• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء.. شريان الإيمان ونور اليقين

فهيمة رضا / الخميس 02 تشرين الاول 2025 / تربية / 1441
شارك الموضوع :

هي النور الذي أشرقت به حياة النبي صلى الله عليه وآله

نطق الخطيب بكلمات طيبة، وكأن روحي كانت تُسقى من نبع صافٍ يروي قلبي العطش. انسابت عباراته برفق كنسيم الفجر، تحمل معه الطمأنينة واليقين.

كل جملة كانت تفتح نافذة للنور، وكل حرف كان يغسل شيئًا من غبار الهموم. في حضرة الكلمة الصادقة تصمت الضوضاء الداخلية، ويزهر الأمل من جديد.

وكأنني عدت من جديد إنسانًا آخر، أخف قلبًا وأصفى روحًا.

بينما كنت غارقة في محيط التفكير، ومنجذبة إلى أسلوب الخطيب وكيف وصل إلى هذا المستوى العالي، وكيف أن كلامه يؤثر في الآخرين بهذا الشكل، ولستُ أنا الوحيدة التي تتلهف إلى سماع درره، والتقرب إلى الله، ومحاسبة النفس، وحب آل البيت (عليهم السلام)؛ بل هناك آلاف المتابعين أمثالي يؤيدون كلامي. أجبت نفسي: ربما قدّم عملًا خالصًا لله فعوّضه الله، أو ربما كان بارًّا بوالديه… آلاف الإجابات التي لم أعرف أيها الأصح.

ولكن في يوم آخر، عند قراءة قصة حياته، عرفتُ أن أيام طفولته كانت صعبة جدًا، وأن أباه مرَّ بظروف صعبة وابتُلي بامتحانات لا مثيل لها، لكنه كان دائمًا يتوسل بسيدة نساء العالمين (سلام الله عليها).

لذلك، ورغم وجود الاستثناءات الدنيوية، كان يبتعد أشد البُعد عنها، ولا يتوسل إلا بالزهراء سلام الله عليها لتنجّيه من كل ألم.

وهذا كان سبب التوفيق في حياته. ربما هو رحل وفقد الحياة، ولكنه ترك لنا ميراثًا لا مثيل له. هكذا أصبح كلامه مسموعًا بين الناس ببركة أبيه، وحبّه وتوسله بهذه السيدة الجليلة.

فكرتُ في نفسي: كم مرة أوشكنا على السقوط فأنقذتنا بحنانها ورعايتها؟ وكيف لا تكون كذلك وهي الملجأ الروحي للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله؟ وجودها سرّ في استمرار النبوة والإمامة، ومصدر بركة للكون.

جاء في الحديث القدسي:

«يا أحمد، لولاك لما خلقتُ الأفلاك، ولولا عليٌّ لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما»*¹.

هي النور الذي أشرقت به حياة النبي صلى الله عليه وآله.

كان إذا دخلت عليه قام لها إجلالًا، وقبّل يدها، وأجلسها في مجلسه، ويقول:

«فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، ويريبني ما أرابها».

هي رحمة ممتدة… في محرابها تقضي الليل راكعةً ساجدة، تبكي وتدعو للناس ولا تذكر نفسها. حتى قال الحسن عليه السلام: «يا أماه، لِمَ لا تدعين لنفسك؟» فقالت: «يا بني، الجار ثم الدار».

هي سرّ الإمامة، وحجة الله على الحجج… فقد قال الإمام العسكري عليه السلام: «نحن حجج الله على الخلق، وأمنا فاطمة حجة الله علينا».

هي التي فطمها الله ومَن أحبها عن النار، وجعل محبتها نجاةً للقلوب.

إنها فاطمة… روح النبي، وأم الأئمة، ومصدر النور الذي لا ينطفئ، والبركة التي لا تزول.

يُقال إن الأمهات قادرات على فعل كل شيء؛ يصنعن من الرماد حياة، ويحوّلن الخراب إلى جمال.

فكيف بأمّ الوجود، سيّدة نساء العالمين؟

إنها التي تداوي الجراح التي تُخلّفها الأيام في أرواحنا، وتعيدنا إلى الصفاء، فنزدهر من جديد، ونضيء في دروب الحياة.

وحبّها ليس حبًا عابرًا، بل هو شريان الإيمان، ونور اليقين.

مَن أحبّها فقد أحبّ النبي صلى الله عليه وآله، ومَن أحبّ النبي صلى الله عليه وآله فقد أحبّ الله جل جلاله.

هي البذرة التي أنبتت أئمة الهدى، ومصابيح الرحمة.

القلوب التي تفتح أبوابها لذكرها، لا يدخلها ظلام.

وحبّ فاطمة… حبٌّ يورث الخلاص.

فقد ورد عن سلمان الفارسي في كتاب بحار الأنوار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

«يا سلمان، من أحب فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي، ومن أبغضها فهو في النار. يا سلمان، حب فاطمة ينفع في مائة موطن، أيسر تلك المواطن: الموت، والقبر، والميزان، والمحشر، والصراط، والمحاسبة. فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيتُ عنه، ومن رضيتُ عنه رضي الله عنه، ومن غضبتْ عليه فاطمة غضبتُ عليه، ومن غضبتُ عليه غضب الله عليه. يا سلمان، ويلٌ لمن يظلمها ويظلم ذريتها وشيعتها»*².

الاقتداء بها سبيلنا إلى النجاة والطمأنينة.

فهي روح النبي صلى الله عليه وآله، وأم الأئمة، ومصدر النور الذي لا ينطفئ، والبركة التي لا تزول.

¹ كشف اللآلي للعروسي، ج 1، ص 49

² بحار الأنوار، ج 27، ص 116؛ مائة منقبة للشيخ محمد بن أحمد القمي، ص 127

الشيعة
المرأة
فاطمة الزهراء
الايمان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    استطلاع رأي: هل تنتظر مبادرات الحكومة لحل مشكلاتك؟

    النشر : الأربعاء 23 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الكربلائية أمل النصراوي.. عدسة تألقت بزوايا الابداع

    النشر : الخميس 15 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    يوميات عائلة في الحجر في ظل جائحة كورونا

    النشر : الأربعاء 29 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الفِراق المكاني: حين تُجبر الروح على الرحيل

    النشر : الأربعاء 30 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    النشر : الخميس 06 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 504 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 472 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 421 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 395 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 341 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1162 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1018 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 712 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 13 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 13 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 13 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة