• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تطبيقات تنموية صادقية

اسراء حسين / الثلاثاء 03 تشرين الاول 2023 / ثقافة / 2585
شارك الموضوع :

للمنهجية الإنسانية التي اتبعها الإمام الصادق (سلام الله عليه) في تعامله مع قاصديه من رواة أو سائلين

إن المستقرئ لمراحل سير المدرسة الصادقية المباركة، يجد بوضوح اجتيازها لكثير من العقبات التي اعترضت ديمومة مسيرتها العلمية، وهدفت إلى تعطيل دورها في المجتمع؛ فقد تغلبت على جميع ذلك وسواه:

أولاً: بعناية الله تعالى وحفظه لهذا الخط الأصيل، المجسد للإسلام بنقائه وسمو أهدافه، الحافظ لجهود النبي الأعظم في استصلاح الناس، وترشيد أفكارهم وعاداتهم، وحثهم علـى التمسك بما لديهم من محاسن ومكارم.

ثانياً: للمنهجية الإنسانية التي اتبعها الإمام الصادق (سلام الله عليه) في تعامله مع قاصديه من رواة أو سائلين؛ فقد اعتنى بالإنسان وانفتح نظرياً وتطبيقياً على ما يدعم وجوده المعرفي، وغذّاه بمـا يلزمه، ولم ينكمش عن أحد أينما كان وأنى كان، بسبب اختلافه معه، بل سادت تعامله روح الإنسانية؛ مما يعني أنه (عليه السلام) يهتم باستصلاح النفوس وتنمية قابلياتها وتزويدها بما تحتاجه من أسباب الرقي والتفاعل مع الأمم الأخرى، التي تلتقي معها في مفردات حياتية كثيرة، لا يمكن تجاوزها أو إلغاؤها، مما يلزم باتباع وسائل حكيمة في التواصل معها بدون الذوبان في مفاهيمها أو قيمها، بل مع الاعتزاز بالانتماء والأصالة، لاسيما وأن للمسلمين ما يغنيهم عن الاستغراق مع غيرهم بما يفقدهم أصالتهم، أو يبعدهم عن أصولهم.

وهذا ما أتاح لكثير التعاطي مع الإمام الصادق (عليه السلام)، والانتظام في مدرسته الفكرية، وإن لم يعتقدوا ببعض أسسها وعقائدها؛ حيث وجدوا فيها ما افتقدوه في غيرها؛ من غزارة العلم والمعرفة والإنصاف في المحاورة، وهي خصائص إنسانية بحتة؛ فجذبتهم تلك الأخلاق والخصال، وشدتهم اليها، ووظفت منهم مخبرين عن فضلها وامتيازها، وقد تجسدت عناية الإمام الصادق (عليه السلام) بتأصيل الجانب الإنساني، في عدة مواقف، لا يغيب عنها عاملا التعليم والتوجيه؛ مما يؤكد حرصه على تماسك أواصر الصلة بينه وبين الإنسان الآخر، واهتمامه بإثرائها وتنميتها وإشاعة أجواء الألفة وشعور الآخر بحاجته المتزايدة لهذا المعلم المفيد وما يلقنه من علم وخبرة؛ فقد عزا عند آخرين ممن تصدوا للرواية والتعليم؛ فكان ذلك خير ما يعلن عن تفرد الإمام الصادق له بالزعامة علماً وعملاً، وإن أدعى غيره ما ادعاه كما كان من أفضل وسائل التعريف الهادئ الهادف الذي لا يثير شبهة أو لغطاً؛ فبالعلم تجتمع الأقطاب المتخالفة وتنسجم الرؤى المتباعدة؛ لقوة سلطانه وتأثيره، بما يبدد من مخاوف الغلبة أو غيرها.

وبهذا يكون الإمام الصادق (عليه السلام) قد حقق أكثر من منجز:

محافظته على الأصالة المعرفية، وعدم فسح المجال لاغتيالها.

تأكيده على أهمية الالتزام بقواعد إثبات المؤهل والكفاءة، عبر الاحتكام للمعايير العلمية، واتباع الآليات المعتمدة، دون اللجوء للانتحال أو التطاول على السابقين؛ لمنافاة ذلك للذوق السليم، وهـو مـا يجب التخلي عنه، والتحلي بالتواضع وعرفان الجميل لأهله؛ إذ لا يلبي القفز على جهود الآخرين طموحاً ولا يحقق مكسباً.

تصديه المباشر لمحاولات التسطيح العلمي، وتحذيره الصريح للمتهاونين في ذلك من سوء ما يلقون في الدنيا والآخرة. وبذلك قد تجلت إنسانية المدرسة الصادقية المباركة؛ حيث:

  1. لم يهمل الإمام الصادق له أحداً بسبب اختلاف أو انحراف.
  2. بل أفاض من علومه على الجميع حسب استعدادهم وطاقاتهم الاستيعابية؛ فقد أنتج معرفياً ما يفتح أمام الأمة الآفاق، ويحقق طموحات الوصول، ومن شواهد ذلك ما روي عنه في مجالات متنوعة من تفسير القرآن المجيد، أو العقائد، أو الأخلاق، أو الفقه، أو العلوم والتخصصات الأخرى، مما أثرى الفرد-لو يلتزم بها، وفتح أمامه الآفاق واسعة، ليتطلع من خلالها الى فضاءات معرفية مترامية، يستزيد من خلالها فكراً نقياً، وثقافة أصيلة؛ كونهما صدرا من منبع صاف، غير مشوب بالشوائب؛ ولذلك ما زال متدفقاً بما ينفع الناس؛ قال تعالى: (وَأَما مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ)، وكفى بها ضماناً لديمومة العطاء واستمراره بإذن الله تعالى.
  3. كما أهتم بالتوجيه الى ما فيـه سـلامـة الدنيا والآخرة؛ فوازن بين اتجاهي العلم والعمل، ولم يقتصر على أحدهما، ليؤكد ضرورة المحافظة على تفعيل دورهما، وألا يُهمل الإنسان الدنيا؛ لأنه كما قال الإمام الصادق (عليه السلام): (نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الآخرة)، كما عليه ألا يعول على ما زرعه مالم يطمئن الى حصاده في الآخرة؛ قال تعالى: (وَالآخِرَةُ خَير وأبقى)، والعاقل لا يفرط بالأبقى من أجل المتحول؛ بما يحقق له التواصل، ويضمن النجاح، الذي هو الهدف من التنمية البشرية، والضامن لديمومتها.
  4. بل قد هدف الى تعزيز روح العطاء والمثابرة في الفرد، وتشجيعه على التطوير ضمن مقاييس الثوابت العامة بدون التفريط بشيء منها؛ حيث لا يعيق الماضي حراك الحاضر، بل تتسنى الإفادة من ايجابيات كل مرحلة وتوظيفها بما ينفع الإنسان مهما كان، وقد حرص الله شخصياً على اتباع هذا المنهج.
مقتبس من كتاب الإمام الصادق (عليه السلام) والتنظير للتنمية البشرية للمؤلف سماحة السيد محمد صادق الخراسان
الامام الصادق
مفاهيم
القيم
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    مفهوم التعلم

    مفهوم التعلم

    السبت 06 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الأربعين: حيث تلتقي خطوات العالم على طريق الحب الحسيني

    النشر : الأحد 18 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    تغير المناخ وتأثيره على أدمغة الأطفال

    النشر : الأثنين 28 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    كيف تحمي أطفالك من التحرش الجنسي على منصات التواصل الاجتماعي؟

    النشر : السبت 12 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    بعضها تُسخدم في "ماسكات" البشرة.. 5 أشياء تجنبوا أن تلامس وجوهكن

    النشر : الثلاثاء 14 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ماهو تأثير التخدير على الذاكرة؟

    النشر : الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    وثائق مسربة من فيسبوك تكشف أنواع المحتوى الذي تبيحه الشركة

    النشر : الخميس 22 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 529 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 488 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 319 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1126 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة