• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قِبلةُ المقاومة: أبا الفضل العباس

هدى المفرجي / الخميس 15 شباط 2024 / اسلاميات / 2320
شارك الموضوع :

من منابع الشموخ والسمو والعظمة شخصية صاغتها عقيدة السماء ونهج الأنبياء والأوصياء والأئمة المعصومين

خطوات قليلة فصلتني عن محبوب سماوي، فتسارعن بنات عيوني على الوجنات متلاحمات وقلبي لم يعد يلاحق شهيق العشق ولازفير الشوق لصرح الفداء وظل اخيه وحامل لواءه سيدي ابا الفضل من لاترد الحاجات عنده وكأن يوم زيارته عيد فنحن قوم تعددت اعيادهم فلا حصر لها ببركات من الله اهدانا اياها ووضع فينا محبة خالصة نقية لاشخاص ملائكية من عنده ليكون كل من فيهم صرح علمٍ وخُلق وقدوة كلما مددنا يداً عادت محملة ببركات لامعدودة، شاكرين الله عز وجل عندهم مستنشقين عبير الايمان يفوح من مراقدهم ويحتضن ارواحنا. وها هو يقترب يوم مولد قمر الهاشميين فنستبشر بعزيز قلوبنا الذي أشرقت الدنيا يوم ولد وسرت موجات من الفرح والسرور بين أفراد الأسرة العلوية ، بقدوم قمرهم المشرق الذي أضاء سماء الدنيا بفضائله ومآثره ، وأضاف إلى الهاشميين مجداً خالداً وذكراً ندياً عطراً، فحينما بُشر الإمام أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) بهذا المولود المبارك سارع إلى الدار فتناوله ، وأوسعه تقبيلاً ، ليكون أوّل صوت قد اخترق سمعه صوت أبيه رائد الإيمان والتقوى في الأرض ، وأنشودة ذلك الصوت الناطق بالشهادتين في أعماق أبي الفضل ، وانطبعت في دخائل ذاته ، حتى صارت من أبرز عناصره ، فتبنى الدعوة إليها في مستقبل حياته.

قبلة المقاومة في كلمات المعصومين

من منابع الشموخ والسمو والعظمة شخصية صاغتها عقيدة السماء ونهج الأنبياء والأوصياء والأئمة المعصومين الهداة وأهل بيتهم الأباة (عليهم السلام) أجمعين شامخة مرفوعة الرأس يشهدها التأريخ ويستشهد بها محققة عزة وكرامة، تلك الشخصية التي كانت تزمجر في وجهه الكافرين زمجرة الأسد الباسل ، وتزأر على مزاعمهم وأباطيلهم زئير الليث الغضبان ، وترمي شباكهم وخداعهم بشرر أنفاسها الغاضبة رمي البركان، شخصية قد قال الاِمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام : "رحم الله عمّي العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه ، حتى قُطعت يداه ، فأبدله الله عزوجل بجناحين ، يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وان للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة "، فمن منبر الامامة ننظر لتلك الشخصية التي تركـت بصـمة واضحة على مسيرة الاسـلام بجهـاده وعلومـه ومعارفـه وبكل الاطر الفكرية والعلمية والاجتماعية التـي تبناهـا. على الرغم من شهادته في شبابه الا انه استطاع ان يكـون شاخصاً مميزاً، وقامة عالية ينحني لها التاريخ اجلالاً، ليكون رمزا لنا نستذكر فيه كيف اتخذ الأباة والمضحين منهاجاً في طريق كفاحهم الطويل والمرير مع الطغاة والحكام الفاسدين هنا وهناك وقدموا الغالي والنفيس من أجل حرية الإنسان ورفض إستعبادهم وهذا من شيم فئة تعلق الايمان بقلبها فسارت على نهج الانقياء امثال أبا الفضل رمز البطولة والتضحية والفداء وقدوة النصر والاقدام والنجدة والولاء ومعجزة الامام علي عليه السلام لنصرة وإثبات الحق الحسيني الإلهي ، ومجمعاً للفضائل، وملاذاً للخصال الحسنة الذي امتزجت فيه قوة الروح وقوة الجسد، وأضيفت إليهما النخوة الهاشمية، والشجاعة الحيدرية، والإيمان الحسيني، والأخوة الصادقة ، والطاعة والولاء، والعزة والكرامة، والحرية والرفعة فهو ابن خير القوم وأولهم ايماناً وسيد الوصيين وأشجعهم يقيناً وبصيرة.

حيث قال الاِمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بحقه: "كان عمّي العبّاس بن علي (عليه السلام) نافذ البصيرة ، صُلب الاِيمان ، جاهد مع أخيه الحسين ، وأبلى بلاءً حسناً ، ومضى شهيداً"، ليكون قمر بني هاشم هو الصرح العظيم والقدوة للفدائيين الذي يرون في دين الله ملجأ حق يرمون انفسهم فيه غير آبهين بما تنطق الطغاة من عبث فنور الله أُرسل لهم سابقاً وامتد على طول السنين صراحا شامخا كلما ضعفت ارادتهم وقلت حيلتهم وارتخت يداهم استذكروا تلك الكفين اللتين هزمتا جيشاً كاملاً وتخلدتا عبر التأريخ بايمان وعقيدة صاحبهم، فصدق الشاعر حين قال فيه:

يا ذائداً قد أبهَرَ الأفلاكا    

عبَّاسُ ما بَرِحَ الخُلُودُ لِواكا

يا شِبْلَ حيدرةَ الفداءِ تحيةً   

لكَ مِنْ قُلُوبٍ كرَّمَتْ ذِكراكا

ميلادُكَ الميمونُ هلَّ مُبارَكاً          

للعاشقينَ مدى الزمانِ عُلاكا

فالسُؤْدَدُ الوضَّاءُ ينثُرُ عِطرَهُ      

والمَكرُمَاتُ غدَتْ عبيرَ ثَراكا.

كربلاء
الايمان
القيم
الحب
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    منذ 6 ساعة/
    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    أيتها الأم.. تعرفي على قاتل طفلك

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الملابس السوداء.. شعيرة ولائية من شعائر عاشوراء

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    التفاؤل طاقة الحياة.. انشر الأمل ولا تنقل السلبية

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    لماذا لا يتواجد اللون البنفسجي في علم أي دولة؟!

    النشر : الأحد 15 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : السبت 22 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    رسالة إلى إبنتي

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 902 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 361 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 332 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 902 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 741 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 625 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 6 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 6 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 6 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة