• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تؤثر السوشيل ميديا في زيادة حالات الطلاق؟

جنان الهلالي / الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022 / علاقات زوجية / 3387
شارك الموضوع :

نجدهم عرضة للصدمات النفسية عند رؤيتهم لشجار والديهم وماينتج عنه من آثار بعد تغير دار السكن

مع تزايد وتنوّع حالات الطلاق، ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة، يتم طرح الكثير من التساؤلات والبحث عن مسببات لتلك الظاهرة. حيث أصبحت الحاجة ماسة لتكاتف جميع مؤسسات المجتمع وأطيافه لمواجهة هذا التحدي المجتمعي الخطير، لما له آثار على الأسرة والمجتمع. ولكل اهمال نتائج وخيمة فما بالك إذا كانت تلك الآثار هي هدم لذات الجيل، فالأبناء هم الضحية الأساسية في الطلاق.

فنجدهم عرضة للصدمات النفسية عند رؤيتهم لشجار والديهم وماينتج عنه من آثار بعد تغير دار السكن الذي كان الحصن الآمن  لهم، والاستقرار العائلي في كنف رعاية الوالدين، بعد أن ينتهي بهم المطاف التنقل من دار إلى دار آخر، بعد الانفصال، مما يدخلهم في حالات مزاجية متقلبة عدة منها التوتر والقلق، وتقلبات المزاج والتهيج، والاكتئاب، وقد نجد لديهم سلوكيات سلبية تتصف بالعدوانية، ومشاكل في العلاقات وصعوبة الانسجام مع ضعف الثقة بالنفس. وتدني التحصيل الدراسي، بسبب الإهمال والرقابة بعد تفريق الوالدين، وقد يتعرفون على أصدقاء أصحاب سلوكيات سيئة، دون موجه أو رقيب، مما يؤثر على أخلاقهم بشكل سلبي.

المسكوت عنه في زيادة الطلاق:

بعد تزايد أعداد حالات الطلاق في الآونة الأخيرة، بدت تشكل مصدر قلق للشارع وللباحثين، في هذا المجال، تم طرح تساؤلات عدة في تلك الزيادات، والمسببات لتلك الآفة التي بدأت تنخر المجتمع، وتهدم الأسر. حيث يلاحظ المختصون في الشأن القانوني والإجتماعي، بالإضافة إلى الأسباب المعروفة للتفريق، أنَّ وسائل التواصل الإجتماعي واستخدامها السيئ يبرز أثره  في مشكلة الطلاق وزيادته بشكل كبير، من خلال تحول العادات والسلوكيات في المجتمع؛

حيث إنَّ انتشار عيادات التجميل النسائية، والترويج لها عبر وسائل التواصل الإجتماعي،  والتي أصفها بـ(مصانع الجمال)، أدت إلى أن يقارن الرجل زوجته مع أخريات، وشخصيات إعلامية أو بعض الفنانات، وعدم مراعاة شعور الزوجة، فتكون الشرارة الأولى بين الزوجين سببها التنمر بين الزوجين، والتنكيل بالكلام والألفاظ البذيئة التي وصفها بعض القضاة الطلاق لأسباب تافهة.

بل يعد موقع التواصل سبباً في زيادة  انتشار العلاقات السرية، والنادر منها يتوج بالزواج، فتكون سبب تلك الزيجات الناتجة من الواقع الافتراضي في تفكك بعض الأسر. أمّا انتشار ظاهرة النساء المدونات، اللاتي يطلق عليهن بـ(الفاشونيستا أو الموديلز)، وانفتاحهن في المجتمع، أدت لتمرد بعض النساء على أزواجهن بدون إدراك لماهية هذه الحالة، وما تسببه من تفكك للأسرة، وظاهرة التشجيع على التمرد الخطيرة، تتمثل بمجموعات من المدونات يتحدثن عن تجاربهن الفاشلة والمحرضة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يشجعن النساء على الطلاق والخروج من قيود الزواج وما فيه من مسؤوليات، ولها تأثير كبير في تغير أفكار الفتيات وخاصة من هنَّ في عمر الزواج لذا نلاحظ زيادة حالات الطلاق محصورة في الفئة العمرية بين العشرينيات والثلاثينيات.

ومن الأسباب الأخرى الهادمة للزواج هي الارتباط الشرعي والزواج بعد علاقة وتعارف عن طريق التواصل الاجتماعي، وعدم إيفاء الطرفين بالعهود والمصداقية في تعامل الزوجين مع بعض، وغياب الوعي لدى الطرفين بكيفية التعامل مع المشكلات أو التحديات التي تواجههم، وانشغال الطرفين في تصفح مواقع الإتصال يتسبب في البرود العاطفي لكلا الزوجين، فتجد كل فرد منهما له عالمه الخاص.

كما أنَّ تغير طبيعة الجيل وأفكارهم والانفتاح الذي أثر على المجتمع بشكل كبير، والفهم الخاطئ لمحدودية الحرية، وجهل الزوجين بمعنى الزواج، وماهية أهداف الزواج، يضع الزوجان في مفترق طرق وعدم قدرتهما في حل أبسط مشكلة تواجه الزوجين. فالثقافة الزوجية ضعيفة لدى أغلب المتزوجين وأسبابها تبدأ من ضعف التنشئة بالمنزل، ومن إكسابهم المهارات والمبادئ والقيم التي تنمي الشخصية.

إلا أن الطلاق ما زال يشكل هاجسا يلقي بظلاله على المجتمع، حيث أكد عدد من المختصين والاستشاريين الأسريين والقانونيين على ضرورة تحديد أسباب الطلاق ودراستها، ومعرفة الفئة العمرية التي يحدث بينها الطلاق، وذلك لإيجاد الحلول المناسبة التي من شأنها أن تقلل نسبة الطلاق.

لابد لشبابنا المقبلين على الزواج أن يدرك، أنَّ الزواج؛ يعني تغيرا كليا في نمط الحياة، وبأن هناك زوجة تنتظرك في المنزل فلابد من أن يقدرها وأن يخصص وقتا لها ولأسرته، تنظيم الوقت ومنح الوقت الكافي للتواجد مع  الأسرة، وأن لا يواصل عيش حياته وسهره مع أصدقائه مثلما كان وهو أعزب. ولابد للزوجة من احترام الزوج وحل المشاكل بروية وعدم التسرع في نهاية العلاقة الزوجية، فالطلاق أبغض الحلال عند الله. ولابد من تزويد "المقبلين على الزواج" بالثقافة الزوجية التي تمكنهم من إقامة زيجات مستقرة ومستدامة، قادرين على مواجهة مختلف التحديات.

وهناك مسؤوليات تقع على عاتق الحكومة والمشرع العراقي، في سن قوانين تعمل على رفع المستوى الثقافي للمتزوجين وعائلاتهم، وتشجع الاهتمام بالأسرة من خلال توفير نواد اجتماعية خاصة تحض على الترابط الأسري وأهميته من الناحية الدينية والاجتماعية، وتبين مدى الأضرار الناجمة عن الطلاق خاصة فيما يتعلق بالأطفال.

فهناك دول عديدة لاقت نجاحا كبيرا في دعم استقرار الأسر، عن طريق تثقيف الجيل من آثار الطلاق على الأسرة والمجتمع، ولوحظ تحجيم نسبة الطلاق في مجتمعاتهم. فضلا عن ضرورة تشريع واستحداث قوانين لردع ومحاسبة من يعمد إلى تزويج الأبناء دون السن القانونية. فالزواج وتكوين أسرة يحتاج إلى دراسة واعية تبنى على توافق الزوجين ولا تُبنى على علاقات عابرة افتراضية، حتى نضمن توفر جميع مقومات نجاح الزواج؛ فهو مؤسسة لبناء الجيل والجدار الحصين لعدم تفكك المجتمع وتطوره.

المرأة
الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
الرجل
الانترنت
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كيف تؤثر صحة الجسد بالصحة الروحية والنفسية؟

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

    النشر : الثلاثاء 20 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 344 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة