• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

توبة عاشق

فهيمة رضا / الخميس 29 نيسان 2021 / تربية / 2746
شارك الموضوع :

تراءت لي بوصلة النور رأيت اللافتة التي مكتوب عليها حديث مبارك عن كريم أهل البيت

الأطفال غرقوا في اللعب، صوت صراخهم كان يعلو تارة وصوت الركض تارة أخرى، ملابسهم كانت تحكي عن مشاكساتهم، عندما حان وقت الغروب لجأ كل واحد إلى بيته، الولد المشاكس أيضاً رجع إلى البيت وبدأ يدق الباب ولكن صوت الوالدة كان يعلو من وراء الباب كانت تقول: لا أفتح لك الباب لأنني تعبت من أفعالك، يا ترى متى تعرف أنني لا أستطيع أن أغسل لك الملابس كل يوم وأهتم بك هكذا، كم تريد أن تتعبني بأفعالك المشاكسة؟

ولكن تقدمت إلى الأمام وطلبت من تلك الوالدة الغاضبة أن تسامح ابنها وتفتح له الباب بشرط أن لا يكرر الولد أفعاله مرة أخرى ودخل الولد الى البيت..

ولكن ما أثار دهشتي رؤيته في اليوم التالي في نفس المكان و كان يكرر أفعاله وملابسه مملوءة بالبقع الداكنة عندما حان وقت الذهاب تذكر ما حدث له البارحة !

قال لصديقه سوف أرجع معك إلى بيتكم فأجابه مستحيل أبي لا يقبل أبدا ثم توسل بصديقه الثاني والثالث و.... ولكن لم يجبه أحد، رجع مطأطئ الرأس إلى بيته ولكن كلما دق الباب لم يسمع أي صوت بدأ يبكي بحرقة وجلس ينحب وراء الباب ومن الجهة الأخرى الوالدة كانت تبكي لأجله ولكن كانت صامتة حتى تؤدبه.

عندما خيم الظلام فتحت الباب وعانقت ابنها ولكن هذه المرة قد تعلم الدرس قال لوالدته: اضربيني، اصرخي علي ماذا تريدين افعلي ولكن لا تغلقي الباب في وجهي لا أملك سواكِ ولايوجد مكان التجأ إليه.

تذكرت نفسي.. كم مرة أعتذر عن أفعالي ولكن في اليوم التالي أنسى بكائي ليلة أمس، كم مرة أتوب إلى الله ولكن أرجع إلى ارتكاب المعاصي وأنسى اعترافاتي، كم وكم ...

مالي كُلَّما قُلْتُ قَدْ صَلَحَتْ سَريرَتي، وَقَرُبَ مِنْ مَجالِسِ التَّوّابينَ مَجْلِسي عَرَضَتْ لي بَلِيَّةٌ اَزالَتْ قَدَمي، وَحالَتْ بَيْني وَبَيْنَ خِدْمَتِكَ سَيِّدي لَعَلَّكَ عَنْ بابِكَ طَرَدْتَني..

وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَني اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَاَقْصَيْتَني،ا َوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَني في مَقامِ الْكاذِبينَ فَرَفَضْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني غَيْرَ شاكِر لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائي مِنْكَ جازَيْتَني، فَاِنْ عَفَوْتَ يا رَبِّ فَطالما عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبينَ قَبْلي، لاَنَّ كَرَمَكَ اَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُكافاتِ الْمُقَصِّرينَ، وَاَنَا عائِذٌ بِفَضْلِكَ، هارِبٌ مِنْكَ اِلَيْكَ ..

سَيِّدِي لَوْ نَهَرْتَنِي [انْتَهَرْتَنِي‏] مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ وَ لا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ ...*١

ورد في أحوال كريم أهل البيت عليهم السلام في لحظاته الأخيرة كان يبكى فقيل له يابن رسول الله صلى الله عليه وآله أتبكي ومكانك من رسول الله صلى الله عليه وآله الذي أنت به؟

وقد قال فيك رسول الله صلى الله عليه وآله ماقال وقد حججت عشرين حجة ماشياً وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل؟

فقال عليه السلام: إنما أبكي لخصلتين لهول المطلع وفراق الأحبة *٢

لقد صلى حتى تورمت قدماه وبكى من خوف الله حتى تقيحت مقلتاه وكلما وقف للصلاة اصفر لونه وارتعدت فرائصه وكلما ذكر الله تفجر بالبكاء خشية من الله.

كريم أهل البيت عليه السلام مع مكانته الرفيعة وكرمه ومساعدته للآخرين وحياته المليئة بالتضحيات والجهاد في سبيل الله  يبكي على هول المطلع، يا ترى كيف سيكون حالي وقَدْ اَفْنَيْتُ بِالتَّسْويفِ وَالاْمالِ عُمْري؟

في تلك الأثناء التي كنت خائفة وأشعر بأنني أغوص في محيط اليأس تراءت لي بوصلة النور رأيت اللافتة التي مكتوب عليها حديث مبارك عن كريم أهل البيت الحسن المجتبى عليه السلام، "إن حبنا ليساقط الذنوب من بني آدم كما يساقط الريح الورق من الشجر" *٣.

وكيف لا يكون كذلك وقد روى حذيفة بن اليمان قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله آخذ بيد الحسن بن علي وهو يقول: أيها الناس هذا ابن علي فاعرفوه، فوالذي نفس محمد بيده إنه لفي الجنة ومحبه في الجنة، ومحب محبيه في الجنة *٤.

التمسك بهم نجاة فهم الهداة المهديين والصراط الأقوم ومن يصلحون خراب دواخلنا وهم وجهاء عند الله في رفع الأثقال عن كاهلنا ولكن يجب أن نتذكر لا يُسمح لنا فعل المحرمات متكئين على حبهم فقط لأن المحب لمن يحب مطيع..

١-دعاء أبي حمزة الثمالي
٢-أماني الصدوق ص١٨٤ح٩
٣-بحار الأنوار٢٣:٣٤
٤-بحار الأنوار ج٢٧ص١٣٦

الشيعة
اهل البيت
الايمان
قصة
الامام الحسن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    منذ 10 ساعة/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/
    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة