• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما أعددنا من بصائر لهذا اليوم؟

فضيلة المحروس / الخميس 18 آذار 2021 / ثقافة / 3307
شارك الموضوع :

كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان

البصيرة: هي نورٌ يقذفه الله في قلب الإنسان المؤمن الموقن، يدرك بها بَواطنَ الأمور و ظواهرها.. وهي عطاءٌ يمتحن بها الإنسان.

قال تعالى: {هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}*.1 {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}*.2 

أما "نافذ البصيرةِ" في اللغة هو: ذو ذهنٍ وعقلٍ ثَاقبٍ، ذكيٍّ، بصير بالعواقبِ متدارك لِما يَحْدُث.

خير من اتصف بها هو أبو الفضل العباس صلوات الله عليه "نافذ البصيرة" الذي نعتته بها زياراته الشريفة الواردة عن الإمام جعفر الصادق صلوات الله عليه في مفاتيح الجنان بعدة أوصاف منها: (وأشهد أنّك مضيت على بصيرة من أمرك)، (كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان)، (الراغبُ فيما زهد فيه غيره من الثواب الجزيل والثناء الجميل)، (قد بالغتَ في النصيحة)..

وأما قوله لأخيه الحسين في عصر عاشوراء (يا نَفْسُ من بعدِ الحسينِ هُوني وبعدَهُ لاَ كُنْتِ أنْ تَكوني).3.

عبارة لو كتبت بماء من ذهب لم تفِ بحق صاحبها "العباس الذي بقي مخلصًا لأخيه لم يهن ولم يفتر،لا تزعزعه الخطوب في كربلاء منذ بداية القتال حتى نهايته.. شهد له الإمام المعصوم علي زين العابدين صلوات الله عليهما بقوله "رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزَّ وجلَّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة)4، لهذا كان عزيزًا على أخيه سيد الشهداء أن يفارقه وهو حامل لوائه.

إذن بصيرة مَن يرى حقيقة النصر والفتح ليس كمثل من لم يراها، وهذا يعلل ما جاء في "مقاتل سيد الشهداء" صلوات الله عليه انه كان كلما اقتربت ساعة استشهاده ازداد  وجهه تهللًا وقلبه هدوءً واطمئنانًا، كما هو واضح له في الآية الكريمة: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي}.5

ويعلل أيضًا ما جاء عن أصحابه الشهداء الذين تسابقوا فرحين مسرورين نحو الموت والشهادة وكأنهم يزفون إلى العرس، حتى شهد بخطورة بصائرهم هذه عدوهم عمر بن سعد حينما صاح في قومه "أتدرون من تقاتلون، تقاتلون فرسان أهل المصر وأهل البصائر، وقومًا مستميتين" .6

لكن الحال مختلف جدًا عند مَن تسلب منه نعمة البصيرة وسعة الرؤية، فلا يتمكن من وضع الأمور في مواضعها السليمة، كحال" "ذو الخويصرة التميمي"؛ أحد منافقي الأنصار الذي لم يبصر حقيقة مقام نبيه الكريم الذي نزل فيه {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}7 حينما استشاط غضبًا في وجهه بعد توزيعه لغنائم واقعة حُنين قائلًا "يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ: (وَيْلَكَ ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ "8

فقد اتبع هذا أثر الطاغوت الذي لُعن في القران بعد الجبت. وأما الناكثون والقاسطون والمارقون فحالهم أتعس وأمر، لم يُبصروا حقيقة إمام زمانهم؛ رفضوا بيعته وخرجوا عليه وهو "أمير المؤمنين" و"يعسوب الدين" و"إمام المتقين" و"خاتم الوصيين" صلوات الله عليه، الذي عنده علم الكتاب المبين علم الأولين والأخرين، لم يفقهوا حتى قوله حينما قال (أنا فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها غيري)9، فقد غرتهم مسميات {..مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ..} 10  ك "خير صحابي رسول الله" وأمومة صاحبة الجمل" و"معاوية ورفعه للمصاحف يوم صفين" "وطول عبادة خوارج أهل النهروان"..

فأين ذهبت هذه المسميات وأصحابها ذوي السجدات الطويلة في هجوعات الليل وابتهالات "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"؟

لا أثر لها، جميعها تلاشت في مهب الريح، لم يبق لها ذكر سوى {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}11.

وسيبقى يبتلى بهذا الحال نفسه حتى زمن الظهور لصاحبنا "إمام العصر والزمان" "المهدي بن الحسن" عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي ستخرج عليه أيضًا جماعة ممن يدعون من شيعته ويرفضون نصرته، كما أفادت به بيانات أهل البيت صلوات الله عليهم (بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا).12

إذن ما أعددناه من بصائر لهذا اليوم؟

-------------

  1. الجاثية
  2. يوسف
  3. مقتل الحسين (ع) - أبو مخنف الأزدي ص ١٧٩.
  4. الأمالي، الصدوق، ص 374؛ بحار الأنوار، 22، :274
  5. الفجر ..،
  6. الطبري: ٥ : ٤٣٥..
  7. النجم 
  8. بحار الأنوار - العلامة المجلسي ٢٢ : ٣٨
  9. كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري ص ٢٥٦
  10.  النجم
  11.  الحج
  12.  بحار الأنوار - العلامة المجلسي ٥٢ : ٣٣٨
اهل البيت
مفاهيم
الايمان
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    مفهوم الكرامة الآدمية في القران الكريم

    النشر : الخميس 16 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    لعلّكم تتقون

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    سهرة مع الجوكر!

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    يمكن للقمامة أن تتحول إلى ثروة!

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ما هي عقدة الناجي من الكوارث وخطوات علاجها؟

    النشر : الخميس 16 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الصداقة بين الزوجين: هل هي بر الأمان لنجاح العلاقة؟

    النشر : الأثنين 24 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 434 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1203 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 23 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 23 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 24 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة