• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جلد الذات.. مرض نفسي أم حالة اعتراضية؟

بشرى حياة / الأربعاء 24 حزيران 2020 / صحة وعلوم / 3607
شارك الموضوع :

يصبح لدى الشخص دوافع تجعله يفرط في إيذاء نفسه وتعذيبها في محاولة فاشلة منه لتصحيح سلوكها

جلد الذات وفقاً للمصطلح العلمي هو مرض نفسي يتسم بمبالغة الشخص في القسوة على نفسه ولومها على سلوكيات سليمة، لكنه يبالغ في تضخيم أخطائه في نظر صاحبها نتيجة للإفراط في التقليل من النفس والشعور بالدونية بسبب تعرّض الإنسان لمواقف حياتية مختلفة وعلاقات مؤذية أدت إلى صورة ذاتية مشوّهة، فيصبح لدى الشخص دوافع تجعله يفرط في إيذاء نفسه وتعذيبها في محاولة فاشلة منه لتصحيح سلوكها وتقويمه دون حاجة فعلية لذلك.

إلا أن هناك اعتقاداً شائعاً بين كثير من الناس أن الإنسان يجب أن يستخدم الشدة إذا ما تعامل مع نفسه، ذلك نتيجة لتصور خاطئ أن نجاح الإنسان في حياته وتحقيقه لأهدافه يتناسب مع تطبيقه للحزم مع ذاته، وهذا مثال واضح لاختلاط مفهوم الالتزام والانضباط مع مفهوم جلد الذات، هل يحتاج الإنسان أن يكون رقيباً على نفسه إلى حد القسوة كما لو أنها ستبالغ في الوقوع في الخطأ أو أنها مجبولة على الفساد؟

أرى أن البعض يبالغون في الرفق إذا ما كانوا في موضع من يقدم النصيحة والعون لأحدهم، يسمع ويتفهم، يرحم إذا لزم الأمر ويلتمس الأعذار، ولكن كيف إذا كانت الضحية هي نفسك؟ تلك التي تتألم لحادثة ما أو تتعافى من موقف سيئ ألمّ بها، كيف يسيطر الشك على نفس الإنسان حتى يشك في ذاته التي هي نفسه شكاً قاسياً يدفعه للوقوف معها بالمرصاد، هل تهون الحياة وتحلو في ظروف تعظم المعصية وتعمى عما في الإنسان من خير؟

المبالغة في إيذاء النفس جريمة في حق الذات

يظن البعض أن إيذاء النفس قد يخفف من حدة شعوره بالذنب، ولكن هل يعرف الإنسان حقاً متى يجب عليه أن يشعر بالذنب من شيء ما أم يختلط عليه الأمر فيصبح أبسط الأشياء ذنباً بشعاً لا يغتفر؟ يغفر الله لعباده إذا أذنبوا، تُفتح أبوابه دائماً بالرحمة والسعة والمغفرة بينما يقف الإنسان عاجزاً مع نفسه لا يقدر على أن يستوعب ضعفها الإنساني الطبيعي.

تعظيم الخطأ وتضخيمه قد لا يقتصر على الإيذاء المعنوي الذي يهدم الصحة النفسية للإنسان ولكن في بعض الظروف قد يقدم الشخص على أن يتسبب في إيذاء نفسه مادياً بأساليب مختلفة إرضاءً للصوت الذي بداخله الذي يخبره أنه يستحق ما يقع عليه من سوء دائماً وفي كل الظروف ويمنعه من دخول أي باب يسمح له بالرفق مع نفسه.

من أين جاء هذا الصوت؟

يشترك معظم الناس الذين يعانون من هذا المرض النفسي في أنهم تعرّضوا للإيذاء من قبل شخص آخر، كأن يكونوا ضحية للوالدين، فالكثير منا يتعرف على المفهوم الأول للعقاب في فترة الطفولة وتتبعها فترة المراهقة، حيث يكون العقاب نتيجة يحصل عليها الطفل من الوالدين أو المدرسة أو المجتمع إذا قام بشيء مخالف لما هو متعارف عليه في الأخلاقيات العامة، وهو بهدف الارتقاء بسلوك الطفل وإنشاء روابط ذهنية بين السلوك السيئ والحصول على العقاب، وقد يكون هذا الأسلوب جيداً في مواضع معينة إلا أنه يتسبب في ألم وأذى نفسي يتراكم في نفسية الطفل حتى يظل معه بقية حياته.

ماذا تسمع من نفسك؟

إنه صوت تسمعه الآن بينما تقرأ هذه الكلمات، هل يخبرك أنك تستحق العطف والحب دائماً وأبداً وكل يوم؟ أم يبحث عنهم في الآخرين، ينتظر أن يرى انعكاس صورته في عين أحدهم ليدرك أنها تلمع وتستحق، أو أن يقع فريسة لمرآة مشوّهة تعكس ذاته بحقد وقسوة فتدمر ما تبقى من تقديره لنفسه، هل الانعكاسات دائماً ما تقدم نفعاً أم أن الإنسان يحتاج لأن يكون له مرآة خاصة لا يتحكم أحد في انعكاسها أو يسيطر عليها، أن تكون حيادية مخلصة لصاحبها في المقام الأول قبل أن تكترث لآراء الجميع، قد يتأثر صوتك فيسمع أصواتاً قاسية تخبره من يكون.

لماذا يجب أن تحب نفسك؟

قال أحدهم إن ما تراه من نفسك تنعكس صورته أمام الآخرين، أتمسك دائماً بهذا الاعتقاد رغم صعوبة تفسير السبب الذي يؤدي إلى حدوثه، إلا أنه عندما تقدم حباً خالصاً لنفسك -وهي الأجدر بالحب- فإنه ينعكس عليك وعلى حياتك بأكملها.

قد تظن أن محبتك لنفسك قد تفسدها إلا أن تشجيعك لنفسك ومحاولتك الدائمة لدفعها نحو ما تحبّ هي السبب الأول والأهم لتحيا حياة طيبة، كيف تنتظر من الآخرين حباً وتعاطفاً وتشجيعاً تظن أنك لا تستحقه؟ وكيف تقدمهم للآخرين بقلب صادق وأنت تبخل على نفسك بالكلمة الطيبة؟ حتى إن كنت أسوأ شخص على هذه الأرض وهو افتراض غير قابل للحدوث إلا أن الإنسان يستحق أن يحب نفسه على كل حال من الأحوال، أن تظل قيمته ثابتة راكزة مهما حدث ومهما انتهت به الطرق إلى الفشل، يظل إنساناً مكرماً له قيمة، لا تستسلم لصوتك ولا تركز على عيوبك فالجميع لديهم عيوب وكل يشغله تقويم عيبه لا أن يلتفت إلى نواقصك.

أجبرْ صوتك على أن يتحدث بلغة واعية جديدة يوماً بعد يوم، ستستيقظ في يوم ما لتفاجأ بأن ذلك الصوت اختفى وجاء محله صوت رفيق يحبك وتحبه في خلفيته لحن موسيقاك الداخلية التي ستصبح عزفاً يُقدم على الحياة. حسب عربي بوست

لهذه الأسباب.. لا تبالغوا في جلد الذات

قال الدكتور أحمد عبد الله العيس، أخصائي نفسي، إن نـقـد الـذات ومـراجـعـتهـا أمـر إيجابـي ولكن لـوم الـنـفـس الـشـديـد والـمـتـكـرر قد يؤدي إلى أمراض نفسية كالاكتئاب وقد يؤدي إدمان جلد الذات إلى الانتحار.

وأضاف: أن نقد الذات شيء إيجابي جداً، وهو أحسن أنواع التحفيز ومكافأة النفس إذا كان نقداً إيجابياً، أما نقد الذات السلبي فيمكن التعامل معه باعتدال وتحويله لطاقة فعالة أيضاً لكنه بعيد كل البعد عن مفهوم جلد الذات.

وأوضح "العيس" أن جلد الذات هو اضـطـراب في التفكير نــتــيــجــة الإحـبـاط والـيـأس والإحـسـاس الـمـتـكـرر بـالـفـشــل، لافتاً إلى أن مـن يـقـوم بجلـد ذاتـه لا يشعـر بأنـه يخطئ فـي حـق نـفـسـه، وهـو غـالبـاً يفضـل العزلـة والبعـد عـن الآخريـن.

وأشار إلى أن الـقائـم بجلـد الذات ينتظـر إطراءً مـن الآخرين عـلـى سـلـوكـه وهـم قـد يـحـمـلـونـه مـا لم يفعله من أخطاء.

من جهته قال شـوكـت طـلافـحـة، خبير تربوي، إن "الـنفـس اللوامة" مصطلح قرآنـي يشير إلى ضرورة محاسبة الإنسان لنفسه على أخطائـه فـي حـق نفسـه وربه، لافتاً إلى أنه يمكـن تربية أبنائنـا علـى محاسبة النفس من خلال حكـي قصـص مـن التاريـخ توضـح نجاح مـن يراجعون أنفسهـم.

وأضاف أن جـلـد الـذات سـلـوك سـلـبـي يـؤثـر عـلــى الـفـرد وعـلـى الأسـرة الـتـي تـصـاب بـتـوتـر الـعـلاقـة فيمـا بيـن أفرادهـا، موضحاً أن الشخص الذي يدمن جلد ذاته تغلب عليه صفات التشاؤم والعزلية والإحساس بالفشل والاكتئاب والتخلي عن ميادين العمل والانسحاب من كافة مناحي الحياة.  حسب الجزيرة

التفكير
صحة نفسية
الانسان
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 20 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    الابتلاء.. دروس مستفادة

    النشر : السبت 03 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    علاج جيني يفوز بأكبر جائزة في العالم في مجال الإبصار

    النشر : الخميس 04 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    99 مليار دولار إيرادات متوقعة لـ "هواوي" في 2023

    النشر : الأربعاء 03 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    العيش بسلام داخلي: قوة التخلي عن عِبء العداوة

    النشر : الأحد 30 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    النشر : الأحد 04 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الإمام العسكري ومنهاج قيادة الأمة

    النشر : الأحد 24 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 313 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 489 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 20 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 20 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 20 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة