• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

مروة حسن الجبوري / الأحد 10 حزيران 2018 / منوعات / 6727
شارك الموضوع :

تقف عند ناصية الحلم وتنظر الى تلك الأمنيات المحلقة في سماء السابعة، مرة تلاعبها الغيوم فتقربها نحوها، فتأتي حبة مطر تغرقها فتسقط ارضا، كثير

تقف عند ناصية الحلم وتنظر الى تلك الأمنيات المحلقة في سماء السابعة، مرة تلاعبها الغيوم فتقربها نحوها، فتأتي حبة مطر تغرقها فتسقط ارضا، كثيرة هي الامنيات المعلقة  في هذه السماء والأكثر انها تموت بمجرد القرب منها، مهما حاولت تبقى رهينة تلك السماء والقطرة، تغفى تلك الفتاة، ما زالت الامنيات تستقر في صدرها، فكلما تلاشى الزمان تثبت في قاعها اكثر، من السهل ان تقاتل الواقع ولكن الاصعب هو قتال الاحلام، هذا ما كانت تقاتل من اجله (م).

السماء اليوم تبشرها بصفاء نيتها، افاقت وهي ترى صفاء السماء كأنها عرفت ان اليوم هو يوم جديد لتلك الامنيات رددت: صباح الخير أيتها الامنيات، تلاعبها نسمات صباحية هادئة، ترتشف فنجان قهوتها وعلى زقزقة العصافير تغرد (م).

كل من حولها يعرفها بنظام امورها وانها تنظم كل شيء حسب الاهمية، ترفض الفوضى، تعشق الهدوء والاماكن المعتقة  إلا انها تجد بين عتيقها تاريخ وحنين لا ينسى، يقال عنها وفية وهادئة، واخرون ينعتوها بجمال طيبة قلبها وحنانه، وبين رفيقاتها هناك من تقول انها حزينة، هي فقط من تعرف نفسها بين ما قال وقيل، باهتة الملامح في قلبها حكاية تعيش في كل ساعة، تغص روحها بتلك الأوجاع البطينة بين قلبها وروحها، فتخرج تلك الدموع مسرعة بمجرد ان تذكر اسم تلك الحكاية، وفي عينيها استوطنت مدينة لا ترى في غيرها، حتى اصابت بداء لا يشفى منه،  تتساقط الايام ويكثر الحنين وتذوب (م) كحبات السكر.

من بين السماء والارض وبين الامنيات والواقع هناك امنية باتت قريبة المنال، يصدح باسمها (م)  أيتها الحزينة انت من الآن مشروع المستقبل، ندبت في حكايتها التي قصتها على رفيقاتها، دمعت عيون بعضهن وابدين اعجابهن بتلك الكلمات التي خطتها (م) وهي في عمر (10) سنوات عندما كانت تكتب اول ذكرياتها وكيف رأت نزوح اسرتها من بلد الى اخر، وبعدها عرجت الى بلد عشقته حتى أصبحت تناغي ازقته وتحاكي اغصانه وترسم لوحة في الياسمين الأبيض، وصفت في حروفها الجمال الكامن لدمشق وحاراتها، ابتسمت لعلها المرة الأولى التي تفصح عن حروفها وامام الملأ، عندما سمعت مديح من في القاعة بما كتبت ومن وقتها نالت اول امنياتها المعلقة.

في وقت من الاوقات تشعر ان السماء تهبك اشخاص على ثمة امنيات، فليس هناك جمال يفوق جمال قلوبهم، بيضاء ناصعة وجوههم كماهي لوحة الصباح، تزهر بسمو ارواحهم فتعطر الروح بشذى كلماتهم، تجد عندهم الأمان المفقود في قلبك، عطفهم ضماد لتلك الأوجاع التي طالت في الجسد، هذه هي السماء وهذه عطاياها.

للمرة الاولى تشعر (م) ان دعوتها كانت مستجابة في اخر ليلة القدر، وبعد سنوات وجدت  موطناً لحروفها وملاجئ تنقذها من ظلام العزلة والخوف من المجهول، أجمل ما في تلك العطايا زهرة تفوح منها رائحة الأم وحنان قلبها يشعرك بدفء وحنان الوطن، وهناك حيث الرقة والهدوء زهرة تلاعب النسمات اغصانها الخضراء تجد عندها البراءة وحبة من الجمال الدمشقي العتيق، واخرى تضمد جرحك بعلاج تعرفه هي فقط لا غيرها فتصف لك الدواء المناسب لجرحك من دون ان تشعر بألم قط، تفاصيل وجهها تشعرك بشيء من الكينونة والطمأنينة الدائمة التي تريح جسدك المتعب من عناء الحياة، دموعها المتساقطة سريعة تجعلني اشعر ان قلبها ينبض لغيرها، طالما تساءلت في نفسي ما سرّ هذه العطايا ولمن، كلها ولائية قدمتها السماء لي.

كيف لا يكون العطاء جميلا وهو من الله ومن أهل البيت عليهم السلام، فهو قد يكون لولاء نصيب من هذه البركة، فكلما نظرت الى تلك القوة والصبر ستشعر بقيمة الولاء المحمدي الاصيل، لهذه الزهرة مكانة في بساتين المودة كشقائق النعمان، ناعمة الكلام تحمل نفسها اكثر من غيرها، تعطي من دون مقابل، تعمل كنحلة، بعيدة عن رغبات هذه الدنيا من كلامها تعرف ان الدنيا هي لغيرها، تكتفي بما عندها. 

ومن العطايا؛ هناك عروس ستزف بعد ايام، تركت في مكانها معالم لا تنسى، ولافتاتٍ جميلة جدا، الحرية مفتاح قلبها وسبحان من جعل المفتاح بيده، ترفض المعايير التي وضعت وتكتم اوجاعها، وبنظرة واحدة تعرف ان هناك وجع يلوح في افق قلبها، فتكون وحيدة في معالجة امرها،  تكابر على الايام، يخيل لي أنّها قادرة على التغير، لا تنتمي الى وطن او قبيلة..

تطوف بي الذكريات عندما انظر الى اسارير وجهها الهادئة، وصوتها الذي يكاد ان يسمع، من اسمها نصيب؛ حنين، فكلما نطقت بإسمها يأخذني الحنين الى الوطن ومنفى الروح.

جمعت هبة السماء وجعلتها في جمعية من المودة والازدهار ليفوح المكان بعطر الولاية والاخوة فكانت بشرى للنسوة وعالما يحقق الأمنيات وتقترب تلك الأحلام الصغيرة وإن طال بها الانتظار، هكذا كانت الامنيات المعلقة في سماء السابعة قد جاء بها القدر على هيئة اشكال من البشر.

الصداقة
الايمان
الكتابة
الوطن
الحب
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    الأثنين 11 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    كيف نحمي بشرتنا من اضرار مساحيق التجميل؟

    النشر : الأربعاء 19 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    هل يرى المؤمن الله؟

    النشر : الأثنين 23 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    من أجل حفنة دنانير!

    النشر : الخميس 22 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    المؤمن الرجبي وقيمة العطاء

    النشر : الثلاثاء 24 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    القاتل الصامت للنساء.. ماذا تعرف عن سرطان المبيض؟

    النشر : الأثنين 28 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    تعرف على استخدامات خل التفاح الكثيرة

    النشر : الثلاثاء 04 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 482 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 481 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 468 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 299 مشاهدات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    • 294 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1120 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 936 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 882 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 653 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • منذ 18 ساعة
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • منذ 18 ساعة
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • منذ 18 ساعة
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة