• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل المرأة مستقلة عقائديا أم تابعة للرجل؟

زهراء وحيدي / الأثنين 16 كانون الثاني 2023 / علاقات زوجية / 2937
شارك الموضوع :

صلاح المرأة يؤدي إلى صلاح المجتمع وفسادها يؤدي إلى فساد المجتمع

يعيش العالم الإسلامي اليوم صراعات كثيرة وهجمات قوية لضرب المفهوم العقائدي عند المرأة المسلمة تحديدا.

ولا شك بأن كل شرائح المجتمع اليوم هي مستهدفة للتغيير أو التحوير الثقافي والديني، ولكن الحروب المقامة على المرأة المسلمة هي أكبر وأخطر بكثير ممن هي على غيرها في العالم، وذلك لما لها من أهمية عظيمة في المنظومة المجتمعية الإسلامية.

ولعل من أبرز الطرق التي يستخدمها العدو اليوم لتوجيه الأفكار وتعليبها هو عرض المحتوى المغري وتقديم البديل الذي ظاهره غالبا ما يمتاز بالجمال إلا إن باطنه فاسد ومنحرف.

ولأن الساحة العقائدية تعتبر من الساحات المفضلة التي يرنو العدو إلى الاقتتال فيها، لما يرتكز فيها من العمق الديني والأساس الإيماني الثابت فقد تجد الكثير من المندسين والمنحرفين يحاولون دس سمومهم الغربية وتشويه العقائد الاصلية في المجتمع.

ولعل من أبرز الأفكار التي بدأت تأخذ منحى آخر هي فكرة أن المرأة تابعة عقائديا إلى الرجل، وإن من كان سببا في نشر هذه الفكرة يريد أن يوصل صورة إلى العالم بأن المرأة في الإسلام مضطهدة فكريا لأنها حتى في موضوع العقيدة تكون تابعة للرجل ولا تملك الاستقلالية في التفكير والاختيار.

وهذه الفكرة باطلة تماما، ومن روج لها فهو أبطل منها، لأن القرآن بنفسه يشهد على استقلالية المرأة الفكرية والعقائدية.

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين".

وهذا تصريح إلهي واضح يشير فيه إلى اختلاف عقيدة زوجة فرعون "آسية بنت مزاحم" عن عقيدة زوجها فرعون، فقد اختارت آسية العقيدة الحقة وفضلتها على العقيدة الباطلة وكان لها موقفا قويا وثابتا ضد الفكرة والعقيدة الضالة التي كان يحملها زوجها، ولم تمنعها كل الظروف السيئة التي عاشتها والعذاب الذي لاقته من زوجها من الانزياح عن عقيدتها الإلهية.

بل ولبى الله طلبها وجعل لها بيتا عنده في الجنة ورفع شأنها وجعلها من سيدات نساء العالم اللاتي خلدهن التاريخ وجعلها القرآن مثالا للذين آمنوا من الرجال والنساء، فكانت على أثر عقيدتها الحقة خير مثال للإيمان والتقوى يقتدى بها ويحتذى بأمرها على مر الزمان.

ولا ننسى بأن الله تعالى ذكر أيضا نماذج أخرى تبين استقلالية المرأة الدينية ألا وهي امرأة لوط وامرأة نوح، فبالرغم من أن أزواجهما كانا من عباد الله الصالحين بل وأنبياء الله، إلا أنهما امتلكا حرية الاختيار العقائدية، ومع بالغ الأسف أنهم فضلوا الباطل على الحق وظلموا أنفسهم واختاروا العقيدة الضالة وفضلوها على عقيدة الله.

إذن المرأة لها كامل الحرية في اختيار العقيدة التي تؤمن بها، وهذا الأمر لا يتعارض أبدا مع العقيدة التي يؤمن بها زوجها، سواء كان رجلا صالحا أو فاسدا، فالمرأة من الممكن جدا أن تمتلك عقيدة مختلفة جذريا عن عقيدة زوجها، لأن المرأة في كل الأحوال ليست تابعة عقائدية لأحد، وستحاسب على عقيدتها وفكرها فرادا، وستجزى عليها، لأن اختيار العقيدة يعني اختيار المصير النهائي للإنسان، فاختيار زوجة فرعون وصمودها على عقيدتها كان سببا في تقربها الإلهي ودخولها إلى الجنة.

وأما اختيار زوجة النبي نوح والنبي لوط أدى بهما إلى الشرك والضلال والذي بلا شك تكون نهايته النار.

فكل الشبهات التي تطرح اليوم حول تبعية المرأة للرجل هي خاطئة لأن المرأة اليوم هي مستقلة تماما سواء عقائديا وفكريا ومسؤولة عن ذلك أمام الله وستحاسب على عقيدتها وتجزى عليها، لأن صلاح المرأة يؤدي إلى صلاح المجتمع وفسادها يؤدي إلى فساد المجتمع، وضعف الجانب العقائدي عند المرأة بالتأكيد سيخلق مجتمعا مترهلا فكريا وعقائديا.

إذن تقوية الوازع العقائدي يعتبر من الأمور المهمة جدا التي يجب أن تنتبه لها المرأة بل وتعدها من التكاليف الثقيلة التي على عاتقها اليوم في ظل الظروف الصعبة والهجمات الفكرية التي يشنها العدو على المجتمع الاسلامي، لكونها المسؤولة الأولى عن تربية الجيل الذي سيتبنى عقائدها وأفكارها بل سيترعرع عليها وستنمو في داخله وتزهر فيما بعد شوكا أو ياسمينا.

المرأة
الحياة الزوجية
الايمان
العقائد
الدين
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كيف تؤثر صحة الجسد بالصحة الروحية والنفسية؟

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

    النشر : الثلاثاء 20 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 344 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة