تُعدّ آلام الظهر من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في مختلف الأعمار، إذ يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم نتيجة أنماط الحياة الخاطئة، مثل الجلوس الطويل، وقلة الحركة، ووضعيات الجسد غير السليمة أثناء العمل أو النوم. ومع تزايد الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية، باتت الوقاية من آلام الظهر ضرورة صحية وليست خيارًا.
ويشير أطباء مختصون إلى أن الالتزام بعادات يومية بسيطة يمكن أن يخفف بشكل كبير من خطر الإصابة بآلام الظهر المزمنة، ويحدّ من تفاقمها لدى من يعانون منها بالفعل.
وضعية الجلوس والنوم
يؤكد الخبراء أن الجلوس بوضعية خاطئة لفترات طويلة يضع ضغطًا إضافيًا على العمود الفقري. وينصحون بالجلوس مع إبقاء الظهر مستقيمًا، والقدمين على الأرض، مع أخذ فترات استراحة قصيرة كل ساعة للحركة والتمدد.
أما أثناء النوم، فيُفضّل اختيار فراش متوسط القساوة، وتجنب النوم على البطن، واعتماد النوم على الظهر أو الجانب مع دعم أسفل الظهر بوسادة مناسبة.
أهمية النشاط البدني
تلعب التمارين الرياضية دورًا أساسيًا في تقوية عضلات الظهر والبطن، ما يساهم في دعم العمود الفقري وتقليل الضغط عليه. وتُعدّ رياضة المشي، والسباحة، وتمارين التمدد من الخيارات الآمنة والفعالة لمعظم الأشخاص، شرط ممارستها بانتظام وبما يتناسب مع الحالة الصحية.
الحمل الصحيح للأوزان
من الأخطاء الشائعة الانحناء الخاطئ عند رفع الأشياء الثقيلة. ويوصي المختصون بثني الركبتين والحفاظ على استقامة الظهر عند الرفع، وتجنب حمل أوزان تفوق القدرة الجسدية، خاصة لدى كبار السن.
التغذية والوزن الصحي
يسهم الحفاظ على وزن مناسب في تقليل الضغط على العمود الفقري، كما تلعب التغذية السليمة دورًا مهمًا في صحة العظام، خصوصًا الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين (د)، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبّه الأطباء إلى ضرورة مراجعة الطبيب في حال استمرار آلام الظهر لفترة طويلة، أو ترافقها مع تنميل أو ضعف في الأطراف، إذ قد تشير هذه الأعراض إلى مشكلات صحية تتطلب تدخلاً طبيًا.
ويؤكد مختصون في ختام حديثهم أن الوقاية تبقى الخيار الأفضل، وأن الالتزام بأسلوب حياة نشط وصحي كفيل بتقليل آلام الظهر وتحسين جودة الحياة اليومية.








اضافةتعليق
التعليقات