• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٨: الرِسالي الناصِح لا يَيَأس

فاطمة الركابي / الأحد 21 نيسان 2024 / اسلاميات / 2146
شارك الموضوع :

النبي هنا -كما يبدو- لم يتكلم عن مسألة النصح والتبيان والإرشاد والحجج التي بينها سابقًا بل عما يريد

قال تعالى: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .

النبي هنا -كما يبدو- لم يتكلم عن مسألة النصح والتبيان والإرشاد والحجج التي بينها سابقًا بل عما يريد أن ينصحهم به مجددًا وكأن تلك صفحة من الإرشاد والنصح قد تمت بها الحجة عليهم، إذ لم تظهر عليهم أي بوادر الاستجابة بل القلوب لازالت مريضة بمرض الكره والجهل والعناد، حيث لا ينفع معها الانذار.

شرط يُفهم بوجهين

فقوله {إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} يمكن أن يفهم منه وجهان:

الوجه الأول هو إنه خطاب للقوم أي أن الله تعالى قد أرسل إليكم النذر من خلالي وكانت مشيئته هدايتكم لكن أنتم لم تريدوا هذه المشيئة بل شئتم أن تبقوا على ضلالكم واخترتم مصير الهلاك إذن (فلكم ذلك)، فالله تعالى هو ربكم أي المربي والراعي والمدبر والحاكم عليكم والبصير بأحوالهم وإليه مرجعكم الذي ستنالون به جزاء ما كسبت أيديكم.

أما الوجه الثاني لعل في ذلك تصوير لعدم فقدان الأمل لدى هذا النبي من احتمالية تحقق صلاحهم وكأنه بذلك يخاطب الله تعالى ويسأله بعد أن رأى اصرارهم وعنادهم إنك يارب قادرعلى أن تغير أحوالهم فأنت ربهم، وإن كنت يارب ترى أن نصحي لا يزيدهم إلا عناد وبُعدًا فقد ألقيت عليهم الحجة، وهذا المعنى نستلهمه من الآية التي بعدها إذ جاء الخطاب منه تعالى إليه وكأنه رد على قوله بخصوص هذا الأمر، إذ قال تعالى : {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .

فهنا تعالى قد أنهى مرحلة التمحيص، وتمييز الخبيث عن الطيب، وتحديد الفريقان ممن آمن وكفر، فمهمة النبي انتهت بهذا المعنى لكن في ذات الوقت هي الآن انتقلت إلى مرحلة جديدة غير تلك المرحلة التي هي بتعبير الآية {بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

عبارة [فَلَا تَبْتَئِسْ] فيها بشارة وإشارة

كما أن عبارة {فَلَا تَبْتَئِسْ} فيها بشارة إلى الجبر الإلهي لانكسار قلب رسوله على قومه الذين لم يؤمنوا، فتعالى يقول له إن كان القول بالإنذار لم ينفع مع أمثال هؤلاء فهذا لا يعني أن دورك الرسالي انتهى فتعيش حالة من اليأس والعجز بل لديك تكليف وأدوار أخرى، فهناك ممن آمنوا وإن كانوا القلة فهم أولى باهتمامك ورعايتك، هم يحتاجون إلى التثبيت والثبات منك.

وفيها إشارةً لصفة من صفات الشخصية الرسالية فتعالى لم يعبر عبر قول نبيه {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ}، فلا (تيأس) أو (تستيأس) أي بالنهي عن اليأس، بل عبر بالنهي عن الابتئاس بقول {فَلَا تَبْتَئِسْ} فالرسالي قد يعيش حالة من الحزن والاستكانة والحسرة على عدم استجابة الناس لنصحه، لكن لا يصل إلى مرحلة يعيش بها حالة اليأس الموجب لتوقفه عن أداء تكليفه ودوره الإلهي لأن الأغلب لم يستجب.

وحالة البِشْر هذه يمكن أن تنمو وتتجذر في الرسالي متى ما عاش هذا المعنى الذي يعلمنا إياه نبينا نوح (عليه السلام) عندما قال {إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، فالاستجابة والاهتداء يبقى متوقف على إرادة الله تعالى وليس على ارادته هو كرسالي ناصح، فتكليفه السعي لا النتيجة.


القرآن
مفاهيم
الايمان
القيم
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    بطارية سيارات فائقة السرعة.. تعرف عليها

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    حكاية من بئر يوسف

    النشر : السبت 19 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    البكتريا تعلن الطوارئ وتبتكر طريقةً للقضاء على المضاد الحيوي

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

     أم المؤمنين خديجة.. سند الاسلام

    النشر : الخميس 21 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الاستهلاك المفرط للمياه.. كيف يكون خطراً على حياتنا؟

    النشر : الأثنين 17 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التعامل الأسري للزهراء.. نموذجا للأم المعاصرة

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 894 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 407 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 349 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 325 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 321 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 312 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1029 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 894 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 634 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 620 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 12 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 12 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 12 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة