• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا تعرف عن رسالتك كإنسان في الأرض؟

هدى المفرجي / السبت 17 كانون الأول 2022 / تربية / 2734
شارك الموضوع :

حين تأخذك الأيام على عاتق التيه، ستعلم أنك ماخلقت بلا رسالة، ببساطة ماخلق الله شيء عبثاً

عيشة ضنكا تجر البؤس تلو الآخر، الجميع يتباكى، ودجى الليل أظهر مخالبه، وفجأة تستشعر فحش الفراغ يجر على أذياله خواء المعنى وتنطلق الكلمات عبثاً من حنجرتك على هيئة عتب ليس له أساس وإنما هو محض كلمات من نسج خيالك.

حين تسيطر عليك فكرة أنك خلقت بلا هدف ولامعنى، كان مجرد سؤال طرحته على حسابي الشخصي أتساءل عن شخصيات من هم بقربي.

ماذا تعرف أنت عن رسالتك كإنسان في الأرض؟

انطلقت التعليقات بين مستهزئ ومتسائل ومعترض على كلمة "رسالة" قائلاً "لسنا رسلا لنقارن أنفسنا ونقول أننا حاملون رسائل" ثم اتبعه من يرون أن الدنيا شغلتهم عن التفكير بوجودهم وآخرون جرهم الاستهزاء وكان السؤال بالنسبة لهم هو فلسفه مملة لا تستحق الوقوف عندها، بينما كانت وجهة نظر آخرون منهم أن رسائلهم هي حياتهم الحالية، (نوم يتلوه طعام ثم عمل) ولو كان هناك شي إضافي على يومهم لأدرج ضمن القائمة، لكن لو أمعنوا النظر أكثر ألى الجواب هل حقا أنهم خلقوا لهذا الشيء فقط؟

حين تأخذك الأيام على عاتق التيه، ستعلم أنك ماخلقت بلا رسالة، ببساطة ماخلق الله شيء عبثاً، فهل تظن أن سائر من هم أهل لأتباعهم من أنبيائه وأوليائه خلقوا هكذا، وهو ما يثبت أنك ماخُلقت عبثاً، إلا إن كنت أنت تختار أن تكون كذلك أو هناك احتمالية الايمان بفرضية العدم.

لماذا يجب أن تعرف رسالتك؟

أغلب الناس لا يعلمون سبب وجودهم في هذه الدنيا، رغم أنهم إن لم يكن بشكل يومي فأغلب الأوقات يطرحون هذا السؤال على أنفسهم:(لماذا خلقنا؟)، فيتقلبون بين مشاعر الغضب والإكتئاب والإحباط والشعور بالذنب، فالهدف من معرفة رسالتك هو منحك القدرة على الإحساس بقيمتك، معرفة الوجهة المستقبلية واتخاذ القرار، واكتشافها يعني معرفة دافعك المطلق الذي يتضح في النهاية أنه إثبات ذاتك الحقيقية والتعبير عنها والسماح لنفسك بالنمو ، وأن تعي دورك في الحياة.

باختصار كلمة السر التي ستجيبك، هي أول أمر، أمر الله لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله (اقرأ)، بمعناها الشامل، هي كل طريق للعلم والبصيرة واستغلال قدراتك العقلية، اقرأ وتعلم، اقرأ رسائل الله في الكون، اقرأ نفسك وقدراتها، اقرأ النعم في وسط البلاء، طوال الوقت اقرأ لكن بشرط: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ )، أي بإسم ربك وليس باسم أهوائك، هنا يمكن تصل لمرحلة قوله تعالى: (وَالذينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَهُمْ سُبُلَنَا)، وحينها تعرف ما هو دورك في الحياة جيدا، ثم يقودنا هذا التوضيح إلى سؤال آخر هو:

أين يمكن ايجاد رسائلنا؟

بما أن العقل لا يأتي بجديد، فهو يعيد ترتيب الموجود ليخرج بنتيجة مختلفة، فالروح هي صاحبة كل إبداع وتيسر لك الطريق.

وإن الله الذي يسر لك أدوات رسالتك، قد يسر لك أيضا معرفتها، فاكتشفها فربما تكون رسالتك من صلب شخصك ولكنك ماكنت منتبها لها، كان يكون، شيء يستهويك وتستمتع بعمله أو مهارة تبدع فيها، وربما شيء يخبرك الآخرون عن تميزك في أدائه، وأحيانا توجهك أصواتك الداخلية نحوه، وربما فعل تشعر فيه بالتيسير كلما طرقت بابه.

وإذا لم تصل بعد كل ذلك فاعمل ما هو متاح وانتظر الإشاره الإلهية، وفي كل دور تختاره لنفسك في الحياة حاول أن تبحث فيه عن اسم الله الحسن الذي عليك تبليغه من خلال قيامك بهذا الدور، فتطبيق أسماء الله الحسنى على أرض الواقع هو بحد ذاته الرسالة السامية التي بعثوا خير الناس لإيصالها.

فإذا تأملت قول المولى (إن مع العسر يسرا)، ستفهم أن في كل لحظة أمامك خياران إما البقاء في الطريق العاثر وإما التوجه إلى الطريق اليسير، فإن الله عز وجل سخر لك ما في السماوات وما في الأرض، قال تعالى: «وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ»، أما كيفية تعاملك مع هذا التسخير، واستغلاله، فهو من خلال ما ميزك الله عز وجل به من لغة وإدراك وقدرة على التواصل والبصيرة لاستغلال عقلك وقدراته: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ).

ولو بحثت ستجد بالفعل معظم الناجحين مروا بنقطة التحول تلك وانتقلوا إلى الدرب اليسير حيث النجاح، أما إذا ضعف يقينك ولم تقدر بعد على اتخاذ القرار، مارس رسالتك بالحياة ولو بشكل جزئي في صورة عمل جانبي أو على سبيل الهواية، هذا سيؤكد لك ذاتك ويمنحك شعورا جيدا مما ينعكس إيجابا على مختلف جوانب حياتك، وربما حينها تتمكن من اتخاذ القرار.

فيجب أن تكون هناك دوما وقفة مع النفس، فإذا صعب عليك الطريق وكان مغلقا ولم تتيسر لك السبل فيه فاعلم أنه ليس طريقك الذي خلقت له.

النجاح
الايمان
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

    الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات لم تعرفها الطبيعة.. إنجاز علمي يثير مخاوف بيولوجية

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    استشهاد النبي محمد: قراءة فلسفية وتربوية في معنى الفقد واستمرار الرسالة

    آخر القراءات

    نعزي العالم بخبر انتصار العراق على داعش!

    النشر : الأثنين 03 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    وما أدرى الثور أني عنترة!

    النشر : الأثنين 30 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مهجر في بلادي

    النشر : السبت 11 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    التأجيل يفسد الفكرة ويصنع الحسرة

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الفقر والغربة وجهان لألم واحد!

    النشر : الثلاثاء 10 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    هل تعاني آلاما في عضلات الرقبة والكتفين؟ إليك هذه التمارين

    النشر : الأربعاء 10 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 723 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 660 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 534 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 474 مشاهدات

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    • 438 مشاهدات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    • 295 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1151 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 832 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 723 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 678 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 660 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 594 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس
    • منذ 19 ساعة
    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير
    • منذ 20 ساعة
    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي
    • منذ 20 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات لم تعرفها الطبيعة.. إنجاز علمي يثير مخاوف بيولوجية
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة