• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

زينب شاكر السماك / السبت 15 آب 2026 / حقوق / 364
شارك الموضوع :

يا رسول الله… نعرف أن الكلمات أصغر من مقامك، وأن الدموع لا تفي حق مصابك

في هذه الأيام، حين يثقل القلب بذكرى رحيل رسول الله محمد ﷺ، أشعر أن الكتابة عنه ليست أمرًا سهلًا… كيف أصف رسولًا لم يكن في تاريخنا فقط، بل كان وما زال في وجداننا، في صلواتنا، في شهادتنا، وفي كل مرة نذكر فيها اسمه فتتبعه الصلاة عليه دون أن نشعر؟

النبي محمد ﷺ ليس ذكرى عابرة تمر بنا ثم تمضي، بل هو نورٌ كلما مر اسمه على القلب استيقظ فيه شيء من السكينة، وكلما أعدنا قراءة سيرته أدركنا كم نحن بحاجة إلى أن نتعلم من أخلاقه، ونقترب من هديه، ونبحث عن أثر رسالته في تفاصيل حياتنا.

وفي قلبي، لا ينفصل حب رسول الله ﷺ عن محبة أهل بيته الطاهرين عليهم السلام؛ فهما عندي حبٌّ يتصل بعضه ببعض، ويقود بعضه إلى بعض. وما أجمل أن يبقى حبنا للنبي ﷺ مقرونًا بحب عترته والتمسك بهديهم، وأن نحاول، بقدر ما نستطيع، أن نكون أوفياء لما تركه لنا من نور ووصية وطريق.

فالنبي ﷺ لم يكن سيرة نقرأها فحسب، بل كان رحمة نتعلم منها، وأخلاقًا نحاول أن نقتدي بها، ورسالة نتمنى أن يبقى أثرها حاضرًا في تفاصيل حياتنا.

لكنني، في ذكرى استشهاده، أتساءل: ماذا يعني أن نقول إننا نحب رسول الله ﷺ؟

هل تكفي الصلاة عليه؟ هل تكفي الدموع حين نسمع مظلوميته؟

هل يكفي أن نكتب عنه في أيام وفاته، ثم نعود إلى حياتنا القديمة وكأن شيئًا لم يحدث؟

ربما تبدأ المحبة الحقيقية من سؤال أكثر إيلامًا: كم بقي من النبي محمد ﷺ في أخلاقنا؟

حين نغضب… هل نتذكر رحمته؟

حين نملك سلطة على إنسان… هل نتذكر تواضعه؟

حين يخطئ في حقنا أحد… هل نتذكر عفوه؟

حين نختلف مع قريب أو صديق… هل نتذكر كيف كان ﷺ يؤلف القلوب ولا يكسرها؟

حين نربي أبناءنا… هل نربيهم على الحنان الذي كان يفيض منه؟

وحين نرى ضعيفًا أو محتاجًا… هل نتذكر أن رسول الله ﷺ لم يكن ينظر إلى الناس من مواقعهم الاجتماعية، بل كان يرى الإنسان فيهم، ويحفظ كرامتهم، ويجبر خاطرهم؟

هنا تصبح السيرة مرآة لنا. ولعل أصعب سؤال يمكن أن نضعه أمام قلوبنا في ذكرى رسول الله ﷺ هو:

لو وقف نبينا ﷺ أمامنا اليوم، هل سيتعرف إلى أخلاقنا؟

هل سيرى فينا شيئًا من صدقه؟ شيئًا من رحمته؟ شيئًا من حيائه؟ شيئاً......

هذه الأسئلة توجعني أكثر من خبر الرحيل نفسه؛ لأن الحزن على رسول الله ﷺ لا ينبغي أن يكون مجرد حزن على غياب جسده، وإنما حزن على المسافة التي قد تكون بيننا وبين أخلاقه وهديه.

فالرسول ﷺ لم يترك لنا تاريخًا نقرأه في مواسم الحزن ثم نطوي صفحاته، ولم يترك لنا سيرة نستذكرها عند المصاب ثم نغلق كتابها في بقية أيام السنة. لقد ترك رسالة امتد نورها من بعده، وترك في أمته معالم تحفظ للرسالة معناها، حتى لا تتحول إلى مجرد ذكرى.

ومن هنا، فإن الوفاء الحقيقي للنبي ﷺ لا يكون بكثرة ما نقوله عنه فقط، وإنما بما يبقى منه فينا.

أن نكون رحماء حين نستطيع أن نكون قساة. أن نعفو حين يكون الانتقام أسهل. أن نصدق حين يكون الكذب أكثر منفعة. أن نحفظ كرامة من هم أضعف منا. أن نكون أمناء حين لا يرانا أحد.

وأن نجعل من محبتنا للنبي ﷺ شيئًا يراه الناس في أخلاقنا قبل أن يسمعوه في كلماتنا.

وفي ذكرى استشهاده، لا أريد أن أكتب عنه ككاتبة تقف خارج الحكاية، وإنما أريد أن أكتب عنه كإنسانة تشعر أن بينها وبين هذا الإنسان العظيم، وهذا النبي الكريم، عهدًا قديمًا… عهدًا بدأ من الصلاة عليه، وكبر مع حب أهل بيته، وما زال يطالبني كل يوم بأن أكون أفضل.

يا رسول الله… نعرف أن الكلمات أصغر من مقامك، وأن الدموع لا تفي حق مصابك، وأننا مهما كتبنا عنك سنبقى عاجزين عن بلوغ حقيقة نورك.

لكننا نسعى أن نحبك كما ينبغي، وأن نحب أهل بيتك كما أوصيت، وأن نحمل من أخلاقك شيئًا إلى عالم أصبح في أمسّ الحاجة إلى رحمتك، وإلى سيرتك، وإلى ذلك الخلق العظيم الذي وصفك الله به في كتابه الحكيم: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ، سورة القلم.

النبي محمد
الوعي
القيم
الاسلام
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    الإسلام حل والمسلمون مشكلة!

    النشر : السبت 18 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    سلوك الطفل في ضوء المربي.. صلة متصلة

    النشر : السبت 25 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    التسامح.. قوة تقبع في قلب المؤمن

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    قَبل الخِتام فَلنَأخذ عِبَرٌ مِنَ الصيامِ

    النشر : الأحد 07 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    باحثون عن المعنى

    النشر : الأثنين 09 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    في اليوم العالمي للسعادة : ما الذي تعنيه الكلمة لكم؟

    النشر : الأثنين 26 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 482 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 316 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 313 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 298 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 298 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 297 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1058 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1020 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1004 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 959 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 799 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 715 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • منذ 21 ساعة
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • منذ 21 ساعة
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • منذ 21 ساعة
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة