• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تطبيقات تنموية صادقية

اسراء حسين / الثلاثاء 03 تشرين الاول 2023 / ثقافة / 2658
شارك الموضوع :

للمنهجية الإنسانية التي اتبعها الإمام الصادق (سلام الله عليه) في تعامله مع قاصديه من رواة أو سائلين

إن المستقرئ لمراحل سير المدرسة الصادقية المباركة، يجد بوضوح اجتيازها لكثير من العقبات التي اعترضت ديمومة مسيرتها العلمية، وهدفت إلى تعطيل دورها في المجتمع؛ فقد تغلبت على جميع ذلك وسواه:

أولاً: بعناية الله تعالى وحفظه لهذا الخط الأصيل، المجسد للإسلام بنقائه وسمو أهدافه، الحافظ لجهود النبي الأعظم في استصلاح الناس، وترشيد أفكارهم وعاداتهم، وحثهم علـى التمسك بما لديهم من محاسن ومكارم.

ثانياً: للمنهجية الإنسانية التي اتبعها الإمام الصادق (سلام الله عليه) في تعامله مع قاصديه من رواة أو سائلين؛ فقد اعتنى بالإنسان وانفتح نظرياً وتطبيقياً على ما يدعم وجوده المعرفي، وغذّاه بمـا يلزمه، ولم ينكمش عن أحد أينما كان وأنى كان، بسبب اختلافه معه، بل سادت تعامله روح الإنسانية؛ مما يعني أنه (عليه السلام) يهتم باستصلاح النفوس وتنمية قابلياتها وتزويدها بما تحتاجه من أسباب الرقي والتفاعل مع الأمم الأخرى، التي تلتقي معها في مفردات حياتية كثيرة، لا يمكن تجاوزها أو إلغاؤها، مما يلزم باتباع وسائل حكيمة في التواصل معها بدون الذوبان في مفاهيمها أو قيمها، بل مع الاعتزاز بالانتماء والأصالة، لاسيما وأن للمسلمين ما يغنيهم عن الاستغراق مع غيرهم بما يفقدهم أصالتهم، أو يبعدهم عن أصولهم.

وهذا ما أتاح لكثير التعاطي مع الإمام الصادق (عليه السلام)، والانتظام في مدرسته الفكرية، وإن لم يعتقدوا ببعض أسسها وعقائدها؛ حيث وجدوا فيها ما افتقدوه في غيرها؛ من غزارة العلم والمعرفة والإنصاف في المحاورة، وهي خصائص إنسانية بحتة؛ فجذبتهم تلك الأخلاق والخصال، وشدتهم اليها، ووظفت منهم مخبرين عن فضلها وامتيازها، وقد تجسدت عناية الإمام الصادق (عليه السلام) بتأصيل الجانب الإنساني، في عدة مواقف، لا يغيب عنها عاملا التعليم والتوجيه؛ مما يؤكد حرصه على تماسك أواصر الصلة بينه وبين الإنسان الآخر، واهتمامه بإثرائها وتنميتها وإشاعة أجواء الألفة وشعور الآخر بحاجته المتزايدة لهذا المعلم المفيد وما يلقنه من علم وخبرة؛ فقد عزا عند آخرين ممن تصدوا للرواية والتعليم؛ فكان ذلك خير ما يعلن عن تفرد الإمام الصادق له بالزعامة علماً وعملاً، وإن أدعى غيره ما ادعاه كما كان من أفضل وسائل التعريف الهادئ الهادف الذي لا يثير شبهة أو لغطاً؛ فبالعلم تجتمع الأقطاب المتخالفة وتنسجم الرؤى المتباعدة؛ لقوة سلطانه وتأثيره، بما يبدد من مخاوف الغلبة أو غيرها.

وبهذا يكون الإمام الصادق (عليه السلام) قد حقق أكثر من منجز:

محافظته على الأصالة المعرفية، وعدم فسح المجال لاغتيالها.

تأكيده على أهمية الالتزام بقواعد إثبات المؤهل والكفاءة، عبر الاحتكام للمعايير العلمية، واتباع الآليات المعتمدة، دون اللجوء للانتحال أو التطاول على السابقين؛ لمنافاة ذلك للذوق السليم، وهـو مـا يجب التخلي عنه، والتحلي بالتواضع وعرفان الجميل لأهله؛ إذ لا يلبي القفز على جهود الآخرين طموحاً ولا يحقق مكسباً.

تصديه المباشر لمحاولات التسطيح العلمي، وتحذيره الصريح للمتهاونين في ذلك من سوء ما يلقون في الدنيا والآخرة. وبذلك قد تجلت إنسانية المدرسة الصادقية المباركة؛ حيث:

  1. لم يهمل الإمام الصادق له أحداً بسبب اختلاف أو انحراف.
  2. بل أفاض من علومه على الجميع حسب استعدادهم وطاقاتهم الاستيعابية؛ فقد أنتج معرفياً ما يفتح أمام الأمة الآفاق، ويحقق طموحات الوصول، ومن شواهد ذلك ما روي عنه في مجالات متنوعة من تفسير القرآن المجيد، أو العقائد، أو الأخلاق، أو الفقه، أو العلوم والتخصصات الأخرى، مما أثرى الفرد-لو يلتزم بها، وفتح أمامه الآفاق واسعة، ليتطلع من خلالها الى فضاءات معرفية مترامية، يستزيد من خلالها فكراً نقياً، وثقافة أصيلة؛ كونهما صدرا من منبع صاف، غير مشوب بالشوائب؛ ولذلك ما زال متدفقاً بما ينفع الناس؛ قال تعالى: (وَأَما مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ)، وكفى بها ضماناً لديمومة العطاء واستمراره بإذن الله تعالى.
  3. كما أهتم بالتوجيه الى ما فيـه سـلامـة الدنيا والآخرة؛ فوازن بين اتجاهي العلم والعمل، ولم يقتصر على أحدهما، ليؤكد ضرورة المحافظة على تفعيل دورهما، وألا يُهمل الإنسان الدنيا؛ لأنه كما قال الإمام الصادق (عليه السلام): (نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الآخرة)، كما عليه ألا يعول على ما زرعه مالم يطمئن الى حصاده في الآخرة؛ قال تعالى: (وَالآخِرَةُ خَير وأبقى)، والعاقل لا يفرط بالأبقى من أجل المتحول؛ بما يحقق له التواصل، ويضمن النجاح، الذي هو الهدف من التنمية البشرية، والضامن لديمومتها.
  4. بل قد هدف الى تعزيز روح العطاء والمثابرة في الفرد، وتشجيعه على التطوير ضمن مقاييس الثوابت العامة بدون التفريط بشيء منها؛ حيث لا يعيق الماضي حراك الحاضر، بل تتسنى الإفادة من ايجابيات كل مرحلة وتوظيفها بما ينفع الإنسان مهما كان، وقد حرص الله شخصياً على اتباع هذا المنهج.
مقتبس من كتاب الإمام الصادق (عليه السلام) والتنظير للتنمية البشرية للمؤلف سماحة السيد محمد صادق الخراسان
الامام الصادق
مفاهيم
القيم
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    منذ 16 ساعة/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماهو أفضل وقت لوضع الكريم المرطب؟

    النشر : السبت 11 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    رحمة الله الواسعة.. السيدة فاطمة الزهراء

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قراءة في كتاب: لنبدأ من جديد

    النشر : السبت 15 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عندما تعجز الكلمات... حسبنا الله ونعم الوكيل

    النشر : الخميس 13 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    النشر : الأربعاء 05 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 447 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 429 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 301 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 779 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 16 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 16 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة