• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من هم بني أمية عصرنا الراهن؟

زينب شاكر السماك / الأربعاء 18 ايلول 2019 / ثقافة / 3527
شارك الموضوع :

لن ينسى التأريخ واقعة الطف على مدار العصور والازمان لما تحمله هذه الواقعة من ذكرى اليمة في نفوس اهل البيت عليهم السلام حيث خلّدت بطولات ملحم

لن ينسى التأريخ واقعة الطف على مدار العصور والازمان لما تحمله هذه الواقعة من ذكرى اليمة في نفوس اهل البيت عليهم السلام حيث خلّدت بطولات ملحمية و دوّنت صورا نادرة الوجود في ارض كربلاء المقدسة، دونت مواقف تدمي لها العيون وتقشعر اليها الابدان. أن واقعة الطف أرست قاعدة الشهادة المتصلة في الهدف الأساسي أعلاء بالفكر المحمدي الشريف برسالة الإسلام كمنهج وعقيدة رصيدها الدستور الإنساني.

ان الاثر الذي تركته الرسالة الحسينية في واقعة الطف الى يومنا هذا تدل على عمق وثراء المعاني والدلالات فهي ليست قضية عابرة عن قائد قومي او بطل مقدام اقام حرب ضد الظلم ولو كانت كذلك فصفحات التأريخ تحمل العديد من الشخصيات القومية ولكن قضية الامام الحسين عليه السلام مختلفة لأنها رفعت منهاج الحق فيقول الامام الحسين عليه السلام لأخيه محمد بن الحنفية في وصية له: «إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين». فالإصلاح في أمة جده (صلى الله عليه وآله) هو هدفه من الثورة وهذا هو السبب الاساسي الذي جعل ثورة الامام الحسين ثورة مستمرة حية ممتدة في الضمير الانساني لبشر ينتمون الى جميع قارات العالم.

ولكن من يضن ان اعداء الامام الحسين قد انتهوا مع التأريخ واندثروا تحت براكين الطرقات فهذا الاعتقاد خاطئ، مادامت ثورة الامام عليه السلام حية بمضمونها الانساني الى يومنا هذا فأعداءها حييون يرزقون باختلاف تسمياتهم.

مع كل زمان ومكان هنالك اعداء لمنهاج الامام الحسين عليه السلام وثورته ومن يتبعونه وبكل الطرق وجميع الوسائل يحاربون منهاجه عليه السلام ومن يتبع ثورته ان اعداء معركة الطف يزدادون على مر التاريخ ويتلونون بجميع الالوان، الى ان وصل العداء وتوغل الى عقول مواليه عليه السلام.

فأصبحت الحرب حرب فكرية عقائدية وسلاحها اللسان والتشكيك بكل حركة وكلمة يفعلها موالين الامام الحسين عليه السلام حتى ان الموالين انفسهم باتوا ينتقدون بعضهم واكثر اداة تستخدم في هذه الحرب هي طقوس الشعائر الحسينية.

فالحديث عن الشعائر الحسينية حديث متجدد في كل عام والعداء للمواكب الحسينية عداء واضح من خلال التفجيرات المستمرة للمواكب الحسينية التي تحدث في كل عام في دول العالم الهدف منهم هو النيل من مواليين اهل البيت، ولكن العداء امتد الى صورة اكبر من ذلك واسلحة الحرب بدلا من السيف والقنبلة اصبحت حرب فكرية مستهدفة.

إن تشويه الشعائر الحسينية ومن يقف وراءها وتسقيط  من يحرص على اقامتها بكل مايمتلك من قوة انه عمل عدائي واضح لمنهاج ثورة الامام الحسين عليه السلام، وتسخير العقول للحد من اقامة الشعائر الحسينية انه عمل عدائي يقوم به اعداء الحسين عليه السلام وهم بني امية العصر الراهن وهم اخطر واذكى من بني امية معركة الطف.

لأنهم ويؤسفني ذلك انهم سيطروا على بعض من افكار شبابنا واقنعوهم بهذه الافكار الدخيلة والاتعس من ذلك باتوا يناشدون الى تهذيب الشعائر الحسينية وعندما يكون عدوك هو من كان صديقك تكون ضربته اقوى، فنرى التشكيك هي اداة الحرب التي يستعملها بني امية العصر الحديث التشكيك في كل حادثة وكل اجراء يقام على حب الحسين عليه السلام.

لم تكن السيدة زينب (عليها السلام) غافلةً عن أبعاد كلمتها التّاريخيَّة الخالدة، وهي تتحدَّى القاتل يزيد المحاط بالجند والعسكر، وتقول له: "فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا". فكيف يبقى ذلك الذكر يتغنى عبر الاجيال وكيف يتعرف اطفالنا على واقعة الطف والامام الحسين عليه السلام ودروسه الانسانية اذا لم تكن هنالك ذكرى سنوية لتلك الواقعة نسترجع من خلالها مصائب ال بيت النبوة.

فلن يكون طبخ الطعام وتقديمه لاستضافة زوار أباعبد الله الحسين تبذير ومصاريف في غير موضعها، ولا يكون اللطم على الصدور والبكاء ولبس السواد شيء عبثي لأنه رسالة عملية نقدمها إلى أجيالنا القادمة ولن يكون التطبير عمل عبثي والتشابيه لامعنى لها، فهذه الأمور مجتمعة هي رسالة عملية يقدمها شيعة ومواليين آل البيت عليهم السلام في كل عام لاستعادة مظلومية آل البيت ونشر الرسالة الحسينية إلى أبعد نقطة من بقاع الأرض.

فصارت الشعائر الحسينية الشغل الشاغل لجميع الموالين وانقسمت الآراء ما بين مؤيد ومنافي حتى وصلت الصورة إلى تسقيط  كل من يعمل على الشعائر الحسينية فقط لإثبات أنها في غير موضعها وأصبح جدالا عقيما حول هذه القضية بين الموالين أنفسهم والتشكيك بكل حادثة وكل واردة.

اتركوا الشعائر الحسينية واجعلوا من أيام عاشوراء أيام لها عظمتها التي تهز عروش الطغاة ولا تجعلوا من أنفسكم أداة يستخدمها أعداء الحسين لمحاربة الرسالة الدينية والانسانية والاجتماعية من ثورة الامام الحسين عليه السلام، ولنقتل بني أمية العصر الحديث بعبارة لبيك يا حسين وهيهات منا الذلة.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الدين
الفكر
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    الخميس 18 حزيران 2026/
    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    الثلاثاء 02 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    تحت عباءة الزيارة

    النشر : الخميس 09 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    وقفة تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: البقاء بعد العروج

    النشر : السبت 06 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الشعائر الحسينية.. رسالة الحسين للعالم

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    التقيت بعمري

    النشر : السبت 18 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    كيف تتعامل مع طفلك الحساس؟

    النشر : الثلاثاء 31 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1128 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة