• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا تعرف عن رسالتك كإنسان في الأرض؟

هدى المفرجي / السبت 17 كانون الأول 2022 / تربية / 2835
شارك الموضوع :

حين تأخذك الأيام على عاتق التيه، ستعلم أنك ماخلقت بلا رسالة، ببساطة ماخلق الله شيء عبثاً

عيشة ضنكا تجر البؤس تلو الآخر، الجميع يتباكى، ودجى الليل أظهر مخالبه، وفجأة تستشعر فحش الفراغ يجر على أذياله خواء المعنى وتنطلق الكلمات عبثاً من حنجرتك على هيئة عتب ليس له أساس وإنما هو محض كلمات من نسج خيالك.

حين تسيطر عليك فكرة أنك خلقت بلا هدف ولامعنى، كان مجرد سؤال طرحته على حسابي الشخصي أتساءل عن شخصيات من هم بقربي.

ماذا تعرف أنت عن رسالتك كإنسان في الأرض؟

انطلقت التعليقات بين مستهزئ ومتسائل ومعترض على كلمة "رسالة" قائلاً "لسنا رسلا لنقارن أنفسنا ونقول أننا حاملون رسائل" ثم اتبعه من يرون أن الدنيا شغلتهم عن التفكير بوجودهم وآخرون جرهم الاستهزاء وكان السؤال بالنسبة لهم هو فلسفه مملة لا تستحق الوقوف عندها، بينما كانت وجهة نظر آخرون منهم أن رسائلهم هي حياتهم الحالية، (نوم يتلوه طعام ثم عمل) ولو كان هناك شي إضافي على يومهم لأدرج ضمن القائمة، لكن لو أمعنوا النظر أكثر ألى الجواب هل حقا أنهم خلقوا لهذا الشيء فقط؟

حين تأخذك الأيام على عاتق التيه، ستعلم أنك ماخلقت بلا رسالة، ببساطة ماخلق الله شيء عبثاً، فهل تظن أن سائر من هم أهل لأتباعهم من أنبيائه وأوليائه خلقوا هكذا، وهو ما يثبت أنك ماخُلقت عبثاً، إلا إن كنت أنت تختار أن تكون كذلك أو هناك احتمالية الايمان بفرضية العدم.

لماذا يجب أن تعرف رسالتك؟

أغلب الناس لا يعلمون سبب وجودهم في هذه الدنيا، رغم أنهم إن لم يكن بشكل يومي فأغلب الأوقات يطرحون هذا السؤال على أنفسهم:(لماذا خلقنا؟)، فيتقلبون بين مشاعر الغضب والإكتئاب والإحباط والشعور بالذنب، فالهدف من معرفة رسالتك هو منحك القدرة على الإحساس بقيمتك، معرفة الوجهة المستقبلية واتخاذ القرار، واكتشافها يعني معرفة دافعك المطلق الذي يتضح في النهاية أنه إثبات ذاتك الحقيقية والتعبير عنها والسماح لنفسك بالنمو ، وأن تعي دورك في الحياة.

باختصار كلمة السر التي ستجيبك، هي أول أمر، أمر الله لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله (اقرأ)، بمعناها الشامل، هي كل طريق للعلم والبصيرة واستغلال قدراتك العقلية، اقرأ وتعلم، اقرأ رسائل الله في الكون، اقرأ نفسك وقدراتها، اقرأ النعم في وسط البلاء، طوال الوقت اقرأ لكن بشرط: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ )، أي بإسم ربك وليس باسم أهوائك، هنا يمكن تصل لمرحلة قوله تعالى: (وَالذينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَهُمْ سُبُلَنَا)، وحينها تعرف ما هو دورك في الحياة جيدا، ثم يقودنا هذا التوضيح إلى سؤال آخر هو:

أين يمكن ايجاد رسائلنا؟

بما أن العقل لا يأتي بجديد، فهو يعيد ترتيب الموجود ليخرج بنتيجة مختلفة، فالروح هي صاحبة كل إبداع وتيسر لك الطريق.

وإن الله الذي يسر لك أدوات رسالتك، قد يسر لك أيضا معرفتها، فاكتشفها فربما تكون رسالتك من صلب شخصك ولكنك ماكنت منتبها لها، كان يكون، شيء يستهويك وتستمتع بعمله أو مهارة تبدع فيها، وربما شيء يخبرك الآخرون عن تميزك في أدائه، وأحيانا توجهك أصواتك الداخلية نحوه، وربما فعل تشعر فيه بالتيسير كلما طرقت بابه.

وإذا لم تصل بعد كل ذلك فاعمل ما هو متاح وانتظر الإشاره الإلهية، وفي كل دور تختاره لنفسك في الحياة حاول أن تبحث فيه عن اسم الله الحسن الذي عليك تبليغه من خلال قيامك بهذا الدور، فتطبيق أسماء الله الحسنى على أرض الواقع هو بحد ذاته الرسالة السامية التي بعثوا خير الناس لإيصالها.

فإذا تأملت قول المولى (إن مع العسر يسرا)، ستفهم أن في كل لحظة أمامك خياران إما البقاء في الطريق العاثر وإما التوجه إلى الطريق اليسير، فإن الله عز وجل سخر لك ما في السماوات وما في الأرض، قال تعالى: «وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ»، أما كيفية تعاملك مع هذا التسخير، واستغلاله، فهو من خلال ما ميزك الله عز وجل به من لغة وإدراك وقدرة على التواصل والبصيرة لاستغلال عقلك وقدراته: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ).

ولو بحثت ستجد بالفعل معظم الناجحين مروا بنقطة التحول تلك وانتقلوا إلى الدرب اليسير حيث النجاح، أما إذا ضعف يقينك ولم تقدر بعد على اتخاذ القرار، مارس رسالتك بالحياة ولو بشكل جزئي في صورة عمل جانبي أو على سبيل الهواية، هذا سيؤكد لك ذاتك ويمنحك شعورا جيدا مما ينعكس إيجابا على مختلف جوانب حياتك، وربما حينها تتمكن من اتخاذ القرار.

فيجب أن تكون هناك دوما وقفة مع النفس، فإذا صعب عليك الطريق وكان مغلقا ولم تتيسر لك السبل فيه فاعلم أنه ليس طريقك الذي خلقت له.

النجاح
الايمان
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة