• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

زينب شاكر السماك / السبت 15 آب 2026 / حقوق / 446
شارك الموضوع :

يا رسول الله… نعرف أن الكلمات أصغر من مقامك، وأن الدموع لا تفي حق مصابك

في هذه الأيام، حين يثقل القلب بذكرى رحيل رسول الله محمد ﷺ، أشعر أن الكتابة عنه ليست أمرًا سهلًا… كيف أصف رسولًا لم يكن في تاريخنا فقط، بل كان وما زال في وجداننا، في صلواتنا، في شهادتنا، وفي كل مرة نذكر فيها اسمه فتتبعه الصلاة عليه دون أن نشعر؟

النبي محمد ﷺ ليس ذكرى عابرة تمر بنا ثم تمضي، بل هو نورٌ كلما مر اسمه على القلب استيقظ فيه شيء من السكينة، وكلما أعدنا قراءة سيرته أدركنا كم نحن بحاجة إلى أن نتعلم من أخلاقه، ونقترب من هديه، ونبحث عن أثر رسالته في تفاصيل حياتنا.

وفي قلبي، لا ينفصل حب رسول الله ﷺ عن محبة أهل بيته الطاهرين عليهم السلام؛ فهما عندي حبٌّ يتصل بعضه ببعض، ويقود بعضه إلى بعض. وما أجمل أن يبقى حبنا للنبي ﷺ مقرونًا بحب عترته والتمسك بهديهم، وأن نحاول، بقدر ما نستطيع، أن نكون أوفياء لما تركه لنا من نور ووصية وطريق.

فالنبي ﷺ لم يكن سيرة نقرأها فحسب، بل كان رحمة نتعلم منها، وأخلاقًا نحاول أن نقتدي بها، ورسالة نتمنى أن يبقى أثرها حاضرًا في تفاصيل حياتنا.

لكنني، في ذكرى استشهاده، أتساءل: ماذا يعني أن نقول إننا نحب رسول الله ﷺ؟

هل تكفي الصلاة عليه؟ هل تكفي الدموع حين نسمع مظلوميته؟

هل يكفي أن نكتب عنه في أيام وفاته، ثم نعود إلى حياتنا القديمة وكأن شيئًا لم يحدث؟

ربما تبدأ المحبة الحقيقية من سؤال أكثر إيلامًا: كم بقي من النبي محمد ﷺ في أخلاقنا؟

حين نغضب… هل نتذكر رحمته؟

حين نملك سلطة على إنسان… هل نتذكر تواضعه؟

حين يخطئ في حقنا أحد… هل نتذكر عفوه؟

حين نختلف مع قريب أو صديق… هل نتذكر كيف كان ﷺ يؤلف القلوب ولا يكسرها؟

حين نربي أبناءنا… هل نربيهم على الحنان الذي كان يفيض منه؟

وحين نرى ضعيفًا أو محتاجًا… هل نتذكر أن رسول الله ﷺ لم يكن ينظر إلى الناس من مواقعهم الاجتماعية، بل كان يرى الإنسان فيهم، ويحفظ كرامتهم، ويجبر خاطرهم؟

هنا تصبح السيرة مرآة لنا. ولعل أصعب سؤال يمكن أن نضعه أمام قلوبنا في ذكرى رسول الله ﷺ هو:

لو وقف نبينا ﷺ أمامنا اليوم، هل سيتعرف إلى أخلاقنا؟

هل سيرى فينا شيئًا من صدقه؟ شيئًا من رحمته؟ شيئًا من حيائه؟ شيئاً......

هذه الأسئلة توجعني أكثر من خبر الرحيل نفسه؛ لأن الحزن على رسول الله ﷺ لا ينبغي أن يكون مجرد حزن على غياب جسده، وإنما حزن على المسافة التي قد تكون بيننا وبين أخلاقه وهديه.

فالرسول ﷺ لم يترك لنا تاريخًا نقرأه في مواسم الحزن ثم نطوي صفحاته، ولم يترك لنا سيرة نستذكرها عند المصاب ثم نغلق كتابها في بقية أيام السنة. لقد ترك رسالة امتد نورها من بعده، وترك في أمته معالم تحفظ للرسالة معناها، حتى لا تتحول إلى مجرد ذكرى.

ومن هنا، فإن الوفاء الحقيقي للنبي ﷺ لا يكون بكثرة ما نقوله عنه فقط، وإنما بما يبقى منه فينا.

أن نكون رحماء حين نستطيع أن نكون قساة. أن نعفو حين يكون الانتقام أسهل. أن نصدق حين يكون الكذب أكثر منفعة. أن نحفظ كرامة من هم أضعف منا. أن نكون أمناء حين لا يرانا أحد.

وأن نجعل من محبتنا للنبي ﷺ شيئًا يراه الناس في أخلاقنا قبل أن يسمعوه في كلماتنا.

وفي ذكرى استشهاده، لا أريد أن أكتب عنه ككاتبة تقف خارج الحكاية، وإنما أريد أن أكتب عنه كإنسانة تشعر أن بينها وبين هذا الإنسان العظيم، وهذا النبي الكريم، عهدًا قديمًا… عهدًا بدأ من الصلاة عليه، وكبر مع حب أهل بيته، وما زال يطالبني كل يوم بأن أكون أفضل.

يا رسول الله… نعرف أن الكلمات أصغر من مقامك، وأن الدموع لا تفي حق مصابك، وأننا مهما كتبنا عنك سنبقى عاجزين عن بلوغ حقيقة نورك.

لكننا نسعى أن نحبك كما ينبغي، وأن نحب أهل بيتك كما أوصيت، وأن نحمل من أخلاقك شيئًا إلى عالم أصبح في أمسّ الحاجة إلى رحمتك، وإلى سيرتك، وإلى ذلك الخلق العظيم الذي وصفك الله به في كتابه الحكيم: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ، سورة القلم.

النبي محمد
الوعي
القيم
الاسلام
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة