• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما أعددنا من بصائر لهذا اليوم؟

فضيلة المحروس / الخميس 18 آذار 2021 / ثقافة / 3241
شارك الموضوع :

كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان

البصيرة: هي نورٌ يقذفه الله في قلب الإنسان المؤمن الموقن، يدرك بها بَواطنَ الأمور و ظواهرها.. وهي عطاءٌ يمتحن بها الإنسان.

قال تعالى: {هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}*.1 {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}*.2 

أما "نافذ البصيرةِ" في اللغة هو: ذو ذهنٍ وعقلٍ ثَاقبٍ، ذكيٍّ، بصير بالعواقبِ متدارك لِما يَحْدُث.

خير من اتصف بها هو أبو الفضل العباس صلوات الله عليه "نافذ البصيرة" الذي نعتته بها زياراته الشريفة الواردة عن الإمام جعفر الصادق صلوات الله عليه في مفاتيح الجنان بعدة أوصاف منها: (وأشهد أنّك مضيت على بصيرة من أمرك)، (كان عمّنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الإيمان)، (الراغبُ فيما زهد فيه غيره من الثواب الجزيل والثناء الجميل)، (قد بالغتَ في النصيحة)..

وأما قوله لأخيه الحسين في عصر عاشوراء (يا نَفْسُ من بعدِ الحسينِ هُوني وبعدَهُ لاَ كُنْتِ أنْ تَكوني).3.

عبارة لو كتبت بماء من ذهب لم تفِ بحق صاحبها "العباس الذي بقي مخلصًا لأخيه لم يهن ولم يفتر،لا تزعزعه الخطوب في كربلاء منذ بداية القتال حتى نهايته.. شهد له الإمام المعصوم علي زين العابدين صلوات الله عليهما بقوله "رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزَّ وجلَّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة)4، لهذا كان عزيزًا على أخيه سيد الشهداء أن يفارقه وهو حامل لوائه.

إذن بصيرة مَن يرى حقيقة النصر والفتح ليس كمثل من لم يراها، وهذا يعلل ما جاء في "مقاتل سيد الشهداء" صلوات الله عليه انه كان كلما اقتربت ساعة استشهاده ازداد  وجهه تهللًا وقلبه هدوءً واطمئنانًا، كما هو واضح له في الآية الكريمة: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي}.5

ويعلل أيضًا ما جاء عن أصحابه الشهداء الذين تسابقوا فرحين مسرورين نحو الموت والشهادة وكأنهم يزفون إلى العرس، حتى شهد بخطورة بصائرهم هذه عدوهم عمر بن سعد حينما صاح في قومه "أتدرون من تقاتلون، تقاتلون فرسان أهل المصر وأهل البصائر، وقومًا مستميتين" .6

لكن الحال مختلف جدًا عند مَن تسلب منه نعمة البصيرة وسعة الرؤية، فلا يتمكن من وضع الأمور في مواضعها السليمة، كحال" "ذو الخويصرة التميمي"؛ أحد منافقي الأنصار الذي لم يبصر حقيقة مقام نبيه الكريم الذي نزل فيه {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}7 حينما استشاط غضبًا في وجهه بعد توزيعه لغنائم واقعة حُنين قائلًا "يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ: (وَيْلَكَ ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ "8

فقد اتبع هذا أثر الطاغوت الذي لُعن في القران بعد الجبت. وأما الناكثون والقاسطون والمارقون فحالهم أتعس وأمر، لم يُبصروا حقيقة إمام زمانهم؛ رفضوا بيعته وخرجوا عليه وهو "أمير المؤمنين" و"يعسوب الدين" و"إمام المتقين" و"خاتم الوصيين" صلوات الله عليه، الذي عنده علم الكتاب المبين علم الأولين والأخرين، لم يفقهوا حتى قوله حينما قال (أنا فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها غيري)9، فقد غرتهم مسميات {..مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ..} 10  ك "خير صحابي رسول الله" وأمومة صاحبة الجمل" و"معاوية ورفعه للمصاحف يوم صفين" "وطول عبادة خوارج أهل النهروان"..

فأين ذهبت هذه المسميات وأصحابها ذوي السجدات الطويلة في هجوعات الليل وابتهالات "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"؟

لا أثر لها، جميعها تلاشت في مهب الريح، لم يبق لها ذكر سوى {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}11.

وسيبقى يبتلى بهذا الحال نفسه حتى زمن الظهور لصاحبنا "إمام العصر والزمان" "المهدي بن الحسن" عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي ستخرج عليه أيضًا جماعة ممن يدعون من شيعته ويرفضون نصرته، كما أفادت به بيانات أهل البيت صلوات الله عليهم (بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا).12

إذن ما أعددناه من بصائر لهذا اليوم؟

-------------

  1. الجاثية
  2. يوسف
  3. مقتل الحسين (ع) - أبو مخنف الأزدي ص ١٧٩.
  4. الأمالي، الصدوق، ص 374؛ بحار الأنوار، 22، :274
  5. الفجر ..،
  6. الطبري: ٥ : ٤٣٥..
  7. النجم 
  8. بحار الأنوار - العلامة المجلسي ٢٢ : ٣٨
  9. كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري ص ٢٥٦
  10.  النجم
  11.  الحج
  12.  بحار الأنوار - العلامة المجلسي ٥٢ : ٣٣٨
اهل البيت
مفاهيم
الايمان
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل نحن أبرياء؟

    النشر : السبت 16 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أيهما تفضل.. الفستق السوداني أم الفستق الحلبي؟

    النشر : الأحد 22 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الطلاق العاطفي: آفة تخترق العش الزواجي

    النشر : الأحد 20 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    بالأقلام نحارب الدخان

    النشر : الأحد 08 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كيف تؤثر السوشيل ميديا في زيادة حالات الطلاق؟

    النشر : الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 539 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 494 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 312 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 656 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 578 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 4 ساعة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 4 ساعة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 4 ساعة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة