النسيج الاجتماعي، وتلعب دوراً حيوياً في توعية الجمهور وتعزيز الوعي بحقوق الإنسان، ومساعدة الأفراد في ممارستها والدفاع عنها، وتثقيفهم حول حقوق الإنسان وقيمها الأساسية والقانونية، وتقديم الدعم اللازم للمطالبة بحقوقهم. فضلاً عن دور منظمات المجتمع المدني، التي تنظم فعاليات ثقافية وتربوية واجتماعية تهدف إلى تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل وتعزيز قيم حقوق الإنسان.

اليوم العالمي للتسامح

يُحتفل باليوم العالمي للتسامح في السادس عشر من نوفمبر من كل عام، بعدما أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1995، تأكيداً لأهمية التسامح كقيمة أساسية للسلام العالمي. ويهدف هذا اليوم إلى تعزيز ثقافة الحوار، واحترام التنوع الثقافي والديني والفكري، ونبذ العنف والتطرف، باعتبار التسامح ركيزة من ركائز العدالة والحرية وحقوق الإنسان.

وقد جاء تخصيص هذا اليوم بعد أن شهد العالم في تسعينيات القرن الماضي تصاعداً في الحروب العرقية والدينية وأعمال التطرف، خاصة بعد انتهاء الحرب الباردة، إذ شهدت مناطق عدة مآسي إنسانية بسبب الكراهية والتمييز، مما دفع اليونسكو إلى اعتماد إعلان مبادئ التسامح عام 1995، والدعوة إلى ترسيخ قيم التفاهم بين الشعوب والأديان. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا اليوم تذكيراً سنوياً بأن التنوع قوة وليس تهديداً، وأن الحوار هو الطريق الوحيد لحماية السلام الإنساني.

الاخلاق
التسامح
السلوك
الانسانية
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    بين التشخيص والتعايش: رحلة مريض السكري في العراق والعالم

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/
    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    التريند... قوة ناعمة ووسيلة مؤثرة

    الأثنين 10 تشرين الثاني 2025/
    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/
    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    اليوم العالمي للصحة النفسية... صوتٌ يتحد ليكون الجميع بخير

    السبت 11 تشرين الاول 2025/
    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    المعلّم... في يومه العالمي نرفع له أقلام الامتنان

    الأحد 05 تشرين الاول 2025/
    في يومها العالمي... الترجمة لغة ثانية للحياة

    في يومها العالمي... الترجمة لغة ثانية للحياة

    الأربعاء 01 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    البُعد الأدبي في ملحمة عاشوراء

    النشر : الأثنين 30 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    النشر : الخميس 19 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النشاط المدني ودور الشباب في تفعيله

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    استطلاع رأي: هل للثقافة أثر على إنجاح الحياة الزوجية؟!

    النشر : الخميس 22 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    بيبي رباب وبوصلة العشق

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 291 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 12 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 12 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 13 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة